default-avatar
زهراء مجدى

3

default-avatarزهراء مجدى

3

107,661

أفكار ذكية ومبتكرة، وكثير من الحب والأمل، وقليل من المتاعب، وقوة لتخطي القيود جميعها، وصفة لكل رواية تقع امرأة في عشق أبطالها حتى التوحد، ولكن ليس هذا فقط ما نريده، نريد المزيد والمزيد من الأفكار وقصص تمثل قنابل ثقافية ومجتمعية أثارت النقاش وتحدت المعتقدات السائدة في وقت كتابتها.

هذه القائمة التي جمعتها ليست كاملة بكل تأكيد ويمكنك إضافة الكتب التي تطلق فيك روح الإبداع، والأهم من بعد ذلك الرغبة في العمل وإنتاج الجمال.

1- “ذهول ورعدة” آميلي نوثومب

الرواية الأقرب لسيرة إميلي الذاتية، تحكيها بنبرة ضاحكة ساخرة وذكية دون خجل، فتاة بلجيكية تحصل على وظيفة كمترجمة بإحدى الشركات اليابانية، ووسط انبهارها بالإمبراطورية اليابانية تصطدم إميلي بثقافة مغايرة تلفظها مع كل محاولة منها لإثبات جدارتها فتفشل بسلوكها وتصرفاتها الفكاهية غير المسؤولة، لينحدر سلمها الوظيفي وتتسبب في أزمات متكررة لرؤسائها، والذين يرجونها مرارًا بعدم لمس أية ورقة خوفًا من إفسادها العمل الذي انتهى بها كمشرفة على مراحيض الشركة.

تضحك إميلي مع كل لحظة تتهمها رئيستها بالغباء ولا يكف ذهنها عن النقد والتفكير حتى وهي تقدم المناديل أمام مرحاض الشركة، وكان من الطبيعي أن ينتهي عملها بعد عام واحد لانعدام الفائدة منها، لكن بالنهاية فإن رئيستها التي طالما تذمرت من أفعالها تسلمت بعد أشهر خطابًا مباشرًا من إميلي تخبرها بأمر إصدارها أولى رواياتها “نظافة القاتل” والتي حصلت بها على جائزة الأكاديمية الفرنسية.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.

إميلي كاتبة ذكية ومميزة أيضًا ومن رواياتها الممتعة: بيوغرافيا الجوع، زئبق، نظافة القاتل، لا حواء ولا آدم، اغتيال.

2- “أعرف لماذا يغني الطائر الحبيس” مايا أنجلو


“احرصي ألا تموتي قبل أن تقدمي شيئًا رائعًا للإنسانية“.

أرسلتها والدتها للعيش مع جدتها المتدينة في قرية صغيرة، مايا وأختها بيلي، عملت مايا على تحمل آلام الهجر والعيش في بيئة سيئة، حيث تعرضت للاغتصاب في الثامنة من العمر والاستغلال عدة مرات، ورغم ذلك تحملت تبعات الحياة بروحها القوية وفكرها الخاص وحريتها التي امتلكتها منذ بدأت الكتابة.

السيرة الذاتية لمايا أنجلو الكاتبة والشاعرة الأمريكية طالما غيرت عقولًا قرأتها، تحكي فيها عن سنوات شاقة في طفولتها وشبابها ربما كانت حافزها للنضال تحقيقًا لأهداف الأمريكيين ذوي البشرة السمراء والمنحدرين من أصول أفريقية كونها ذاقت التمييز العنصري بشخصها لترى العنصرية وقد جسدتها مايا في نص شعري رائع تحت عنوان جذاب حقًّا.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.

3- “ الدفتر الذهبي” دوريس ليسينج

“قليل من يعبأ بالحرية، بالليبرالية، بالحقيقة، وعدد قليل جدًّا من الناس من لديهم الشجاعة، هذا النوع من الشجاعة الذي يجب الاعتماد عليه لجعل الديموقراطية حقيقة”.

فضاء داخلي من خيال”؟ هو بالضبط وصف هذه الرواية، والتي تعمل خلالها دوريس على اكتشاف الانهيار العقلي والاجتماعي لـ”آنا وولف”، آنا روائية ماهرة حققت نجاحًا باهرًا بكتابها الأول عن الشيوعيين الأفريقيين وقت الاستعمار، تعيش مع ابنتها وتقومان بتأجير إحدى الغرف بالشقة وتعيش معاناة مع نضوب أفكارها عقب النجاح الهائل.

تعيد آنا النظر في التجربة الأفريقية التي واكبتها فترة شبابها وأرادت كتابتها بدفتر أسود فأتت بأربعة دفاتر لتبث فيها التشتت خوفًا من انهيار أفكارها، واستخدمت كل واحد منهم لتسجيل جانب من حياتها، فترصد حياتها السياسية وخيبة أملها في الشيوعية بالمفكرة الحمراء، لتكون بطلة رواية خيالية بالدفتر الأصفر، وتسجل حياتها اليومية في اللون الأزرق، وبعد أن تعشق آنا أمريكيًّا ويتهددها خطر الإصابة بالجنون إثر تعرضها للخيانة، تحاول بقوة جمع شتاتها وتجمع خيوط مفكراتها في دفتر واحد، وتصارح نفسها بخروجها من وهم الشيوعية والاهتمام بعلاقات الصداقة والعائلة أكثر، وتبدأ رحلة التعافي من ألم الحب.

دوريس عبر هذه الرواية تثير أسئلة أكثر مما تجيب عنها، تضعك أمام التعقيد ومن حياة آنا وولف تطرح الأسئلة على حياتك أنت ومقدار حريتك وتشعرك أنها حقًّا صعبة المنال وصعب التخلي عنها.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.

لمزيد من روايات كاتبة نوبل دوريس ليسينج يمكنك قراءة مذكرات من نجا، إن العجوز استطاعت، اللعب مع النمر.

4-  “حب وكبرياء” جين أوستن


مخيلة المرأة سريعة, تنقلها من الإعجاب إلى الحب ومن الحب إلى الزواج، في غمضة عين.

كانت إنجلترا في القرن 19 طبقية بشكل لا يصدق، تناولت أوستن قضايا الأخلاقيات والتعليم والفضيلة في مجتمعات ملاك الأراضي، وعلى الرغم من أن أطروحته لا تقف ضد النظام تمامًا، يظل فيتزويليام دارسي وأليزي بينيت من الأزواج الأكثر شعبية في الأدب الإنجليزي.

جارى البحث عن ذكر ليتزوج واحدة من بنات أسرة بينيت الخمس قبل وفاة والدهن ليذهب له الإرث كله كأقرب ذكر, بداية صنعت أولى الروايات الرومانسية في التاريخ، تحديدًا في القرن الـ19، وقت كانت بريطانيا تعيش طبقية لا تصدق.

تجمع أطراف القصة بين إليزابيث الجميلة المرحة والسيد دارسي الصموت الذي تقدم لخطبة إليزابيث وهو أحد أثرياء البلدة؛ فتسخر هي منه ومن حديثه ويزدريها هو الآخر، لتكن ليال قضتها إليزابيث بصحبة أختها جاين خارج البلدة فرصة لدارسي كي يعاملها بشكل أفضل، وهو الأمر الذي لم يستمر بعدما تقرب ضابط عسكري خبيث لإليزابيث زرع داخلها كراهية دارسي ودفعها ذلك لتوبيخه عندما اعترف بحبه لها متوسلًا إليها بقبول الزواج منه، وهو ما لم ينزع حبه لها ليظل كريمًا مع أسرتها التي جنبها فضيحة هروب ابنتها الصغرى مع الضابط لتكن سببًا في إعادة نظر إليزابيث إليه وقبول طلبه بالزواج أخيرًا بعد مبادلته حبًّا قويًّا ليصبحا أشهر زوجين في الأدب الإنجليزي.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.  

5- “باولا” إيزابيل الليندي


“فكري دائمًا في أن الآخرين خائفون أكثر منك”.

بدلًا من أن تقضي أيامها تنظر بعيني ابنتها وتبكي نصحت سكرتيرة إيزابيل إياها أن تكتب رسائل ابنتها لتقرأها بعدما تستيقظ من غيبوبتها، كتبت إيزابيل لابنتها تحكي لها ما فاتها وهي تتنقل بين أسرة المستشفيات بسبب مرض نادر لتجد نفسها تحكي مذكراتها، حكت إيزابيل عن الانقلاب العسكري الذي وقع في وطنها تشيلي على الرئيس “سلفادور الليندي” ابن عم زوجها، وكيف نفيت من بلادها 15 عامًا إلى فنزويلا بسبب ديكتاتورية خاضت ضدها مغامرات سرية.

ناقشت إيزابيل الدين والسياسة، وروت قصص والدتها ونقلت خطواتها في الأدب بداية بروايتها “بيت الأرواح” و“عن ظلال الحب” ولجوءها للكتابة هربًا من زواجها الفاشل حتى “الخطة اللانهائية” ووقوعها في الحب ومغامرتها الجديدة مع ويللي الذي ساندها في محنتها، فكانت كتابة الرسائل اليومية بمثابة علاج لروح إيزابيل أمام ما تلقاه من مرض وذبول ابنتها كل يوم ويأس الأطباء من شفائها حتى نقلها للبيت وتوفير الرعاية، لتستمر إيزابيل في الكتابة عن كل ما فات باولا وتنتهي السيرة بوفاة الفتاة.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.

6- “جين إير” شارلوت برونتي


   واحدة من أقدم التجسيدات لشخصية نسائية فردية، عاطفية ومعقدة، على الرغم من أنها تعاني إلى حد كبير، فقد قالت إنها تعتمد دائمًا على نفسها للوقوف على قدميها.

أنبل قصص الحب تلك التي ولدت في أشد المحن, مع طفولة قاسية عاشتها جين إير في منزل خالها بعد وفاة والديها بالتيفود، أصبحت جين خادمة لدى زوجة خالها حتى ساعدها طبيب الأسرة في التخلص منهم والذهاب لإحدى المدارس الخيرية، قضت جين بالمدرسة ست سنوات قاسية قتل فيها الوباء صديقاتها لتقرر بعد ذلك العمل كمدرسة خاصة بمنزل السيد روشيستر للتدريس.

شعور بالإعجاب ولد بين السيد والمدرسة يقضون على أثره ساعات طويلة يتجادلون ويتقاربون أكثر حتى صارحها بحبه وطلبه الزواج منها، استعدت جين لزفافها بفستان قسمته امرأة وحشية لنصفين كانت هي الزوجة الأولى لروشيستر والتي حبسها أعوام لجنونها ليمنعه ظهورها ثانية من الزواج بجين التي رفضت السفر معه لفرنسا والعيش سويًّا دون زواج لتترك القرية وتتسول من أجل الطعام حتى تكتشف مصادفة أنها وريثة لثروة خالها الطائلة الذي تبناها قبل وفاته، ولسوء حظها فقدت المال في طريقها لتعود لعملها كمدرسة وترفض الزواج بالقديس بعدما عادت ثروتها لتحن لروشيستر الذي فقد بصره بعدما أحرقت زوجته المنزل وانتحرت ليتزوجا ويشفى بعد إنجاب طفلهم الأول.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.

7- “طعام صلاة حب” إليزابيث جيلبيرت





“تكريس النفس لإنتاج الجمال والاستمتاع به من شأنه أن يكون عملًا جدّيًّا وهو ليس وسيلة للهروب من الواقع، بل وسيلة للتمسّك بما هو حقيقي في عالم ينهار فيه كل شيء”.

قدمت هنا الكاتبة الأمريكية إليزابيث جيلبيرت مذكراتها في رحلة بعد طلاق تبع زيجة فاشلة، عبرت جيلبيرت عنها من خلال بطلة ثلاثينية وناجحة في عملها ورغم ذلك هي تعيسة لفشل زواجها الذي تتركه وحياتها السابقة لتبدأ رحلتها حول العالم في البحث عن ذاتها عبر ثلاث ثقافات، لتجد البهجة والمتعة في الأكل الإيطالي ومطابخه وصداقات حميمة، ثم التأمل في الكون وماهيته وأسراره بالهند حتى تكتشف الحب الحقيقي على يد حكيم تلقاه على جزيرة بالي الإندونيسية لتوازن بين متع الدنيا وسمو الروح في الحب الإلهي، وبسبب هذه التوليفة تظل مذكرات إليزابيث هي الأعلى مبيعًا على قائمة نيويورك تايمز لعامين.
لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز اضغط هنا.

تعليقات الفيسبوك