يوجد في العالم على مرِّ التاريخ عدد من المناطق والمدن التي أعلنت نفسها دولاً مستقلة لكنها سرعان ما انهارت.

 ١- منطقة كارباثو – أوكرانيا

ظلت مستقلة لمدة ٢٤ ساعة فقط.

كانت منطقة ذاتية الحكم ضمن جمهورية تشيكوسلوفاكيا منذ أواخر عام ١٩٣٨م، وفي ١٥ مارس ١٩٣٩م، أعلنت نفسها دولة مستقلة مع بدايات الحرب العالمية الثانية، لكن الجيوش المجرية قامت باحتلالها سريعًا في ١٦ مارس ١٩٣٩م، وأعلنت إنهاء استقلالها وضمها للمجر.

1

٢- جمهورية كوناكت

ظلت مستقلة لمدة ١٢ يومًا فقط.

عام ١٧٩٨م، كانت بريطانيا تحارب الثورة الإيرلندية، ووصل الجنرال الفرنسي “جان هوميرت” مع ١١٠٠ رجل لمقاطعة “مايو”، معلنين أنهم جاؤوا ليعلنوا الحرية والإخاء والمساواة، ومن أجل إزعاج البريطانيين، قام الجنرال بإعلان جمهورية كوناكت وعيّن أحد الزعماء المحليين رئيسًا لها في ٢٧ أغسطس عام ١٧٩٨م، وفي ٨ سبتمبر، تمت المواجهة مع القوات البريطانية في معركة دامت لثلاثين دقيقة فقط استسلم على إثرها الجنرال الفرنسي وانتهت الجمهورية.

2

٣- الجمهورية السوفيتية البافارية

ظلت مستقلة لمدة ٢٧ يومًا.

بعد الإضراب الذي أطاح بالنظام الملكي في مقاطعة بافاريا الألمانية في ٧ نوفمبر ١٩١٨م، تم تعيين عضو في الحزب الاشتراكي رئيسًا للجمهورية في بافاريا حتى تم اغتياله في ٢١ فبراير ١٩١٩م عن طريق النظام الملكي، وسادت الاضطرابات حتى قام الحزب الاشتراكي بالاستيلاء على السلطة وإعلانها دولة مستقلة تحت زعامة “إرنست تولر”، وذلك في ٦ أبريل ١٩١٩م، ولم يستطع “تولر” تحقيق النظام لتعود بافاريا من جديد لألمانيا في ٣ مايو ١٩١٩م.

3

٤- جمهورية القرم الشعبية

ظلت مستقلة لمدة ٣٤ يومًا.

كانت شبه جزيرة القرم تابعة لروسيا، وبعد حدوث فراغ في السلطة نتيجة للثورة الشعبية الروسية عام ١٩١٧م، أعلن التتار أنفسهم جمهورية مستقلة في القرم، وتولى “نعمان حيجي خان” الحكم وقام بإنشاء دولة إسلامية هناك، ومع استتباب الأوضاع للشيوعيين في روسيا، قاموا بمحاربة الجمهورية الوليدة حتى أسقطوا حكومتها وأعدموا رئيسها وألقوا بجثته في البحر.

4

٥- الجمهورية الهنغارية السوفيتية

ظلت مستقلة لمدة ١٣٤ يومًا

في أعقاب الحرب العالمية الأولى، استولى الحزب الشيوعي الهنغاري على الحكم، وأعلن تكوين الجمهورية الهنغارية السوفيتية في المجر وذلك في مارس ١٩١٩م، وأُعلن دستور جديد مؤقت يسمح بحرية التعبير والتعليم المجاني والحقوق الأخرى التي لم تكن موجودة بالسابق، وفي يونيو ١٩١٩م تم إعلانها ديكتاتورية وبدأت بشن هجوم على سلوفاكيا في محاولة لاسترداد حدودها، لكن شعبيتها هوت بين الناس لتسقط في النهاية في أيدي القوات الرومانية.

5

٦- جمهورية بارثينوبيان

ظلت مستقلة لمدة ١٤٢ يومًا.

أثناء محاولة نابليون غزو مصر عام ١٧٩٨م، انضم الملك “فرديناند الرابع” ملك نابولي إلى التنظيم المناهض لفرنسا، واشتبكت قوات نابولي مع القوات الثورية الفرنسية، لتتقدم القوات الفرنسية ويضطر الملك فرديناند للهرب؛ حيث تم في نابولي تكوين جمهورية بارثينوبيان في ٢٣ يناير ١٧٩٩م، وكانت الجمهورية مليئة بالعطل والمساواة رغم عدم قدرة قادتها على إدارتها ماليًّا أو تكوين جيش لها، وفي يونيو ١٧٩٩م، تمكن الملك فرديناند من استرداد نابولي وإعادة تأسيس الملكية وقام بذبح مؤيدي النظام الجمهوري.

6

٧- جمهورية إيزو

ظلت مستقلة لمدة ١٨٤ يومًا.

في أعقاب هزيمة “شوغن توكوغاوا” في حرب “بوشن” عام ١٨٦٨م – وهي حرب أهلية بين إمبراطور اليابان وقوات الساموراي – تراجعت قوات شوغن إلى شمالي جزيرة إيزو في المحيط الهادي، فقاموا بالاستيلاء عليها وأعلنوها دولة مستقلة، بسبب نقص موارد الجزيرة، تلقت قوات شوغن دعمًا فرنسيًّا شمل محاولة سرقة سفينة حربية مهداة من الولايات المتحدة الأمريكية للإمبراطورية اليابانية، لكن المحاولة فشلت، وجذبت انتباه القوات اليابانية التي شنت هجومًا على الجزيرة في يونيو ١٨٦٩م، ونجحت في تفكيك الجمهورية.

7

٨- دولة فرايستات شوبنتن

ظلت مستقلة لمدة ٢١٨ يومًا

ظلت بولندا الكبرى جزءًا من ألمانيا حتى اندلعت انتفاضة من البولنديين بالقرب من قرية “فرايستات شوبنتن” في ديسمبر ١٩١٨م، وفشل راعي القرية في جعل الحامية الألمانية تحمي القرية ذات الغالبية الألمانية من البولنديين، فقام هو بحشد القرويين وأعلن القرية دولة مستقلة، وقام بوضع خطة لحمايتها، وفي ١٦ أغسطس ١٩٢٠م، عادت القرية من جديد لتصبح جزءًا من ألمانيا.

8

٩- جمهورية ماركوفو

ظلت مستقلة لمدة ٢٣٤ يومًا.

أدت الثورة الروسية الأولى إلى حالة من عدم الاستقرار في جميع أنحاء البلاد بين عامي ١٩٠٥ و١٩٠٧م؛ حيث شكلت قرية ماركوفو – والتي تبعد ١٦٠ كيلومترًا عن موسكو – حزبًا سياسيًّا، وقدمت عددًا من المطالب للحكومة الروسية لكنها لم تتلق أي رد، فأعلنت نفسها دولة مستقلة؛ حيث تم انتخاب عمدة القرية رئيسًا لها، وبعد فشل الثورة الروسية، استطاعت قوات الإمبراطورية الروسية إعادة القرية لسلطتها من جديد واعتقلت جميع قادتها.

9

١٠- ريجنسي الإيطالية

ظلت مستقلة لمدة عام و١٠٩ أيام.

بعد الحرب العالمية الأولى كانت مدينة فيومي (الموجودة حاليًّا بكرواتيا) مشتتة ويوجد عليها نزاع، وكان أحد الشعراء الوطنيين مستاءً من عدم ضم المدينة لإيطاليا، فقام بالاستيلاء عليها في سبتمبر ١٩١٩م، وطرد منها القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية وأعلنها دولة مستقلة تحت اسم ريجنسي، وتم عمل تصويت لضم المدينة لإيطاليا لكنه فشل، ليتم وضع المدينة تحت الحصار، وفي سبتمبر ١٩٢٠م، كشف الشاعر المستاء عن الدستور وأعلن الدولة دولة فاشية على غرار إيطاليا، لكن المدينة سقطت في نوفمبر ١٩٢٠م.

10

عرض التعليقات
تحميل المزيد