علاء الدين السيد
علاء الدين السيد

2,917

قال أحد خبراء التقنية، إنه من المحتمل أن تكون شركة «فيس بوك»، تتنصّت على مُحادثات الناس، طوال الوقت. وأضاف الخبير، أن تطبيق «فيس بوك» على الهاتف المحمول، من المحتمل أنه يستخدم هواتف الناس، لجمع البيانات، حول الأشياء والمواضيع، التي يتحدثون عنها.

«فيس بوك»: لا أتنصت لكن أستمع

من جانبها تقول شركة فيس بوك، إن التطبيق الخاص بها لا يستمع إلى ما يظهر من أحاديث محيطة به، ولكن تستخدمه فقط كوسيلة لرؤية ما الذي يستمع إليه أو يشاهده الناس، ليقوم بتقديم الاقتراحات الخاصة بالمنشورات التي تظهر للمستخدم على صفحة الرئيسية الخاصة به على موقع فيس بوك. بطريقة أُخرى، فيس بوك لا يتنصت، لكن يستمع فقط إلى ما يدور حولك، كي يُساهم في توفير المنشورات المناسبة، لمتابعتها ومشاهدتها، والتفاعل معها.

هذه الخاصية والميزة المتعلقة بالاستماع إلى ما يدور حولك، كانت متوفرة بالفعل منذ بضع سنوات، ولكن هذه التحذيرات الأخيرة التي أثارتها كيلي بيرنز، أستاذ الاتصال الجماهيري في جامعة جنوب فلوريدا بالولايات المتحدة، لفتت الانتباه إليها بقوة.

وقالت البروفيسور بيرنز، إنه يبدو أن التطبيق لا يستخدم الأصوات التي يجمعها فقط لمساعدة المستخدمين، ولكن يبدو أنه يفعل ذلك بغرض الاستماع إلى المناقشات الدائرة، كي يوفر الإعلانات التي تلائم كل شخص، طبقًا لما يدور حوله. وتقول إنها من أجل اختبار هذه الميزة والخاصية، نافشت بعض المواضيع بالقرب من هاتفها، لتلاحظ أن تطبيق وموقع فيس بوك يعرضان لها الإعلانات ذات الصلة!

ولا تجزم بيرنز بالأمر، لكنها تُرجحه، بخاصة وأنها بحثت عن القضايا التي ناقشتها قرب الهاتف، عبر الإنترنت. لكن، وعلى كل حال، لا ترى بيرنز أن الأمر سيكون مثيرًا للاستغراب، إذا ما كان فيس بوك بالفعل، يستمع إلى أحدايث الناس. «إنه أمرٌ غير مُستبعد على هذه الشركة».

ما أعلنته الأستاذة الجامعية، يتلامس مع ما ذكره بعض مستخدمي فيس بوك، من أنهم يلاحظون بالفعل أن الموقع يعرض لهم الإعلانات عن أشياء قاموا بالتحدث عنها، خلال بعض المناقشات بشكل عابر.

فيس بوك كما أشرنا، لم ينفِ قيامه بالاستماع إلى أحاديث المستخدمين، بل أقر بأنه يستمع إلى الأصوات، ويجمع البيانات والمعلومات من المستخدمين، لكن هذين الفعلين غير مرتبطين ببعضهما البعض، وأن الأصوات التي تدور حول المستخدمين، لا يستخدمها فيس بوك، ليقرر ما يظهر في التطبيق من إعلانات وغيره.

وقد ذكر متحدث إعلامي رسمي باسم شركة فيس بوك، لصحيفة الإندبندنت البريطانية، أن فيس بوك لا يستخدم ميكروفون الهواتف الذكية من أجل توجيه نوعية الإعلانات، أو الأخبار التي تظهر في الصفحة الرئيسية لكل مستخدم، بأي شكل من الأشكال. وأضاف أن «الشركات قادرة على تقديم خدمة الإعلانات ذات الصلة، على أساس اهتمامات المستخدمين، وغيرها من البيانات المتعلقة بالمعلومات الديموغرافية. ولكن ليس عن طريق جمع الصوت»، فضلًا عن أن هذه الخاصية متاحة فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، دون غيرها من دول العالم.

وعندما عرضت هذه الخاصية لأول مرة عام 2014، كانت استجابة فيس بوك للجدل، الذي رافق الإعلان عن الأمر، من خلال الإعلان عن أن فيس بوك، وتحديدًا، الهاتف الجوال، الذي يحتوي على تطبيق فيس بوك، لا يستمع دائمًا، وأنه لا يخزن الصوت الخام بعد القيام بعملية الاستماع هذه.

يقول فيس بوك، بشكل صريح، إن صفحات المساعدة الموجودة على الموقع، لا تشير إلى أنه يسجل المحادثات، لكنها تشير إلى أنه يستخدم الصوت للتعرف على ما يجري حول الهاتف الجوال. موقع فيس بوك، كان يروج هذه الميزة أو الخاصية، على أنها وسيلة سهلة لتحديد الأشياء التي تستمع إليها، أو كنت تشاهدها، وذلك لتسهيل الأمر على فيس بوك، وجعله أسرع في نشر كل ما تهتم به من أخبار وأحاديث على صفحتك.


كيف تستخدم هذه الخاصية؟

وإذا كان الناس يريدون استخدام هذه الميزة بهذه الطريقة، فيمكنهم البدء في كتابة منشور بالطريقة العادية. فإذا ما كانت هذه الميزة تعمل بالفعل عندك، فإنها سوف تبدأ بعد ذلك في تحديد ما يجري الاستماع له ومشاهدته، وعند هذه النقطة سيظهر وجه صغير مع بعض الموجات الصوتية على التطبيق.

إذا تم تحديد الصوت بنجاح، بعد ذلك سوف يظهر رقم واحد (1) إلى جانب الوجه بدلًا من الموجات الصوتية، هنا يمكن للمستخدمين النقر فوق صورة الوجه، وبعد ذلك يقومون باختيار الأشياء التي يستمعون إليها أو يشاهدونها، ومن ثم كتابة ما تبقى من المنشور المراد كتابته. بمعنى آخر أنك إذا أردت كتابة منشور عن شيء ما تقوم بمشاهدته حاليًا، فبمجرد أن تبدأ في الكتابة على فيس بوك، حتى تظهر لك علامة الوجه والموجات الصوتية، والتي تعني، أن فيس بوك يستمع الآن لما يجري حولك من أصوات. وعندما ينجح في تحديد هذه الأصوات، سيظهر لك رقم «1»، إلى جانب علامة الوجه، لتضغط عليها، وفيظهر لك ما كنت تستمع له أو تشاهده، ومن ثمّ تُكمل المنشور الخاص بك.

وطبقًا لصفحة المساعدة الخاصة بموقع فيس بوك، فإذا كان ميكروفون الهاتف الخاص بك، لديه مشكلة في مطابقة ما كنت تستمع إليه أو تشاهده، فهذا يعني أنّ الغرفة التي تتواجد بها، قد تكون مليئة بالكثير من الضوضاء والأصوات المرتفعة، أو ربما هناك إعلانات تجارية موجودة ضمن الأصوات. وإذا حدث هذا، انقر فوق الشاشة واسحبها لأسفل ثم أطلقها، حتى تقوم بإجراء تجربة أخرى جديدة.

إيقاف تشغيل الميكروفون، في إعدادات الهاتف، هو أمر سهل نسبيًا، ونظرًا لأنه يمكن القيام به على مستوى نظام التشغيل، فمعنى هذا أن فيس بوك لن يستطيع تشغيله حتى لو أراد. يتم ذلك على أي جهاز أيفون، من خلال التوجه إلى إعدادات التطبيق، ثم النقر على الخصوصية، وغلق المنزلق الخاص بخيار الميكروفون. على هواتف أندرويد، توجه إلى إعدادات، ثم الخصوصية، وغيّر الإذن الذي يسمح لفيس بوك باستخدام الميكروفون.


لا تستخدم تعبيرات فيس بوك

في 13 مايو (أيار) 2016، حذرت الشرطة البلجيكية، المواطنين، من استخدام ردود الفعل والتعبيرات الجديدة، التي أضافها فيس بوك، وذلك لحماية خصوصياتهم.

ففي فبراير (شباط) 2016، أطلق موقع فيس بوك، ست طرق جديدة لردود الأفعال، جنبًا إلى جنب مع زر «أعجبني – Like». وكان القصد منها أن تُستخدم كطرق تعبير جزئية وبديلة لزر «عدم الإعجاب – dislike»، وبالتالي السماح للناس بتبادل مشاعرهم حول المشاركات دون استخدام زر عدم الإعجاب بشكل مباشر.

لكن الشرطة البلجيكية، تقول الآن، إن الموقع يستخدم هذه التعبيرات كوسيلة لجمع المعلومات، عن الأشخاص، وتحديد أفضل السبل للإعلانات التي قد تثير اهتمامهم. ومن ثمّ نصحت الشرطة الناسَ، تجنب استخدام هذه الأزرار، إذا كانوا يريدون الحفاظ على خصوصيتهم. وكتبت الشرطة البلجيكية على موقعها الرسمي ما نصه: «الرموز لا تساعد فقط في التعبير عن مشاعرك، لكنها تساعد أيضًا فيس بوك في تقييم فعالية الإعلانات على ملفك الشخصي».

تعليقات الفيسبوك