U.S. Secretary Of StateJohn Kerry Meets With Russian Foreign Minister In Geneva

جاء بيان الجيش الأوكراني يوم الجمعة الماضي والذي طالب فيه الرئيس فيكتوريانكوفيتش باتخاذ تدابير عاجلة في إطار القانون لإرساء الاستقرار في البلاد ليفجر الصراع بين روسيا والولايات المتحدة بخصوص أوكرانيا فى صورة حرب تصريحات علنية، خاصة بعد أن وصفت المعارضة هذا البيان بأنه ربما يكون استعدادًا لإعلان الأحكام العرفية واستخدام قوات الجيش لفض الاعتصامات بالقوة وإخلاء المباني التي يُسيطر عليها المتظاهرون..

جدل حول الديمقراطية:

“إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يقفان إلى جانب الشعب الأوكراني في سعيه نحوالديمقراطية”، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

“بماذا يرتبط التشجيع على تظاهرات الشارع التي تتزايد عنفًا، بالترويج للديمقراطية؟”
“لماذا لا نستمع لإدانة للذين يحتلون المباني الحكومية ويهاجمون الشرطة ويعذبون شرطيين ويستخدمون شعارات عنصرية ونازية؟” وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.


يحاول جون كيري توصيف الصراع الدائر في روسيا بكونه صراعًا حول الديمقراطية والحريات العامة،وهو ماتنتقده موسكو بوضوح؛ حيث تتهم واشنطن باتباع سياسة الكيل بمكيالين ففي حين تدين عنف الحكومة “التي تراها موسكو متساهلة أكثر من اللازم”، فإنها لاتبدي أي اكتراث تجاه أعمال العنف التي يمارسها المتظاهرون ضد قوات الشرطة وتخريب المنشآت الحكومية.

تصريحات دعائية:

“الغالبية الساحقة للأوكرانيين تريد العيش بحرية في بلد آمن ومزدهر”، وإن التطلعات التي يسعى إليها المعارضون “تُخنق عبر مصالح أعضاء طبقة مهيمنة فاسدة، يستخدمون المال لإسكات المعارضة ولشراء رجال سياسة ووسائل الإعلام، وإضعاف استقلالية القضاء وحقوق المنظمات غير الحكومية”.وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

“لماذا يسارع الأوروبيون بدعم أحداث العنف، فيحين يسارعون بإدانتها حين تحدث في بلادهم، كنت أتوقع أن كيري بخبرته الواسعة وحسه الجيد آخر من يقوم بمثل هذه الدعاية” سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي.


ترى موسكو أن تصريحات الولايات المتحدة بخصوص الأزمة في أوكرانيا دعائية في المقام الأول، وأنها لا تعبر عن حقائق بقدر كونها أحد وسائل الدعاية الأمريكية المعتادة للتدخل في الشئون الداخلية للبلاد.

اتهامات متبادلة:

“ليس من الضروري ان يرتبط مستقبل الأوكرانيين بدولة بعينها- يقصد روسيا – وبالتأكيد يجب ألا يُجبروا على ذلك” جون كيري وزير الخارجية الأمريكي.

“أوكرانيا تُجبر على اختيار طريق بعينه، ولن تقبل روسيا أن تنخرط في هذا المسعى” سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي.

يكاد يكون جوهر الصراع الدائر في أوكرانيا يدور فعليًّا حول هذه النقطة؛ حيث علقت حكومة الرئيس فيكتور يانكوفيتش اتفاقات كان يفترض أن توقعها مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع موسكو، وهوما فجر موجة احتجاجات خاصة بين سكان المدن الغربية الذين يرون مستقبل بلادهم في الانضمام للاتحاد الأوروبي.

الولايات المتحدة تقود انقلابًا:

“إن التنازلات التي أقدم عليها الرئيس الأوكراني فكتور يانوكوفيتش لم تصل بعد إلى مستوى الإصلاحات الكافية” جونكيري قبل وصوله إلى مؤتمر الأمن في ميونيخ.

“إذا استمر يانكوفيتش بتقديم تنازلات بهذا الشكل فسوف يخسر السلطة، ينبغي عليه أن ينهي هذه الاحتجاجات”، “الولايات المتحدة وحلفاؤها ينفذون انقلابًا في أوكرانيا” سيرجي غازييف مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان الرئيس الأوكرانى فيكتور يانكوفيش قد بادر بتقديم تنازلات لصالح المحتجين في بلاده أبرزها إلغاء القوانين التي تقيد التظاهرات،وقبول استقالة الحكومة وعرض تشكيل حكومة جديدة على قيادات المعارضة إضافة إلى مناقشة البرلمان لقانون عفو شامل عن كل المعتقلين على خلفية الاحتجاجات ولكنه رُبط بإخلاء المتظاهرين للمباني التي يسيطرون عليها، كما أبدت السلطة قدرًا من المرونة في إمكان مراجعة سياساتها تجاه الاتحاد الأوروبي.

من جانبها ترى روسيا أن السلطة في أوكرانيا قدمت تنازلات أكثر مما ينبغي وأن الرئيس في طريقه لخسارة منصبه إن لم ينه الاحتجاجات في بلاده، بينما تراها الولايات المتحدة غير كافية؛ حيث تساند مطالب المتظاهرين بإجراء انتخابات رئاسية يأمل المحتجون أن تأتي بسلطة جديدة أكثر تناغمًا مع مطالبهم بشأن التوجه الأوروبي.

إنها مهزلة:

وتعليقًا على لقاء كيري بزعماء المعارضة  وأبرزهم آرسيني ياتسانيوك والملاكم السابق كليتشكو؛كتب نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين الجمعة على حسابه على تويتر: “كيري سيبحث الوضع في أوكرانيا مع الملاكم كليتشكو والمغنية روسلان،إنها مهزلة”، في إشارة ربما لكون الولايات المتحدة تبحث عن أي فرصة ليكون لها موضع قدم في أوكرانيا، حتى لو اضطرت إلى تجاهل الحكومة والتفاوض مع معارضين قد يكونوا غير معنيين بحلول حقيقية للأزمة الراهنة.

 

علامات

أمريكا, روسيا
عرض التعليقات
تحميل المزيد