أثر الانفجار في سجن صنعاء المركزي.

أثر الانفجار في سجن صنعاء المركزي.

يبدو أن فرحة اليمنيين بالـ “اليمن الجديد” بعد إقرار اليمن دولة اتحادية وبعد مخرجات الحوار الوطني لن تستمر طويلاً، فلا تزال هناك الكثير من العقبات في الطريق نحو استقرار اليمن وتحقيق أهداف الثورة، فاليمن كغيرها من دول الربيع العربي تواجه الثورة المضادة ممثلة في العديد من الأيادي الخارجية والداخلية، فضلاً عن الاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد، والتي تقف عثرة في الطريق أمام يمن جديد.

هذا ما أثبته الهجوم على السجن المركزي في صنعاء، الذي أسفر عن هروب 29 سجينًا، ومقتل 7 من رجال الأمن، وإصابة 4 آخرين.

وبحسب شهود عيان فقد كان عدد المهاجمين يزيد عن 50 شخصًا، بالإضافة إلى من كانوا يطلقون النار من فوق أسطح الأبنية المجاورة للسجن، وبدأ الهجوم بالتمويه من خلال ضرب البوابة الجنوبية، في الوقت الذي قام فيه مسلحون آخرون بالهجوم على الجهة الغربية من السجن، وهو ما أربك قوات الأمن، واستطاع المهاجمون ومن خلال سيارة مفخخة إحداث فجوة في سور السجن؛ حيث تمكن المساجين من الهرب من خلالها.

شًبًهات حول القاعدة وتخطيط مسبق:

 صورة لعناصر القاعدة في اليمن.

صورة لعناصر القاعدة في اليمن.

بالرغم من أن التحقيقات ما زالت جارية وعدم التأكد من خلفية مرتكبي الحادث حتى الآن، إلا أن بعض المحللين السياسيين والعسكريين يرون أن الهجوم يحمل طابع تنظيم القاعدة، وخاصة أن المهاجمين استخدموا السيارات المفخخة، وأن المسجونين الفارين منهم 19 عضوًا من تنظيم القاعدة.

حتى إن البعض رأى أن ما حدث كان بتنسيق وتخطيط مسبق بين المهاجمين والسجناء الفارين، وأنه ثمة معلومات تشير إلى أنه قد تم نقل السجناء قرب السور، وأن سجناء القاعدة كانوا يتبادلون الأحاديث بينهم في السجن بأن موعد خروجهم بات قريبًا.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها اليمن حالة هرب من السجون، ففي أكتوبر الماضي أحبطت قوات الأمن محاولة فرار حوالي 300 سجين من تنظيم القاعدة في سجن آخر في صنعاء.

كما أن ناصر الوحيشي – زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، والذي فرّ من السجن في صنعاء في فبراير 2006م مع 22 عضوًا آخرين في التنظيم – قد توعّد بتحرير أنصاره المعتقلين في سجون اليمن.

في مصلحة من؟

صورة لبعض عناصر الأمن.

صورة لبعض عناصر الأمن.


في تصريح للعميد المتقاعد محسن خضروف للجزيرة، قال إن: “الهجوم يحمل رسالة مفادها أن الجهاز الأمني ضعيف ومخترق، فضلاً عن إفشال العملية السياسية وإعادة الفوضى للبلاد، وإحباط الناس نفسيًّا من الأمل في تحقيق إنجاز على الأرض من مخرجات الحوار الوطني”.

أما الكاتب والمحلل السياسي، ياسين التميمي، فيرى أن الأمر هو نتاج مؤامرة الثورة المضادة لإجهاض مسيرة التسوية وإفشال جهود مخرجات الحوار الوطني، وأنه ثمة تحالف ما بدأت ملامحه تتضح بين بقايا النظام السابق وتنظيم القاعدة والحوثيين، ممثلاً في الثورة المضادة وغاياتها في إسقاط الدولة.

ففي رأيه لا يمكن لهذه العملية أن تتم في قلب العاصمة، وفي موقع تتوافر فيه أجهزة أمنية عديدة، بدون إسناد من تحالف الثورة المضادة.

#هدم_الأسوار_في_صنعاء:

في مواقع التواصل الاجتماعي، لَقِيَ الحدث قبولاً كبيرًا بين الجهاديين وعناصر القاعدة، وعبروا عن احتفاءهم من خلال الهاشتاج #هدم_الأسوار_في_صنعاء

t1 t2 t3

عرض التعليقات
تحميل المزيد