7,779

ماذا أريد أن أفعل في حياتي؟ سؤال نسأله جميعًا في مرحلة ما في حياتنا. البعض يستطيع الإجابة عليه بسهولة، أما البعض الآخر ربما تستغرقهم الإجابة عمرا كاملا لمعرفتها. من السهل أن تسير مع التيار، وتستمر بفعل ما ترتاحه وتألفه. لكن لمن منكم يسعى وراء الإنجاز، ولمن يريد أن يبذل أكثر، ستساعدكم تلك الأسئلة في رسم صورة أوضح لما تريدونه في حياتكم.

ما هو شغفي؟

أول خطوة على طريق عيش حياة مشبعة، هو تفكيرك بما أنت شغوف به حقًا. ماذا تحب؟ ما الذي يحقق لك الإشباع؟ ما هو الشغل الذي عندما تقوم به لا تشعر أنه مجرد شغل عليك أداؤه؟ ربما تستمتع بالكتابة، أو ربما تحب العمل مع الحيوانات أو لديك موهبة التصوير.

الفكرة أن تعرف ما تحب عمله ثم تفعله أكثر.

ما هي أعظم إنجازاتي في الحياة حتى الآن؟

أمعن التفكير في خبراتك السابقة، وأكثر ما تفخر بفعله في حياتك. بماذا أشعرتك تلك الإنجازات؟ شعور رائع جدًا، أليس كذلك. لماذا إذا لا تحاكي تلك الخبرات والمشاعر، وتعيدها مرة أخرى؟ على سبيل المثال، إذا شاركت في ماراثون من قبل، وأحببت الإحساس الذي انتابك بعد إنهائه، لم لا تتمرن لتشارك في ماراثون آخر. إذا كبر ابنك، ونجح أن يصير أحد نجوم الرياضة أو الموسيقى بفضل تعاليمك وتدريبك له، إذًا لم لا تعمل كمدرب أو معلم خاص لأطفال آخرين. استمر بفعل الأشياء التي أشعرتك بالإشباع من قبل.

إذا لم تكن هناك أي حدود تقيدني ماذا كنت لأختار؟ ماذا كنت لأفعل في حياتي؟

إليكم تمرين رائع. فكر فيما كنت لتفعله إذا لم تقيدك أي حدود. إذا كنت تملك المال والوقت الكافيين. أين كنت لتذهب؟ ماذا كنت لتفعل؟ من كنت لتقضي وقتك برفقته؟

إجابات تلك الأسئلة، يمكنها أن تساعدك في معرفة ما تريد فعله في حياتك. لكنها لا تعني أنك تحتاج مليون دولار لتكون سعيدًا. فما تفعله هو أن إجابة تلك الأسئلة ستساعدك في تحديد أهدافك، والوصول بك إلى بعض المعالم المحددة، ومن ثم خلق طريق يؤدي بك بالنهاية إلى السعادة والإشباع. وهو ما يقودنا إلى السؤال التالي.

ما هي أهدافي في الحياة؟

الأهداف هي عنصر أساسي كي تكون على الطريق الصحيح للسعادة لذا أجب على الأسئلة التالية:

  • ما هي أهدافك في صحتك؟
  • ما هي أهدافك المهنية؟
  • ما هي أهدافك الأسرية؟

وبمجرد أن تصل لإجابة لكل واحدٍ من تلك الأسئلة، ستكون لديك فكرة أفضل عما ينبغي أن تفعله في حياتك.

من هو أكثر شخص أبجله في العالم كله؟

تتبع خطى الناجحين في طريقهم ربما يضعك أنت أيضًا على طريق النجاح مثلهم. فكر في أولئك الذين تحترمهم وتبجلهم. ما هي أفضل صفاتهم؟ ولماذا تحترمهم أنت من الأساس؟ وماذا يمكنك أن تتعلم منهم؟

يقال أن من تحتك بهم هم من يؤثرون عليك في نهاية المطاف، فالمرء على دين خليله، فلا تضيع وقتك بمصاحبة من يعيقونك عن تحقيق أحلامك. بل اقض وقتًا أطول بصحبة أناس سعداء ناجحين متفائلين، وستصبح واحدًا منهم.

ما الذي لا أحب فعله؟

جزء هام من اكتشاف ما تريد فعله بحياتك هو بصدق تقييم ما لا تريد فعله. ما هي الأشياء التي تبغضها؟ ما الشيء الذي يثير حنقك في وظيفتك الحالية؟ ربما تكره الاجتماعات، على الرغم من أنك تقضي 6 ساعات يوميا فيها. إذا كانت تلك حالتك أو شبيهة بها، جد وظيفة يمكنك العمل فيها مستقلًا.  

الفكرة هنا أنك إذا أرت أن يتغير شيء ما بحياتك، عليك أن تبادر بالتحرك وفعل شيء ما .. وهو ما يقودنا إلى السؤال الأخير.

إلى أي مدى أنا مستعد للعمل بجد كي أصل إلى ما أريد؟

الإنجازات العظيمة لا تأتي أو تتحقق بسهولة أبدًا. إذا أردت أن تحقق شيئا عظيما بحياتك عليك أن تبذل مجهودا عظيما في سبيله. ربما يعني ذلك تطبيق ساعات عمل زيادة عن عمل الشخص المتوسط، والخروج من حيز المألوف ونطاق راحتك. وكذلك تعلم أقصى ما يمكنك، لتحقيق أقصى ما يمكنك أيضا.

لكن إليكم الجزء الرائع: عادةً ما تكون الرحلة نفسها هي ما يحقق الإشباع وليس مجرد الوصول. فبين طيات اللحظات التي ربما تبدو صغيرة وغير مميزة، عادة ما نجد لحظات تجلينا، والتي تساعدنا في إدراك إجابة السؤال الأصلي: ماذا أريد أن أفعل في حياتي؟ لذا خذ الخطوة الأولى في تحسين نفسك، ولن تندم على ذلك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك