في هذا التقرير نستعرض أبرز الإحصائيات التي تم عرضها وتناولها خلال العام الحالي؛ 2015.

على مدار العام تتوالى الأحداث وتتسارع المتغيرات التي تجعل من التنبؤ أو التوقع أمرًا عسيرًا. ونتيجة لهذه التقلبات السريعة والمستمرة على مستوى العالم ككل؛ تأتي الدراسات والإحصائيات الدولية مؤشرًا حيويًّا على مدى التغيير الحاصل وتأثيره، ومعيارًا لتقدم الدول والشعوب أو انتكاساتها.

في هذا التقرير نستعرض أبرز الإحصائيات التي تم عرضها وتناولها خلال عام 2015.

1. الحرية غاية كل الشعوب

التقرير الصادر عن ثلاثة معاهد أجنبية هي: معهد كاتو، ومعهد فريزر، ومعهد الليبراليين التابع لمؤسسة فريديريش نومان للحرية، والمعني بترتيب الدول وفقًا للمساحة المكفولة لحرية الإنسان. صدرت الدراسة في أغسطس الماضي لتتصدر القائمة جمهورية الصين الشعبية، فيما تتذيل قائمة الدول من حيث حرية الفرد؛ إيران، بينما تتصدر إسرائيل على مستوى دول الشرق الأوسط.

2. التنافسية العالمية معيارًا للازدهار

يُصدر المنتدى الاقتصادي الدولي تقريرًا سنويًّا يقيس من خلاله المعايير التي تسهم في تقدم عجلة الإنتاج، ومدى الاهتمام بهذه المعايير من قبل حكومات العالم. ويعتمد التقرير على ثلاثة معايير رئيسة هي: المتطلبات الأساسية للاقتصاد، والعوامل المحسنة لكفاءته، وعوامل الإبداع والتطور.

شمل تقرير العام 140 دولة، احتلت من بينهم سويسرا المركز الأول للعام الخامس على التوالي، بينما تذيلت غينيا القائمة للعام الثاني على التوالي. وعلى مستوى الدول العربية، جاءت قطر أولًا، وحلّت مصر في الترتيب قبل الأخير عربيًا.

3.  خارطة العالم التعليمية

في تصنيف دولي يُعدّ الأهم لقياس جودة التعليم، مركزًا على تعليم الرياضيات والعلوم وكيفية تقديمها للأطفال؛ تصدرت سنغافورة دول العالم من حيث الاهتمام بجودة التعليم، إلى جانب 4 دول آسيوية منها الصين وكوريا الجنوبية واليابان. وفي المُقابل أتت دول قارة إفريقيا في نهاية القائمة.

كما استطاعت الدراسة قياس العلاقة الوطيدة بين جودة التعليم وبين الناتج الاقتصادي، فكانت النتيجة أن الناتج القومي يزداد كلما حصل من هم في سن 15 على المستوى الأساسي من التعليم.

4. الازدهار والرفاهية سباق الأقوياء

يقوم معهد LEGATUM سنويًّا بتصنيف الدول وفقًا لعدد من المعايير الشاملة التي تؤدي بصورة مباشرة إلى تحقيق مفهوم الازدهار والرفاهية. تشمل هذه المعايير كل من النمو الاقتصادي، وفرص العمل وريادة الأعمال، والنظام الإداري، والتعليم، والصحة، والأمن، والحريات الشخصية. وفي تقرير عام 2015 تصدرت النرويج القائمة، بينما جاءت جمهورية إفريقيا الوسطى في المركز الأخير بعد 141 دولة.

5. القوة العسكرية.. من يمتلك اليد العليا؟

يقدم موقع Global FirePower تقريرًا سنويًّا لأقوى الدول عسكريًّا، معتمدًا على ما يزيد عن 50 عنصرًا، شاملة القوة البحرية والبرية والجوية، ومستثنيًا من ذلك القوة النووية. كما يأخذ في الاعتبار أيضًا قيمة الفرد ومدى تطوره وتأهليه عسكريًّا، بالإضافة إلى التكنولوجيا المستخدمة، ومدى تأثير الموقع الجغرافي على بنية القوة العسكرية والموارد الطبيعية كالبترول والغاز الطبيعي.

وبناء على هذه العوامل ومن بين ما يزيد عن 100 دولة في العالم، تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية القائمة الدولية، لتليها روسيا ثم الصين، فيما حلّت تركيا في المركز العاشر مسجلة الظهور الأوّل لدولة من الشرق الأوسط.

6. حرية الإنترنت تتراجع من جديد

في التقرير الصادر عن مؤسسة freedom house والذي يُعد واحدًا من أهم مُؤشرات قياس حرية الإنترنت في العالم، صدر التقرير مقسمًا إلى ثلاثة أجزاء: دول حرة، ودول حرة جزئيًّا، ودول غير حرة.

اعتمد التصنيف على ثلاثة معايير منهجية، تتمثل في توفير خدمة الإنترنت، ومضمون المحتوى المنشور، وحقوق المستخدم، فضلًا عن ضمانات الاستخدام الحر.

ووفقًا لتقرير هذا العام، تصدرت آيسلندا التصنيف العالمي، في الوقت الذي تذيلت فيه الصين القائمة، إلى جانب حصول تونس على المركز الأول عربيًّا و38 دوليًّا، في حين جاءت سوريا في المركز الأخير عربيًّا و87 دوليًّا.

7. الدولة الأكثر سعادة في العالم

يقوم مركز Gallup-Healthways الدولي بإجراء استطلاع رأي سنوي، مُستهدفًا من خلاله التعرف على مستوى السعادة لدى المواطنين في دول مختلفة.

وصدر التقرير السنوي لعام 2014- 2015 بعد إجراء مقابلات مع 146.000 شخص، تتراوح أعمارهم بين 15 وما فوق في 145 دولة حول العالم، حيث اعتمدت المقابلات على قياس عدد من المؤشرات تخلص إلى تحديد مدى سعادة المواطنيين. من خلال هذه الأسئلة:

– شعور الإنسان بوجود هدف له في الحياة.

– مستوى الرفاهية المالية والحالة الصحية الجيدة.

– والمشاركة المجتمعية، ومدى الثقة في الانتخابات والمؤسسات المحلية.

– وجود نية للهجرة من عدمها.

– والأمن الغذائي ووجود مأوى.

في النهاية خلصت الدراسة إلى تصدر بنما التصنيف الدولي لمؤشر السعادة، كأسعد دولة في العالم، تاركة أفغانستان خلفها في ذيل القائمة. أما على مستوى العالم العربي؛ كانت الإمارات الأولى عربيًّا، وفيما جاءت تونس أخيرًا.

8. حرية الصحافة في العالم الجديد

نشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرها السنوي عن حرية الصحافة في العالم، شاملًا 180 دولة، ومعتمدًا على عدد من المعايير الأساسية، منها تعددية وسائل الإعلام وسلامة الصحفيين وحريتهم في ممارسة مهامهم.

خلص التقرير في النهاية إلى ما اعتبره نتيجة صادمة في مجال الحريات الصحافية والإعلامية، إذ جاءت كثير ممن توصف بدول العالم المتقدم في ترتيب متأخر مقارنة بالسنوات الماضية.

هذا وتصدرت فنلندا القائمة، تليها النرويج ثم الدنمارك، بينما تذيلت القائمة كل من إرتريا وكوريا الشمالية وتركمانستان. على جانب آخر احتلت موريتانيا المركز الأول عربيًّا، و55 دوليًّا.

المصادر

عرض التعليقات
s