5كبيرة

 

الصراع الطائفي في آسيا

وهو صراع دائمًا ما يكون أحد أطرافه المسلمين، الذين يعانون من اضطهادات وتفرقة عنصرية واسعة في آسيا.

الهند

هو صراع بين المسلمين والهندوس، ويعود إلى جذور تاريخية قديمة منذ دخول الإسلام إلى شبه الجزيرة الهندية، والذي نتج عنه دخول أكثر من ثلث الهندوس آنذاك في الإسلام.

بعد انتهاء الاحتلال البريطاني للهند، حدثت الكثير من الصدامات الدموية بين المسلمين والهندوس، سقط فيها أعداد كبيرة من الضحايا من كلا الجانبين.

ساعد الصراع بين الهند ذات الأغلبية الهندوسية وباكستان ذات الأغلبية المسلمة على زيادة حدة الصراع الطائفي في الهند، خصوصًا وأن مشكلة كشمير لا تزال بلا حل حتى الآن.

ورغم حدوث انفراجة مؤخرًا بين الهند وباكستان، لكن لا يزال هناك متطرفون في الجانبين يحاولون القيام بأعمال عنف تتسبب في تأجيج الصراع.

1

بورما

يبلغ عدد المسلمين في بورما حوالي ١١ مليون نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم ٥٠ مليون نسمة، ويعيش حوالي نصف المسلمين في منطقة “أراكان”؛ حيث يشكلون ٧٥٪ من السكان هناك.

بداية الصراع كانت عام ١٩٤٨م، عندما دخلت القوات البورمية منطقة أراكان وتمكنت من احتلالها بالقوة، وقامت القوات البورمية بالكثير من المذابح البشعة، ومارست التهجير العرقي بحق مليوني مسلم إلى دولة بنجلاديش القريبة، ولم تسمح بورما بعودتهم حتى يومنا هذا، ووصل الاضطهاد إلى حد سحب الجنسية البورمية من المسلمين بحجة أنهم متوطنون جاء بهم الاحتلال البريطاني من الدول المجاورة.

عام ٢٠١٢م، بدأت أعمال عنف جديدة ضد المسلمين تسببت – حسب التقارير – في قتل وتشريد الآلاف، وذلك في أعقاب اندلاع احتجاجات من قِبَل مسلمي أركان عقب مقتل ١١ مسلمًا على يد البوذيين.

2 كبيرة

الصين

يوجد بالصين صراع طائفي بين الحكومة الصينية البوذية ومسلمي الإويغور، وهم شعوب تركية يتركزون في منطقة تركستان الشرقية على مساحة تعادل سدس مساحة الصين، ووجود الإويغور في هذه المنطقة يبدأ من عام ٤٦٠ ميلادية.

اتخذت العلاقة بين الصين والإويغور طابع الكر والفر، فتمكن الإويغور من تأسيس دولة تركستان الشرقية والتي ظلت صامدة لمدة ١٠ قرون، قبل أن تسقط أمام الغزو الصيني عام ١٧٥٩م، ثم أصبحت تابعة بالكامل للصين عام ١٩٥٠م، وأثناء هذه الفترة، قام الإويغور بعدد من الثورات التي نجحت في إقامة دولة مستقلة من جديد، والتي لا تلبث أن تنهار أمام الصينيين، مؤخرًا قامت الحكومة الصينية بالدفع بعرق “الهان” لمنطقة تركستان الشرقية ليصبح صاحب الأغلبية هناك على حساب السكان الأصليين.

بعد ١١ سبتمبر ٢٠٠١م، وفي إطار ما يُسمى بمكافحة الإرهاب، قامت الصين بجلب عدد من النشطاء الإويغوريين من دول مجاورة وسجنهم.

ويتعرض المسلمين هناك لتضييقات خانقة في ممارسة شعائر دينهم وصلت إلى حد إجبارهم على عدم صوم شهر رمضان وإجبار الصائم منهم على الإفطار، هذا بخلاف الكثير من المذابح البشعة وعمليات حرق وهدم بعض المساجد.

3

تايلند

يبلغ عدد مسلمي تايلند حوالي ٧ ملايين نسمة، يتركزون في الأقاليم الجنوبية للبلاد فيما يعرف بإقليم “فطاني”.

منذ تأسيس الدولة التايلندية الحديثة، والمسلمون هناك يعانون من التنكيل والاضطهاد إلى حد منعهم من حق ممارسة العبادة، ومحاولة طمس ثقافتهم، وإجبار صغارهم على السجود لتمثال بوذا في المدارس، ونزع الحجاب من فوق رؤوس النساء بالقوة.

حاليًّا، يُعتبر وضع المسلمين هناك أفضل كثيرًا، خصوصًا مع قدرتهم على ممارسة حريتهم الدينية، مما ساعد على زيادة أعداد المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية، لكنهم يعانون من أزمة سببها الحكومة التايلندية، تتمثل في التمييز بين المسلمين وغيرهم في الوظائف الحكومية، وعدم الاهتمام بالجنوب ذو الأغلبية المسلمة، وضعف التمثيل الإسلامي في البرلمان بشكل لا يعكس أعداد المسلمين بالنسبة لمجموع السكان، وتقوم الحكومة التايلندية بمحاولات متشددة لمسح الهوية الإسلامية عبر نشر المعابد البوذية في مناطق الأغلبية المسلمة.

منذ عام ٢٠٠٤م وحتى الآن، يتعرض المسلمون لعنف مفرط من قبل قوات الأمن تسببت في سقوط حوالي ٤٢٠ قتيلاً في صفوفهم، مما يسبب زيادة التوتر  في مناطق الجنوب.

4

إندونيسيا

تحتوي إندونيسيا على حوالي ٣٠٠ إثنية عرقية و٧٤٢ لغة ولهجة مختلفة، ويعترف الدستور الإندونيسي بستة أديان فقط، أكبرها هو الإسلام بنسبة ٨٦٪ من إجمالي السكان، رغم ذلك فالمجتمع الأندونيسي متناغم إلى حد كبير بشكل عام رغم وجود بعض التوترات الاجتماعية والدينية والعرقية وإثارة لأعمال العنف المروعة.

عرفت إندونيسيا عبر تاريخها المعاصر العديد من الحركات الانفصالية والنزاعات العرقية والدينية التي شملت عدد من المناطق، ولم يقف الأمر عند سقوط الآلاف من القتلى والجرحى، لكن نجحت إحدى الحركات في تحقيق الاستقلال عن الدولة الأم كما حدث في إقليم تيمور الشرقية عام ١٩٩٩م، ونظرت الكثير من الحركات الانفصالية لهذا الإقليم على أنه تجربة يمكن تكرارها، مما يُخشى معه انفراط عقد الدولة.

لعل أبرز الأسباب وراء انتشار هذه الحركات هو سياسات التهجير والتعديل السكاني كنتيجة لازدياد الكثافة السكانية في مناطق معينة، مما أثر على التركيبة السكانية في بعض المناطق، وأيضًا من ضمن الأسباب الهامة هو سياسات الحكومة المركزية التي أدت إلى تركز الثروة بشكل واضح في جزيرتي جاوا وبالي، وفي المقابل عانت المناطق الغنية بالنفط من الإهمال والحرمان.

5كبيرة

عرض التعليقات
تحميل المزيد