header كبير

تسبب ثوران بركان أيسلندا الشهير (والمعروف باسم إيجافجالاجوكول) عام ٢٠١٠م في خسائر اقتصادية قُدرت بمليارات الدولارات نتيجة لتوقف حركة الطيران في مناطق كبيرة حول العالم بسبب الرماد البركاني، كما أدى ثوران بركان جزيرة كراكاتوا الإندونيسية عام ١٨٨٣م في مقتل حوالي ٣٦ ألف شخص، بالإضافة لاختفاء جزر وظهور جزر أخرى كنتيجة لموجات مد تسونامي عاتية، وتسبب ثوران بركان مونت بيليه بجزر المارتينيك عام ١٩٠٢م في مقتل ٢٩ ألف شخص وتدمير العاصمة “سان ييير” وعدد من القرى المحيطة.

1 (1)

ورغم شدة الخسائر في الأمثلة السابقة إلا أن هناك خشية من سيناريوهات أسوأ كثيرًا، وهذه هي أكثر البراكين التي يخشى العلماء ثورتها، مرتبة ترتيبًا تصاعديًّا.

١- بركان كاتلا

يوجد في أيسلندا، وكان آخر ثوران له عام ١٩١٨م.

إذا ما ثار هذا البركان بشكل كبير، فسيكون انبعاث الغازات والرماد منه بقوة تعادل عشر مرات انبعاثات بركان “إيجافجالاجوكول” وسيُقذف الرماد المصاحب لثورة البركان لمسافات عالية جدًّا في الجو لينتشر على مساحات واسعة جدًّا من أوروبا ويستمر لفترات أطول بكثير، وسيؤدي ذلك لخسائر اقتصادية كبيرة جدًّا للقارة الأوروبية وللعالم بشكل عام، وسيكون السيناريو الأسوأ أن ينفجر بركانا “كاتلا” و”إيجافجالاجوكول” بشكل متزامن، حيث لا يفصل بينهما سوى ١٨ كيلومترًا تقريبًا.

2 (1)

٢- بركان كامبري فيجا

يوجد في جزر الكناري، وكان آخر ثوران له عام ١٩٧١م.

حذر العلماء في عام ٢٠٠١م من أن ثورة كبيرة لهذا البركان ستسبب في سقوط الجانب الغربي من البركان في البحر، متسببًا في موجات مد “تسونامي” هائلة بالمحيط الأطلنطي، وتوقع العلماء أن تكون سرعة هذه الموجات حوالي ٧٥٠ كيلومترًا في الساعة وبارتفاع يُقدر بحوالي خمسين مترًا، ما يؤدي إلى غرق وتدمير مناطق فلوريدا وسواحل البرازيل وأجزاء من القارة الأوروبية.

3

٣- بركان جبل فيزوف

يوجد في إيطاليا، وكان آخر ثوران له عام ١٩٤٤م.

هذا هو البركان الشهير المسئول عن إزالة مدينتي بومبي وهركولانيوم من الوجود عام ٧٩ قبل الميلاد، ويتوقع العلماء أن ثورة كبيرة لهذا البركان هذه الأيام ستتسبب في دمار أكبر بكثير، حيث يعيش بالقرب منه حوالي ٣ ملايين شخص، منهم ٦٠٠ ألف شخص فيما يُسمى بالمنطقة الحمراء الملاصقة للبركان، وسيؤدي ثوران البركان إلى مقتل حوالي ٨٠٠٠ شخص بشكل مباشر، وخسائر مادية تُقدر بحوالي ٢٤ مليار دولار، وهذا ما جعل العلماء يصفونه بأنه أخطر بركان في القارة الأوروبية، ومن المتوقع أن يتسبب الرماد الخارج من البركان في تغير كبير في المناخ بأوروبا كلها، تاركًا منطقة نابولي الإيطالية كصحراء ميتة.

4

٤- بركان بوبوكاتيبلت

يوجد في المكسيك، وكان آخر ثوران له عام ٢٠٠٠م.

وهو ثالث أطول بركان نشط في نصف الكرة الشمالي، ويبعد عن العاصمة المكسيكية، نيوميكسيكو – التي يسكنها ١٨ مليون نسمة – حوالي ٦٤ كيلومترً، كما يبعد عن مدينة بيوبلا – التي يسكنها مليوني نسمة – حوالي ٣٦ كيلومترًا، وهاتان المدينتان يوجدان في مستوى منخفض كثيرًا عن مستوى البركان، وسيؤدي ثوران كبير لهذا البركان إلى حدوث انهيارات طينية مميتة لقاطني الوديان القريبة – ومنها المدينتين السابقتين – متسببًا في حدوث دمار شامل للحياة بالمناطق المحيطة.

5

٥- بركان جبل تامبورا

يوجد في جزيرة سامباوا الإندونيسية، وكان آخر ثوران له عام ١٩٦٧م.

عام ١٨١٥م، ثار هذا البركان بنمط مذهل أدى إلى تغيير عالمي في المناخ، فتكون الجليد بإيطاليا في شهر يونيو، وسقطت الثلوج على ولاية فيرجينيا الأمريكية في شهر يوليو، ودُمرت مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية في أوروبا وأمريكا، وأدى لمقتل ٧١ ألف شخص، بالإضافة لأعداد أخرى من القتلى نتيجة للأمراض التي انتشرت في أعقاب ثورانه.

لا يزال هذا البركان نشطًا، وإذا ما حدث ثوران كبير له فسيتسبب – بالإضافة لما سبق – في تهديد حياة ٢٢٢ مليون شخص يعيشون في إندونيسيا.

6

٦- بركان يلوستون

يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية، وآخر ثوران له كان منذ ٦٤٠ ألف عام تقريبًا، ويطلق عليه اسم البركان السوبر.

إذا ما ثار هذا البركان، فسيتسبب في تحويل مساحة شاسعة من قارة أمريكا الشمالية، والممتدة من مدينة فانكوفر وحتى مدينة أوكلاهوما، إلى منطقة غير صالحة للحياة البشرية، وطبقًا لتقديرات العلماء فإن الخسائر البشرية والاقتصادية لن يمكن حسابها لأنها ستكون مفجعة لأقصى حد.

آخر ثوران بركاني مشابه لقوة ثوران يلوستون المحتملة كان في جزيرة سومطرة الإندونيسية منذ ٧٣ ألف عام، وتسبب في دخول كوكب الأرض كله في عقود طويلة من الشتاء البركاني، وأدى لفناء البشرية إلا القليل.

ويلاحظ العلماء حاليًّا وجود إشارات على احتمالية حدوث انفجار قريب لهذا البركان، لكن كلمة “قريب” هذه قد تمتد لفترات تصل إلى آلاف السنوات.

7

عرض التعليقات
تحميل المزيد