15

كثيرة هي المقالات والأبحاث التي كُتبت في وصف الانقلاب العسكري في 3 يوليو الماضي وتحليل أسبابه ونتائجه ومآلاته، وكما اهتم الكتاب والمحللون السياسيون بالانقلاب، كذلك اهتم به الرسامون والفنانون، ولكل منظوره وطريقته وأدواته.. في هذا التقرير نرصد أحداث الانقلاب العسكري في مصر كما رأتها عيون فناني الكاريكاتير في شتى بقاع الدنيا وكما عبروا عنها برسومهم وألوانهم.

مشهد 30 يونيو وحركة الجيش:

تبدأ العين الكاريكاتورية رصدها للانقلاب منذ مشهد 30 يونيو وخروج فئات شعبية مطالبة بإنهاء حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي تلبية لدعوات قوى سياسية متحالفة مع الجيش.

1

ثم ترصد مشهد إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي في ظل حالة يغلفها الحشد الجماهيري والتأييد الشعبي الواسع والهتاف بحب الجيش وقائده.

2

في أعقاب ذلك يأتي مشهد الثالث من يونيو، بحضور قائد الانقلاب وحوله القادة العسكريون من الشرطة والجيش مع ممثلين لفئات شعبية ومؤسسات سياسية واجتماعية مؤيدة لحركة الثالث من يوليو كالأزهر والكنيسة.

3

عسكرة الدولة:

لم يكن الانقلاب العسكري مجرد استجابة من الجيش لمطالب شعبية كما زعم بيان الانقلاب فخطوات عسكرة الدولة لم تتوقف منذ إعلان الجيش انقلابه على مرسي حتى اكتسب أبو الهول ذاته هيئة عسكرية.

4

وكأن مصر قد استبدلت الزى الفرعوني التقليدى لحاكمها بالكاب العسكري.

5

وكأن الحكم العسكري منقوش على جدران المعابد الفرعونية.

6

حتى الدستور المصرى جاء ليعطي صلاحيات واسعة للعسكريين ويكرس دعائم الحكم العسكري للبلاد.

7

وبذلك تضيف مصر مفهومًا جديدًا خاصًّا بها إلى قاموس الديمقراطية هو مفهوم “الشرعية المسلحة”.

8

وكأن مصر قد كُتِب عليها ألا تمسك أبدًا بزمام جيشها الذي كلما أوشك أن يُمسك به رجل مدني انفلت من يده.

9

ولم يغفل الكاريكاتور عن المقارنة بين علاقة المدني بالعسكري فى كل من مصر وتركيا، ففى حين نجح الإسلام السياسي الحاكم فى تركيا في ترويض العسكريين والسيطرة عليهم، فشل نظراؤهم في مصر في ذلك حتى نجح العسكريون في الانقلاب عليهم.

10

الإطاحة بالديمقراطية

لم يُطِح الجيش المصري بحكم محمد مرسي كشخص، بقدر ما أطاح بمسار الديمقرطية الوليدة في مصر بأكملها، ويرى الكثير من المتابعين أن خسارة سخط بعض المصريين على رئيسهم المنتخب كانت مجبورة في محاسن الحفاظ على الديمقراطية التي شهدتها مصر لأول مرة في تاريخها.

11

فالجيش المصري بإطاحته مرسي قد أطاح بأصوات المصريين جميعًا من مؤيدي مرسى ومعارضيه وكأنه يلقي بالصناديق الانتخابية في الصحراء

 12

وأصبحت الخيارات الديمقراطية المتاحة للمصريين هي فقط تلك الخيارات التي تدور في إطار عسكري، وصارت أحلام التغيير مسجونة في مجنزرات الدبابات العسكرية.

13

لقد استطاع الجيش أن يقنع المصريين أن الحل الوحيد لحماية الثورة يكون في إجهاضها.

 14

ومن ثم فقد تحالف الجيش والشرطة وغيرهما من مؤسسات الدولة من أجل إجهاض الديمقراطية المصرية

15

عودة القمع:

لم يغفل الكاريكاتير عن رصد المظاهر المختلفة للقمع التي صاحبت أحداث ما بعد 3 يوليو، حتى صارت أهرام مصر الشهيرة وكأنها صُنعت من جثث الموتى لا من الحجارة، وكأن هذه الأهرامات صارت تعوم على بحر من الجماجم لا بحر من الرمال.

16

وبذلك أضاف الجيش مجازر جديدة إلى سلسلة مجازره الدموية السابقة:

17

وتجري محاكمة الرئيس الذي انقلب عليه الجيش بعدة تهم هزلية:

18

حتى الصحفيين الأجانب وممثلي المنظمات الدولية لم يسلموا من الانتهاكات القمعية:

19

عرض التعليقات
تحميل المزيد