قامت 14 دولة من دول الكاريبي بمقاضاة بريطانيا وفرنسا مطالبين بالحصول على تعويضات قد تبلغ مليارات الجنيهات الإسترليني عن حقبة العبودية.

فبعد 175 عامًا من إطلاق بريطانيا سراح آخر دفعة من العبيد في جزر الهند الغربية، يطالب تحالف من دول الكاريبي بالحصول على تعويض عن “فظائع” تجارة العبيد التي وقعت في دول الكاريبي.

تعتقد دول تحالف كاريكوم Caricom، مجموعة مكونة من 12 مستعمرة بريطانية سابقة إلى جانب هاييتي المستعمرة الفرنسية السابقة وسورينام وهي مستعمرة هولندية سابقة؛ بأن على الحكومات الأوروبية دفع تعويضات وخاصة المملكة المتحدة.

وقد قامت تلك الدول بتوكيل شركة لاي داي البريطانية، والتي فازت مؤخرًا في قضية تخص تعويض مئات من الكينيين عن التعذيب الذي تعرضوا له على يد مستعمرهم البريطاني في الخمسينات.

لم تحدد الدول المذكورة مقدار التعويض المطلوب، لكن مسئولين رفيعي المستوى أشاروا إلى أن بريطانيا قامت بدفع تعويض عن حقبة العبودية في عام 1834 يقدر بنحو 20 مليون جنيه إسترليني، ما يوازي 200 مليار جنيه إسترليني اليوم.

وقد أثير في الولايات المتحدة الحديث عن فكرة التعويضات عدة مرات خلال السنوات الماضية، لكنها لم تسدد أبدًا. ولكن عند نهاية الحرب الأهلية، جرى مصادرة نحو 400000 فدان من تجار عبيد سابقين ومنحت للعبيد المحررين.

لكن الرئيس أندرو جونسون ألغى القرار بعد اغتيال لنكولن في العام 1865. وفي العام 2008، قال باراك أوباما أنه لم يدعم فكرة التعويضات، مخالفًا وجهة نظر عشرات من أعضاء الكونجرس الذين أيدوا تشريعًا ينظم إنشاء لجنة تختص ببحث صرف تعويضات عن حقبة العبودية.

تدعي مجموعة الدول المطالبة بالتعويضات أن حقبة العبودية أفضت إلى الفقر الذي لا تزال تعاني منه المنطقة الآن. وهم يقارنون مطالباتهم بالتعويضات التي قدمتها ألمانيا إلى اليهود عن المحرقة النازية.

لكن انتقادات لتلك الدعاوى أشارت إلى أن العديد من تلك الدول لا تعد فقيرة، بما في ذلك ملاذات للأثرياء مثل الباهاماس وباربادوس. كان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قد عبر عن أسفه “للمعاناة التي لا تحتمل” التي سببها دور بريطانيا في حقبة العبودية ولكن دون ذكر لتعويضات. حيث قالت بريطانيا إن دفع تعويضات سيكون أسلوبًا خاطئًا لمعالجة مشكلة تاريخية.

وتصر تلك الدول على أنها تأمل في تحقيق تسوية مع الدول الأوروبية وأنها ستسلك المسارات القانونية فقط حال انهيار المباحثات. وقد قامت تلك الدول بتشكيل لجنة لتحديد مقدار تلك التعويضات، حيث يقول رئيس اللجنة إن التركيز منصبّ على بريطانيا لأنها أكثر من تاجرت في العبيد في القرن التاسع عشر.

يذكر أن بعض دول مجموعة كاريكوم قد حصلت على مساعدات مالية من بريطانيا وبعض دول الكومنولث.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد