929

نشر موقع ميديا بار الفرنسي، تقريرا حول «العلاقة المشبوهة» التي تربط رئيسة حزب الجبهة الوطنية بفرنسا، مارين لوبان؛ بأبوظبي، بعد أن تأكد تمويل الإمارات لرحلتها إلى مصر.

وقال الموقع الفرنسي في تقريره الذي ترجمته «عربي21»، إن برنارد مونو، القيادي بحزب الجبهة الوطنية الفرنسي والنائب الفرنسي في الاتحاد الأوروبي، قال لـ«ميديا بار» إن حزبه في إطار مساعيه لجمع الأموال اللازمة للحملة الانتخابية 2017؛ يبحث عن المال في جميع أنحاء العالم، باستثناء فرنسا، بسبب تعنت بنوكها، مضيفا: «نحن نبحث في الغرب؛ في منطقة اليورو والدولار، بالإضافة إلى منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف الموقع أن الحزب سعى في عام 2014 إلى الحصول على قرض مالي من أحد بنوك أبوظبي، ولكن المفاوضات فشلت في اللحظات الأخيرة، ناقلا عن النائب الفرنسي بالاتحاد الأوروبي، والمفاوض باسم الجبهة الوطنية، قوله إن الاتفاق فشل بسبب التغير الطارئ على نسبة الفائدة، موضحا: «كانت نسبة الفائدة على القرض حينها تقدر بـ2.8 بالمائة، ولكن تغير هذا يوم التوقيع على الاتفاق».

وأشار الموقع إلى تصريحات سابقة أطلقتها المرشحة لمنصب رئاسة فرنسا، وأبدت فيها دعمها للإمارات، وانتقدت قطر والسعودية، حيث قالت في 30 أيلول/سبتمبر 2014 عبر قناة «فرانس24»: «على فرنسا قطع علاقاتها مع قطر والسعودية لدعمهما المتواصل للإسلام الأصولي حول العالم.. علينا الاعتماد على الدول الإسلامية التي تحارب الأصولية مثل الإمارات ومصر» معربة عن أملها بأن تقيم مع هاتين الأخيرتين «تحالفا كبيرا».

وأوضح الموقع أن الجبهة الوطنية ومصر والإمارات العربية المتحدة؛ لديهم عدو واحد مشترك؛ هو الحراك الإسلامي، وبالأخص «الإخوان المسلمين»، مشيرة إلى أن رئيسة الجبهة تعتبر جماعة الإخوان «قالب التطرف الإسلامي السني» أو «جذعا من شجرة متشعبة الغصون توصل للإرهاب».

ولفت الموقع إلى أن مارين لوبان من أبرز الداعين للتحالف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد ما يوصف بـ«الإسلام الأصولي».

وأكد أن لديه معلومات بأن أول اجتماع سري جمع بين رئيسة الجبهة الوطنية، وبين عميل خدمات من الإمارات العربية، كان في 20 تموز/يوليو 2014، وذلك في مقر إقامة لوبان بجبل مونتريتوت الكائن في بلدية سان كلو الفرنسية، مشيرا إلى أن ترحاب لوبان بالعميل الإماراتي كان حارا، وأن الحوار بينهما دام أكثر من ساعة، وكان موضوعه «قطر، والإخوان المسلمين».

وأورد الموقع بعض التسريبات من هذا الحوار، قائلا إن الممثل الإماراتي عبّر عن استعداد بلاده دعم الجبهة الوطنية ضد قطر والإخوان المسلمين، مضيفا: «سنساند ترشحك لمنصب الرئاسة».

وأضاف الموقع أن التوتر بدا على ماري لوبان في هذا الحوار «لجهلها بهذا العالم، فقد كانت شديدة التركيز فقط على فكرة أن قطر عدوة الإمارات العربية المتحدة».

وبيّن أنه في آيار/مايو 2015 قامت ماري لوبان بأول زيارة لها للشرق الأوسط، «وفي 28 أيار/مايو زارت مصر لفترة دامت أربعة أيام؛ قابلت فيها العديد من الفاعلين السياسيين والدينيين، من أبرزهم رئيس الوزراء إبراهيم محلب، والإمام السني لمسجد الأزهر محمد الطيب، والبطريرك القبطي تواضروس الثاني، حتى إنها زارت الكنيسة القبطية وجلست فيها».

وأشار إلى أن ثلاث شخصيات كبيرة صحبت لوبان في زيارتها لمصر، هم مدير حملتها الانتخابية نيكولاس لوزاج، والنائب بالاتحاد الأوروبي إيمريك شوبراد، والذي كان مستشارها في الشؤون الدولية قبل أن يغادر الحزب في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وباسكال رينور دي فاليار، وهو مستشار مستفيد من تواصل الحزب مع الشرق الأوسط، وخاصة مع مصر.

وقال الموقع إن فحوى تلك الزيارة «نشرها الحزب في تقرير مفصل على موقعه؛ أورد فيه أن تلك الزيارة كانت تهدف إلى إظهار دعم الحزب اللامحدود للماريشال عبد الفتاح السيسي في حربه ضد الإسلاميين، كما لم تخجل ماري لوبان من وصف عبد الفتاح السيسي بالرجل الشجاع، ووصفته بالسور الذي يحمي فرنسا من الإخوان المسلمين، وكان ذلك في مؤتمر صحفي بعد الزيارة الناجحة جدا، كما لم تنس رئيسة الجبهة أن تنتقد قطر».

ونقل «ميديا بار» ما نشره موقع «أنتليجنس أونلاين» الذي قال فيه إن الإمارات تكفلت بكل مصاريف زيارة رئيسة حزب الجبهة الوطنية للقاهرة، «وهذا ما أكدته مصادر مقربة من الجبهة الوطنية لميديا بار، وليس هذا بالأمر الغريب؛ فأبو ظبي هي أبرز ممول خارجي لمصر، ففي آذار/مارس 2015 قال رئيس وزراء الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إنه قدّم مبلغ قيمته 13 مليار يورو لمصر، كما وعد بدفع 3.7 مليارات يورو إضافية».

وفي الختام؛ قال الموقع إن الإماراتيين مثل الروس؛ يأملون في صعود ماري لوبان لمنصب الرئاسة بفرنسا، غير أنهم أصيبوا بخيبة أمل في الانتخابات البلدية والإقليمية التي لم توصل أي مرشح جبهوي لمنصب تنفيذي إقليمي، «غير أن أبو ظبي ستسعى إلى تثليث هذه العلاقة من موسكو، التي تحاول الإمارات التقرب منها».

هذا المحتوي منقول عن عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك