هذه إطلالةٌ على نخبة من المسلمات الأمريكيات؛ ما بين فنانة، وكاتبة متطورة، وثورية تطور مفاهيم مجتمعها وعالمها المحدودة حيال ما يمكن للمرأة المسلمة القيام به، أو أحد رائدات الدفاع عن حقوق المرأة.

وكوسيلة للتعريف بالعديد من مساهماتهن، أسلط الضوء على بعضهن في سلسلة من جزئين: هذه التدوينة الأولى مخصصة للمسلمات من أمريكا الشمالية، فيما ستحتفي التدوينة الثانية بالمسلمات من بقية أنحاء العالم.

في هذه الإطلالة ستجد مجموعة متنوعة من النساء اللواتي استطعن تجاوز الصور النمطية حول المسلمات، واستخدمن- عوضًا عن ذلك – علاقاتهن الإيمانية الشخصية بطريقة إيجابية لتغيير الحوار الوطني حول الإسلام على أرض الواقع.. إنهن يغيرن العالم، بطرق جديدة ومبهجة.

(1) إلياس شاباز، ابنة الزعيم المسلم المؤثر مالكوم إكس، وهي ناشطة ومحاضرة محفزة، ومؤلفة السيرة الذاتية “نشأة إكس Growing Up X” التي نالت استحسان النقاد، ومنتجة “جولة الصحوة The WAKE-UP Tour”، وهو برنامج لتمكين الشباب وتعليم الطلاب، وشاركت في الوفود الإنسانية الدولية. هدفها هو “تمكين أجيال المستقبل من خلال فهم ثقافات العالم المتنوعة والحضارات التاريخية”.

(2) فرح بانديث، عُينت كممثلة خاصة للمجتمعات المسلمة في يونيو 2009. مكتبها مسئول عن تنفيذ رؤية وزارة الخارجية للتواصل مع المسلمين في جميع أنحاء العالم على المستويين الشعبي والتنظيمي. تقول بانديث إنها تريد “أن ترى الشابات اللواتي أصبحن مسلمات… يدحرن الصور النمطية، ويروين قصتهن بأصواتهن الحقيقية، ويخلقن روايات بديلة بكل الطرق الممكنة؛ لأنكَ حينما تُغرِق السوق بالبدائل، سيبدأ الحوار في التغير”.

(3) لاله بختيار، أول امرأة أمريكية تترجم القرآن إلى الإنجليزية، وأول امرأة تقدم ترجمة نقدية للقرآن إلى أي لغة. تقول: “من الخطأ الالتصاق دومًا بالحجاب عند مناقشة حقوق المرأة المسلمة في الإسلام، في الواقع، يعزز القرآن في كثير من الأحيان احترام المرأة المسلمة لذاتها. والنساء المسلمات في أنحاء العالم يستخدمن القرآن لتأكيد حقوقهن؛ تلك الحقوق التي انتزعت منهن عبر  تفسيرات وقوانين أبوية”.

(4) داليا مجاهد، قضت سنوات من البحث على نطاق واسع في واقع حياة المسلمين حول العالم أثناء عملها سابقًا في منصب المدير التنفيذي لمركز جالوب للدراسات الإسلامية، وهو مركز أبحاث واستشارات يعنى بالمجتمعات المسلمة حول العالم. كما عين الرئيس باراك أوباما داليا مجاهد ضمن مجلسه الاستشاري لشراكات المحليات والأديان. تقول “داليا”: “ساعد الأمريكيون المسلمون في إحباط غالبية المؤامرات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في أمريكا، وبدلاً من تحمل الذنب الجماعي للإرهاب المستوحى من تنظيم القاعدة، أصبح المجتمع الأمريكي المسلم هو عدوه الأكثر شراسة”.

(5) آزاده معاوني، مؤلفة “جهاد الأحمر شفاه Lipstick Jihad”، ومؤلفة صحوة إيران Iran Awakening بالمشاركة مع حاملة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي، وباعتبارها واحدة من المراسلين الأمريكيين القلائل المسموح لهم بالعمل باستمرار في إيران منذ عام 1999، أعدت “آزاده” تقاريرًا على نطاق واسع حول ثقافة الشباب، وحقوق المرأة، والإصلاح الإسلامي، في مجلة تايم وقسم استعراض الكتب في صحيفة نيويورك تايمز، وواشنطن بوست ولوس أنجلس تايمز. وتقول: “قضيت النصف الأول من حياتي المهنية منشغلة تمامًا بهذا السؤال: كيف نجعل الغرب يفهمنا أفضل، وكيف ننقل واقعنا، وكيف نثبت أننا جميعًا لسنا مقيدات بالسلاسل إلى مواقد قلي البصل… الآن… أنا أكثر اهتمامًا بالحوار مع مجتمعي الخاص، وداخل الشتات الإيراني، والإيرانيين داخل إيران، وبمحاولة إحداث بعض التغيير داخلهم”.

(6) عليا هوجبن، المديرة التنفيذية للمجلس الكندي للمرأة المسلمة، الذي أسسته عام 1982مجموعة نساء يشتركن في الاعتقاد بأن الإسلام يدعو إلى مساواة المرأة وإنصافها وتمكينها. رسالة ” عليا” لـ”المسلمين وغير المسلمين هي أننا جميعًا يجب أن نتحمل مسئولية رفاه الجميع، بغض النظر عن المعتقد أو العرق أو اللون. وبدون هذا الحلم لن نكون متحمسين أو ملتزمين بإحداث تغيير”.

(7) مريم إسكندري، هي مؤسس والرئيس التنفيذي لتصميمات MIIM، وهو استوديو يضم مهندسين معماريين وباحثين ومصممين، تلقوا جميعًا تدريبًا حول الدراسات الإسلامية والفن الإسلامي والهندسة المعمارية، يدمج البحوث النظرية مع الفن والهندسة المعمارية. تقول مريم: “المساحات المصممة معماريًّا، والأماكن القابلة للتفاوض اجتماعيًّا للنساء المسلمات في مساجد الولايات المتحدة، تبدو وكأنها مشكلة البدائل.. في كثير من الأحيان، تثير هذه المباني التحديثية أسئلة خاصة حول هوية المسلمين الأمريكيين الذين يكافحون مع قضايا متشابكة تتعلق بالدين والثقافة التي جلبت من البلدان المسلمة، مثل: أين يقف الرجال؟ كم تبلغ المساحة المخصصة للنساء؟ وماذا عن الأطفال؟”.

(8) ماريا إبراهيمجي، محررة مشاركة لمختارات “أنا أتحدث عن نفسي: بشأن كون المرأة الأمريكية مسلمة”، وهي مجموعة من المقالات التي كتبتها 40 امرأة مسلمة أمريكية المولد دون سن الأربعين. منذ ذلك الحين، شاركت في تأسيس شركة: أنا أتحدث عن نفسي، وهي مؤسسة كتب ووسائط متعددة، تركز على نشر مجموعات سرد ذاتي حول قضايا الأديان والثقافات. تقول “إن الشي الوحيد الذي تعرفه بالتأكيد هو بينما لا يمكننا الحديث عن الآخرين، يمكننا بالتأكيد الحديث عن أنفسنا ومشاركة قصصنا الخاصة حول الإيمان. فكلما زادت قصص الشهود، كلما تعمقت معرفتهم بـ”المجهول”.

(9) هالة السلمان، مخرجة متخصصة في تلفزيون شبكة الإنترنت، عملت مصورة صحفية في الشرق الأوسط لصالح مجلة تايم، ورويترز و Current TV. أنتجت (كتبت، وأخرجت، وصورت، وحررت) العديد من السلاسل الوثائقية على شبكة الإنترنت لـ CBC وBitchin’ Kitchen. على صعيد التلفزيون، أخرجت حلقات “Outrageous Final Wishes” و” The Will” لـقناة ديسكفري. فيلمها “الخط الأخضر” الكوميدي القصير من داخل مترو مونتريال، سيجعلك تضحك بصوت مرتفع، وهو يتناول قضية الزي الغربي مقابل النقاب، متسائلة أيّ نمطَي اللباس أكثر أخلاقية، والإجابة على هذا النقاش الساخن  بتطور غير متوقع.

(10) طيِّبة تايلور، مؤسس ورئيس تحرير مجلة عزيزة، حققت رؤيتها بتوفير وسيلة لإيصال صوت المرأة المسلمة الأمريكية، تُصَوِّر وجهات نظرهن وخبراتهن وتحطم الصور النمطية الشائعة. تقول “طيِّبة”، التي اختارها المركز الإسلامي الملكي للدراسات الاستراتيجية ضمن أكثر 500 شخصية مؤثرة في العالم: “لا تضعن قيودًا على أنفسكن. إذا كان لديكِ حلمًا، طموحًا، هدفًا، تطلعًا، حافظي على نيتك ورؤيتك واضحة واعملي على تحقيق هذا الهدف. وافهمي أنه يمكن المزج بين عملك وعبادتك. إذا كنتِ تعملين، وفي نيتك إنجاز شيء يصل إلى ما هو أبعد من نفسك وإلى العالم، فإن العمل يصبح شكلاً رائعًا من العبادة. لدينا مجموعة موهوبة جدًّا قادمة من الشابات المسلمات، وأنا متحمسة جدًّا لأرى ما سيكنَّ عندما يصبحن المهندسات الجديدات للمجتمع الأمريكي المسلم”.

ليس بمقدوري التعبير بكلماتٍ أفضل؛ فأنا أيضًا متحمسة جدًّا لجيل المستقبل من النساء المسلمات الأمريكيات وإسهاماتهن في المجتمع الأمريكي.

عرض التعليقات
تحميل المزيد