قد لا تكون هناك علاقة مباشرة، بين رواد الأعمال والرياضيين، لكن الحقيقة أن المشترك بينهما كبير للغاية، كلاهما يقاتل من أجل النجاح، والوصول إلى هدف معين، ومن أجل الوصول إليه على رواد الأعمال، والرياضيين، تجاوز الكثير من العقبات، وحل عدد كبير من المشاكل، قد تكون الدوافع والأهداف مختلفة، لكن طريقة إدارة العمل مشتركة إلى حد بعيد.

 

حاول عدد كبير من الدراسات تحليل كيفية عمل الفرق الرياضية، وكيفية تنسيق أفرادها للعمل بينهم، تحت ضغط الوقت المحدود للمباريات، وتطلعات الجماهير الصعب خذلانها، والهدف من تلك الدراسات هو استنباط أنماط للعمل، يمكن تطبيقها فى عالم الأعمال بشكل عام، وخاصة فى مجال الشركات الناشئة وريادة الأعمال.

ما هي إذًا تلك الأشياء التي يجب على رواد الأعمال تعلمها من الرياضيين؟

 

1 – الرياضيون يتمرنون

قد تكون هذه الحقيقة البسيطة مفتاحًا، لحل لغز عدد كبير من قصص نجاح الرياضيين، وكذلك رواد الأعمال، فالتمرين يعني إعادة المحاولة عشرات، بل مئات المرات، حتى يتمكن الرياضي من إتقان حركة معينة، فى الألعاب الفردية، والتناغم مع بقية الفريق في الألعاب الجماعية.

في المقابل يحتاج رواد الأعمال إلى تكرار المحاولات دائمًا، ودراسة أفكار جديدة بشكل دائم، حتى لا يتأخروا عن عالم الأعمال، سريع التطور، وربما هذه الحقيقة توضح جواب سؤال: لماذا لا يتمكن معظم رواد الأعمال من إنشاء شركات ناجحة من المرة الأولى؟

 

2 – المرونة مفتاح للنجاح

ربما تكون هذه الحقيقة واضحة بشدة في الألعاب الجماعية، ككرة القدم أو السلة وغيرهما، في كثير من الأحيان، يكون على اللاعب التخلي عن الكرة، وهو في موضع تسجيل هدف، للاعب آخر من أجل مصلحة الفريق، والتخلي عن الكرة يعني التخلي عن المجد الشخصي، جراء احتمالية تسجيل هدف، وإعطاء هذا المجد لزميل آخر بكل مرونة.

بالمثل يضطر رواد الأعمال، في مراحل معينة من بناء شركاتهم، إلى تغيير خطة العمل أكثر من مرة، والتعاطي مع المتغيرات الحاصلة فى السوق، من أجل مصلحة فريق العمل فى الشركة، حتى ولو كانت هذه التغيرات تخالف رؤية وحلم رائد الأعمال، أو مؤسس الشركة.

 

3 – الرياضيون يعملون سويًا

قيمة العمل المشترك، والتناغم بين فريق العمل، من أصعب القيم التي يمكن تحقيقها، خاصة في الشركات الناشئة، بينما يجيد الرياضيون القيام بذلك، على أكمل وجه، خاصة بعد ساعات طويلة من التدرب، وممارسة العمل الجماعي. ويجب على رواد الأعمال نقل ثقافة العمل المشترك، التى لا يغلب عليها التنافس السلبي، وعدم اغتنام الفرص الشخصية، وتقديمها على مصلحة الشركة، مما قد يؤدي إلى التأثير على نمو الشركة، وتعطيل الكثير من الأعمال بداخلها.

 

4 – الرياضيون يفشلون

عالم الرياضة ليس مثاليًّا كما يعلم الجميع، حتى أفضل الفرق تخسر أحيانًا، ولكن الفرق الأفضل هي التي تقوم لتستعيد الصدارة، ولتفوز مرة أخرى، وبالمثل فإن رواد الأعمال يمرون بمراحل كثيرة من الفشل، وتشير بعض الإحصاءات إلى أن أكثر من 90٪، من الشركات الناشئة، تفشل في الخمسة أعوام الأولى لها، في تحقيق النمو، والمحافظة على الأرباح لتمويل الشركة، ومعظم رواد الأعمال الناجحين عالميًا، كانوا جزءًا من هذه النسبة يومًا ما.

5 – الإصرار يدفعك إلى المستوى التالي

كثيرة هي الأمثلة التي يحدث أن ينجح فيها فريق، في تحقيق الانتصار، قبل دقائق قليلة من انتهاء المباراة، يمكنك خلال هذه الدقائق أن ترى الإصرار فى أعين الفريق المهزوم، محاولًا سباق الزمن لتسجيل هدف الانتصار، قبل صافرة النهاية، وبالمثل فإن المشاريع المرتبطة بمواعيد تسليم، والتى ما زالت عالقة بسبب المشاكل الكثيرة داخل الشركة، تشبه إلى حد بعيد موقف الفريق الذي يحاول الانتصار، فى اللحظات الأخيرة، وكما هو الحال فى أرض الملعب، على رواد الأعمال المحاولة حتى آخر لحظة، فربما يكون الحظ مختبئًا في الثانية الأخيرة، وكل ما عليك القيام به هو الإصرار للوصول اليها.

 

6 – الرياضيون يخاطرون

كما أن العمل الجماعي مهم، فربما تكون قد شاهدت من قبل هذا اللاعب، المتجاهل لتوجيهات المدرب، والمنطلق منفردًا ليتجاوز فريق الخصم كاملًا، ويصل إلى المرمى ليسجل هدف الفوز، غالبًا ما يسجل التاريخ هذه اللحظات، وتصبح هى أفضل ما قدم هذا اللاعب، لكن لا أحد يتذكر أن كل ذلك كان نتيجة الخروج عن النص، وربما مخالفة الأوامر المحددة سلفًا. كذلك يشبه رواد الأعمال الرياضيين إلى حد بعيد، فهم يخرجون عن المألوف اجتماعيًا، وبدلًا من البحث عن وظيفة، والتدرج في مسار مهني محدد مسبقًا، فهم يخاطرون من أجل بناء شركات، ربما لا يؤمن بها أحد غيرهم.

7 – الرياضيون يمتلكون مدربًا

لا يتدرب الرياضي وحيدًا، وإنما يمتلك مدربًا، يضع له برنامجًا تدريبيًا محددًا، مع أهداف مرحلية واضحة، يحتاج رواد الأعمال كذلك إلى ما يطلق عليهم «مرشدون»، وهم أشخاص لديهم خبرة واسعة فى مجال ريادة الأعمال، ويمكنهم مساعدة رواد الأعمال، فى الوصول إلى أهدافهم، وتجاوز العقبات، وعدم تكرار نفس الأخطاء أكثر من مرة، ووجود مرشدين لرواد الأعمال يساهم، بشكل كبير، فى رفع نسبة نجاح الشركات الناشئة، وفى تحقيق النمو والوصول إلى الأهداف.

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!