لطالما منحت أفلام السينما جمهورها الفرصة لمُعايشة تجارب حياتية يمُر بها آخرون، البعض تماهى مع الأبطال عن تشابه، آخرون تَمَنّوا لو أصبحوا مثل هؤلاء، الموجودين على الشاشة، وهُناك بالطبع مَن حَمد الله أنه لم يُوضَع بالموقف نفسه. لكنها أيضًا وضعتهم في مأزق حين جعلتهم يُصَدِّقون أن الخير ينتصر في النهاية، وأن العَدل، طال الزمن أو قَصر، لن يلبث أن يتحقق، قبل أن تُظهر الحياة للجميع أن هذا التَصوُّر قد يكون مَحض سَذاجة.

وهو ما كان بعض صناع السينما بالذكاء الكافي لتقديمه خلال أفلامهم، ليس فقط حرصًا منهم على عرض الوجه القبيح للحقيقة، ولكن كذلك لأن ما مِن نهاية درامية أكثر إثارةً وأقل توقُعًا من تلك التي يفوز فيها الأشرار.

هذه القائمة مُخصصة لهؤلاء، مَن لا تُفاجئهم معرفة أن الحياة لا تسير وفقًا للقواعد، ولا يَخشون الحَبكات المُرعبة نفسيًا، كل ما يهمهم الاستمتاع بمشاهدة أفلام مُختلفة ومُشَوِّقة حتى ولو كان ذلك يَعني أن يفوز الشر في نهايتها.

1-«Gone Girl».. على قَدر الحب يأتي الوجع وعلى قَدر الخذلان يكون الانتقام

اتق شر النساء متى انتقمنْ.

في عام 2014 عُرض فيلم «Gone Girl» الذي أثار الرعب والهلع لدى الكثير من الرجال بقدر ما أثار حفيظتهم، في حين اعتبرته النساء انتصارًا لهنَّ ورسالة إنذار لأي رجل تُسَوِّل له نفسه خيانة زوجته.

قصة الفيلم مُقتبسة عن رواية بالاسم نفسه، تتمحور حول إيمي، زوجة تختفي -دون مُقدمات- في عيد زواجها الخامس فتُثار الشكوك حول الزوج خاصةً مع توالي ظهور أدلة تُثبت إدانته. وبسبب شُهرة الزوجة إعلاميًا، يصبح حادث الاختفاء مَحل اهتمام من الصحف والمحطات التلفزيونية، ما لم يتوقعه أحد كان أن تكون الزوجة هي مَن دَبَّرت كل شيء، انتقامًا من زوجها إثر اكتشافها خيانته.

ومع توالي الأحداث تخرج الأمور قليلاً عن سيطرة الزوجة، لكنها سرعان ما تُعيد التَحَكُّم بالخيوط، وتنجح في التحايل على ما ارتكبته من جرائم، وتنتصر لكرامتها، مُجبرةً زوجها -بطريقة ما- على الاستمرار معها، وإلا سيندم.

ومع أن الحَبكة مُكرَّرة، لكن بسبب مُعالجتها بذكاء، بالإضافة للأداء الجيد جدًا من ـبطلة الفيلم روزامون بايك، استطاع العمل تحقيق نجاح هائل -وقت عرضه- سواء جماهيريًا بتجاوز إيراداته 370 مليون دولار، أو فنيًا بتَرَشُّحه للأوسكار واحتلاله المرتبة 178 ضمن قائمة «IMDb» لأفضل 250 فيلمًا بتاريخ السينما العالمية.

2-«The Dark Knight».. مرحبًا بكم في عالم بلا قواعد

الأخلاق والقوانين ما هُما إلا مزحة سخيفة سرعان ما يستغني عنهما الجميع عند أول إشارة للمتاعب.

فيلم أمريكي بريطاني من أفلام الأبطال الخارقين، ومع أن حبكته فانتازية إلا أن ذلك لم يمنع تصنيف النقاد له واحدًا من أكثر الأفلام الفلسفية، في حين احتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة «IMDb».

أحداث العمل تسير في ثلاثة مَحَاور، بين: «باتمان» صاحب القوى الخارقة الذي يسعى لحماية البلدة من عدو جديد لا يستطيع أحد إيقافه، و«المُدَّعي العام» رجل المبادئ الحُرَّة رغم الفساد المُحيط به، و«الجوكر» الذي لا يُريد سوى تَعرية العالم كاشفًا زيف مثالياته وازدواجية معاييره، حتى ولو كان سيدفع حياته في سبيل ذلك.

الأمر الذي يَدفعه لمُحاربة «باتمان» بطريقة مُبتكَرة وفريدة، هدفها إفساد الهالة الأخلاقية المُحيطة ذاك البطل الخارق، والتَسَبُّب في إدانته ممن عاش يحميهم لسنوات حَد إلقائهم اللوم عليه في جرائم لم يرتكبها.

صَدَر «The Dark Knight» عام 2008، باعتباره الجزء الثاني ضمن ثلاثية «فارس الظلام» التي قدمها  كريستوفر نولان، وبغض النظر عن النجاح الذي حققته الأجزاء الأخرى، فإن هذا الجزء تحديدًا جاء ملحميًا؛ إذ تُوِّج بجائزتي أوسكار وإيرادات تجاوزت المليار دولار.

3- «No Country for Old Men».. في عالم «الأخوين كوين» العدالة لا تأخذ مجراها

في 2007 كان الجمهور على موعد مع «No Country for Old Men» أحد أفضل الأفلام على الإطلاق، حتى أنه شَغَل المَرتَبة 158 ضمن قائمة «IMDb»، فيما منحه الجمهور تقييمًا 8.1 وفقًا للموقع نفسه، وتجاوزت إيراداته 171 مليون دولار وهو رقم كبير بالنسبة لنوعية أفلام الأخوين كوين وطبيعة الجمهور الذي يُوجهون إليه أعمالهما.

تزامن كل ما سبق مع  فوز الفيلم بأربع جوائز أوسكار، ثلاث منها كانت من نصيب الأخوين كوين، مما يجعلهما المُخرجين الوحيدين اللذين ترشحا إلى أربعة جوائز أوسكار -عن العمل نفسه- كلها دارت خلف الكاميرا.

أما عن أحداث الفيلم فمُقتبسة عن عمل أدبي، رغم اعتياد الأخوين كوين كتابة أعمالهما بأنفسهما، إذ يبدو أن الرواية أسرتهما بما يكفي للتَحَمُّس لتقديمها. وهي تدور في ثلاثة محاور:

– رجل عدالة يؤمن بأن المُجرمين ما عاد لديهم دوافع لارتكاب الجريمة بقَدر ما صاروا يعيثون فسادًا حُبًا في إلحاق الأذى بالآخرين؛ مما يجعلهم أكثر جرأة من الشرطة ولا يهابون أحد.

– صيّاد يعثر بفعل الصدفة على حقيبتين بجوار جثث بعض القتلى، إحداهما مليئة بالمال والأخرى بالمخدرات، ولمَّا كان مُحبًا للثراء السريع؛ يأخذ حقيبة المال مهما كانت العواقب.

– وقاتل مُرعب وظِّف لإعادة المال المفقود، دون أن يعرف أحد من الذي استأجره! يجول بالأنحاء فيضع مصير كُل من يُقابله تحت رحمة تخمين وجهة عملة معدنية بحوزته، فإما النجاة وإما يُقتَل بدمٍ بارد دون أي تردد؛ أو شعور بشفقة.

ولأن الأخوين كوين لطالما عُرف عنهما تقديم أفلام سوداوية، لذا لن يكون غريبًا انتصار المُجرم في النهاية، كما يليق بزمن لم تعُد فيه العدالة تأخذ مجراها.

هل فكرت أنك ستقع بحب قاتل محترف؟ 10 أفلام ستجعلك تكتشف مدى حبك لأدوار الشر

 

4-«Saw».. الالتزام بالقواعد ليس كافيًا لضمان النجاة

حتى القتلة المتسلسلون يؤمنون بأن الصبر فضيلة!

رغم المُتعارف عليه فيما يتعلَّق بأفلام الرُعب من نجاة لأبطالها الرئيسيين في النهاية، حتى ولو بعد قائمة ليست بالقصيرة من الضحايا الأبرياء، إلا أن صُنَّاع  فيلم «Saw» سَلَكوا طريقًا آخر، مؤكدين أن اتباع القواعد ليس كافيًا وحده لتَجَنُّب العواقب؛ إذ تدور أحداث العمل حول رجل يتَفنَن في ابتكار أشكال مُختلفة وشديدة القسوة لعقاب هؤلاء، مَن يراهم يستحقون هذا المصير الوَحشي. مع مَنحهم فُرصة أخيرة للبقاء على قيد الحياة إذا ما أقدموا على تضحية جسيمة من الصعب تنفيذها بطيب خاطر خاصةً وأنه لا وجود لأي ضمانات.

عُرض الفيلم في 2004، ومع أن ميزانيته ضئيلة جدًا ولم تَتَخَطّ 1.2 مليون دولار، إلا أن إيراداته تجاوزت المائة مليون دولار في ظل تقييمات إيجابية منحها له الجمهور، مما دفع صانعوه لاستثمار النجاح وتقديم سبعة أجزاء تالية، ومن أصل إجمالي ميزانية 77 مليون دولار، قاربت أرباح السلسلة المليار دولار!

5-«Matchstick Men»..  مهما كنت ذكيًا هناك الأذكى منك

فيلم درامي صدر عام 2003، تدور أحداثه في إطار يجمع بين الجريمة والتشويق في ظل تصاعد درامي مُثير، وهو ما جعل العمل يلقى استحسان الجمهور والنقاد، ليصبح أحد أفضل الأفلام سواء بمسيرة مُخرجه: ريدلي سكوت، أو بَطَله: نيكولاس كيدج الذي قَدَّم فيه أداءً مُميزًا، من خلال شخصية روي.

وهو نصاب مُلهِم، على قدر عالٍ من الذكاء، يرسم الخطط باحترافية ويُنفذها بدِقَّة مع شريكه، فلا يصبح هناك احتمال للفشل. ومع كل ما يكسبه من مال فإن حياته فارغة، يعيشها وحيدًا، يزيد من وحدته الوساوس القهرية التي يُعاني منها فيما يخص النظافة والترتيب.

لكن، كل شيء يتغيَّر فجأة حين تظهر في حياته فتاة مُراهقة تُخبره أنها ابنته من زوجته السابقة، في البداية يرفض التصديق ومع الوقت والعِشرة يرتبط أكثر بالفتاة، مما يُضفي على حياته بهجةً وحميميةً كان في حاجة إليها، للدرجة التي تجعله يُقرر التغيُّر للأفضل من أجلها. وفي خِضَم استمتاعه بحياته الجديدة، إذا به يتحوَّل من مُحتال إلى ضحية عملية نصب حاكها ضده أقرب الناس إليه!

6-«Phone Booth».. مُكالمة هاتفية واحدة قد تدفع ثمنها حياتك

هكذا خرج العمل إلى النور فيما حَمله كولين فاريل -شبه وحيد- على كتفيه، فرفع أرصدته عاليًا واقتربت إيراداته من 100 مليون دولار من إجمالي ميزانية لم تتجاوز 13 مليون، علمًا بأن فاريل لم يكُن الخيار الأول لصُناع العمل.

«Phone Booth» فيلم درامي إنتاج عام 2002، يتمحور حول رجل يخون زوجته مُعظم الوقت، ولمَّا كان يظن نفسه ذكيًا ولضمان عدم انكشاف أمره يلجأ لكابينة هاتف عمومية كُلما أراد مُحادثة عشيقته. ثم ذات نهار يذهب إلى هناك لإجراء المُكالمة المُعتادة لكنه يُفاجأ برنين الهاتف فيُجيب مُرتكبًا خطيئته الكُبرى.

فعلى الجهة الأخرى من المُكالمة: قَنَّاص -يبدو مُختلاً-؛ إذ يُهدد البطل بالقتل إذا ما ترك السماعة وأنهى الاتصال، ومع التصاعد الدرامي تتأزم الأمور أكثر ويصبح الموقف حديث الإعلام والشرطة. فيما يتحوَّل البطل بالتدريج من رجل مغرور ومُتَبَجِّح إلى شخص مُنهَزم وضعيف، قبل أن يَتَفَتَّق ذهنه لخداع المُجرم والإيقاع به، ثم من جديد يخونه ذكاؤه.

7-«Primal Fear».. لا تُصدِّق كل ما تراه

إدوارد نورتون لم يكن الخيار الأول لصناع العمل؛ إذ رُشِّح بعد اعتذار الكثيرين أشهرهم: ليوناردو دي كابريو، وعلى ذلك أجاد التمثيل حَد تَرَشُّحه للأوسكار والبافتا والفوز بالجولدن جلوب باعتباره أفضل ممثل مُساعد عن الدور الذي قدمه.

«Primal Fear» فيلم درامي أُنتج عام 1996، تدور أجواؤه في عالم من الجريمة والإثارة، ويدور حول مارتن، مُحامي دفاع ناجح، لكن مُتغطرس ويسعى دومًا للظهور الإعلامي، لهذا السبب فقط يتَطَوُّع لتَوَلِي الدفاع عن شاب مُفلس يُتَهَّم بقتل شخصية بارزة، الأمر الذي يُثير ضجة حول قضيته.

يلجأ المُحامي لكل الأساليب التي تُساعده على الفوز ببراءة المُتَهَّم دون أن يشغل باله كثيرًا إذا ما كان مُذنبًا فعلاً أم لا، حتى أنه يستغل إصابة الشاب بالفصام وتوظيف ذلك لإبطال أسباب الإدانة، وبقدر ما يظن المُحامي نفسه ذكيًا وفيما هو على وشك  كَسب القضية فإذا به يكتشف -بعد فوات الأوان- أن الجاني الحقيقي كان يتلاعب به طوال الوقت.

8-«The Usual Suspects».. نهايته ستدهشك

مَن يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا.

رغم مرور أكثر من 30 عامًا على صدور هذا الفيلم، إلا أنه ما زال أحد أكثر الأفلام السينمائية تشويقًا، حتى أن نهايته صَنَّفَها النُقاد من أعظم نهايات الأفلام على الإطلاق، وهو ما يُفَسِّر فوزه بجائزتي أوسكار وجائزتي بافتا، وشَغله المرتبة 26 بــقائمة «IMDb» لأفضل الأفلام.

أحداث الفيلم تتمحوَّر حول خمسة رجال تشتبه بهم الشرطة في سرقة لم يرتكبوها، وهو ما يَدفع المُشتبه بهم للانتقام بعد الإفراج عنهم وارتكاب جريمة سطو بالفعل. وحين تخرج الأمور عن السيطرة مُنتهيةً بحدوث مجزرة، تُقرر الشرطة استجواب كينت، رجل أعرج وثرثار لم ينجُ من المجزرة سواه هو وشخص آخر لا يتحدث الإنجليزية.

لنشهد على مدار العمل الحكايات التي يرويها كينت خلال الاستجواب، زاعمًا أن بعضها جَرى بالماضي وبعضها بالحاضر، ولمَّا كانت الشرطة لا تتمتع بالخيال الكافي لتصديقه يُطلقون سراحه اعتقادًا منهم أن ما قَصَّه عليهم ما هو إلا خرافات، قبل أن تأتي النهاية فتؤكد أن الأذكى هو مَن يضحك أخيرًا.

 

على خطا «ريا وسكينة».. 4 عائلات «دموية» مارست القتل المتسلسل

 

9-«Seven».. مُخطط إجرامي بدرجة تُحفة فنية

عمل آخر بهذه القائمة، من إخراج ديفيد فينشر المعروف عن أعماله نهايتها غير السعيدة، وفي هذا الفيلم لا ينتصر المُجرم على البطل على المستوى الجسدي فحسب، بل والنفسي أيضًا.

أُنتج فيلم «Seven» عام 1995، وما أن عُرِض في السينمات حتى تربَّع على عرش شباك التذكر أربعة أسابيع مُتتالية، مُحققًا إيرادات تجاوزت 300 مليون دولار، ومُترشحًا للأوسكار، قبل أن ينجح في شَغل المَرتبة 21 ضمن قائمة «IMDb»، ويحصل على تقييم 8.6 بالموقع نفسه.

مع كونه يَنتمي لأفلام الجريمة إلا أنه أحد أكثر أفلام التسعينات رُعبًا!

فقصته تتمحور حول قاتل مُتَطَرِّف، يرتكب جرائم وحشية الرابط بينها أن كل واحدة منها كانت بمثابة عقاب لصاحبها إثر ارتكابه إحدى الخطايا السَبع المُميتة، من هنا يبدأ اثنان من مُحققي الجريمة تَتَبُّع أثر القاتل للإيقاع به.

ثم فجأة ودون مُقدمات يُسَلِّم المُجرم نفسه للشرطة، مُعلنًا استعداده للاعتراف بكل شيء، بشرط أن تصطحبه الشرطة لموقع آخر جثتين. وهناك يكشف القاتل عن سر مُفجِع  على أمل أن يدفع ثمنه حياته، لا لشيء سوى إثبات أن ما مِن أحد بمعزل عن الخطيئة.

10-«Rosemary’s Baby».. من رَحِم الأمومة يولد «الشيطان»

«Rosemary’s Baby» أحد أكثر أفلام الرعب المُخيفة في تاريخ السينما، مع أنه مرَّ على إنتاجه 50عامًا! أخرجه العمل المُخرج البولندي المميز: رومان بولانسكي.

ويحكي الفيلم عن زوجين ينتقلان حديثًا لمنطقة سكنية جديدة، ومع أنه يبدو عليهما السعادة إلا أن بال الزوجة مشغول برغبتها في الإنجاب وسَعيها المُستمر لتحقيق ذلك، أما الزوج فمهموم بمستقبله المِهني بسبب تَعَثره في عمله. وهو ما يُشجع جارين عجوزين على إبرام صفقة مع الزوج تضمن له النجاح بوظيفته، وتخصيب زوجته، بشرط موافقته على أن تَحمل من آخر دون عِلمها.

بعد فترة تكتشف الزوجة حَملها فتسعد لاقتراب حلمها بالأمومة من التحقق، لكنها سرعان ما تشعر أن خطرًا مًحدقًا يُهدد جنينها، ومع توالي الأحداث وإنجاب الطفل بالفِعل تكتشف أن طفلها ما هو إلا ابن للشيطان، فتجد نفسها أمام خيارين: إما التَخَلُّص من جنينها أو الاستسلام والانتصار لعاطفة الأمومة حتى ولو كان ذلك يَعني أن تنضم هي نفسها لأتباع الشيطان!

 

خدوش الروح.. 10 أفلام تثبت أن النساء أكثر تأثرًا بصدمات الحياة من الرجال

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد