mekorot-logo

 

تمثل شركة المياه الوطنية الإسرائيلية “ميكورت” والتي تساهم بما نسبته تسعين بالمائة من احتياجات إسرائيل من مياه الشرب وثمانين بالمائة من إمدادات المياه، بمثابة ذراع إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ حيث يمتد نشاطها ليس فقط داخل الخط الأخضر بل أيضًا في الضفة الشرقية وأجزاء من الضفة الغربية كما تستأثر بنصيب الأسد من إمدادات المياه للجانب الفلسطيني.

 

مما يجعل من الشركة خير داعم للاحتلال الإسرائيلي للشواهد التالية

 

1- حالة التبعية التي خلفتها اتفاقية أوسلو التي ألزمت السلطة الفلسطينية بتلقي احتياجاتها من المياه وخدمات الصرف الصحي من شركة ميكورت التي باتت تستأثر بنسبة خمسين بالمائة من استهلاك المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية في ظل عدم قدرة السلطة الفلسطينية على تنمية مواردها من المياه أو الحصول على احتياجات المياه سواء من الدول المجاورة أو شركات عالمية طبقًا لاتفاقية أوسلو مما يصب في مصلحة الشركة ماديًّا.

2- استغلال مصادر المياه الفلسطينية في إمداد المستوطنات عبر الخط الأخضر فنتيجة لاتفاقيات أوسلو تقوم الشركة باستخراج ما يقارب الثمانين بالمائة من المياه الجوفية لسد احتياجات المستوطنات.

3- تستأثر الشركة بنسبة سبعين بالمائة من إمدادات المياه المخصصة للمستوطنات في غور الأردن بل تُعتبر المصدر الوحيد للمياه في الاستخدامات الزراعية في مستوطنات الضفة الغربية بجانب الإمدادات الخاصة بالقواعد العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

4- تعمل ميكورت على زيادة الإنتاج الزراعي في المستوطنات الإسرائيلية وتساهم في تنمية وتطوير القطاع الزراعي الإسرائيلي في الأراضي المحتلة؛ حيث تم تخصيص سبعة وتسعين بالمائة من إمدادات المياه للاستخدام الزراعي في غور الأردن.

5- تفوق إمدادات المياه من الشركة للمستوطنات في الجانب الإسرائيلي خمس مرات ما يتم منحه للجانب الفلسطيني ففي الوقت الذي يبلغ فيه نصيب الفرد من المياه 350 لترًا من المياه في اليوم الواحد في إسرائيل و400 لتر للفرد يوميًّا في المستوطنات تنحدر هذه النسبة إلى 60 لترًا فقط يوميًّا للفرد في الضفة الغربية مما يساهم في خلق أزمة حادة في إمدادات المياه في الضفة الغربية وهو ما يدعم فكرة التمييز بين مجتمعين متاخمين لبعضهما البعض.

6- تتأثر إمدادات المياه على الجانب الفلسطيني سلبيًّا طوال شهور الصيف الجافة في الوقت الذي يستمر فيه تدفق تلك الإمدادات في المستوطنات الإسرائيلية المجاورة.

7- تطبيق سياسة تسعيرية تتسم بالتمييز؛ حيث يتم تحميل الجانب الفلسطيني معدلات أعلى قد تتجاوز الثلاثين بالمائة فيما يتعلق بأسعار خدمات المياة مقارنة بالجانب الإسرائيلي.

8- ساهمت أعمال التنقيب عن المياه الجوفية التي تقوم بها الشركة داخل الأراضي المحتلة الفلسطينية في التأثير على مخزون المياه الجوفية ليس فقط على مستوى الكم بل تعدى ذلك إلى التأثير السلبي على جودة المياه التي يتم إمدادها لكلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

9- تجاهل تام من قبل الشركة لنطاق الخط الأخضر فالخريطة العامة لنشاطات الشركة في خدمات المياه تكشف عن توجهات الشركة في التعامل مع الملف باعتبار إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة إقليمًا واحدًا.

10- أخيرًا يمكن القول أن السياسات التي تتبعها شركة ميكورت في تعاملها مع ملف المياه يزيد من سيطرة الجانب الإسرائيلي على الضفة الغربية، هذا بالإضافة إلى سياسة التمييز التي تمارس بحق الفلسطينيين بانتهاك واضح لاحتياجاتهم الأساسية في مقابل سياسة مغايرة لقاطني المستوطنات.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد