أحمد الخطيب

7

أحمد الخطيب

7

6,690

أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، خليفة بن زايد آل نهيان، سلسلة من القوانين الجديدة المتعلقة بتنظيم قطاع الاتصالات والمعلومات والجريمة الإلكترونية؛ وجاء من بينها قانون يمنع أي شخص مقيم داخل الإمارات من استخدام الشبكات الافتراضية الآمنة (VPN) لتجاوز الرقابة على مواقع الإنترنت أو حماية بيانات تصفُّح الإنترنت من التتبُّع.

وبحسب موقع «إنترناشونال بيزنس تايمز»، قد يؤدي القانون الجديد إلى حبس وغرامة تتراوح بين 500 ألف درهم ومليوني درهم (من 136 ألف دولار إلى 545 ألف دولار) إذا وُجِد أنَّهم يستخدمون خدمة VPN بالتحايُل.

ويشير تقرير الموقع إلى أنَّ القانون سابقًا كان يلاحق من يستخدمون VPN في الجريمة الإلكترونية، لكنه الآن يتيح للشرطة الإماراتية ملاحقة أي شخص يستخدم خدمة VPN في الدخول إلى المواقع التي تحجبها الحكومة، وهو ما يُعد «استخدامًا مُتحايلًا» لرقم الـIP، بحسب مؤسسة Private Internet Access المعنية بخدمات VPN وقضايا الخصوصية ومقرها لندن.

وفي وقتٍ تحجب الإمارات فيه العديد من المواقع والخدمات، تمثل خدمة VPN حلًا أمام مستخدمي الإنترنت هناك لتصفح المواقع التي يرغبونها دون قيود، بتغيير رقم الـIP والمكان الحقيقي للحاسب المتصل بالإنترنت؛ فلا تستطيع الحكومة منعه من الدخول إلى أيٍ من المواقع المُدرجة في قائمة المواقع المحجوبة في الإمارات.

لكنَّ لخدمات VPN أغراضًا أخرى يذكرها التقرير: خداع خواص تخصيص المحتوى بحسب الدولة في خدمات مثل Netflix (البث الإلكتروني)، والدخول إلى المواقع المحجوبة حكوميًا أو حتى المواقع الإباحية، وتصفح «الويب المظلم» باستخدامها مع متصفح Tor.

لكن المقيمين في الإمارات يستخدمون VPN، بصورة أساسية، في الدخول إلى خدمات الرسائل والاتصال المجاني عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP)، مثل «واتساب»، و«سناب شات»، و«فايبر»، و«سكايب» التي تمثل صداعًا في رأس شبكات المحمول والاتصالات لأن مستخدميها لم يعودوا مضطرين للدفع لإجراء المكالمات الدولية.

ويتناول التقرير الوضع الاستثنائي الذي تتمتع به شركات الاتصالات في الإمارات («اتصالات» و«دو») عن غيرها من الشركات في دول العالم؛ إذ تساعد الحكومة الإماراتية هذه الشركات في تقليل خسائرها من انتشار خدمات الاتصال المجاني عبر الإنترنت والحفاظ على احتكارها لسوق الاتصالات.

الأسباب التي تدفع بها الحكومة الإماراتية، بالإضافة إلى شركات مثل «اتصالات» و«دو» هي أن «مخاوف أمنية» هي التي تُحتم حجب هذه التطبيقات؛ فهل يمنع القانون الأخير المستخدمين الإماراتيين من استخدام VPN في تصفح الإنترنت؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك