3,239

اعتادت وسائل إعلام مصرية وعربية على توصيف لقاء ناديي الأهلي والزمالك المصريين بـ«كلاسيكو العرب»، ولكن كلاسيكو آخر يبدو أكثر أهمية يجمع بين دولتي قطر والإمارات،بتنافسهما الشديد على مقدمة ترتيب الدول العربية في العديد من المؤشرات العالمية.

تفوق قطري على الإمارات في جودة التعليم الابتدائي والجامعي

تفوقت قطر على الإمارات في المؤشر العالمي لجودة التعليم الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2016، ويقيس المؤشر جودة التعليم في 140 دولة، وجاء البلدان العربيان ضمن أعلى 10 دول عالميًا في المؤشر العالمي لجودة التعليم الجامعي، وتصدر البلدان العربيان قائمة الدول العربية التي شملها المؤشر، ولكن التفوق جاء قطريًا بتصدرها ترتيب العرب بحلولها في المركز الرابع عالميًا، فيما حلّت دولة الإمارات في المركز الثاني عربيًا والمركز العاشر عالميًا.

واستمر التفوق القطري أيضًا على الإمارات في مؤشر جودة التعليم الابتدائي، فبعدما حلّ البلدان في صدارة ترتيب الدول العربية، تصدرت قطر ترتيب الدول العربية بحلولها في المركز التاسع عالميًا، فيما حلّت دولة الإمارات في المركز الثاني عربيًا والمركز رقم 13 عالميًا.

ترتيب الدول العربية في مؤشري جودة التعليم الجامعي والابتدائي (المصدر: الجزيرة)

الإمارات تتفوق على قطر في مؤشر الابتكار العالمي

في المقابل تفوقت الإمارات على قطر في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2016، ويقيس المؤشر الابتكار في 128 دولة، مُعتمدًا في معاييره على جانبين أساسيين لقياس مستوى الابتكار لدى الدولة محل الدراسة، المعيار الأول يتمثل في مدخلات الابتكار، ويضم: المؤسسات ورأس المال البشري والبحوث والبنية التحتية وتطور السوق وتطور الأعمال. فيما يتمثل المعيار الثاني في مخرجات الابتكار، ويضم: المخرجات التكنولوجية والمعرفية والمخرجات الإبداعية.

كما تصدرت الإمارات ترتيب الدول العربية التي شملها المؤشر بحلولها في المركز رقم 41 عالميًا، فيما جاءت السعودية في المركز الثاني عربيًا بحلولها في المركز رقم 49 عالميًا، فيما حلّت دولة قطر في المركز الثالث عربيًا بحلولها في المركز رقم 50 عالميًا.

قطر تتفوق على الإمارات في متوسط دخل الفرد

من جهة أُخرى تفوقت قطر على الإمارات في  متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي، وفقًا للمعطيات التي نشرها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2016، وجاء البلدان العربيان ضمن أعلى 10 دول عالميًا في المؤشر العالمي لمتوسط دخل الفرد، وحلّت قطر في  المركز الأول عالميًا لعام 2016 بالرغم من تراجع أرقامها عن عام 2015 وانخفاض أسعار النفط مطلع العام الماضي.

ويبلغ متوسط دخل الفرد في قطر من نصيبه في الناتج القومي 129 ألفًا و726 دولارًا سنويًا، وجاءت الكويت في المركز الثاني عربيًا والرابع عالميًا، بـ71 ألفًا و263 دولارًا سنويًا، فيما جاءت الإمارات في المركز الثالث عربيًا والسابع عالميًا، بـ67 ألفًا و696 دولارًا.

الإمارات تتفوق في «مدركات الفساد العالمي» لعام 2016

تفوقت الإمارات على قطر في مؤشر مدركات الفساد العالمي (CPI) لعام 2016، الصادر من منظمة الشفافية الدولية، ويقيس المؤشر بشكل أساسي معدلات الفساد في 176 دولة شملتهم الدراسة، كما أنه يذهب أيضًا لتحليل أسباب انتشار الفساد في الدول محل الدراسة، ويصدر المؤشر سنويًا منذ عام 1995، ويعتمد المؤشر في منهجيته وطريقة قياسه على تقييم الفساد من صفر إلى 100 نقطة، ويعبر الصفر عن أعلى مستوى لمعدلات الفساد، فيما تعبر المائة عن أقل مستوى لمعدلات الفساد. وبذلك فإن الدولة التي يقترب تقييمها من الصفر تقترب من ذيل الترتيب، وفي المقابل فإن الدولة التي تبتعد عن الصفر وتقترب أكثر من المائة تقترب من صدارة ترتيب مؤشر مدركات الفساد العالمي.

وتصدرت الإمارات العرب في مؤشر 2016، بوقوعها في المركز رقم 24 عالميًا بـ66 نقطة، فيما جاءت دولة قطر في المركز الثاني عربيًا، بوقوعها في المركز رقم 31 عالميًا، بـ61 نقطة.

وتعد قطر هي الدولة صاحبة أعلى معدل انحدار في النقاط عربيًا وعالميًا، مقارنة بنقاطها في عام 2015، بتقلص نقاطها بواقع عشر نقاط في عام 2016، وأرجع خوزيه أوجاز، رئيس منظمة الشفافية الدولية، سبب هذا الانحدار إلى «فضائح الفيفا والتحقيقات في قرار استضافة كأس العالم 2022 في قطر وتقارير انتهاكات حقوق الإنسان بحق العمال المهاجرين».

وأدى هذا الانحدار إلى تفوق الإمارات على قطر وتصدرها لترتيب العرب، على عكس ترتيب العام الماضي، وتشتد المنافسة بين قطر والإمارات خلال الأعوام الخمسة الماضية على صدارة ترتيب العرب، ففي عام 2012 تساوى البلدان في النقاط، وفي عامي 2013 و2014 تفوقت الإمارات على قطر بفارق نقطة وحيدة، وفي عام 2015 تفوقت قطر على الإمارات بفارق نقطة وحيدة أيضًا، قبل أن تتفوق الإمارات على قطر بواقع خمس نقاط خلال العام الماضي.

قطر تتفوق في مؤشر المساواة بين الجنسين

تفوقت قطر على الإمارات في مؤشر المساواة بين الجنسين العالمي لعام 2016، ويقيس المؤشر الفجوة بين الجنسين في 144 دولة حول العالم، من خلال مشاركتهم الفعالة في مجالات: السياسة والاقتصاد والتعليم والصحة، وكثر التواجد العربي في المراكز المتدنية في المؤشر.

وتصدرت قطر ترتيب الدول العربية بحلولها في المركز رقم 119 عالميًا، فيما جاءت الجزائر في المركز الثاني عربيًا، بحلولها في المركز  رقم 120 عالميًا، وحلّت الإمارات في المركز الثالث عربيًا بحلولها في المركز رقم 124 عالميًا.

الإمارات أقل هشاشة من قطر

احتلت الإمارات مرتبة أدنى من قطر في مؤشر الهشاشة العالمي لعام 2016، ويقيس المؤشر الهشاشة في 178 دولة مُعتمدًا على عدد من المعايير التي يُحدد من خلالها ترتيب الدولة، على أن تكون الدولة التي حصلت على درجة عالية هي من الدول الأكثر هشاشة، وفي المقابل، تكون الدولة التي حصلت على درجة متدنية هي من الدول الأقل هشاشة.

وتُحسب الدرجات بناءً على 12 معيارًا، على أن تأخذ كل دولة درجة من صفر إلى 10 في كل معيار على حدة، ويكون التقييم قائمًا على المجموع الإجمالي لما حصدته الدولة في كل المعايير مجتمعة، لتكون أعلى درجة إجمالية هي 120. وهذه هي معايير القياس في المؤشر على الترتيب:

  1. الضغوط الديموغرافية.
  2. اللاجئون والمشردون داخليًا.
  3. التنمية الاقتصادية المتفاوتة.
  4. المظالم الجماعية.
  5. هجرة الأكفاء خارج الدولة.
  6. الفقر والهبوط الاقتصادي.
  7. شرعية الدولة.
  8. الخدمات العامة.
  9. حقوق الإنسان ودور القانون.
  10. الأجهزة الأمنية.
  11. انقسام النخب.
  12. التدخل الخارجي.

وتذيلت دولة الإمارات ترتيب الدول العربية في المؤشر، بوجودها في المركز رقم 145 عالميًا، بحصولها على درجة إجمالية بلغت 44.5، فيما جاءت قطر في المركز رقم 142 بحصولها على درجة إجمالية بلغت 45.1.

قطر أكثر أمانًا

وتفوقت قطر على الإمارات في مؤشر الأمان العالمي، الذي يقيس مستوى الأمان في 141 دولة وفقًا لعدة معايير، تتمثل بشكل أساسي في «تكاليف أعمال الجريمة والعنف»، و«تكاليف أعمال الإرهاب»، و«معدلات الإصابة بالإرهاب»، و«معدلات القتل»، و«موثوقية جهاز الشرطة ومدى قدرته على توفير الحماية من الجريمة».

وتصدرت الدولتان العربيتان ترتيب المؤشر عربيًا، وحصلتا على مراكز متقدمة عالميًا، إذ تصدرت قطر ترتيب الدول العربية بحلولها في المركز الثاني عالميًا، فيما جاءت الإمارات في المركز الثاني عربيًا، بحلولها في المركز الثالث عالميًا.

«العبودية» في كل منهما

لا يبدو الوضع مثاليًا دائمًا بالنسبة لدولتي قطر والإمارات، فكلتا الدولتين الخليجيتين اللتين كثيرًا ما تصدرتا عددًا من المؤشرات العالمية ذات الدلالة الإيجابية في ظل منافسة شديدة بينهما، حصلتا أيضًا على مراتب عالية عالميًا وأعلى من المتوسط عربيًا في مؤشر يحمل دلالة سلبية كمؤشر العبودية الحديثة العالمي.

وتعني العبودية الحديثة أن شخصًا واحدًا يمتلك أو يسيطر على شخص آخر ويحرمه إلى حد كبير من الحرية الفردية، بقصد استغلال هذا الشخص من خلال استعماله، والتربح من ورائه، أو تهجيره أو التخلص منه، وهو يشمل بذلك أيضًا الأشخاص الذين يتعرضون إلى الاتّجار بـ«الجنس» أو الاستعباد بـ«الدَين».

ووفقًا للمؤشر العالمي للعبودية لعام 2016، والذي يقيس مدى انتشار العبودية في 167 دولة حول العالم، فقد حصلت الإمارات على مرتبة أدنى من قطر، من حيث نسبة السكان الذين يعيشون في البلد محل الدراسة، إذ حلّت قطر في المركز الأول عربيًا والخامس عالميًا، بنسبة بلغت 1.356% من حجم السكان بعدد 30 ألف شخص يعاني من العبودية.

وفي المقابل، حلّت الإمارات في المركز رقم 16 عربيًا، ورقم 32 عالميًا بنسبة بلغت 0.404 من الحجم الإجمالي للسكان بعدد 37 ألف شخص يعاني من العبودية. وبذلك حققت الإمارات نسبة أدنى من قطر في مؤشر العبودية، ولكن قطر حققت عدد سكان أقل من الإمارات.

فوفقًا لعدد السكان الذين يعانون من العبودية، حلّت الإمارات في المركز رقم 14 عربيًا و88 عالميًا بوجود 38 ألف مستعبد بها، متفوقًا على قطر التي حلّت في المركز رقم 15 عربيًا، و91 عالميًا، بوجود 30 ألف مستعبد بها.

حرية أكثر للصحافة في قطر

تفوقت قطر على الإمارات في المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الصادر عن مؤسسة مراسلون بلا حدود، وتضمن المؤشر 180 دولة،واعتمد التصنيف على سبعة معايير أساسية تتمثل في:

1- تعددية الإعلام، وتنوعه ومدى تمثيله للمجتمع.

2- استقلالية الإعلام، ومدى ابتعاده عن التأثير، سواء كان مصدر التأثير الحكومة أو المال وخلافه.

3- بيئة العمل الإعلامي، والرقابة الذاتية.

4- الإطار القانوني للأنشطة الإعلامية والمعلوماتية.

5- قياس الشفافية في المؤسسات، والإجراءات التي تؤثر على إنتاج الأخبار والمعلومات.

6- جودة البنية التحتية التي تدعم إنتاج الأخبار والمعلومات.

7- الانتهاكات والعنف ضد الصحافيين.

وحلّت قطر في المركز السادس عربيًا بحلولها المركز رقم 117 عالميًا، متوفقةً على الإمارات التي حلّت في المركز السابع عربيًا، بحلولها في المركز رقم 119 عالميًا.

مؤشرات ظهرت فيها الإمارات وغابت عنها قطر

حصلت الإمارات على المركز التاسع عربيًا، والمركز رقم 55 عالميًا، في مؤشر حرية الإنترنت العالمي لعام 2016، الصادر عن مؤسسة فريدوم هاوس، والذي تضمن 65 دولة محل الدراسة ليس من بينها قطر، وغابت قطر أيضًا عن مؤشر التقدم الاجتماعي العالمي لعام 2016، ذلك المؤشر الذي تصدرته الإمارات على المستوى العربي وحصلت على المركز 39 عالميًا من بين 133 دولة شملتهم الدراسة ليس من بينها قطر.

تعليقات الفيسبوك