1- لماذا لا تستطيع أن تكون مثل أخيك أو أختك؟

من المغري في كثير من الأحيان، أن يحاول الوالدان استخدام أخ واحد، ليكون نموذجًا يحتذي به الآخرين. تقول د. أماندا جامر (متخصصة علم نفس ومؤسِسة) إن هذا من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع بها الآباء. «إنها تجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا محل تقدير، وبأنهم أقل استحقاقًا من إخوتهم، مسببًا مشاكل على المدى الطويل، فيما يخص احترامهم لذواتهم ومحفزاتهم»، كما تقول.

«إنها تسبب خلافات بين الأطفال، كما أنها يمكن أن تكون ضارة على الطفل الذي تم تصويره على أنه (شخص جيد)، لأنه يمكن أن يستثمر ذلك التصرف، ويتعمد أن يبقى الوضع الحالي على ما هو عليه، ويجعل نفسه يبدو غالبًا أفضل، ليبقى الطفل (المشاغب) محاصرًا في هذا الدور».

«هذا يمكن أن يكون له تأثير كبير على الطفل (المشاغب)، من حيث نجاحه في المستقبل، وسعادته وما هو صالح له. حيث بعد فترة يعتمد الطفل هذا النهج، وتصبح تصرفاته أكثر سوءًا».

1

2- لأنني قررت ذلك

يعتقد معظم الآباء أنهم لن يستخدموا هذا “الكليشيه”، عندما يصبح عندهم أبناء. ولكن يأتي عادة ذلك الوقت، الذي لا يمتلكون فيه الوقت أو الطاقة الكافية، للقيام بتفسير كامل.

ليس فقط «لأنني قررت ذلك» يعتبر التفسير الأقل إرضاءً، ولكنه يزيل أي إمكانية قد تتوفر للطفل، كي يتعلم لماذا عليه ألا يفعل ما نهيته كوالد عن فعله.

كما أنه يزيل أي إحساس عند الطفل بالمسؤولية من جانبه. وأخيرًا هناك مخاطرة حدوث صراع على منشأ السلطة، لأن الرسالة الصامتة التي تصل للطفل هي «أنا أقرر، وأنت تطيع».

خذ مثالًا ذلك السيناريو، عندما يسألك طفلك عن السبب في عدم تمكنه من التأرجح على أعمدة السلم. إذا أخدت الوقت الكافي لتشرح له مخاطر ما قد يحدث، فسيكون له ذلك درس عن عاقبة هذا التصرف. بجانب، أن ذلك يعطيه الفرصة، ليحافظ على نفسه، لأنه يدرك ما يمكنه أن يحدث.

بهذه الطريقة أنت تعطيه مرة أخرى بعضًا من السيطرة والتحكم الذاتي بنفسه. أخيرًا فهذه الطريقة قد تكون فائدتها فقط أن تجنبك الجدال.

الشرح والتوضيح، يوضح لأبنائك أيضًا أن مشاعرهم مهمة، وأنك تستمع إلى ما يقولون. على سبيل المثال: «أنا أعلم أنك تريد حقًّا زيارة صديقك بعد ظهر اليوم، ولكن لدي ما يجب عمله، وأنا أحتاج لمساعدتك. فما رأيك أن نراه غدًا؟».

3- هل أنت واثق من أنك تريد هذه القطعة الثانية من الكعك؟

في حين أن الحفاظ على صحة ابنك هو أمر جيد، إلا أن الملاحظات التي يمكنها أن تعزز عنده الصورة السلبية لجسده، علينا أن نحتفظ بها لدينا بشكل واضح تحت كل الظروف، وذلك وفقًا لجمعية «بييت» البريطانية الخيرية، المختصة بالاضطراب في الأكل.

إذا كنت قلقًا حقًّا حول ما يأكله طفلك، فابدأ بملء مطبخك بالأغذية الصحية، مع إدخال المزيد من النشاط الحركي لنظام حياة عائلتك. بهذه الطريقة، فعند وجود كعك، في حفلة مثلًا، فلن يهم حتى وإن تناولوا أكثر من قطعة منه.

وخذ هذا المثال أيضًا؛ إذا كنت دائمًا ما تخبر طفلك ألَّا يتناول المزيد من الأطعمة، في الوقت الذي لم تكف فيه أنت عن تناول رقائق الشيبسي والبسكويت، فإن رسالتك له غالبًا ما ستواجه منه آذانًا صماء.

أهم ما عليك مراعاته، هو ألا تُحول الطعام إلى قضية تحكم بالقوة في طفلك، مع المحافظة على التعليقات الإيجابية المتعلقة بالأغذية.

4- أنت دائمًا ما… / أنت لم تكن أبدًا…

«لماذا تبلل سريرك دائمًا أثناء الليل؟».

«أنت لا تتناول الإفطار أبدًا عندما أطلب منك ذلك!».

قليل من الآباء من هم في مأمن من تقديم شكاوى حول سلوك أبنائهم من قبيل «أنت دائمًا ما…» و«أنت لم تكن أبدًا…». يقول جين بيرمان، المعالج النفسي: «يوجد في قلب هذه التصريحات، صفات يمكنها أن تكون عقبة في الحياة».

يشرح جين بيرمان أن الأطفال يصبحون كما نصفهم نحن به، فقولك لابنتك مثلًا أنها لا ترتب غرفتها أبدًا، خمن ماذا سيجعلها هذا، سيجعلها أقرب للابنة التي لا ترتب غرفتها أبدًا.

في المرة القادمة التي تكون فيها على وشك قول مثل تلك العبارات، خذ خطوة إلى الخلف، وفكر، كيف يمكنك أن تساعد في تغيير طفلك.

«لقد لاحظت أنه لديك مشكلة في تخزين أقلامك، وترتيب سريرك. هل هناك ما يمكننا عمله لنساعدك على جعل ذلك أسهل؟».

5- إذا لم تفعل ما أطلبه منك، فسوف أتركك هنا!

جملة كهذه، يمكنها أن تصيب الطفل بأسوأ أنواع الخوف – التخلي عنهم. في الواقع، أسوأ مخاوف الأطفال، أنه سيُفقد، أو يُترك بمفرده مع انعدام الأمان. إن تهديدهم من خلال استغلال هذا الخوف، في محاولة للتأثير عليهم ليفعلوا ما تريد، هو أمر يحتوي على القسوة.

عوضًا عن ذلك، أعطِ طفلك الاختيار. فبدلًا من تخويفه، يمكنك أن تقول له شيئًا على غرار: «إذا غادرت الحديقة الآن، فربما تمكّنا غدًا من القدوم إليها مرة أخرى. أما إذا لم تغادر، فستقول أمك إنك لن تستطيع القدوم في الغد. أنت من يمكنه أن يقرر». أو ربما يمكنك أن تجعل الأمر أكثر مرحًا: «أول من يصل إلى السيارة سيحصل على نجمة».

6- اتركني بمفردي!

كل الآباء يحتاجون إلى إجازة من وقت لآخر. المشكلة هي أنه في كثير من الأحيان، عندما تطلب من ابنك البقاء بعيدًا عنك، فإنه يأخذ الرسالة كطابع شخصي على ذاته، كما يقول علماء النفس.

يبدأ الأبناء في الاعتقاد، أنه ليس هناك فرصة في الاقتراب منك، لأنه كانت هناك فرصة جيدة لذلك، أزلتها أنت، وكأنك قد مسحتها بالممحاة. خاصة إذا ما كانت تظهر عليك علامات المزاج، والتي ما تنفك حتى تعبر عنها. إذا ما بدأ ذلك معهم وهم صغار، فربما يكونون أقل رغبة في الحديث معك عندما يكبرون.

بالطبع، على الأطفال أن يتعلموا أنك تحتاج من وقت لآخر، إلى وقت خاص بك. ولكن هناك طرقًا أكثر تأثيرًا لتعلمهم بذلك. كأن تخبرهم مثلًا، بأنك ستمضي بعض الوقت مع أصدقائك عندما يتواجد شريك حياتك معهم. أو أن تحضر لهم جليسة أطفال، لتستطيع أن تخرج أحيانًا.

أما إذا كانوا متواجدين في المنزل، وشعرت بحاجة ماسة في أن تحصل على مساحتك الخاصة، فما المانع من إعطائهم بعض الفن والأعمال اليدوية لينجزوها، أو أن يستمتعوا قليلًا بالتلفاز.

في تلك الأوقات التي لا تمتلك فيها خطة لكيفية قضائك الوقت بمفردك، خذ وقتك كاملًا لتنظر في عيون أطفالك. أخبرهم كم من الوقت تتوقع أن تظل فيه بمفردك. وأخبرهم بأنك ستفعل معهم أمرًا مميزًا عندما تنتهي، كأن تخرج معهم مثلًا، أو أن تجلس معهم لتأخذهم في أحضانك.

7- لا تبكِ!

«لا أحد يحب الطفل كثير البكاء»، ولكن ألا يجب علينا أن نشجع أبناءنا، على أن يكونوا أكثر تعبيرًا عن مشاعرهم؟

تعتقد الدكتورة أماندا غومر، متخصصة علم النفس ومؤسِسة (الأطفال في الواقع)، أن «الذكاء العاطفي هو أحد أهم المهارات لقياس الصحة والرفاهية على المدى الطويل»، وتشرح ذلك بـ «أن كبح العواطف يؤدي عادة إلى زيادة هرمون الكورتيزول، وهو ما يمكن تمثيله كأن جسدك قد تعرض للإجهاد على المدى الطويل».

إن إعطاء الأطفال كامل الحرية للتعبير عن مشاعرهم، هو الخطوة الأولى، لمساعدتهم على تعلم كيفية ترويضها. إن التعبير عن المشاعر بحركات الجسد والوجه هو أمر يفعله الأطفال الصغار، حتى يكبروا ويتعلموا المفردات؛ ليستطيعوا التعبير عما يشعرون به بالكلام.

بدلًا من أن تطلب من طفلك عدم البكاء، اعترف وتحقق من صحة المشاعر، بقولك للطفل بأنه منزعج بسبب سقوطه على الأرض (اذكر السبب فقط إن كنت متأكدًا منه، ولا تحاول استنتاجه بنفسك)، وإنه لا بأس من أن تشعر بالحزن، كما قالت د. أماندا.
«بإعطائك ابنك الحرية ليشعر حقًّا، فأنت تساعده على محو أميته العاطفية، والتي ستكون بمثابة منطقة عازلة، ضد العديد من مشاكل الصحة النفسية، في حياته المقبلة».

8- انتظر فقط حتى يسمع والدك ما حدث

هذه جملة كلاسيكية، منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، عندما كان يُنظر للأمهات على أنهن الأكثر لينًا، في حين أن الآباء هم من يملكون السلطة الحقيقية. ولكن هذا انتهى الآن. فما تفعلينه هو أنك تمررين المشكلة لشخص آخر، كما أنك تجعلين منه شخصًا شريرًا.

كما أن هذه الطريقة غير فعالة، لأن الأطفال سيكونون قد نسوا كل ما فعلوه، في الوقت الذي سيعود فيه الأب إلى المنزل. فإذا كنتِ حقًّا تريدين تعليمهم درسًا حول ما فعلوه، فعليك أن تتعاملي مع هذا الأمر هنا والآن.

كما عليك أن تفكري في الرسالة التي ترسلينها لأطفالك. فسوف يبدأ الأطفال في التفكير «لماذا عليّ أن أستمع لأمي إذا كانت لن تفعل شيئًا، على أي حال؟».

9- إنها ليست كما فعلتها أنت.. تعال، دعني أقم بذلك

«كلا، كلا، دعني أريك كيف»، «أنا يمكنني الانتهاء من ذلك». هذه العبارات مشتركة بين الآباء جميعًا، ولكنها في الواقع مجرد عبارات مولّدة للعجز لطفلك. وهذه بدورها يمكنها أن تشعرهم، بالعجز والضعف. والتي يمكنها أن تؤثر على حبهم لذاتهم، وثقتهم بأنفسهم.

طلبت من طفلك أن يفعل شيئًا، كترتيب السرير، أو ارتداء بنطاله، أو غسل السيارة. وفي أقرب فرصة تجدهم لم يفعلوها بالطريقة التي تخيلت أنه عليهم أن يفعلوها عليها، سوف تقفز لتتولى أنت المسؤولية.

إنهم لن يتعلموا أبدًا كيف يفعلون أي شيء إذا كنت أنت من يفعله في النهاية، كما أنك بذلك تقضي على أي إحساس قد يتولد لديهم بالإنجاز والقدرة على فعل ذلك.

من المؤكد أن طفلك سيكون في حاجة إلى المساعدة في بعض الأمور، كما أنه قد تكون أنت أحيانًا على عجلة من أمرك، ولكن ما زال في إمكانك استخدام عبارات أكثر إيجابية مع طلفك: «أنت تستخدم الأسفنجة حقًّا بشكل جيد. هي يمكنني أن أريك طريقة رائعة لاستخدام الماء؟»، أو يمكنك التدخل والمساعدة بطريقة أكثر تعاونية، كـ «دعني أريك حيلة رائعة تعلمتها من أمي لترتيب السرير!».

10- عليك أن تخجل من نفسك

ما تفعله هنا أنك تحاول أن تُشعر طفلك بالذنب. الفكرة هنا أنه إذا ما شعر بالذنب، فسيقوم بتغيير سلوكه.

ولكن بأي ثمن؟ بالرغم من كل شيء، سيكون هناك فرصة كبيرة ليرافق الشعور بالعار والذنب، معتقدات مثل: «أنا لست كافيًا لهم»، و«أنا لا يمكنني أن أعمل أي شيء بشكل صحيح».

على أي حال، فالأطفال قد لا يشعرون بالخجل من أنفسهم. إن التعليم هو منهجية من التجربة والخطأ. هل يفهم طفلك حقًّا، أن صندوق الحليب الثقيل، سيكون صعبًا في حمله؟ حتى وإن فعل نفس الخطأ بالأمس، فإن تعليقك لا يستطيع الطفل أن يبني به شيئًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد