syria-map-webb

ماكس فيشر- واشنطن بوست

ترجمة: ساسة بوست

اشترك إيفان ويكسلر وسارة شيلدريس في وضع هذه الخريطة التي توضح المناطق الواقعة تحت سيطرة المجموعات الأربع الرئيسية في سوريا: القوات الحكومية، وثوار الأقلية الكردية، وثوار الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وثوار المعارضة الرئيسيين.

وباستثناء الأكراد، الذين لا يريدون في الغالب سوى حكم ذاتي كردي أو استقلال، تفرق الكراهية بين المجموعات الثلاث الأخرى، التي تريد السيطرة على سوريا، ولكل منها رؤية مختلفة لمستقبل البلد، المُقَسّم بينهم.

من أجل ذلك يستمر الصراع..

ولَمَّا كانت المفاوضات الثنائية صعبة بما يكفي بين الثوار والحكومة قبل صعود جماعة “الدولة الإسلامية” خلال العام الماضي؛ فمن الطبيعي أن تصبح الآن أصعب؛ فاتفاق السلام الذي قد يتوصل إليه طرفين ربما يُغضب الثالث، بل إن مجرد جلوس ممثل عن كل تلك الفصائل على طاولة واحدة؛ حيث يعترف الجميع بسلطة الآخر، يمثل عقبة كأداء، ناهيك عن التوصل إلى اتفاق يُرضي الجميع.

هناك سبب آخر لاستعصاء الصراع السوري على الحل، توضحه الخريطة وتقسيماتها: أنه لا أحد يقترب من انتصار عسكري بأي حال، فحتى تكسب المعارضة الرئيسية الحرب، على سبيل المثال، يتعين عليها هزيمة الحكومة السورية وجماعة “الدولة الإسلامية” في وقت واحد، على الجانب الآخر لا تستطيع الحكومة ولا “الدولة الإسلامية” التغلب على الخصمين الرئيسيين الآخرين في الوقت ذاته؛ ذلك أن تحقيق انتصارات عسكرية كاملة يكون أصعب في الصراعات ثلاثية الجبهات؛ فكلما اقترب جانب من النصر، يُدفَع الطرفان الآخران إلى العمل سويًّا مؤقتًا؛ لتجنب الهزيمة.

وتنتهي الحروب بإحدى طريقتين: إما أن تتفاوض كل الأطراف على السلام، أو أن يقهر طرف الآخر ببساطة، وهما المساران اللذان يواجهان صعوبة رهيبة في ظل الانقسام العميق الذي تشهده سوريا.

وإذا كنتُ توقعتُ في أكتوبر الماضي، استنادًا للعلوم السياسية، أن تستمر هذه الحرب الأهلية قرابة عشر سنوات، فإن انزلاق المشهد السوري إلى حرب ثلاثية يمثل أحد مصادر قلقي من أن هذا الصراع قد يستمر لفترة أطول.

علامات

الحرب, سوريا, عربي
عرض التعليقات
تحميل المزيد