هيدر

قُتِل أول أمس الثلاثاء في العاصمة التايلاندية بانكوك خمسة أشخاص من بينهم ضابط شرطة في الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين الذين يطالبون رئيسة الوزراء بالتنحي، ووصل عدد المصابين حسب بعض الإحصائيات إلى سبعين شخصًا.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في نوفمبر الماضي وتصاعدت حدتها خلال الأيام الماضية، بمحاصرة المحتجين المقر المؤقت لرئيسة الوزراء ينجلاك شيناواترا، بعد محاصرتهم لمبنى رئاسة الوزراء ومنع ينجلاك من دخوله في وقتٍ سابق؛ حيث دخلت الشرطة التايلندية معهم في صدام أدى إلى مقتل شرطي برصاص المتظاهرين.

بداية الأزمة الحالية

تُتهم رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا من قبل معارضيها بأنها دمية في يد أخيها، رئيس الوزراء الأسبق، ثاكسين شيناواترا، وكان البرلمان في وقتٍ سابق من نوفمبر 2013 قد صوَّت على قانون عفو يمكن بسببه عودة رئيس الوزراء السابق وأخو رئيسة الوزراء الحالية، ثاكسين شيناواترا، إلى تايلاند.

1

ثاكسين شيناواترا هو رجل أعمال، ورئيس الوزراء الأسبق، وأطيح به في انقلاب عسكري في 2006 عندما كان خارج البلاد.

2

بدأت المظاهرات في نوفمبر 2013 واستمرت حتى الآن؛ حيث أغلق المحتجون عدة مناطق من العاصمة بانكوك لإجبار رئيسة الوزراء على التنحي.

3

جانب من اعتصام المحتجين.

4

حلت شيناواترا البرلمان في ديسمبر2013 ودعت لانتخابات برلمانية، وفي يناير الماضي أعلنت الحكومة حالة الطوارئ لمدة ستين يومًا، وقد انسحب الحزب المعارض من الانتخابات التي جرت في بداية فبراير الجاري، اعتراضًا على عدم تلبية الحكومة لمطالب المحتجين.

5

سوثيب ثوغسوبان أحد قادة التظاهرات يهدد في يناير الماضي بأسر رئيسة الوزراء وإنهاء حكم نظام “ثاكسين”، في إشارة إلى أخيها.

في 12 من الشهر الجاري، رفضت المحكمة الدستورية في تايلاند التماسًا لإبطال الانتخابات في تايلاند، وحددت موعدًا في أبريل المقبل لإتاحة فرصة الانتخاب لمن مُنِعوا من التصويت جراء منع المحتجين التصويت في بعض اللجان.

6

القضاء التايلاندي يأمر الحكومة أمس الأربعاء بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، وفي وقتٍ سابق أقر القضاء حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة إلا أنها منعت الحكومة من استخدام بعض حالات الطوارئ خصوصًا حظر استخدام بعض الطرقات.

ولجنة مكافحة الفساد تعلن أنها ستلاحق رئيسة الوزراء بتهمة الإهمال، ما قد يؤدي إلى إقالتها، حسب محللين.

7

قوات الشرطة التايلندية.

جذور الأزمة:

مع وصول ثاكسين شيناواترا إلي رئاسة وزراء تايلند، كانت النخب في تايلاند والإمبراطور في الجهة المقابلة له، ويُعتبر مؤيدي ثاكسين من الفقراء من خارج العاصمة بانكوك، بينما تتركز معارضته في العاصمة.

بعد أربعة أشهر من تنصيب شيناواترا رئيسًا للوزراء تمّ الانقلاب عليه في سبتمبر 2006، ويتهمه المعارضون بالفساد، بينما يعتبرهُ مؤيدوه مناضلاً من أجل حقوق الفلاحين في الريف.

8

في2010، خرجت المظاهرات المؤيدة لثاكسين ضد رئيس الوزراء، المعارض الحالي، أبهيسيت فيجافيجا، وطالبتهُ بحل البرلمان وعقد انتخابات مبكرة، وقتل في المظاهرات أكثر من 80 مدنيًّا و6جنود وأصيب أكثر من ألفين، حسب بعض الإحصائيات، قبل أن يستطيع الجيش فض المظاهرات بالقوة.

9

فازت ينجلوك شيناواترا برئاسة الوزراء في 2011، وتُعتبر أول امرأة تحتل هذا المنصب في البلاد؛ حيث فازت برئاسة الحكومة بـ296 صوتًا من البرلمان مقابل 3 أصوات صوتوا ضدها وامتناع 197 عن التصويت، ويعتبر المعارضون ينجلوك ألعوبة في يد أخيها ثاكسين.

يرى بعض المحللين أن الاحتجاجات هي أحدث وأعنف جولة في صراع مستمر منذ ثمانية أعوام يضع بصورة عامة الطبقة المتوسطة التي تتركز في بانكوك والمؤسسة الملكية في جانب ضد أنصار ينجلوك وشقيقها رئيس الوزراء السابق وأغلبهم من الريف في الشمال والشمال الشرقي للبلاد.

في ظل هذا الاستقطاب الحاد، واتهام رئيسة الوزراء بالفساد وتحديد موعد لحضورها أمام لجنة مكافحة الفساد في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وتصاعد عدد الضحايا إلى ما يربو على العشرين خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، هل سيتدخل الجيش التايلاندي ويُلحق ينجلوك بأخيها ثاكسين شيناواترا؟ لا سيما أن عدد الانقلابات العسكرية بلغت في تايلند 23 انقلابًا على مدى الـ 74 عامًا الماضية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد