أيام ويطل علينا شهر رمضان المبارك، وهو سوق الخيرات وموسم الحسنات، وهو جدير بأن نستعد لاستقباله كما نستعد قبل أداء امتحان أومقابلة عمل أو أي أمر مهم في حياتنا، إليك جملة من النصائح التي نحب أن نشاركها معك استعدادًا للشهر الكريم.

1- قلل من الساعات التي تقضيها على الإنترنت

رمضان ليس سوى شهر .. ليس سوى ثلاثين يومًا وليلة، سبعمائة وعشرون ساعة ينفض بعدها الموسم ليربح فيه من ربح ويخسر فيه من خسر، فليس أهم من تدبر وقتك في رمضان، وأكثر ما يستنفذ الوقت في عالمنا هو الإنترنت وبخاصة إدمان مواقع التواصل الاجتماعي وهي عادة لن يمكن لأحدنا أن يقلع عنها فجأة، فدرب نفسك من الآن ألا تقضي على الإنترنت أكثر من 3 ساعات يوميًا بحد أقصى – ما لم تكن مرتبطـًا بالعمل عبر الإنترنت- ثم قم بخفضها إلى ساعتين – بحد أقصى- مع بداية الشهر الكريم.

2- بيض صحائفك

لا تدخل رمضان وفي قلبك بعضاء تجاه أحد، نق قلبك بالصفح، واطلب الصفح والدعاء ممن هم حولك، وحاول أن تصل أرحامك المقطوعة قبل رمضان لتستكمل بذلك أسباب الرجاء وطرائق القبول، وتوجه إلى الله بتوبة صادقة، واسأل الله لك ولأهلك ولمن تحب الإخلاص والقبول.

3- حدد خريطة البرامج التي تنوي متابعتها

يستغل المنتجون موسم شهر رمضان لعرض أعمالهم من مسلسلات وبرامج، لو تركت نفسك لخارطة التليفزيون فجزمًا لن يصبح رمضان بالنسبة إليك أكثر من عرض سينمائي مطول، فانتقِ البرامج أوالمسلسلات الهادفة التي لا تتعارض مع روحانية الصيام، ومع قدوم رمضان في فصل الصيف فساعتان هما الحد الأقصى الذي يمكن أن تمكثه أمام التلفاز يوميًا كي تترك متسعًا من الوقت للنوم والاستيقاظ لصلاة قيام الليل والفجر.

4- احمل معك دائمًا مصحفـًا للجيب وكتابًا للأذكار ومسبحة

فهذه الثلاثة ستذكرك دومًا باستغلال الأوقات البينية كأوقات الانتظار والمواصلات والأوقات التي لا تكون فيها منشغلاً بالعمل وأنت خارج المنزل، احرص على قراءة الأذكار الصباحية والمسائية وأذكار الحالة بانتظام، واستخدم مسبحتك التي ستذكرك دومًا بوردك من الذكر.

5- حدد هدفـًا لقراءة القرآن ولا تتنازل عنه

ختمة أو ختمتان أو ثلاثة، الحد الأدنى هو ختمة واحدة، فلا يصح أن يمر عليك رمضان دون أن تختم القران ولو لمرة واحدة، اختر أنسب الأوقات يوميًا لقراءة القرآن وخصوصًا الساعة ما بين صلاة الفجر إلى وقت الضحى، حاول أن تواظب على مقرأة للقرآن في أحد المساجد القريبة إذا كان الأمر متاحًا.

6- حدد كتابًا واحدًا لتقرأه في رمضان

ليس مهمًا أن تقرأه كاملاً، ولكن لتقرأ منه، وليكن أحد كتب التزكية والرقائق، كتهذيب مدارك السالكين أو المستخلص في تزكية الأنفس أو أحد شروح الحكم العطائية، اقرأ قدرًا بسيطًا كل يوم واجتهد أن تتعايش معه وتطبقه.

7- اختر صاحبًا لصلاة القيام

أغلبنا يدخل رمضان متحمسًا فيحافظ على صلواته وأوراده في الأيام الأولى، ثم لا يلبث أن ينسى ويتراخى، والرفيق الصالح خير معين، اتفق مع أحد أصدقائك على أن تصطحبا بعضكما يوميًا إلى صلاة القيام، وحاول أن تصلي في مسجد بعيد نوعًا ما عن محل إقامتك، وانتق إمامًا حسن الصوت تطرب لتلاوته نفسك ويخشع لها قلبك.

8- درب نفسك بالتدريج

ابدأ بصيام يومين أسبوعيًا “اثنين وخميس” من الآن؛ كي توطن بدنك وروحك على الصيام، ابدأ كذلك بالمحافظة على ورد ثابت من القرآن أو قم بزيادة وردك الحالي .. ابدأ كذلك بتدريب نفسك على قيام الليل ولو بركعات قليلة قبل أن تذهب إلى النوم.

9- استخدم صحيفة المحاسبة المكتوبة

كان السلف يقولون: “من كان يومه مثل أمسه فهو مغبون”، احرص على أن يكون كل يوم أفضل من سابقه ستساعدك صحيفة المحاسبة على ذلك، حيث ستدون أعمالك اليومية من صلاة وقيام وقرآن وتلاوة وذكر وصلة أرحام وبر وصدقة، وترى ما قصرت فيه وتحاول أن تتدارك النقص في اليوم التالي.

ميزة الصحيفة المكتوبة أنك ترى كل شيء مكتوبًا أمام عينيك، ويكأنها صحيفة حسابك يوم القيامة فلا سبيل لخداع النفس حينها فأنت تكتب كل شيء بنفسك لنفسك.

10- احرص على باب ثابت من أبواب البر

الطاعة ليست هي العبادات المجردة فقط، فأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا، فليكن لفقراء حيك نصيبًا من برك، احرص كذلك على أن تصل أهالي الشهداء والغائبين في هذا الشهر الكريم.

11- وختامًا، قلوبنا أولاً

فما تنفع الأعمال إن لم تصدقها القلوب؟ وماذا تثمر الطاعات إذا صدئت الأرواح؟ فلنحرص أولاً على أن نتوجه إلى الله بقلوب صادقة منكسرة وندعوه سبحانه أن يسلمنا لرمضان وأن يسلم رمضان لنا وأن يتسلمه منا متقبلاً.

أسرة موقع ساسة بوست تهنئ جميع المسلمين حول العالم بقرب قدوم شهر رمضان المبارك.

 

علامات

دين, رمضان
عرض التعليقات
تحميل المزيد