تشير التقارير الموثقة إلى أكثر من 102 ألف قتيل لقوا حتفهم منذ بداية الثورة السورية وحتى نهاية عام 2013، بينما وصل عدد المعتقلين إلى أكثر من ربع مليون معتقل، بينما عدد النازحين بلغ أكثر من 8 ملايين شخص إضافة إلى قرابة 3 ملايين لاجئ خارج سوريا.

إذا كنت سوريًّا فليس أمامك خيارات في أي شيء إلا في طريقة القتل، فللقتل في سوريا أشكال متعددة، ويكأن الشيء الوحيد الذي يُبدع فيه نظام الأسد هو ابتكار طرق مختلفة لتعذيب السوريين وإبادتهم رجالاً ونساء وأطفالاً، سواء بشكل فردي أو عبر ارتكاب مجازر جماعية.

في الأسطر القادمة رصدٌ لأهم الطرق والوسائل التي يستخدمها النظام الأسدي في الإبادة الجماعية للشعب السوري:

1) الأسلحة الكيميائية “غاز السارين للأعصاب”:

TOPSHOTSGRAPHIC CONTENTA handout image released by the Syrian opposition's Shaam News Network shows bodies of children and adults laying on the ground as Syrian rebels claim they were killed in a toxic gas attack by pro-government forces in eastern Ghouta, on the outskirts of Damascus on August 21, 2013. The allegation of chemical weapons being used in the heavily-populated areas came on the second day of a mission to Syria by UN inspectors. It was promptly denied by the Syrian authorities.  AFP PHOTO/HO/SHAAM NEWS NETWORK    == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / HO / SHAAM NEWS NETWORK" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - AFP IS USING PICTURES FROM ALTERNATIVE SOURCES AS IT WAS NOT AUTHORISED TO COVER THIS EVENT, THEREFORE IT IS NOT RESPONSIBLE FOR ANY DIGITAL ALTERATIONS TO THE PICTURE'S EDITORIAL CONTENT, DATE AND LOCATION WHICH CANNOT BE INDEPENDENTLY VERIFIED ==

” ضحايا غاز السارين من الأطفال في الغوطة

أكد مفتشو الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي وبما لايدع مجالاً للشك استخدام النظام السوري لغاز “السارين” للأعصاب في هجوم صاروخي لقوات النظام على غوطة دمشق خلال شهر أغسطس، وهوما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأنه جريمة حرب.

وينتمي غاز السارين إلى فئة من الأسلحة الكيماوية تعرف بـ”سلسلة جيللمواد العصبية” والتي تشمل أيضًا غازات تابون وسومان وسيكلوسارين ويُعد السارين أشدها فتكًا، واسمه العلميGB وتم تطويره لأول مرة في ألمانيا عام 1938 في عهد أدولف هتلر ولكن لم يتم استخدامه وقتها.

وتُشير تقارير إلى استخدام غاز السارين من قبل في الحرب العراقية الإيرانية لكن لايوجد تأكيدات مطلقة بهذا الشأن،أما الاستخدام الموثق لغاز السارين فكانفي الاعتداءيْن اللذيْن شنتهما طائفة أوم شنركيو اليابانية على شبكة قطارات الأنفاق في العاصمة اليابانية طوكيو، وكان الأول عام 1994 وقُتِل فيه ثمانية أشخاص والثاني عام 1995 وقُتِل فيه 12 شخصًا، وتم حظر نشاط الجماعة على خلفية هذين الاعتداءين.

والسارين سائل أو غاز لا لون له ولا رائحة ويظهر أثره بعد الاستنشاق بثوان معدودة على هيئة تشنجات وشلل وصعوبة في التنفس ويؤدي للوفاة خلال دقائق إذا تم استنشاقه بكمية كبيرة.

وطبقًا لمنظمة السلامة الدولية فإن سوريا تمتلك أربعة مواقع يُعتقد أن فيها أسلحة كيمياوية أحدها قريب من دمشق شمالها، والثاني قرب المدينة الصناعية بحمص والثالث بحماة – ويُعتقد أنه ينتج غاز الأعصاب (VX) بالإضافة إلى السارين والتابون – وموقع رابع قرب ميناء اللاذقية.

وكانت جريدة الإندبندنت البريطانية قد نشرت تقريرًا يتهم الحكومة البريطانية بالتهاون بالسماح لشركة بريطانية بتصدير مواد فلوريد البوتاسيوم وفلوريد الصوديوم التي يمكن أن تستخدم في إنتاج السارين وأعلنت الحكومة التحقيق مع وزير الأعمال البريطاني الذى أكد أنه على الرغم من توقيع الصفقة إلا أنها لم تتم.

2) القنابل المسمارية:

فيديو1:الأثر التدميري للقنابل المسمارية

وهي أحد الأسلحة المحرمة دوليًّا، يستخدمها النظام السوري منذ عام 2011 لتفريق التظاهرات وضرب التجمعات الكبيرة، وهي قذائف مدفعية تحتوي كل قذيفة على ما بين 5000 إلى8000 مسمار خارق بطول 3 سم، وتنفجر القذيفة لتطلق المسامير بطريقة مخروطية في منطقة طولها 300 متر وعرضها 100 متر.

3) القذائف الحارقة:

2

أثر الإصابة بالقنابل الحارقة

 

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش – في تقريرها الصادرفي نوفمبر – الماضي إن القوات الجوية السورية استخدمت قنابل حارقة في عشرات الهجمات خلال العام الماضي من بينها قنبلة تزن نصف طن قتلت 37 شخصًا في مدرسة بمحافظة حلب في شمال البلاد.

وقالت المنظمة الدولية – في بيانها – إن الطائرات المقاتلة وطائرات الهيلوكوبتر النظامية استخدمت القذائف الحارقة 56 مرة على الأقل مابين نوفمبر 2012 ونوفمبر 2013 بناء على ما ذكره بون ديكروتي الباحث المتخصص في شئون الأسلحة بالمنظمة، وقد تم توثيق استخدام القنابل الحارقة في ريف داريا بدمشق إضافة إلى محافظتي حمص وحلب.

وأشهر المواد الحارقة المستخدمة في القذائف هي الفوسفور والثرميت والنابالم وتعبأ بها الصواريخ غير الموجهة إضافة إلى القذائف المدفعية.

4) القنابل الفراغية:

فيديو “2” أثر استخدام القنابل الفراغية

https://www.youtube.com/watch?v=MDbRIZusK44

وتسمى بالقنبلة الحرارية الضغطية، وتحتويعلى مواد صلبة متفجرة تتسامى بعد إطلاقها مباشرة في صورة غازية تسبب تخلخلاً في ضغط الهواء في منطقة الانفجار، يعقبه هجوم ضغطي لمعادلة الضغط الجوي في منطقة التخلخل وهوما يُسبب دمارًا شديدًا في منطقة إلقاء القنبلة.

وتدمر القنبلة الفراغية الهدف من جميع الجهات وليس من جهة إطلاق القنبلة فقط نتيجة للفارق الكبير في الضغط، وتخلف القنبلة انفجارًا درجة حرارته 3000 درجة مئوية وتسبب الوفاة للبشر إن لم يكن بسبب الانفجار فبسبب فارق الضغط الذي تولده أو بسبب استهلاكها للأوكسجين من منطقة الانفجار.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن غارة جوية شنتها الحكومة السورية باستخدام القنابل الفراغية أصابت منطقة تواجه مدرسة ثانوية في مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في 29 سبتمبر/أيلول 2013 فقتلت ما لايقل عن 14 مدنيًّا، وكان 12 على الأقل من القتلى طلبة يحضرون يومهم الدراسي الأول.

وقد استُخدِمت القنابل الفراغية أكثر من مرة من قبل النظام السوري فى داريا وحلب وريف حماة.

5) القنابل العنقودية:

3

وهي قنابل كبيرة تسقطمن الجوتحتوي كل منها على دانة كبيرة تحتوي بدورها على مجموعة من القنيبلات الصغيرة، وبعد إسقاط الدانة تنفجر قبل أن تصل إلى الأرض بمسافة كافية لتتفرق القنيبلات الصغيرة على مساحة واسعة.

من جانبها وثقت عدة منظمات حقوقية دولية أبرزها هيومان رايتش ووتش استخدام النظام السوري أنواعًا جديدة من القنابل العنقودية، في الوقت الذي رصدت فيه هذه المنظمات قيام قوات بشار الأسد باستخدام القنابل العنقودية بشكل متزايد؛ حيث يتم أحيانًا إطلاق رشقات من 40 قذيفة مرة واحدة، وهي قذائف صُنِعت في مصر بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش.

ورصدت التقارير استخدام النظام السوري للقنابل العنقودية في يناير الماضي خلال قصف جوي لحماة وإدلب.

والقنابل العنقودية محظورة بموجب معاهدة أوسلو الموقع عليها 111 بلدًا – ليس من بينها سوريا -والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2010، و49% من ضحايا هذه القنابل مدنيون.

6) صواريخ سكود:

4

صاروخ سكود لم ينفجر ببلدة مويلح محافظة دير الزور في مارس الماضي.

 

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في يونيو الماضي استخدام قواتالأسد لما لا يقل عن 131 صاروخ أرض أرض بعيد المدى ضد مدنيين ومنشآت مدنية، وهو ما عدته جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ووفق تقرير الشبكة تسبب ذلك “العدد الهائل” من الصواريخ من نوع سكود في مقتل 257 مدنيًّا بينهم 84 طفلاً و54 امرأة، كما أدى إلى إصابة نحو ألف جريح.

ويضيف التقرير -الذي حوى بيانات بالأسماء والتواريخ والأمكنة لسقوط الضحايا- أن من قتلوا من المدنيين جراء “صواريخ” بشكل عام (قريبة المدى وبعيدته) بلغوا 883 قتيلاً بينهم 307 أطفال و249 امرأة.

 

7) البراميل المتفجرة:

5

البراميل المتفجرة المستخدمة في قصف حلب

وهذه آخر إبداعات النظام السوري في القتل الجماعي، واستُخدِمت بكثافة في العمليات الأخيرة المتواصلة على حلب منذ أواخر يناير الماضي وخلفت مئات من القتلى.

كما استُخدِمت البراميل المتفجرة أيضًا في هجمات للنظام السوري بريف حماة وقلعة الحصن في حمص إضافة إلى استخدامها في الغارات الجوية على إدلب.

والبراميل المتفجرة هي قنابل محلية الصنع مستوحاة من القنابل الروسية FAB،وهي عبارة عن أسطواناتمعدنية سميكة يتم ملؤها بمادةTNT المتفجرة وإلقاؤها عشوائيًّا من الطائرات، وهي قنابل غير موجهة بمعنى أنها تسقط سقوطًا حرًّا في أماكن إلقائها من خلال الطائرات، وتتراوح حمولة الطائرة الواحدة ما بين 4 قنابل لطائرة الميج 21 إلى 18 قنبلة لطائرة السوخوي 22 وتلقى من ارتفاع مابين 500 متر إلى 10 كم وتسبب دمارًا في دائرة نصف قطرها مابين 7 إلى 250 مترًا حسب وزن القنبلة، ولكونها قنابل غير موجهة فهي تستخدم بالتحديد لضرب التجمعات السكنية.

8) الموت جوعًا:

6

 

8

الموت جوعًا للأطفال والمسنين في مخيم اليرموك

حملة الجوع حتى الركوع، بنص تصريحات مسئول أمنيسورينقلتها وكالة رويترز الإخبارية في أكتوبر الماضي، التي أكدتلجوء القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد إلى الحصار الجزئي في الحرب الأهلية لطرد مقاتلي المعارضة من المناطق السكنية، وقال سكان وأطقم طبية إن هناك من ماتوا جوعًا نتيجة تشديد الحصار حول مناطق قرب العاصمة دمشق.

ووفقًا لمركز توثيق الانتهاكات السورية فإن سكان المعضمية في ريف دمشق والحجر الأسود ومخيم اليرموك يتعرضون لخطر الموت جوعًا،فيما ذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في أكتوبر الماضي أن أكثر من نصف سكان ريف دمشق ونحو 310 آلاف آخرين محاصرون في محافظة حمص بوسط سوريا.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 20 ألف سوري مهددين بالموت جوعًا في مخيم اليرموك فقط، وقد كثّف النظام السوري من استخدامه لسلاح الحصار والتجويع في أعقاب اتفاق تسليم الأسلحة الكيماوية برعاية روسية أمريكية وفشل مؤتمر جنيف 2 في الوصول إلى صيغة لفك الحصار وتوصيل المساعدات الإنسانية للمحاصرين.

9) القتل الجماعي بيد الشبيحة:

9

قتلى على يد الشبيحة في سوريا

يبدو أن النظام السوري وأعوانه لايتركون فرصة لأحد كي يبقى على قيد الحياة، إذا كنت سوريًّا فليس معنى أنك نجوت من القصف أنك ستبقى على قيد الحياة، فهناك مجازر القتل الجماعي التي يمارسها شبيحة نظام الأسد كمجزرة الحولة في سوريا في فبراير من العام الماضي التي راح ضحيتها أكثر من 108 أشخاص أُعدموا بأكملهم على يد الشبيحة طبقًا لتقرير روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة.

10) القتل والتعذيب الجماعي المعتقلين في سجون النظام:

10

11

من صور المعتقلين الذي قتلوا في سجون النظام السوري

 

طبقًا للصور التينشرتها وكالة الأناضول التركية في منتصف يناير الماضي نقلاً عن ضابط منشق عن الشرطة العسكرية في النظام السوري، فإن 11 ألف معتقل في السجون السورية –على الأقل- قد قُتِلوا بسبب التعذيب منذ اندلاع الأحداث في سوريا في الربع الأول من عام 2011.

وتُشير الصور إلى أن أغلب الضحايا قُتِلوا من أثر الخنق باستخدام الأحبال أو الأسلاك أو أحزمة شبيهة بسيور المركبات المستخدمة في السيارات، ولوحظ على معظم الجثث آثار تعذيب تثبت أن جميعها كانت موثوقة اليدين.

كما أن تغير لون الجسم والنحول الشديد يثبت أن التجويع قد مورس كوسيلة للتعذيب، فضلاً عن ملاحظة بعض الجروح الناجمة عن الصعق بالكهرباء.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد