يناقش التقرير المواضيع التي تحظى بانتشار واهتمام على الإنترنت خاصة في العالم العربي وكيف تشكل هذه المواضيع مستقبل المحتوى واتجاهات التدوين.

لم يعد التدوين محصورًا فقط، كما كان الحال في السابق، على كتابة تدوينات شخصية، على المدونات أو شبكات التواصل الاجتماعي، وإنما امتد التدوين ليصبح أداة أساسية للتسويق، تستخدمها الشركات في كافة القطاعات، لزيادة الوصول إلى عدد أكبر من العملاء، وبالتالي زيادة الأرباح، وتعظيم فرص النمو. والتدوين هو أحد الوسائل قليلة التكلفة، والمصنفة باعتبارها بديلًا فعالًا لوسائل التسويق التقليدية، بالإضافة إلى البعد التسويقي. ويُستخدم التدوين كأداة للربح، من قبل أشخاص لديهم المقدرة على صناعة محتوى، والربح من خلال الإعلانات على هذا المحتوى.

وليس المقصود بالتدوين: الكتابة بشكلها التقليدي القديم، وحسب، وإنما يدخل تحت مسمى التدوين كل التطبيقات والمنصات، التي تتيح للأفراد والشركات والمؤسسات التعبير عن آرائهم، بطريقة مباشرة مثل منصات الشبكات الاجتماعية الشهيرة، كالفيسبوك وتويتر، وكذلك سناب شات، الذي أصبح واحدًا من أكثر وسائل تدوين الفيديو سهولة ومتعة، مع قدرة على الوصول إلى أكثر من 100 مليون مستخدم، حول العالم.

الحياة الشخصية

ربما كانت هناك الكثير من السخرية، حول عادة بعض مستخدمي الشبكات الاجتماعية، في الحديث عن تفاصيل حياتهم الشخصية، كتلك التفاصيل الجانبية، التي لا يُهم أي شخص الاطلاع عليها، وفي الحقيقة ما زال هذا الاتجاه مهيمنًا، بشكل كبير، على عالم التدوين، ويجذب عددًا كبيرًا من المتابعين، وتقول الإحصاءات أن الناس يرغبون في الاطلاع على الحياة الشخصية للآخرين، خاصة مشاهير شبكات التواصل الاجتماعي، والحياة الشخصية هنا لا تشمل آراءهم السياسية، وتوجهاتهم الفكرية وحسب، وإنما تفاصيل أخرى، كأماكن سكنهم وطرق تنقلهم، والأماكن التى يرتادونها، وهو ما يدفع عددًا كبيرًا من الأفراد، وكذلك الشركات، لاستغلال هذا التوجه في زيادة الانتشار، والحصول على أكبر عدد من المتابعين.

السفر

تلقى التدوينات، المناقشة لكل ما يتعلق بالسفر، رواجًا كبيرًا بين مستخدمي العالم العربي، ولا يشمل التدوين حول السفر كتابة تعليقات وآراء، حول دول وأماكن حول العالم فقط، وإنما يشمل كذلك كيفية السفر منخفض التكاليف، والطرق المختلفة لحجز تذاكر الطيران، وأماكن الإقامة بأسعار تنافسية وزهيدة، مقارنة مع الطرق التقليدية للسفر. ويغلب على هذا النوع من التدوين استخدام الصور والفيديو بكثافة، والتواصل مع المتابعين للرد على أسئلتهم واستفساراتهم، بشكل دائم.

الطبخ

لم يعد إعداد الطعام، عبر الشاشة، حكرًا على البرامج التقليدية، التي عادة ما نشاهدها على التلفاز، فهناك جيل جديد من المحتوى والتدوين حول الطعام، من خلال ابتكار أساليب بسيطة وسهلة، لتحضير الطعام، وكذلك تصوير مراحل إعداده بشكل جذاب، باستخدام تقنيات الرسم والتحريك، والعامل المشترك بين التوجهات الجديدة، في التدوين حول الطبخ، هو إمكانية أن يقوم أي شخص، بدون سابق خبرة، بإعداد هذه الوجبات بسهولة، دون الحاجة للعودة الى الوصفات الطويلة والمملة.

التعليم

المنح الدراسية، وكيفية السفر للدراسة في الخارج، من المواضيع الجاذبة لكثير من الباحثين عبر الإنترنت، فالمدونين وكذلك الشركات يدركون هذه الحقيقة، وهو ما ساهم بشكل كبير في انتشار عدد كبير من محتوى شديد الإفادة، لا يناقش مواضيع المنح الدراسية فحسب، وإنما كذلك التعليم البديل، من خلال الإنترنت والدورات المجانية، في مجالات مختلفة، خاصة مجالات تعلم اللغات والبرمجة والتصميم.

التوظيف

العمل الحر من خلال الإنترنت، وكذلك كيفية كتابة السيرة الذاتية، والبحث عن وظيفة، من المواضيع الهامة للغاية، خاصة في العالم العربي، المعروف بنسب بطالة عالية، ويساعد في انتشار هذا المحتوى، بشكل كبير، رغبة الشباب الملحة في إيجاد عمل، أو البحث عن مصدر دخل، بعيدًا عن الوظائف التقليدية، التي لم تعد تكفي لحياة آمنة ومستقرة، وتعتمد المنصات، الموفرة لفرص العمل من خلال الإنترنت، على التدوين كأداه أساسية، في توثيق نطاق عملها، وتقديم خدمات لعدد أكبر من العملاء.

الموضة والأزياء

وأصبحت تطبيقات مثل إنستجرام، وسناب شات، مليئة بالمدَوِنات اللواتي يعملن كعارضات أزياء، بشكل شخصي، أو لصالح شركات لتصميم وإنتاج الملابس والأحذية، بدلًا من دفع مبالغ كبيرة من المال، للإعلان على التلفاز، تجد شركات تصميم الأزياء حسابات من أصبحن يدعون بـ«الفاشينيستا»، بديلًا فعالًا، للوصول إلى أكبر عدد من المتابعين.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد