هيدر 

كان وصول حسن روحاني لرئاسة الجمهورية الإيرانية في أغسطس الماضي انتصارًا كبيرًا للإصلاحيين في الجمهورية التي يتصارعها تياره مع التيار الأصولي “المتشدد” الذي كان يتزعمه الرئيس السابق أحمدي نجاد، إلا أن هذا الانتصار بوصول روحاني لم يستقرّ إذ يبدو أن هناك  مناوشات سياسية بين التيارين.

روحاني ومعركة الرئاسة:

1

صنع روحاني تغييرًا جذريًّا في علاقة إيران بالغرب وجيرانها.

لم يكن روحاني فقط في المعركة، فالرئيسين السابقين، رفسنجاني وخاتمي كانا في أوج المعركة المحتدمة خلال العقد السابق؛ حيث أعلن رفسنجاني ترشحه للرئاسة إلا أن مجلس صيانة الدستور قد استبعده، أما خاتمي الذي يُعتبر قائد التيار الإصلاحي، فلم يعلن ترشحه للرئاسة في خطوة اعتبرها بعض المحللين حنكة سياسية منه، إذ لا يزال العديد من كبار قادة تياره داخل السجون، ومواجهة من هذا النوع مع النظام خاسرة.

2

ويقيم كروبي ومير حسين موسوي في بيتيهما تحت الإقامة الجبرية، بعد قيادتهما احتجاجات شعبية في 2009 بتأييد خاتمي ضد نتيجة الانتخابات التي كانت بفوز أحمدي نجاد، ويعتبر كروبي وموسوي من كبار رجالات الثورة الإسلامية والدولة، ومن قادة التيار الإصلاحي.

كروبي يمين موسوي يسار

وفي ظل انحسار هذا التيار الإصلاحي وصعود التيار المحافظ والانتخابات التي شابتها وقائع تزوير في 2009 فإنَّ تأييدًا من رفسنجاني وخاتمي معًا لروحاني قد أكسباه الانتخابات الرئاسية في مواجهة العديد من مرشحي التيار المحافظ الأصولي، وخرجت المظاهرات بعد فوز روحاني بالشعار “وداعًا أحمدي نجاد”.

جانب من المظاهرات المؤيدة لروحاني.

جانب من المظاهرات المؤيدة لروحاني.

ء

جانب من المظاهرات المؤيدة لروحاني.

الرئيسان السابقان رفسنجاني وخاتمي، أعلنا دعمهما لروحاني في سباق الرئاسة2013، رغم أنهُ لا ينضوي تحت لوائهما.

 

 روحاني رئيسًا:

وزير خارجية إيران في محادثات النووي الإيراني مع وزير خارجية أمريكا جون كيري.

وزير خارجية إيران في محادثات النووي الإيراني مع وزير خارجية أمريكا جون كيري.

بدأ الرئيس روحاني عملية تغيير ملحوظ في السياسة الخارجية الإيرانية، ورغم أنَّ روحاني يحظى بتأييد المرشد الأعلي خامنئي إلا أن التيار المحافظ “التابع لخامنئي” لم يترك روحاني يهنأ بسياسته الجديدة، ففي بداية فبراير الجاري أُخِّرَت مقابلة تلفزيونية مع روحاني على القناة الأولى الرسمية، واتهمت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية رئيس القناة عزت الله زرغامي بعرقلة المقابلة مع الرئيس؛ حيث يُذكر أن زرغامي ينتمي إلى التيار الأصولي المتشدد في إيران.

خامنئي يسلم روحاني الرئاسة، ويصفه بالرجل الكفء.

خامنئي يسلم روحاني الرئاسة، ويصفه بالرجل الكفء.

ويحظى روحاني بتأييد المرشد ودعمه، وقد تولى روحاني عدة مناصب سياسية قريبة من المرشد، كان ممثلاً لآية الله خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، كما أنه يرأس حاليًّا مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو أحد الأجهزة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى.

في وقتٍ سابق اتهم 24 نائبًا إيرانيًّا ينتمون للتيار الأصولي – في بيان لهم – روحاني بإيقاف مناورات صاروخية سنوية، وكان روحاني قد أعلن إيقافه تمويل مناورات صاروخية سنوية تجريها طهران، كما اتهموا وزير خارجيته محمد جواد ظريف بمنع خبراء أجانب من مساعدة طهران في تكنولوجيا الصواريخ، ولم يرد أحدهما على الاتهامات الموجهة إليه.

7

دشن روحاني ووزير خارجيته، سياسة خارجية منفتحة جدًّا على الغرب وجيران المنطقة، وكانت هذه السياسة أحد أبرز انتقادات التيار الأصولي عليهما، رغم أنهما يؤكدان أن لا مساس بحق طهران في تخصيب اليورانيوم السلمي.

وفي خطوة اعتبرها محللون تصعيدًا ضد التيار الأصولي اجتمع روحاني أوائل يناير الماضي بعدد من الفنانين والممثلين الإيرانيين، وصرح “أن الفن الحقيقي لن يتحقق دونَ حرية” وطالب الفنانين بمساعدته في محاربة العنف وعزل المتطرفين والمتعصبين، في إشارة منهُ إلى التيار المحافظ، وكان عدد من الفنانين الإيرانيين قد نالهم الأذى جراء تأييدهم للاحتجاجات المناهضة لنجاد في 2009.

8

المخرج الإيراني جعفر بناهي، يواجه عقوبة الإقامة الجبرية ست سنوات والمنع من العمل عشرين عامًا، جراء تأييده للاحتجاجات الشعبية ضد نجاد في 2009.

وعُرِض في مهرجان الفجر السينمائي – الذي انطلق في31 يناير الماضي – فيلم “القصص” للمخرجة الإيرانية رخشان بني اعتماد بعد منعه من العرض قبل سنتين، ورخشان إحدى المؤيدات لحركة الاحتجاجات التي اجتاحت إيران في 2009، وهو ما اعتبرُ انفتاحًا من قبل نظام روحاني تجاه الآراء الأخرى المختلفة.

رخشان بني اعتماد كانت أحد المؤيدات للاحتجاجات في 2009.

رخشان بني اعتماد كانت أحد المؤيدات للاحتجاجات في 2009.

عرض التعليقات
تحميل المزيد