عَملك دائمًا هو نتاج طبيعي لتحقيق الذات، تطبيق لخبراتك، مُمارسة لهواياتك، طريقك للإبداع والتَميز. لأنه بوابتك الحقيقية إلى السعادة، واكتساب الخبرات، المهارات، توسيع دائرة معارفك، وإشباع رغباتك المُختلفة، إحياءً لعقلك، واعتمادًا لذاتك وشخصيتك، وبالتالي فهو أحد مصادر قوتك في الحياة.

العمل المُثمر الحقيقي هو عمل غير روتيني، غير مُمل بالمرة، يَحمل في طياته النجاح، التَقدم، إشباع الإبداع، والتميُز. أما إن كان عملك لا يُحقق لك كُل ما سبق، ولم تجد فيه نفسك، لم تُشبع موهبتك، ولم تُنمِّ ذاتك، وتُحقق رغباتك، بالإضافة إلى الدخل المادي المُناسب لك، فأنت في المكان الخاطئ بالفعل. فعليك الآن اتخاذ خطوات إيجابية نحو مُستقبلك المهني الذي هو في خطر بالتأكيد. الآن، وفي هذا التقرير، سنتناول بعض الأسباب الأساسية التي إذا واجهتها في عملك، فيجب عليك اتخاذ خطوات التقدم الآن، وتَرك عَملك، والبحث عن آخر.

1- إن كُنت غيرَ مُحبٍّ لعملك

حُب العمل هو حجر الأساس، يترتب عليه بعد ذلك طريقة أدائك لعمل، ومدى إخلاصك له، واهتمامك به. حيث إن حُب ما تقوم به يجعلك تُبدع فيه، وتطور منه، العمل كذلك. والعكس كذلك أيضًا، فإن كنت غير مُحبٍّ لعملك فإنك لن تبدع فيه إطلاقًا، ولن تُطور منه، ويترتب على ذلك شعورك الدائم بأنك لست في المكان المناسب لك، تَشعر بالملل، وعدم الشغف عند قيامك بعملك. لذلك فإن كُنت غير مُحبٍّ لعملك، فاتركه الآن. حيث إن عدم حُب عملك هو سببٌ كافٍ تمامًا لمغادرة العمل، والبحث عما يناسبك.

2- إن لم يكن لديك هدَف تسعى إليه

كُل منا وجد في الحياة لهدف معين، وكلٌ منا له هدف يسعى من أجله، فإن لم يكن لديك هدف تسعي إلى تحقيقه من عملك، ولديك خطة واضحة تتبعها لتحقيق هدفك المنشود من العمل، فأنت فعليا في مكانك الخاطئ. ويلزم عليك إيجاد الهدف من عملك، بالطبع الهدف من العمل لا يقتصر على المقابل المادي فقط. فإن كُنت محبًا لعملك ولكن ليس لديك هدف منه بعد، لا بد من إيجاد هدفك المنشود. وإن لم تكن محبًا لعملك وليس لديك هدف منه فاتركه الآن، وابدأ في البحث عن البديل المناسب.

3- إذا كان العمل غير مطَورٍ لمهاراتك

عملك هو مصدر شغفك، ومصدر تطوير مهاراتك المختلفة في مجال هذا العمل، لذلك فالعمل المُثمر حقا هو المٌطور فعليا لذاتك، وشخصيتك. لذلك فإن كان عملك غير مطورٍ لمهاراتك المختلفة، فلا بد من التحرك إلى الأمام، واتخاذ خطوات حقيقية جادة نحو التغيير، واستبداله بالعمل الأفضل.

4- إن كان عملك يقتل إبداعك

العمل المناسب لك هدفه الحقيقي دائمًا أن يُشبع رغباتك الإبداعية، ينمي موهبتك ومهاراتك الإبداعية. فإن كُنت تقوم بعمل لا يُشبع إبداعك، ولا ينميه ويُطوره فإنك قد اخترت عملًا خاطئا، فبادر الآن بالمغادرة، والبدء في الطريق القويم للبحث عما يشبع إبداعك من العمل.

5- إن لم تكتسب الخبرة اللازمة

بما أنك تعمل عملًا تُحبه، تقوم به على أتم وجه، ولديك هدفٌ تسعي إليه، وتنمي مواهبك من هذا العمل، ويُطور مهاراتك، فإنك في بداية طريقك نحو العمل المٌثمر، لكن لن يكتمل العمل الصحيح إلا باكتسابك للخبرات من هذا العمل، فلا بد من اكتساب الخبرة اللازمة في المجالات المختلفة ومجال العمل. لذلك إن كنت تعمل ولا تكتسب أدنى خبرة من عملك، فالطريق أمامك الآن للبعد عن هذا العمل والبحث عن العمل المٌتكامل.

6- إن كان مُديرك مُتحكمًا بقراراتك

أسوء ما يُمكن أن تُقابله في عملك هو المُدير الذي يتخذ القرارات دائمًا، ذلك الشخص الذي يجبر من يعمل معه على تنفيذ الأوامر. لا يتيح فرصة النقاش لمن معه، ولا يسمع لآرائهم، وانتقادهم. فإن كان مديرك من هذه الشخصيات، ودائمًا يتحكم في قراراتك، فأنت في المكان الخاطئ حقا. فعليك الآن الحركة مُسرعًا مبتعدًا عن هذا العمل غير المثمر والبحث عما يُناسبك.

7- إن لم تسمع تشجيعًا، أو كلمة شُكر مطلقًا

كلٌ منا يحتاج دائمًا إلى دَفعة من التشجيع، أو الشُكر على مجهود مبذول، حتى نستطيع الاستمرار والتقدم، وتحقيق الإنجازات. لا بُد من انتشار روح الفريق في العمل. لا بُد من تشجيع المُدير إلى العاملين معه لحثهم على التقدم. فإن كُنت في عملك ولم تسمع تشجيعا أبدًا، أو كلمة شُكر مُطلقًا، فعليك التفكير لمرة أخرى، هل يجب عليك الاستمرار في هذا العمل؟!

8- عندما تَشعر أنك مُجرد رقم

كُلٌ منا في عمله مجرد ترس صغير في آلة كبيرة، لا بد من إتمام عملك على أكمل وجه، وإتقانه، حتى تدور هذه الآلة الضخمة. لذلك فأنت في عملك لديك مهامك الخاصة التي لا يقوم بها غيرك، التي تتم بها مسيرة الآلة في العمل. أما إن كنت في عملٍ ليس لديك مهامٌ خاصة تؤديها، دور مُحدد تقوم به، إذًا فأنت مجرد رقم. لذلك عليك من الآن إعادة التفكير، وسؤال نفسك، هل هذا العمل المُناسب لي حقًّا؟!

9- إن لم تحصل على الربح المناسب لك

من أكثر الأمور أهمية في العمل المال بالطبع، فلا نستطيع إنكار ذلك أبدًا، فعندما نقوم بعمل لا بد من الحصول على أجر مقابل له، والمقابل المادي يجب أن يكُن مناسب لك. أما إن كُنت في عمل لا تُحبه، أو عمل لا يُشبع إبداعك، ولا يُطور مهاراتك، ولا يُنمي خبراتك، ولا تحصُل منه على المُقابل المادي المناسب لاحتياجاتك، فأنت في مكان غير صحيح بالمرة، وعليك الحسم بالاستمرار في هذا العمل أو البحث عن آخر.

10- إن لم تر فيه المستقبل

العمل المناسب هو العمل الذي تجد فيه مستقبلك. مع تطوير المهارات، واكتساب المهارات، فإنك دائمًا تجد مستقبلك في عملك، تنظر إلى الأمام لتجني ثمار جهدك. إذن إن كُنت في عمل ولم تر فيه مستقبلك أبدًا، لم تر خطوات نجاحك على المدى الطويل، أو لم يكن لديك الشغف به حتى ترى فيه مستقبلك، فاتخذ خطوات تحريرك الآن منه، وابدأ فورًا في البحث عن البديل.

 

أما الآن فماذا بعد؟!

الآن وإن كنت تواجه بعض هذه الأسباب في عملك، واتخذت قرارك في البحث عن العمل المٌثمر المناسب لك. حتى تُحقق ذاتك، أو تُنمي مهاراتك، تزيد خبراتك، وتُشبع رغباتك الإبداعية، وتُحقق الدخل المادي المناسب لك، دون مُدير يتحكم بآرائك، قد يكون العمل الحُر مناسبًا لك. يُمكنك معرفة المزيد عن العمل الحر، ومُميزاته، ولماذا هو الأفضل عن العمل الثابت، الروتيني المُمل الذي تبحث الآن عن بديل عنه، يمكنك معرفة كُل ذلك فقط بالضغط هنا! أما بعد أن اطَلعت على المزيد حول العمل الحُر وأهميته، ولديك الأساسيات التي تؤهلك له، والمهارات المُختلفة الواجب توافرها فيمن يقوم بالعمل الحر.

071615_1817_101.png

الآن يمكنك البحث وإيجاد العمل الحُر المناسب لك من خلال منصة مستقل، مستقل عبارة عن منصة تجمع بين أصحاب الأعمال والمستقلين في العالم العربي، وبالنسبة لك كمستقل يُمكنك البحث عن المشاريع التي يناسبك العمل عليها في العديد من المجالات، مثل الترجمة والتحرير، الكتابة والتسويق، التصميم والتطوير، والبرمجة وغيرها. ستجد مئات المشاريع التي يمكنك أن تضع عروضك للقيام بها، وكذلك هناك عشرات المشاريع التي تضاف يوميا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد