«الأطفال أحباب الله»؛ يشعّون ملائكية وبراءة، ويتجولون بين البشر حاملين أطنانًا من البهجة ومُسببات السعادة. هذا هو ما يعتقده الأشخاص الذين لا يضطرون للتعامل مع الأطفال يوميًا وباستمرار، في حين تتداول الأمهات فيما بينهنَّ مقولة تفيد بأن «الأمهات هنّ أحباب الله».

لكن يبدو أن صناع الدراما يؤمنون بالشيء نفسه تقريبًا، والدليل: تلك القائمة المُخصصة لأفلام قوية دراميًا وفنيًا، جاء أبطالها من الأطفال، وعلى ذلك لم تكن مدعاة للبهجة على الإطلاق، بل على العكس؛ إذ على الأغلب أثارت قلق واضطراب المشاهدين.

1-«Pihu».. قصة حقيقية «مُرعبة» بطلتها «طفلة» بالثانية من العمر!

فيلم درامي هندي إنتاج 2018، مُقتبس عن واقعة حقيقية تدور في إطار من الإثارة والرعب النفسي مع أن بطلتها الوحيدة فتاة بالثانية من عمرها! ويتمحور العمل حول طفلة صغيرة بمفردها في المنزل لا يُرافقها سوى جثة أمها المُتوفاة! ومع محاولات الطفلة إيقاظ الأم دون جدوى، تضطر للاعتماد على نفسها، مما يضعها بمواقف شديدة الصعوبة تُهدد حياتها عشرات المرات.

كل ما سبق يُمكن مُشاهدته بالإعلان التشويقي للفيلم، الذي ظهرت ببدايته طفلة تُمسك بالونات ملونة وترقص على أنغام الموسيقى، قبل أن يتحوَّل الأمر لكابوس يعرفه الأهالي جيدًا ويخشونه.

بعيدًا عن الرقص والخيال الجامح.. 10 أفلام أنتجتها السينما الهندية تناقش قضايا جادة

2-«The Killing of a Sacred Deer».. كيف يمكن للعدالة أن تكون قاسية؟

الفيلم صدر عام 2017 وهو ينتمي لفئة الرعب النفسي، أخرجه وكتبه المخرج اليوناني يورجوس لانثيموس المعروف عنه أفلامه المثيرة للأعصاب وذات الأبعاد الفلسفية والصدمة. وتدور أحداث الفيلم حول جراح، يرتكب خطأ أثناء عملية جراحية ينتج عنه وفاة المريض. ومع أن الطبيب لا يعترف بالخطأ، إلا أن شعورًا بالذنب يجعله يُقرر التقرُّب من ابن المتوفى بل وتعريفه إلى عائلته. في البدء يبدو الأمر هادئًا لكن سرعان ما تنقلب الأمور رأسًا على عقب حين تصاب أسرة الطبيب بلعنة ما، تتسبب بظهور أعراض مميتة على زوجته وطفليه، يعجز الطب عن علاجها، فتصبح حياتهم مهددة بالموت!

هنا يعترف الصبي أنه وراء ما يحدث، وأن اللعنة لن تزول إلا إذا اختار الطبيب أحد الأفراد الثلاثة وقَتَلُه بيده، عملاً بمبدأ النَفس بالنَفس، ما يضع البطل أمام اختيار قاس، فإما أن يقتل بنفسه أحد أقرب الأشخاص إلى قلبه أو يترك ثلاثتهم للموت!

3-«Mommy».. الأمومة وحدها لا تكفي

فيلم كندي درامي إنتاج 2014، يتبني قضية إنسانية وشائكة من وجهة نظر غير شائعة وهو ما قد ينتج عنه اختلاف ردود الأفعال تجاهها. وتتمحور قصة العمل حول أرملة خمسينية تعيش وحدها، وفي خضم صراعها على أرض الواقع تُفاجأ بأن ابنها المراهق والمُصاب بـالـ«ADHD» (اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط)، أشعل النيران في كافيتريا مدرسته الداخلية، مُتسببًا بإصابات لزملائه.

الأمر الذي يجعل المدرسة تُقرر فَصله، يتزامن ذلك مع طرد الأم من وظيفتها، فتجد نفسها على المحَك؛ إذ يصبح عليها الاعتناء بابنها الذي يتسم بالعصبية الزائدة ورفضه التام للانصياع للأوامر نتيجةً لمرضه، بجانب محاولة إيجاد مصدر بديل للدخل بأي طريقة ممكنة حتى ولو مُهينة. مما يُثقل عليها نفسيًا وماديًا خاصةً وأن حياتها الشخصية تخلو من أي عواطف تُساعدها على إعادة شحن طاقتها من وقتٍ لآخر.

4-«We Need to Talk About Kevin».. الأطفال يقتلون أيضًا!

فيلم بريطاني – أمريكي إنتاج 2011، يجمع بين الدراما والرعب النفسي، وهو مُقتبس عن رواية بالاسم نفسه، تحكي عن إيفا الكاتبة التي تعيش حياتها كما يحلو لها، وتملك من الطموح الكثير، قبل أن تقع بحب شخص ما؛ فتتزوجه بسرعة؛ وقبل أن تنتبه؛ تكتشف أنها تحمل بذرة طفلها الأول في أحشائها.

ولأنها تُدرك كم يُمكن لهذا الطفل أن يُعطلها عن أحلامها؛ تشعر بالسلب إن لم يَكُن الكره تجاهه. وهو ما يبدو أن الجنين قد استشعره أيضًا؛ فينتُج عنه طفلاً كارهًا لأمه، يحاول طوال الوقت إيصالها لحافة الجنون بطرق عديدة.

مثل أن يكون مُطيعًا أمام الأغراب، وحين تنفرد به والدته يتحوَّل تمامًا لطفل عنيد وكثير البكاء، أو أن يوقع نفسه بالمشكلات بل ويصل به الأمر لإيذاء أفراد من عائلته لمجرد أنهم أقرب إلى أمه منه. ومع مرور السنوات يزداد الابن قسوة ويصل الأمر لمداه حَد ارتكابه مذبحة يروح ضحيتها الكثيرون لا لشيء سوى إيذاء والدته معنويًا حين تجد نفسها وقد خسرت كل شيء، وعادت وحيدة إلا من شعور شديد بالفقد والذنب.

«ما الذي تريده النساء؟».. 10 أفلام قد تساعدك على فهم لغز المرأة

5-«Orphan».. اتق شر من أحسنت إليه

فيلم رعب، صدر عام 2009، يدور حول زوجين يتوفى طفلهما الثالث قبل ولادته، وفي محاولة منهما لتَخَطِّي الآثار السلبية الناتجة عن تلك التجربة الموجعة، يُقرران تَبَنِّي طفلة من دار الأيتام. وبالفِعل يقع اختيارهما على فتاة في التاسعة من عمرها تبدو لطيفة، وإن كانت تميل أغلب الوقت للبقاء الوحيدة.

ومع مرور الوقت يشعران بالريبة تجاهها، بسبب بعض السلوكيات والاهتمامات المُريبة للفتاة، فيُقرران تَقَصِّي الحقائق، وهو ما يصدمهما للغاية بسبب ما يكتشفانه، ويترتب عليه بدوره العديد من المشكلات خاصةً مع محاولات الفتاة للتَخَلُّص من أي دليل أو شخص يُهدد بفضح أمرها.

6-«Eden Lake».. صراع من أجل البقاء

فيلم بريطاني صدر عام 2008، المتابع لبداية قصته سيظن أنها حكاية رومانسية عن عاشق ينوي مفاجأة حبيبته بطلب يدها للزواج، فيما يستمتعان بقضاء العطلة بين أحضان الطبيعة، لكن ليس هكذا تسير الأحداث. فما أن يصل الحبيبان إلى وجهتهما، حتى تفسد عطلتهما بسبب مجموعة مراهقين غريبي الأطوار، يُقررون إيذاءهما بل ويتمادون بفعلتهم فيُتلفون سيارتهما ويسرقون ممتلكاتهما.

وهو ما يستلزم من البطل التَصَدِّي لهم، ومع أنه يفعل ذلك دون نية للإيذاء، إلا أنه يُفاجأ بهم يُهاجمونه بعنف ووحشية، وحين يُحاول الهروب برفقة حبيبته يشاء القدر أن يقعا من جديد تحت رحمة أولئك المراهقين الذين يضمرون لهما الشر ويتَفَنَّنون في إيذاقتهما كافة أنواع العذاب غير الآدمي على الإطلاق.

7-«Heavenly Creatures».. جريمة الخمسينيات المروعة التي ألهمت صناع الدراما

فيلم نيوزلاندي إنتاج 1994، يجمع بين الدراما والجريمة، علمًا بأنه مُستوحى من حادثة حقيقية جرت بالخمسينيات، أبطالها بولين وجولييت، فتاتان مراهقتان تتعرفان إلى بعضهما البعض، وبسبب تشابه الاهتمامات بينهما التي تضم الأدب والفن، والفانتازيا، تخلقان عالمًا خياليًا وتنغمسان فيه لدرجة تتجاوز المسموح، ما يجعل من المُحَتَّم تفريقهما.

وفي محاولة لتنفيذ ذلك بشكل مضمون وأكثر عمليةً، تُقرر أسرة جولييت السفر إلى جنوب أفريقيا للتأكُّد من العزل بين الفتاتين، الأمر الذي يدفعهما لاتخاذ قرار وَحشي ومصيري بالتخلُّص من والدة جولييت وقتلها بيدٍ باردة، في سبيل بقائهما معًا مهما كانت العواقب.

الطيبون ضعفاء والشر يفوز بالنهاية.. 10 أفلام ستقنعك بأن الحياة ليست عادلة

8-«The Good Son».. للشر وجوده متعددة

فيلم دراما ورعب نفسي إنتاج 1993، يحكي عن الطفل مارك الذي تتوفَّى والدته فيضطر للانتقال للمكوث مع خالته وطفليها. وهناك يكتشف الميول السادية لهنري -الذي يماثله بالعمر- حين يقتل كلبًا ضايقه ذات مرة! لكن الأمور لا تتوقف عند هذا الحَد؛ إذ لا يلبث هنري أن يُصَرِّح لمارك بنيته لقتل أخته الصغيرة ووالدته.

الأمر الذي يجعل مارك يعتزم النية على مراقبته، خوفًا من الإقدام على ما صَرَّح به، وهو ما يحاول هنري تنفيذه بالفعل، وبين إخبار مارك خالته بالحقيقة ورفضها التصديق، والنوايا الشريرة الهائلة التي تَعتمر بعقل هنري، تتوالى الأحداث.

9-«Village of the Damned».. اللعنة!

فيلم رعب وخيال علمي بريطاني صدر عام 1960، وأُعيد إنتاجه بنسخة أمريكية تحمل الاسم نفسه عام 1995، وإن كان النقاد أجمعوا على أفضلية الإصدار الأول. تدور أحداث الفيلم في إحدى المدن، حيث يتعرَّض سكانها للنوم الإجباري بشكل غير مفهوم، وحين يستيقظون يكتشفون أن غالبية النساء قد أصبحن حوامل دون مقدمات!

ومع ميلاد الأطفال، إذا بهم يتشابهون بالشكل والطباع بل ويملكون القدرة على الولوج لعقول الآخرين وقراءة أفكارهم، والأسوأ من ذلك أنهم يقتلون أي شخص تُسَوِّل له نفسه اعتراض طريقهم، وهو ما يجعلهم مصدر خطر للجميع، ويجب التَصَدِّي لهم قبل خروج الأمر عن السيطرة.

10-«The Bad Seed».. هل نولد أشرارًا أم ظروف الحياة هي التي تحولنا لمجرمين؟

فيلم أمريكي يجمع بين الدراما والرعب، صدر عام 1956، وأُعيد إنتاجه العام الماضي خلال فيلم تليفزيوني بالاسم نفسه، وإن كان نهاية الفيلم الأصلي جاءت مُرضية أكثر للجمهور من النسخة الحديثة.

يدور العمل حول كريستين التي تظن أنها تملك كل شيء، بدايةً من زوج مُحَب، مرورًا بابنة شبه مثالية، ووصولاً لمنزل جميل عامر بالدفء. لكن كل ذلك لا يلبث أن ينهار ويُثبت زيفه، حين تخسر ابنتها ذات الثمان سنوات بإحدى المسابقات، ما يتبعه مجموعة من الحوادث، فتبدأ الشكوك تساور الأم حول ماهية ابنتها واحتمالية كونها قاتلة مُتسلسلة.

هل فكرت أنك ستقع بحب قاتل محترف؟ 10 أفلام ستجعلك تكتشف مدى حبك لأدوار الشر

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد