12,382

«آخر تحديث في 24 مارس (آذار) 2017»

بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011 في مصر، تكررت زيادات رواتب أفراد الجيش والشرطة، بشكل لافت، بمتوسط زيادة مرتين كل عام تقريبًا. وبحسب رصد «ساسة بوست» للزيادات المالية خلال الخمسة أعوام الماضية، مُنذ اندلاع أحداث الثورة وحتى الآن، بلغت 14 زيادةً.

نستعرض هذه الزيادات في خطّ زمني، مع العلم بأنّها مُقسمة إلى ست زيادات للشرطة، اثنتين في عهد المجلس العسكري، واثنتين أخريين في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وواحدة في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور، وأخرى في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ثُمّ ثماني زيادات للجيش، جميعها جاء عقب بيان القوات المسلحة في الثالث من يوليو (تموز) 2013، بينها زيادتان أصدرتا في عهد الرئيس المُؤقت عدلي منصور، إحداهما أصدرها عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرًا للدفاع في نفس الفترة، وبذلك يبلغ حجم الزيادات التي أصدرها السيسي للقوات المسلحة، سبع زيادات. هذا وقد وافق البرلمان الحالي على كافة القوانين المُرتبطة بالزيادة المادية للجيش التي عُرضت عليه.

كان من اللافت أن زيادات مُرتبات الشرطة، أعقبت ثورة 25 يناير، التي كانت اندلعت أساسًا كرد فعل على انتهاكات جهاز الشرطة. كذلك، فإن زيادات مُرتبات الجيش كثرت في فترة ما بعد بيان الثالث من يوليو (تموز) 2013، بالرغم من تكرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعواته للمصريين، بالتقشف ومساعدة البلاد، للنهوض من أزمتها الاقتصادية، بالتبرع لصندوق تحيا مصر.

ويعتبر محللون أن زيادة الرواتب للأجهزة الأمنية، قد تكون وسيلةً يستخدمها الحُكّام في مصر، لضمان ولاء تلك الأجهزة، أكثر فأكثر. في الوقت الذي يراها آخرون أنها ضرورة يستحقها رجال الأمن، لما يُهددهم من مخاطر أمنية. وعلى كلٍّ، يبدو أن فترة عدم الاستقرار التي أعقبت خلع الرئيس محمد حُسني مُبارك، زادت من وتيرة الزيادات بشكلٍ لافت، وقد تتفوق على معدل الزيادات في عهد الرئيس المخلوع. ويُفيد خُبراء أن تلك الزيادات في مجملها، لا يُقابلها تحسّن في الأداء الأمني لجهازي الشرطة الجيش.

تعليقات الفيسبوك