قامت شبكة سي إن إن الأمريكية منذ عدة أيام بإذاعة تقرير يتحدث عن جوائز الأوسكار هذا العام، وخلال عرض التقرير فوجئ المشاهدون بوجود لقطة تظهر فيها لوحة تقول “جائزة الأوسكار تذهب لـ”ليوناردو دي كابريو”، وتم إزالة هذا التقرير بسرعة من موقع القناة، وسط زيادة تكهنات الكثيرين من ذهاب جائزة الأوسكار أحسن ممثل لليوناردو دي كابريو.

الغريب في الموضوع هو ما قالته صحيفة الإندبندنت البريطانية من أن اللوحات الخاصة بالفائزين لا يتم إعدادها إلا يوم الجمعة السابق لحفل توزيع الجوائز يوم الأحد، فكيف نشرت السي إن إن ذلك، هل تتوقع أم تعلم؟!

1

ترشيحات سابقة 

ترشيح ليوناردو دي كابريو هذا العام هو الرابع له، فقد ترشح عام ١٩٩٤م لجائزة الأوسكار أفضل ممثل مساعد عن فيلم “what’s eating Gilbert Grape”، وفي عام ٢٠٠٥م، ترشح ليوناردو لجائزة أوسكار أفضل ممثل عن فيلم “aviator”، ثم في عام ٢٠٠٧م، عن فيلم “blood diamond” كأفضل ممثل.

2

الفوز قريب

عدد من الأسباب تجعل ليوناردو قريبًا جدًّا من الفوز هذا العام، فقد استخدم ليوناردو درجة عالية من الكاريزما التي يتمتع بها بالفطرة في فيلم ” the wolf of wall street”، المرشح عنه للأوسكار، فقام بالاعتماد على جاذبيته الشخصية وإلقائه الخطابات بشكل متميز، كما أن ليوناردو لديه القدرة على جذب الانتباه والحفاظ على تركيز المشاهد مهما كان طول الفيلم، فتكون شخصيته دائمًا هي العنصر الجاذب للمشاهد لإكمال الفيلم حتى نهايته، فيكون نجاح الفيلم مرتبطًا بقدرة ليوناردو على التمثيل والإجادة، وهو ما يتقنه.

وتفضل الأكاديمية الأمريكية المانحة لجوائز الأوسكار إعطاء الجائزة للممثلين الذين يبتعدون عن أدوارهم المعتادة، وكذلك اعتمادًا على طريقة الممثل البدنية في أدائه الشخصية، هنا فإن ليوناردو يقوم بتحريك جسمه بطريقة تؤكد سيطرته التامة على الشخصية التي يؤديها.

3

تاريخ حافل

أحيانًا تمنح الأكاديمية جائزة الأوسكار عن مجمل أعمال الممثل وليس فقط عن دور الممثل في الفيلم المرشح، وربما يكون هذا سببًا كافيًا لمنح ليوناردو جائزة هذا العام.

يوجد الكثير من النجوم على الساحة الفنية، لكن هناك القليل من النجوم التي تعلق أدوارهم في ذهنك، ليوناردو دي كابريو أحد هؤلاء بكل تأكيد، وتاريخه يشهد على مدى إبداعه وتنوع أدواره، فمن دور مراهق يعاني إعاقة ذهنية في فيلم “what’s eating Gilbert Grape”، ثم لدور الموسيقار والشاعر جيم كارول وإدمانه على الهيروين في فيلم “the basketball diaries”، مرورًا بدوره المتنوع في فيلم “catch me if you can”، والذي أجمع الجمهور على أن هذا الدور لم يكن بمقدور أي ممثل أداؤه إلا ليوناردو لتعدد مواهبه التمثيلية، ثم أدواره الكبيرة في أفلام “aviator” و”blood diamond” و”revolutionary road” و”shutter island”، وقبل ذلك أداؤه الكبير في أسطورة السينما العالمية “titanic”.

4

في الانتظار

“كيف تمتلك مثل هذا التاريخ ولا تربح الأوسكار؟!”

بهذا السؤال البسيط يتساءل معجبو ليوناردو دي كابريو حول العالم، فمواقع التواصل الاجتماعي تعد الأيام والساعات في انتظار الحفل الكبير من أجل أن يروا التمثال الذهبي في يد معشوقهم ليوناردو، حتى إن عددًا من الجمهور المحايد يرى أن الوقت قد حان بالفعل ليحظى ليوناردو بهذا الشرف الكبير.

الفوز قد يبتعد

بعض الأمور الصغيرة قد تكون سببًا في ابتعاد دي كابريو عن الجائزة، فعلى الرغم من أدائه العالي إلا أنك عندما ستشاهد الفيلم ستستدعي في ذهنك شخصية دي كابريو الحقيقية، وهذا قد يسبب إحباطًا لنوع معين من النقاد والمشاهدين.

الأكاديمية لا تمنح الأوسكار للأفلام المثيرة للجدل أكثر من اللازم أو التي تحمل رؤى سياسية واضحة، وفيلم “the wolf of wall street” يفعل كل ذلك، فليوناردو يلعب شخصية مختل نفسي، مغرور، معادٍ للمرأة، يضرب زوجته، ويعطي رؤية معينة على أثر الثروة على الإنسان.

ليوناردو يريد هذه الجائزة بشدة، ولكي تحصل عليها فلابد من إظهار الاحترام والمهابة لأعضاء الأكاديمية بصورة معينة، فأحيانًا ما تكون الرغبة في الجائزة أكثر من اللازم سببًا في إحجام أعضاء الأكاديمية عن إعطائها لك.

5

منافسة شرسة

المشكلة الأكبر ليست في ليوناردو، لكنها في الممثل “شيويتال إجيفور” الذي قام بدور هائل في فيلم “12 years a slave”، والذي يمهد له الطريق للأوسكار.

المنافسة بين الممثلين شرسة جدًّا، فكما حصل ليوناردو على جائزة الغولدن غلوب هذا العام، فقد حصل شيويتال على جائزة بافتا البريطانية كذلك، مما يجعل التكهنات تصب في كلا الاتجاهين.

6

عرض التعليقات
تحميل المزيد