يتفاءل الكثيرون بأن عام 2015 سيحمل الأمل معه، لكنه من الصعب الشعور بشكل إيجابي نحو العام الجديد بعد أن شهد عام 2014 الكثير من الصراعات والمآسي. وبإلقاء نظرة على العالم، إليك 12 ملفًا من المتوقع أن تتدهور في عام 2015.

الحرب الأهلية السورية والعنف في العراق

ربما يكون القصف الجوي الذي تقوده أمريكا ضد مسلحي تنظيم الدولة قد أوقف تقدمهم، لكن القضاء على الجماعات الجهادية بشكل كامل لن يتم بهذه السرعة. سيتطلب الأمر ليس فقط حملة عسكرية مركزة، ولكن أيضًا وضع نظرة أوسع لطريقة معالجة الأزمة في البلدين، خاصة مع وجود الرئيس بشار الأسد الذي يرفض ترك السلطة وقام بقتل نحو 200000 شخص وتشريد الملايين، وفي العراق، ثمة سياسيون طائفيون أشعلوا فتيل العنف الذي سبب أزمة لاجئين كبرى.

أزمة الاقتصاد الروسي

تسبب انهيار أسعار النفط في أواخر عام 2014 في انهيار العملة الروسية؛ مما شكل ضغطًا على بوتين. كما تدين البنوك الروسية بحوالي 600 مليون دولار للعالم الخارجي، وتنفق موسكو حصة معتبرة من احتياطاتها النقدية على إنقاذ المؤسسات المتعثرة. والحل الوحيد هو تخفيف حدة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، ولكن لا توجد إشارة لحدوث ذلك في المستقبل المنظور.

عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية

يحاول الرئيس محمود عباس انتزاع اعتراف من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية وتحويل ملفها إلى المحكمة الجنائية الدولية، مما سيفتح الطريق أمام مقاضاة مسئولين إسرائيليين بارزين على جرائم حرب مزعومة. وهذا قد يقتل آخر أمل لإحياء المباحثات بين الجانبين. بينما تتأهب إسرائيل لانتخابات نيابية جديدة قد تنهي حكم نتنياهو، ولكن ليس من المتوقع حدوث تغير في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

مشروع الاتحاد الأوروبي

تستعد مجموعة من الدول الأوروبية الكبرى لإجراء انتخابات في 2015، بما فيها بريطانيا وإسبانيا والبرتغال. والبداية ستكون في اليونان هذا الشهر. ومن المتوقع أن تحقق الأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي مكاسب كبيرة في تلك الانتخابات؛ مما قد يعيق التقدم نحو مزيد من التكامل الأوروبي.

ما بعد الحرب الأفغانية

أعلنت الولايات المتحدة رسميًّا رحيلها عن أفغانستان في ديسمبر الماضي، لكنها تركت خلفها حكومة ضعيفة في كابل، والتي هي عرضة لهجمات طالبان التي لم تخفت عزيمتها رغم مرور 13 عامًا على الاحتلال الأمريكي لأفغانستان.

انعدام العدالة على مستوى العالم

أظهرت عمليات المسح التي جرت في نهاية 2014 أن ثمة قلق كبير لدى معظم سكان الأرض من البطالة، وتعمق أزمة غياب العدالة الاجتماعية. فبينما تتعافى البنوك الكبرى من أزمة الكساد التي وقعت عام 2008، ما زال الملايين من البشر العاديين يعانون من انخفاض الدخل وازدياد حدة التدابير الحكومية المجحفة.

جنون كوريا الشمالية

لقد ألقينا نظرة على بيونغ يانغ في 2014، عبر فيلم هوليوودي تحول إلى أحد أكبر الأزمات السياسية في ديسمبر الماضي. يعتبر نظام كيم جونغ أون أكثر نظم العالم غموضًا وتكتمًا، وربما الأسوأ أيضًا. ويقول مجلس العلاقات الخارجية إن مناوشة عسكرية من طرف كوريا الشمالية، مدفوعة على الأرجح بعدم الاستقرار الداخلي، قد تكون أحد أعظم التهديدات التي ستواجه صناع القرار في أمريكا في عام 2015.

الأزمتان اليمنية والليبية

تراجعت بشدة حدة التحول الديمقراطي في ليبيا واليمن في عام 2014. ففي ليبيا، تزداد حدة الصراع بين برلمانين متوازيين، الأول مدعوم من العلمانيين وبقايا نظام القذافي، والثاني مدعوم من قبل الميليشيات الإسلامية؛ مما أدى إلى أعمال عنف غير مسبوقة شهدت حرق منشآت نفطية رئيسة. أما في اليمن، فبعد إطاحة الحوثيين الشيعة بالحكومة المركزية في اليمن، فهم يخوضون الآن حربًا ضد ميليشيات سنية بما فيها تنظيم القاعدة.

الخطاب الإيراني والأمريكي المتشدد

ما من شك في أن الرئيس باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني يرغبان في إنجاز اتفاق بين البلدين حول برنامج طهران النووي قبل حلول موعد انتهاء المفاوضات في يوليو المقبل. لكن المتشددين من الطرفين سيعملان على إفشال ذلك المسعى.

وباء إيبولا في غرب أفريقيا

بذلت سلطات الصحة العالمية جهودًا مضنية لمكافحة الوباء القاتل في 2014، الذي انتشر في ثلاث دول في غرب أفريقيا. ويقترح بعض الخبراء أن تفشي المرض لن يتوقف دون وجود لقاح مضاد له، وهو ما يتوقع أن يحدث في منتصف العام الجديد، ولكن لن يكون فعالاً بالشكل الكافي.

التوترات في المحيط الآسيوي

يمثل عام 2015 الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، والتي أججت الخطاب القومي في كل من الصين واليابان. من يمكنه أن ينسى اللقاء العصيب الذي جرى في نوفمبر الماضي بين الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الياباني؟ ما تزال كل من طوكيو وبكين تتنازعان على مجموعة الجزر التي تديرها اليابان، ولكن تزعم كل دولة أحقيتها بها.

كما يحذر الخبراء من انفجار محتمل لوضع جنوب بحر الصين، حيث تزعم الصين أن المنطقة المائية بأكملها تقع ضمن مياهها الإقليمية؛ مما أدى إلى مواجهات ومناوشات بحرية مع السفن الحربية الفيتنامية والفلبينية.

أزمة الروهنغيا

يعود تاريخ قبائل الروهنغيا التي يزيد تعداد سكانها على المليون قليلاً إلى عدة أجيال سابقة. ورغم ذلك فإن حكومة بورما لا تعترف بهم كمواطنين، وإنما تعتبرهم مسلمين بنغال متطفلين من جارتها بنغلادش. وبينما تستعد بورما لانتخابات محتملة في 2015، فإن زعيمة المعارضة البارزة، الحائزة على جائزة نوبل، أونغ سان سو كوي ترفض حتى الآن الحديث عن أزمة الروهنغيا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد