باسم عنبري
باسم عنبري

ـ الاتفاق النووي والشركاء اللوجستيين:

يتناول المقال تأثير الاتفاق النووي الإيراني على الاقتصاد المصري والإماراتي كأهم شريكين لوجستيين في مجال النقل البحري، فهناك العديد من الآثار التي تنعكس على هذه الدول نتيجة رفع العقوبات.

• قناة السويس كمصدر رئيسي لتصريف المخزون النفطي الإيراني ومورد هام لمصر:

وقد أثرت العقوبات خلال السنوات الماضية سلبًا على مستوى الإنتاج الإيراني وحدت من مشروعات تنمية حقولها المكتشفة وبطء الاستثمارات المطلوبة لتنمية هذا القطاع الحيوي، وانخفاض حجم الصادرات الإيرانية النفطية، فلا شك أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة تدريجية في الطاقة الإنتاجية لإيران سيتبعها بالضرورة زيادة في مستوى صادراتها، وازدهار حركة التجارة الخارجية الإيرانية مع الدول الأورومتوسطية وهو ما سينعكس على مصر، حيث إن:

أفضل طريق تستطيع السفن الإيرانية عبوره للوصول إلى هذه الدول تكون قناة السويس جزءًا منه، وهو ما يعتبر مصدر إيرادات لمصر في الفترة المقبلة، حيث سيزيد من حركة الملاحة بالقناة، فإيران لديها تعاملات تجارية قوية، إلا أن العقوبات المقررة عليها خلال الفترة الماضية، أثرت سلبًا على تعاملاتها الخارجية، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي.

سيؤثر الاتفاق بشكل إيجابي على تحسن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيران، خاصة بعد رفع القيود عن الصادرات والواردات الإيرانية، وسيظهر دور بنك “مصر ـ إيران” في الفترة القادمة الذي تقلص نتيجة العقوبات المفروضة على إيران، خاصة وأن هناك عددًا من البرامج والخدمات التي تلبي احتياجات الشركات والمستثمرين، بما يخدم النشاط التجاري بين البلدين وهذا ما أكده رئيس بنك “مصر ـ إيران للتنمية”.
ـ سيسهم الاتفاق النووي في تحسين الاقتصاد الإيراني ورفع قيمة العملة الإيرانية وتحسين تعادل القدرة الشرائية الـ”PPP” (purchasing power parity)، ولن يكون لهذا الاتفاق أي مردود على سوق العملة في مصر بسبب:

* محدودية حجم النشاط التجاري بين مصر وإيران.

* أغلب المعاملات بين البلدين تتم باليورو.
* وفرة المعروض الدولاري في السوق المصري.
• رفع العقوبات يساهم في زيادة الاعتماد التجاري المتبادل بين إيران والإمارات:

تعتبر الإمارات من أهم الشركاء التجاريين لإيران، ومركزًا إقليميًّا للنقل والخدمات المالية التي تعتمد عليها بشكل كبير، ومن المتوقع أن يستفيد ميناء “جبل علي” الأكبر من نوعه في المنطقة من تخفيف العقوبات على إيران، كأحد أكبر موانئ دبي العالمية.

وهناك العديد من المؤشرات التي تبلغنا بتأثير إيجابي لرفع العقوبات، فمن المتوقع أن يرتفع حجم التجارة بين الإمارات وإيران بما بين 15% و20% خلال السنة الأولى التي تلت رفع العقوبات، حيث سجلت التجارة مع إيران مستوى قياسي عام 2011 قبل بدء العقوبات الأخيرة حين بلغ التبادل 23 مليار دولار، ثم أخذ بعدها في الانخفاض، وهناك مؤشر آخر متعلق بالتجار الإماراتيين الذين يتعاملون مع إيران، حيث كانوا يواجهون العديد من الصعوبات بسبب العقوبات، لكن الاتفاق سيؤدي إلى استئناف بعض المصارف الإماراتية فتح الحسابات للإيرانيين وستتحسن الأعمال والتجارة الإيرانية في دولة الإمارات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

تعليقات الفيسبوك