صورة أبو خالد السوري

صورة أبو خالد السوري

من قتل أبو خالد السوري؟ سؤال جدد الصراع بين الدولة الإسلامية في العراق والشام – المعروفة بداعش- وجبهة أحرار الشام بعد أن لَقِيَ أبو خالد السوري القيادي بالحركة وأحد مؤسسيها حتفه و6 آخرون في أحد مقرات الحركة في حي الهلك  في حلب.

أبو خالد السوري والذي يُعرف أيضًا بـ”أبو عمير الشامي” كان من الجيل الأول في تنظيم القاعدة، وكان من أكثر المؤثرين في حالة السلفية الجهادية في سوريا،
عُرف بقربه من كل من أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، قال عنه أبو مصعب السوري المنظر السلفي الجهادي في كتابه “دعوة المقاومة الإسلامية العالمية”: “أخي وصديقي ورفيق دربي وسمري الصابر المصابر المجاهد الشيخ أبو خالد السوري حفظه الله وأمتعنا والأمة به وبأمثاله”.

صورة_2_(2).jpg (340×240)

صورة أبو مصعب السوري

فوّضه الظواهري في الفصل بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وبالرغم من قربه من تنظيم القاعدة، وعلاقته بالجماعات الجهادية المقاتلة في سوريا، وعمله كمنسق عملياتي بين تنظيم القاعدة المركزي وفروعه الإقليمية، إلا أن البعض قد عرّفه بكونه “مستقلّا” يرفض الانتماء للتنظيمات، وذلك لأنه كان يؤمن بلا مركزية العمل الجهادي، وإستراتيجية تعدد الجماعات المقاتلة.

يروي الشيخ أبو يزن الشامي تفاصيل استشهاده فيقول إن أبو خالد السوري قد جاء لزيارته في أحد مقرات الحركة، وفي أثناء الكلام تم إطلاق النار باتجاه المقر، فأصيب السوري بطلق ناري في صدره، وتم إلقاء قنبلة ليحدث بعدها اشتباك بين انغماسيين من الدولة – على حد قول الشيخ أبو اليزن – وبعض عناصر الحركة في المقر، إلى أن قام أحد الانتحاريين بتفجير نفسه، وتم نقل أبو خالد السوري إلى المشفى، ولَقِيَ حتفه في الطريق.

من جهتها اتهمت حركة أحرار الشام الدولة الإسلامية في العراق والشام باغتياله، فيما نشر د. عبد الله المحيسني ونشطاء آخرون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رسالة لأبي خالد السوري على السكايب يذكر تهديد دولة البغدادي له بالتصفية قبل أيام من مقتله من قِبَل انغماسيين.

صورة_3.png (588×385)

وهو الأمر الذي أكده د.إياد القنيبي في حسابه الشخصي على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، حين علّق على الحدث قائلاً بـ”أن روسيا في أفغانستان وقوى الشر كلها لم ينجحوا في قتل الشيخ إلى أن جاء من أعماهم الجهل وأجروا عقولهم لغيرهم.. فحققوا المهمة التي عجز الكفار عنها”.

صورة_4.png (955×533)

يُذكر أن الخلاف بين أبي خالد السوري والدولة الإسلامية، قد بدأ بشكله الواضح بعد مهمة التحكيم التي وكّلها له الظواهري بين كل من جبهة النصرة والدولة، والتي أصدر السوري على إثرها بيانًا في يناير تضمّن “نصائح لدولة الإسلام في العراق والشام” دعا فيه أفراد الدولة إلى “التوبة معتبرًا أن ادعاءهم “الانتساب إلى مشايخ الجهاد” كأسامة بن لادن والظواهري وأبو مصعب الزرقاوي “بعيد كل البعد عن المنهج السوي”.

صورة_5.jpg (1240×1754)

نصائح أبي خالد السوري للدولة الإسلامية في العراق والشام

إلا أن الدولة قد أنكرت التهم الموجهة لها بتورطها في مقتل أبي خالد السوري، ونفت كل ما يقال عنها، بل اتهمت حركة أحرار الشام بأنها هي التي اغتالته، ونَقَل نشطاء منتمون للدولة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعض الحقائق عن استشهاد أبي خالد السوري بأنه – أي أبو خالد السوري – قد رفض انضمام حركة أحرار الشام إلى الجبهة الإسلامية، وعبّر عن أسفه الشديد لذلك، وبأنه قد تحدّث مع أحد المقربين له بعزمه على الانشقاق من الحركة، وهو الخبر الذي تم تسريبه إلى الإعلام، وفي النهاية وافق السوري على الانشقاق السري حفاظًا على الصف،
وينتهي نقلهم للحقائق بقولهم: “ونحن هنا لا نجزم بكون مقتل السوري كان بتصفية داخلية من الحركة، لكن نؤكد أن بقاءه كان عبئًا على الحركة وداعميها من المشايخ السعوديين”.

صورة_6.png (589×149)

صورة_7.jpg (600×600)

أقوال بعض التابعين للدولة

أما حسن أبو هنية الباحث في الجماعات الإسلامية فيرى أنه غير مستبعد أن تكون الحركة هي من اغتالت السوري وذلك “عن طريق حدوث اختراقات داخل فصائل المعارضة المسلحة سواء من أجهزة النظام السوري أو أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية التي باتت تخترق المشهد السوري وأصبحت تعمل على إضعاف النظام السوري من جهة وتفكيك الجماعات السلفية الجهادية المسلحة من جهة أخرى”.

عرض التعليقات
تحميل المزيد