8,378

لا نُروج للتنمية البشرية، ولا نسعى إلى ذلك، لكننا نضع في الاعتبار أهمية «التكنولوجيا، والتخطيط، والمتعة»، الكلمات الثلاث المُكونة لـ«TED»، وما يعنيه شعارها العالمي: «أفكار تستحق الانتشار». من هنا كانت «سينما تيد»، سلسلة دورية من «ساسة بوست»، كل يوم خميس، إذ يُشارككم فريق العمل أفضل مُشاهداته الأسبوعية لمسارح «تيدكس» حول العالم.

أساتذة المماطلة والتسويف

لديك اختبار بعد ثلاثة أشهر، وتعرف أنه سيأتي بأكمله من كتاب ما، ولديك هذا الكتاب، المكون من 180 صفحة، وبطبيعة الحال، ستقوم بفهم ومراجعة ما فيه، ولديك 90 يومًا، وبحساب بسيط جدًا، يمكنك أن تحفظ وتراجع صفحتين كل يوم، وفي موعد الاختبار، ستجد كل شيء جاهزًا، وسيكون على الأغلب أسهل اختبار مر بك في التاريخ، أليس كذلك؟

حسنًا، هذه الأمور تحدث في عالم مثالي أو على كواكب أخرى.

ما سيحدث في عالمنا كالآتي: ستظن أنك في مأمن، ومايزال الوقت مبكرًا، وستبدأ في الطريق المعتاد، ستشاهد الآن فيلمًا وثائقيًا، ستدخل على يوتيوب، وستغرق في عالمه بدون أن تشعر، باقٍ من الزمن 80 يومًا، ستفتح ويكيبيديا لتقرأ مقالًا عن اصطياد دببة الكوالا، موضوع بالغ الأهمية، وقضت الضرورة أن تعرف عنه الآن، ستخرج مع أصدقائك، ستنام قليلًا، ثم ستبدأ في الصباح الباكر، باقٍ من الزمن 50 يومًا، ستتصفح فيس بوك قليلًا، وستؤجل المذاكرة لما بعد الاستيقاظ، ساعتان من النوم لن يسببا ضررًا كبيرًا، باقٍ من الزمن 20 يومًا، وهكذا، حتى تصل إلى ليلة الاختبار، مفاجأة: أنت لم تفتح صفحة واحدة في الكتاب بعد.

النتيجة؟ سيكون على الأغلب أسوأ اختبار مر عليك، وربما ستعبره بصعوبة، وبنتيجة عادية وغير مرضية، إن احتويت المشكلة، ولن تتخلص من مشاعر الضيق والإحباط، الملازمة لكل تسويف.

ما قرأته هنا وما يحدث معك، يحدث مع ملايين غيرك، من الطلبة والموظفين والمبرمجين، والمصرفيين والفنانين وطلبة الدكتوراه، مع كثير من الناس، ومع تيم أوربان أيضًا، الكاتب والمدون الذي وقف على مسرح تيد، وشرح للجميع ماهية «قرد المماطلة والمتعة» في عقولنا، موضحًا الفارق بين نوعين من التسويف والمماطلة.

محادثة تيم، شديدة الطرافة والمتعة، يمكنك أن تشاهدها في أقل من 15 دقيقة فقط.

المحادثة مترجمة للعربية:

جامعتك العالمية.. حلمك في بيتك

على الأغلب فأنت لم تسمع عما سأخبرك به الآن.

في الثلاثاء، 10 يناير (كانون الثاني) لعام 2012، فتح باب التقديم بشكل استثنائي، في جامعة جوهانسبرج، جامعة القمة في جنوب إفريقيا، لدواعٍ تبقي مقاعد دراسية قليلة، ولأن الأمر نادر الحدوث، فقد تجمهر عدد كبير من جنوب الإفريقيين، ملوني البشرة، أمام بوابة الجامعة، منذ الصباح الباكر، في محاولة لخطف المقاعد لأبنائهم، في جامعة هي قلب نظام تعليم يخدم «بيض البشرة»، ومن موروثات الفصل العنصري، غير المنتهي إلى الآن.

فتح الباب صباحًا بالفعل، وحدث ما كان متوقعًا، لقد تدافع كل المتجمهرين، عدد يقدر بـ 8000 شخص، بشكل خرج عن سيطرة الجميع، وتسبب التدافع في قتل امرأة، ماتت دهسًا تحت الأقدام، وإصابة 20 آخرين بجروح مختلفة.

على الجانب الآخر من العالم، لم تكن دافني كولر سيئة الحظ بهذا الشكل، ابنة لأكاديميين اثنين، تلعب وهي طفلة في مختبر أبيها الجامعي، وكل الأمور ميسرة لها لتلتحق بأفضل جامعة ممكنة، وهو ما حدث بالفعل، عندما التحقت بجامعة ستانفورد، إحدى أفضل خمس جامعات في العالم.

تفكر بروفيسور دافني: لا يستطيع أغلب الناس أن يلتحقوا بجامعات عالمية، تحدث كوارث في دول مثل جنوب إفريقيا، وحتى في دول مفتوحة، مثل الولايات المتحدة، فإن جامعات مثل ستانفورد وهارفارد، وغيرهما، تعتمد أكثر على امتلاك الأموال، أو التفوق بدرجة أقل، جامعات مقاعدها محدودة جدًا.

في 2012 وقفت بروفيسور دافني كولر، أستاذة علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد، لتشرح فكرتها لجمهور تيد، وموقع أطلقته مع زميلها أندرو نيج، بروفيسور الهندسة وعلوم الحاسوب ذائع الصيت، فكرة جديدة وخلاقة، لنقل الجامعات العالمية، وأساتذتها ومناهجها، لمنزل كل شخص في العالم، يمتلك حاسوبًا وإنترنت، موقع سنعرفه جميعًا بـ «كورسيرا»، أكبر وأشهر موقع تعليم إلكتروني في العالم.

في 20 دقيقة فقط، ينبغي أن تمر على هذه التجربة الملهمة، اختيار فريق العمل لهذا الأسبوع.

المحادثة مترجمة للعربية:

مشكلة المارشملو.. أو كيف تبني فريقًا ناجحًا؟

هناك مصطلح، ربما لا يبدو مألوفًا لك، يدعى «مشكلة المارشملو»، سمعناه لأول مرة منذ 10 سنوات، في 2006، عندما وقف بيتر سكيلمان، أحد مطوري الواجهات الحاسوبية المعروفين، والمنضم لفريق مايكروسوفت العام الماضي، أمام جمهور تيد، في محادثة قديمة نوعًا، ليخبر الحضور عن تجربته، مطلقًا عليها «مشكلة المارشملو».

يقسم بيتر حضور أي ورشة عمل، في المعتاد، لبضعة فرق صغيرة، كل فريق مكون من 4 أشخاص على الأكثر، ويعطي كل فريق أدوات التجربة، بضعة أعواد من المعكرونة الشريطية «إسباغتي»، وشريط لاصق بطول متر واحد، وقطعة متوسطة الحجم من حلوى الخطمي الشهيرة «مارشملو»، ثم يطلب من كل فريق أن يبني أطول هيكل ممكن، من أعواد المعكرونة، ثم يضعوا قطعة المارشملو على قمة الهيكل، بنجاح وبدون وأن ينهار من ثقل القطعة.

فيما بعد، انتشرت التجربة على نطاق واسع، وأصبحت تستخدم في تدريبات، وورش عمل، أضخم الشركات العالمية، ليأتي توم ووجك، المصمم المعروف، ليخبرنا ببضع نصائح هامة، حول طريقة عمل الفرق الفعالة، وكيفية بناء هياكل قوية، تتحمل قطع المارشملو «الحقيقية»، على أرض الواقع.

المحادثة مترجمة للعربية:

كيف تختار بشكل أفضل؟

لو أن أحدًا ما، أخبرك بوجود خبراء في «آلية الاختيار»، ربما ستتهمه بالتزييف، وأنه لا يوجد شيء كهذا، الحقيقة؟ يوجد بالفعل خبراء في الاختيار، وشيينا أينجار واحدة من أشهرهم على مستوى العالم.

في محادثة شيقة، تقف شيينا أينجار، بروفيسور إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا، لتحدثنا عن كيفية صنع البشر لاختياراتهم، وبالتالي قراراتهم، ولتشاركنا بحثها العلمي، في كيفية تحسين نتائج هذه الخيارات، والخروج بأفضل قرارات ممكنة، سواء كانت صغيرة أم كبيرة.

المحادثة مترجمة للعربية:

رعب وسحر المحيطات

يعرف العالم، بعلمائه بتكنولوجيته، معلومات مفصلة عن سطح المريخ، أكثر من معلوماته عما فيه قيعان المحيطات، هذه حقيقة علمية مثبتة، يعرفها أغلب علماء البحار.

هذه نظرة خالصة، من عدسة بريان سكيري، مصور ناشونال جيوغرافيك المعروف، لقيعان المحيطات وكائناته، عالم آخر لا نعرف عنه إلا أقل القليل، تكشف صور بريان الساحرة جزءًا صغيرًا منه.

المحادثة مترجمة للعربية:

لمشاهدة الأسبوع الأول: هنا

لمشاهدة الأسبوع الثاني: هنا

لمشاهدة الأسبوع الثالث: هنا

لمشاهدة الأسبوع الرابع: هنا

تعليقات الفيسبوك