2الالعاب_الشتوية

 

تقام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هذا العام بمدينة سوتشي الروسية التي تقع على البحر الأسود والقريبة من القوقاز.

المقبرة

مدينة سوتشي هي مدينة شركسية، لكن الشراكسة  في الداخل والمهاجرين منهم في الخارج يعارضون إقامة دورة الألعاب الأولمبية بمدينتهم التي شهدت مذابح دموية لم يسبق لها مثيل خلال القرن الثامن عش من قبل الإمبراطورية الروسية ، مما حدا بمعظم الشراكسة المسلمين للهرب بدينهم إلى الدولة العثمانية، آخر معارك الشراكسة كانت في وادي خدز، وأدت إلى مقتل الكثير منهم، والبقية إما انتقلت للوديان المنخفضة وماتت بالأمراض المنتشرة هناك، وإما حاولت الانتقال للدولة العثمانية عبر البحر الأسود والذي غرق به الكثير منهم، لهذا السبب يرفض الشراكسة حتى الآن اصطياد السمك من البحر الأسود تكريمًا لأجدادهم.

تمثل سوتشي معاناة أمة أوروبية مسلمة عريقة، قدمت الآلاف من الشهداء الذين كانوا أسطورة في ركوب الخيل، وهي أول أمة تشهد المعنى الحديث للتطهير العرقي بعدما تمت إبادة قرى بأكملها منذ حوالي ١٥٠ عامًا.

1

 

الفندق
سوتشي مدينة رائعة الجمال، تمتلك خصائص لا يوجد مثلها في العالم كله، فأصبحت قِبلة للسياح حول العالم، وتحولت المدينة لما يُشبه الفندق الضخم الذي يتسع لمائة ألف شخص في آن واحد، ويصل عدد المصيفين بها إلى خمسة ملايين شخص سنويًّا.

2

وتحتوي المدينة على أضخم المنتجعات والمصحات في روسيا كلها، يرجع ذلك لوجود منابع المياه المعدنية حول المدينة منذ القدم والتي تصل إلى ٥٠ منبعًا، كما يوجد بالمدينة احتياطيات كبيرة من الطين والطمي العلاجي والذي يستخدم في علاج الكثير من الأمراض كأمراض القلب والعظام والروماتيزم والضغط، وأُدخلت في التسعينات طرق حديثة لعلاج الحروق والندب باستخدام المياه المحتوية على كبريتيد الهيدروجين.

3

مناخيًا، فإن سوتشي حالة فريدة جدًّا، تجعلك تكون في إفريقيا والقطب الشمالي في نفس الوقت؛ حيث إن المنطقة شبه الاستوائية الشمالية الواقعة بها المدينة تجاور مناطق جبلية مغطاة بالجليد، فبعد التزلج على مياه البحر الأسود الدافئة، يتمكن الشخص بعد ساعة واحدة من التزلج على الجليد في الجبال المطلة على المدينة، مناخ المدينة دافئ بشكل عام، حتى يُقال إن للمدينة ثلاثة فصول فقط، الربيع والصيف والخريف، وهواء المدينة هو الأنقى في العالم لتشبعه بالأوزون وأملاح البحر.

4

 

الأولمبياد
قامت روسيا بتغييرات جذرية بالمدينة بتكلفة بلغت ١٤ مليار يورو، بهدف جعلها مركزًا رياضيًّا شتويًّا ذو مواصفات عالمية، وستعقد الألعاب الأولمبية في منطقتين مختلفتين بالمدينة.
الأول هو المجمع الأولمبي ببلدية ألدر على ساحل البحر الأسود.

5

ويضم
١- قصر بولشوا الجليدي ويحتوي على حلبة جليدية للهوكي تتسع لـ ١٢ ألف متفرج.

6

٢- حلبة شاييبا الجليدية، وهي مخصصة للهوكي أيضًا بسعة ٧٠٠٠ متفرج.
٣- مركز ألدر أرينا للتزلج ويتسع لـ ٨٠٠٠ متفرج.

7
٤- مركز أيسبرغ للتزلج الفني بسعة ١٢ ألف متفرج.
٥- مركز آيس كوب للكيرلنج بسعة ٣٠٠٠ متفرج.
٦- ملعب فيشت الأولمبي بسعة ٤0 ألف متفرج.
٧- القرية الأولمبية.

والثاني هو مجمع جبل كراسنايا بوليانا والذي يضم عدة مجمعات للتزلج الريفي والبياثلون والتزلج على المنحدرات والتزلج على الثلوج والفريستايل، بالإضافة لمركز لإقامة الصحفيين.

8

عرض التعليقات
تحميل المزيد