ميرفت عوف

6

ميرفت عوف

6

937

“إن الجناح الشمالي للحركة الإسلامية هو مؤسسة ورابطة محظورة غير مشروعة وخارجة عن القانون”، ذاك نص القرار الذي اتخذه وزير “الأمن” في دولة الاحتلال “موشيه يعالون” يعني أن أي شخص ينتمي إلى هذه الحركة القائمة في الأراضي المحتلة عام 1948 أو يقدم لها خدمات يعتبر مخالفا للقانون الإسرائيلي، وقد يتعرض إلى عقوبة السجن.

تريد دولة الاحتلال الإسرائيلي بهذا القرار إخماد أي صوت وحركة لعرب الـ48، والتصدي للدور الكبير الذي تؤديه مؤسسة عريقة كالحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والقدس، ويطرح القرار الآن بعد حظر الحركة تساؤلات هامة عن سيناريوهات وخيارات الحركة بعد القرار، وهو ما يتناوله تقرير “ساسة بوست” التالي.

ما هي الأسباب التي أدت لحظر الحركة الإسلامية من قبل دولة الاحتلال؟

رغم أن قرار حظر الحركة الإسلامية حسب ما أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي قرار أمني إلا أن المؤكد أنها خطوة سياسية بالدرجة الأولى.

عدة أسباب يمكن قراءتها للوقوف على أسباب هذا الحظر، أولها هدف دولة الاحتلال بضرب الرافد الأكبر للتواجد الإسلامي في المسجد الأقصى المبارك “الحركة الإسلامية”، وتحجيم دور الحركة الفعال في التصدي لكل الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأقصى، من اقتحامات، وتغير معالم مقدسة، وتوسعات، وسعى لتقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين، إذ “يشكل حظر الحركة الإسلامية محاولةً واضحة للاستفراد بالمسجد الأقصى المبارك، وكسر طوق الحماية الأبرز الذي يحيط به، وهذا يؤشر إلى استمرار أجندة التقسيم الزماني والمكاني في قلب اهتمامات الحكومة الصهيونية، وإبقاء اقتحامات المستوطنين و”جماعات المعبد” مستمرةً وتوفير حماية أمنية وعسكرية كبيرة لها”، حسب ما جاء في تقرير مؤسسة القدس الدولية.

ومن الأسباب أيضًا سعي الاحتلال للتصدي لجهد الحركة الساعي لتأسيس مجتمع فلسطيني مستقل بمؤسساته في الداخل المحتل، فلا يمكن إغفال خوف الاحتلال مما يعتبر “خطرًا ديمغرافيًّا” على المجتمع الإسرائيلي، ويذكر تقرير مؤسسة القدس أن: “هناك شعور متنامٍ بالخطر من تضخم الكتلة البشرية لهذا المجتمع التي قفزت عن حاجز 1.4 مليون فلسطيني، فعلى المدى الأبعد، يشكل هذا الدافع الإسرائيلي محركًا للتضييق على مختلف أشكال التمثيل السياسي لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، لأن هذه الكتلة العددية ستزداد خطرًا على الدولة الصهيونية كلما كبرت نسبيًّا في مقابل الكتلة البشرية اليهودية”.

ويمكننا التأكيد على أن التحريض تصاعد ضد الحركة الإسلامية مع بدء انتفاضة القدس الحالية، وذلك لأن دولة الاحتلال الإسرائيلي اعتبرت مواقف الحركة ودعواتها المستمرة لحماية المسجد الأقصى سببًا أساسيًّا في اندلاع الانتفاضة، فلائحة الاتهام ضد الحركة ركزت على ما أسماه الاحتلال “ادعاءات كاذبة حول نية الحكومة الإسرائيلية تغيير الوضع القائم في الأقصى”، وتعتقد دولة الاحتلال أن الانتفاضة ستستمر لذلك أرادت تجفيف منابع الدعم لأحد أهم مراكزها لدفع المجتمع المقدسي نحو مقاومة الاحتلال.

كما يمكن الإشارة إلى أن قمع الأنظمة العربية الرسمية للحركات الإسلامية في الوطن العربي، شكّل فرصة ودافعًا للاحتلال لتحذو نحو توجيه سهامه نحو الحركة الإسلامية التي يرى فيها خطرًا يتصدى لمشاريعه الاستعمارية.

كيف كانت الحركة الإسلامية تعمل تحت طائلة القانون الإسرائيلي؟ ولماذا عارض الشاباك وآخرون قرار حظرها؟

تعمل الحركة الإسلامية في المجتمع الإسرائيلي حركة قائمة بحكم الأمر، أي هيئة دينية يتيح القانون الإسرائيلي أمامها أن تعمل تحت سقفه دون ترخيص لأنها لا تعمل كحزب سياسي.

ويرجع المحللون السبب وراء سماح دولة الاحتلال للحركة بالعمل في دائرة الشرعية في السنوات السابقة، لهدف إتاحة الفرصة أمام فلسطينيي الـ48 للعمل السلمي من خلال مؤسسات معلنة تعمل تحت نظر حكومة الاحتلال وليس بشكل سري، أي أن دولة الاحتلال رأت في ذلك “وجوديًّا نابعًا من معادلة ردع”، ولذلك عارضت جهات إسرائيلية قرار إخراج الحركة عن القانون وحظرها وفضلت إبقاءها تعمل تحت نظر السلطات والأجهزة الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

لكن ما الذي غير هذه القناعة الإسرائيلية، وجعل دولة الاحتلال تأخذ قرار حظر الحركة بعد تراجع سابق؟ يرى المحللون أن الذي أحدث هذا التغير هو انحياز النخبة السياسية اليوم في دولة الاحتلال نحو اليمين الأيديولوجي الذي يأخذ بالتصاعد ويشكل حكومات للاحتلال تُغلب قوالبها الأيديولوجية على قراءة الأخطار الموضوعية، النهج البارز أكثر لدى اليسار الإسرائيلي، إذ أن هذا اليمين يرى في وجود حركة إسلامية أمرًا غير مناسب وسط حلم الدولة اليهودية فقط، فالحركة الإسلامية التي تريد تواجدًا إسلاميًّا وتشكل حركة دفاع عن هوية المسجد الأقصى الإسلامية أمر يتعارض مع أيديولوجية هذا اليمين الذي يريد “يهودية كل شيء” حوله، لذلك قرر ضرب الإستراتيجية السابقة بالسماح للحركة بالعمل في إطار الردع والعمل السلمي أمام النظر.

جهات إسرائيلية عدة، رأت في القرار الإسرائيلي ضررًا كبيرًا على دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأعربت عن خوفها من لجوء الحركة وأنصارها إلى العمل السري وبالتالي مضاعفة ضررها وشح المعلومات عن نشاطاتها، وأول هذه الجهات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، فرئيس “الشاباك”، يورام كوهين، عارض إخراج الجناح الشمالي من الحركة الإسلامية عن القانون، وقال كوهين حسب صحيفة “هآرتس”: “إنَّه ينتمي إلى الجناح الشمالي أكثر من عشرة آلاف شخص، وإنه ليس من الحكمة إعلان أنَّ كل هؤلاء فجأة تحولوا إلى مخالفين للقانون، وأنَّ خطوة كهذه تعزّز قوة الجناح”.

ويقول المستشرق الإسرائيلي د. مردخاي كيدار: “مخطئ من يظن في إسرائيل أننا بهذا القرار نجحنا في حل مشكلة الحركة الإسلامية لأن صراعنا معها طويل زمنيًّا، وإذا أغلقنا 13 مؤسسة تابعة لها فإنها ستقيم لاحقًا مؤسسات ومنظمات أخرى بديلة”، وتابع القول: “يجب على إسرائيل النظر إلى نموذج التعامل المصري مع الإخوان المسلمين، فقد حظرتها الأنظمة السياسية منذ عهد (الرئيس الأسبق حسني) مبارك، لكنها بقيت قوية وكبيرة في أوساط المصريين، وفور تهاوي نظامه اتضح للجميع كم أن هذه الجماعة قوية ومنتشرة”.

ويرى الخبير في الحركات الإسلامية البروفيسور يتسحاق فايتسمان أن: “القرار الإسرائيلي لن يعمل على إضعاف الحركة الإسلامية، بل إنه سيعمل على تقويتها، ولن يساعدها على اتخاذ مواقف معتدلة”، مضيفًا: “قرار الحظر سيؤدي إلى انضمام العديد من عرب إسرائيل إلى صفوفها، لأنهم سيدركون أخيرًا أن للعرب قانونًا، ولليهود قانون آخر”.

ما هو القانون التي استند عليه في حظر الحركة؟

استنادًا إلى قانون إسرائيلي يُسمى “أنظمة الدفاع” (حالة طوارئ) فرض أيام حكومة الانتداب البريطاني (عام 1945)، أخرجت دولة الاحتلال الإسرائيلي الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 عن القانون.

وجاء في قرار يعالون، أنه “بموجب صلاحياتي، واستنادًا إلى قانون الطوارئ، 1945، وبعد اقتناعي بأن القرار مطلوب للحفاظ على أمن الدولة وسلامة الجمهور. أعلن أن الحركة الإسلامية، التي يديرها كل من رائد صلاح محاجنة، كمال حسين خطيب، عبد الرحيم توفيق خليل، يوسف عرسان عواودة، فضل محمد وشاحي، حكمة فهيم نعامنة، سليمان أحمد اغبارية، أسامة حسين العقبي بالإضافة إلى يوسف شاهر أبو جامع ومجلس الشورى وكل مكتب أو مؤسسة أو جمعية أو صندوق، أو أي جسم آخر له علاقة بالحركة، يعد تنظيمًا محظورًا، بحسب قانون الدفاع (الطوارئ)”.

قرار الحظر استنادًا لأنظمة الطوارئ الانتدابيّة لقمع حركة سياسية، يعني أن الحظر تم دون محاكمة، وهو أمر يخالف المحكمة العليا في دولة الاحتلال، إذ أنها تمتنع عن التدخل في القرارات الحكومية التي تعتمد على قوانين الطوارئ الانتدابيّة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن نيابة دولة الاحتلال “الكابينت المصغر”، تسلمت خمس مسوغات قانونية استند إليها في قراره حظر الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، من أهمها أن “الحركة تعاونت بصورة واسعة مع حركة حماس حول موضوع القدس والحرم القدسي”، وأن “هناك معلومات استخبارية مؤكدة عن اهتمام الحركة الإسلامية باستمرار تواجد المرابطين داخل الحرم على الرغم من الإعلان عنهم (المرابطين) كمنظمة محظورة”، كما أن “الحركة تتلقى مساعدات مالية من التنظيم الدولي لحركة الإخوان المسلمين، وتتلقى التمويل منه بطرق مختلفة، وعلى مدار سنوات تم تمويل نشاطات الحركة الإسلامية من قبل صناديق محسوبة على حركة حماس”، حسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ما هي السيناريوهات أمام الحركة الإسلامية بعد قرار الحظر؟

كل من يعرف مسؤولي وأعضاء الحركة الإسلامية المحظورة، يعرف أنهم لن يكلوا من العمل من أجل أداء مهامهم تجاه المسجد الأقصى والقدس على وجه التحديد، سواء كانوا تحت إطار مؤسسة أم لا، لذلك حتى دولة الاحتلال الإسرائيلي تدرك أن هناك تحركات مقبلة للحركة بعد قرار الحظر.

المتخصصة الإسرائيلية في شؤون عرب 48 “سارة أوساتسكي لازر” تقول إن: “قيادة الحركة الإسلامية ستواصل العمل في إطار القانون حتى بعد إخراجها عن إطاره؛ لأنها لا ترغب في التنازل عن مراكز القوة التي راكمتها خلال السنين، وستواصل المشاركة في اللعبة تحت أسماء وأقنعة أخرى”.

وبشيء من التفصيل، تعرض قراءة تحليلية لمؤسسة القدس الدولية، اتجاهين وأربع سيناريوهات أمام الحركة الإسلامية للتكيف بعد قرار الحظر، أولها، “التكيف الجزئي”، ويشمل هذا الاتجاه على السيناريو الأول والذي “يقتضي محاولة الدفاع عن شرعية الحركة أمام المحاكم “الإسرائيلية” والطلب من الحكومة أن تفصح عن حيثيات قرارها، انطلاقًا من أن الحظر جاء بقرار إداري وليس بقرارٍ قضائي”، أما السيناريو الثاني في هذا الاتجاه فيتوقع أن تعلن الحركة: “عن حركة جديدة باسم جديد مستفيدةً من أن القرار أخرج الحركة عن القانون وحظر أنشطتها اعتبارًا من تاريخه، لكنه لم يعتبرها إرهابية ولم يسائل قادتها أو أعضاءها بأثر رجعي”.

أما الاتجاه الثاني وهو “التكيّف الجذري”، فيرى أن “الحركة قد تذهب إلى الحفاظ على التنظيم في حالة السرية للتلويح بالجهوزية للذهاب إلى الخيارات الأصعب، مع ترخيص مؤسسات مستقلة غير معلنة الصلة بها تقوم عليها شخصيات مقربة لمواصلة الأدوار السابقة”، وفيما يخص السيناريو الرابع والأخير فيقتضي “الذهاب إلى حالة التنظيم السري وأدوات المواجهة المباشرة”، ويتم ذلك حسب رؤية المؤسسة بـ “العصيان المدني والمقاومة الشعبية والسعي إلى تقويض بنية الدولة الصهيونية، ملتحمةً مع خيار المقاومة والمواجهة لدى فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة.”
وحسب التقرير: “قد يكون السيناريو الثالث أحد أكثر الخيارات منطقيةً، إلا أن ثقل الحركة الإسلامية كحركة اجتماعية كبيرة كانت لها مؤسسات متعددة واعتيادها لحالة العمل المعلن و”الشرعي” لعقودٍ من الزمن يرشح كفة الذهاب إلى أحد الخيارين الأول أو الثاني”، ويستبعد التقرير الخيار الرابع، مع الإشارة إلى أن ملاحقة الاحتلال لأعضاء الحركة قد تقود إليه وتجعله واردًا لدى الحركة.

ما هي أبرز المؤسسات التابعة للحركة الإسلامية في الداخل المحتل؟

لأن الحركة الإسلامية في الداخل المحتل تتبنى فكرة “المجتمع العصامي” الذي يحاول بناء مؤسسات اجتماعية واقتصادية خاصة به، فقد أنشأت الحركة سبعة عشر مؤسسة تنشط في عدة مجالات، و تنشر في أم الفحم، يافا، الناصرة، كفر كنا، النقب، حيفا.

ومن أبرز هذه المؤسسات:

مؤسسة الأقصى للوقف والتراث

مؤسسة الأقصى للوقف والتراث التي أنشأت عام 2001م، هي المؤسسة البديلة التي أوجدتها الحركة عقب إغلاق “مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية” من قبل دولة الاحتلال.

تعد أبرز المؤسسات التي تتبع للحركة الإسلامية، فلا يكاد يذكر نشاط أو انتهاك للمسجد الأقصى، إلا ويكون من كشفه القائمون على هذه المؤسسة، وهي تقف خلف الكثير من الوثائق والصور التي تفضح الاحتلال في حفرياته، كما أنها تعمل على مقاضاة الاحتلال بعد قيامها بتقديم القائمة والأدلة الموثقة التي تمتلكها للقضاء الإسرائيلي.

وتتصدى المؤسسة للمخططات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى وكافة المقدسات، ويشغلها صيانة المقدسات الإسلامية من مساجد ومقابر ومصليات والعمل على ترميمها في الداخل الفلسطيني ومدينة القدس.

وأيضا تعمل على دعم نشاطات مشاريع إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك، بتيسير وصول المصلين إلى المسجد الأقصى والتصدي لكافة المقتحمين من المستوطنين. فأحد أهدافها كما جاء في النبذة التعريفية بالمؤسسة “المد البشري للمسجد الأقصى المبارك والحث على شد الرحال إليه واعماره بالمصلين والمعتكفين بجميع الفئات العمرية على مدار السنة”.

 مؤسسة « اقرأ» لدعم التعليم في المجتمع العربي

تعد مؤسسة “اقرأ” الذراع الطلابي للحركة الإسلامية، تأسست الجمعية قبل عقدين، من أجل أن تعمل على ترسيخ مفهوم القدس والأقصى عند الطلاب الأكاديميين، ففي ظل السياسة التعليمية الإسرائيلية السلبية تجاه التعليم العربي، تدعم “اقرأ” كل ما يساند ويسهل أمور الطلاب العرب في تخطي العقبات التي يواجهونها خلال مسيرتهم التعليمية.

تتولى إدارة الجمعية نخبة من الأكاديميين من مختلف مناطق الداخل الفلسطيني، ويعمل الكادر بشكل مهني قوي على فعاليات ونشاطات عدة في الجامعات والكليات والمدارس العربية، ويقوم بتخطيط وتنفيذ برامج ونشاطات اقرأ .

تشرف الجمعية على فعاليات كتل اقرأ الطلابية، وعلى مشروع اقرأ للتوجيه الدراسي ومشروع اقرأ مور ومشروع خدمات البحث العلمي بالإضافة لتوزيع مئات المنح سنويًّا على الطلاب المستحقين والعديد من النشاطات الأخرى .

مؤسسة البيارق

تنشط هذه المؤسسة التي تأسست عام 2001، في مجال تسيير حافلات مصلي الـ48 للمسجد الأقصى، وهي واحدة من أبرز المؤسسات التي تعمل على دعم وإعمار المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وذلك من خلال نقل آلاف المصلين من أبناء فلسطينيي 48 عبر حافلاتها يوميًّا للصلاة في الأقصى.

إضافة إلى ذلك تقوم المؤسسة على عدة مناسبات للحركة الإسلامية، مثل مهرجان الرسم وطفل الأقصى السنوي، وتعد المسيرات التي تقوم عليها مؤسسة البيارق محركًا رئيسًا للسوق التجاري في البلدة القديمة، إذ تدعم الحركة الشرائية في القدس في ظل الخناق الاقتصادي الذي تفرضه بلدية الاحتلال في القدس على المحلات التجارية .

مؤسسة حراء لتحفيظ القرآن الكريم

بهدف إحياء علوم القرآن الكريم المناطق المحتلة عام 48، أسست الحركة الإسلامية عام 2002 مؤسسة “حراء” لتحفيظ القرآن الكريم، فقد وجدت الحركة حاجة ملحة لتعميق صلة الفلسطينيين بالقرآن الكريم في المدن والقرى العربية في الأراضي المحتلة عام 48.

يقول رئيس مؤسسة حراء لتحفيظ القرآن هاني طه إن: “إنشاء المؤسسة كان نتاجًا لثمرة جهود سابقة تعمل على نشر مشروع تحفيظ القرآن الكريم بين المسلمين خاصة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس لتعميق ارتباطهم بالأرض خاصة في ظل ما يواجهونه بالإضافة إلى قلة الحفظة وغياب جسم متخصص في شؤون القرآن الكريم وبرامجه”.

صندوق الإسراء للإغاثة والتنمية

يقوم هذا الصندوق بدعم الإنشاءات والمشاريع التي تخدم المسجد الأقصى، والقرى المهجرة عام 1948 التي تتعرض لتهميش من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويعمل الصندوق على تمويل المشاريع التي تخدم مسلمي 48 الذين يشدّون الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، كتزويد المؤسسات التي تنقل المصليين بحافلات، وكأن يقوم الصندوق بترميم مسجد الزيتونة التاريخي في مدينة عكا، أو أي من المساجد والمقدسات في الداخل الفلسطيني والقدس.

صحيفة صوت الحق والحرية

صدر العدد الأول من صحيفة “صوت الحق والحرية” في الثالث عشر من أكتوبر عام 1989، وهي بمثابة لسان حال الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، فرغم أنها تتناول مختلف القضايا المحلية والإقليمية والعالمية إلا أنها تركز على القضايا الخاصة بالمسجد الأقصى ومدينة القدس، وباقي الأوقاف والمقدسات، فضلا عن تركيزها على قضايا عرب 48، كالاضطهاد الديني والقومي الذي يتعرضون له من قبل المؤسسة الإسرائيلية.

ويذكر في تعريف الصحيفة أنها تعنى بالجوانب: الدعوية، التحقيقات الصحفية، الشئون الأدبية، مجالات الأسرة، وغيرها من الزوايا الثابتة، وتنشر فيها مقالات لكبار العلماء والمفكرين المسلمين، وتعمل على مكافحة دعاوى “الأسرلة”، وتذويب فلسطينيي الداخل في مجتمع غريبة أطواره ومعتقداته وعاداته عن أخلاقهم وعاداتهم ودينهم.

مؤسسة النقب للأرض والإنسان

قبل ثلاثة عشر عام، تأسست هذه المؤسسة للعناية بشؤون النقب، والعمل من أجل تعزيز صمود وثبات أهالي النقب، فمن المعروف أن النقب المحتل يتعرض إلى تهميش واعتداء إسرائيلي مستمر وحرمان من أبسط مستلزمات الحياة الأساسية، من هدم منازل إلى مصادرتها، بل يحارب في النقب “الإنجاب” إذ تتخوف دولة الاحتلال من التزايد الطبيعي للفلسطينيين في النقب.

لذلك تقوم المؤسسة على مشاريع متنوعة تشمل كافة مناحي الحياة في النقب، من مشاريع إنسانية وصحية وتوعوية.

تعليقات الفيسبوك