3,386

في بداية العام الجديد، وأنت تضع خطط حياتك المستقبلية، هل فكرت أن العلم قد يساعدك على اتخاذ هذه القرارات؟ هنا أبرز الدراسات في علم النفس وعلم الأعصاب لعام 2017، والتي قد تساعدك في اتخاذ قراراتك، وربما تساعدك على تغيير بعضها.

عصب عملاق «يُتوّج» الدماغ قد يساعد في معرفة مركز الوعي لدينا

في بحث قام به كريستوف كوخ، رئيس معهد «إلين» لعلوم الدماغ في سياتل، استخدم فيه تقنية جديدة، ساعدته على تتبع مسارات الأعصاب بشكل أوضح، مبتعدًا عن استخدام الطرق التقليدية التي تقوم بإدراج الصبغة في الخلايا العصبية وتتبع مسارها، قام كوخ بتفعيل الخلايا العصبية باستخدام مركب خاص فقط، ثم درس نشاطها تحت الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب توهج الخلايا العصبية.

وبعدما تمكن كوخ – بهذه التقنية – من إظهار المخفي من الخلايا العصبية، وأخذ ما يقارب الـ10 آلاف  صورة مقطعية، قام بإعادة تشكيل كل الصور معًا بواسطة تقنية ثلاثية الأبعاد، ليعثر الفريق على ثلاث خلايا عصبية مكونة من صفائح رقيقة من الخلايا، تنقل الإشارات العصبية من منطقة في الدماغ تسمى (claustrum)، واحدة من هذه الخلايا العصبية الثلاث، تلتفُّ حول الدماغ بأكمله على هيئة تاج وتعمل على توصيل الإشارات إلى مناطق كثيرة ومتشعبة في نصفي الدماغ.

وتعقيبًا على هذا الكشف، يقول كوخ: «لم أر في حياتي أية خلية عصبية ممتدة، مثل حجم امتداد هذه الخلية، ولا خلية تقوم بإرسال إشارات بهذا التنوع، وهذا العدد من المناطق في الدماغ مثلها؛ مما يجعلنا أقرب لتأكيد فرضية أن منطقة (claustrum) هي منطقة الوعي (consciousness) في الدماغ».

الإقصاء الاجتماعي معدٍ! احذر أن يلتقطه أطفالك منك

في تجربتين قام بهما فريق بحثي، من أجل اختبار إذا ما كان الأطفال يستطيعون التقاط عدوى الإقصاء الاجتماعي، شاهد الأطفال في التجربة الأولى، فيديو تظهر فيه إشارات إقصاء غير لفظية تجاه فرد مقارنة بالبقية، وفي التجربة الثانية قام الفريق بمراقبة الأطفال الذين شاهدوا الفيديو؛ فاتضح أنهم عمموا الإقصاء الذي رأوه تجاه أشخاص في واقعهم مقارنة بأطفال لم يشاهدوا الفيلم. هذه الدراسة تساعدنا على فهم الطريقة التي ينمو بها الإقصاء الاجتماعي منذ الطفولة المبكرة بمراقبة الوالدين فقط!

تريدها أن توافق على الزواج منك؟ أرها الكثير من صور الأطفال!

في دراستين ركزتا على تحليل المواقف الاجتماعية والشخصيات، واحدة أجريت على طلاب جامعيين وأخرى على عينة أكبر وأكثر تنوعًا؛ تبيَّن أن النساء فقط، وليس الرجال، أردن أن يتزوجن بشكل أسرع، عندما شاهدن صورًا لأطفال مبتسمين، مقارنة مع النساء اللواتي لم يشاهدن هذه الصور، وأبدت المجموعة الأولى آراءًا أكثر إيجابية تجاه الزواج مقارنة بالفئة الأخرى التي لم تشاهد الصور!

Embed from Getty Images

هل «التستوستيرون» هو السبب وراء سلوك الرجال الاستهلاكي؟

في دراسة أجريت على 166 رجلًا، تم اختبار أثر التنافس الاجتماعي – المرتبط بنسبة التستوستيرون عند الرجال – على سلوك الرجل الاستهلاكي، وبالرغم من أن الدراسة أظهرت سلوكًا أكثر تفاوضًا مع البائع ورفضًا للاستغلال بصفقات غير عادلة، بعد فوز الرجل في منافسة ما، لكن لم يُلاحظ أي تغيّر في مستوى التستوستيرون عند فحصه؛ الأمر الذي قاد لتفسير أنه ربما يكون الاستحقاق هو الدافع النفسي الذي يدفع الرجل ليكون أكثر«عدوانية» في الحصول على سعر مناسب مقارنة برجل أراد الشراء بعد خسارته في منافسة ما.

الكذب يقلل من الكفاءة الدماغية عند الأطفال

تختبر هذه الدراسة كيف يختلف تفاعل مناطق مختلفة من الدماغ أثناء التواصل البشري الصادق مقابل الكاذب. وتحديدًا قام العلماء باتخاذ منهج تحليل بيانات الاستجابات العصبية القائمة على الرسم البياني  بإشراك 59 طفلًا تترواح أعمارهم بين السابعة والثانية عشر، قاموا بالإجابة عن مجموعة أسئلة بشكل متنوع في الكذب والصدق بمحض إرادتهم، بعد انتهاء الجلسة وتحليل البيانات؛ تبين أنه في  المرات التي كذب فيها الأطفال، كانت الشبكة القشرية العصبية في أدمغتهم أقل تفاعلًا، فخلُصت نتائج هذه الدراسة إلى أن الكذب قد يعطل من كفاءة الشبكة القشرية عند الأطفال.

هل تخاف من المستقبل؟ دماغك ستكشفك!

في دراسة تطوع فيها 61 طالبًا، من جامعة دارتموث، 36 منهم كانوا من الإناث ذوات التاريخ النفسي الصحي، أجري لهم فحص رنين مغناطيسي، في أثناء سؤالهم أسئلة عن مستقبلهم وخططهم المستقبلية؛

أظهرت صور الرنين المغناطيسي أن هناك منطقة واحدة في الدماغ يتغير حجمها بحسب درجة تخوف الشخص من المستقبل، وهي منطقة (striatum)، والتي أظهرت النتائج أن الزيادة في حجمها تشير إلى زيادة نسبة تخوف الشخص من المستقبل، ويعتقد الباحثون أن معرفة تأثير حجم هذه المنطقة قد يكون له دور فعال يساعد في علاج اضطرابات القلق والوسواس في المستقبل.

المشاعر الحزينة زرقاء.. والغضب والخوف أحمر

تختبر هذه الدراسة، إذا ما كان إدراكنا لتعبيرات الوجه يتأثر بالألوان أم لا. إذ خضع المشتركون في هذه التجربة، لصور وجوه بأربع تعبيرات: (غضب، خوف، حزن، سعادة)، بألوان مختلفة ( ألوان زرقاء، ألوان محايدة، ألوان حمراء)، وأظهرت النتائج تأثر إدراكهم للتعبيرات في مشاعر الخوف والغضب بالتدرجات الحمراء أكثر من الألوان الزرقاء والمحايدة، وفي إدراكهم للتعبيرات الحزينة تم تأثرهم باللون الأزرق وتدرجاته، فيما ارتبط الحزن ببعض الألوان الحيادية التي تعطي انطباعًا عن وجه شاحب، بينما وُصِفت الوجوه التي تبدو ألوانها بدرجة حيادية فيها قليل من الحمرة الزاهية – بالسعادة.

علاقة عصبية بين الكرم والسعادة

لطالما كان العُرف العام أن الكرم يجلب الرضا والسعادة لصاحبه بإسعاد الآخرين، لكن هل هناك أثر عصبيّ على الدماغ يربط بين الكرم والسعادة؟. في هذه الدراسة تعهد المتطوعون المقسمون إلى مجموعتين بما يلي: مجموعة تعهدت باتخاذ قرارات لإنفاق المال على الآخرين، والأخرى باتخاذ قرارات لإنفاق المال على أنفسهم فقط لمدة ثلاثة أسابيع، تم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي قبل المدة المتفق عليها وبعدها؛ للتحقق من آليات الدماغ التي تربط السلوك السخي بزيادة السعادة، إضافة إلى ضبط العوامل المتغيرة الأخرى من عمر وجنس وما إلى ذلك، بحيث تصبح المجموعتان متكافئتين.

تبين أن المجموعة التي اختارت الكرم لم تملأ استمارات تعبر عن سعادة أكثر إيجابية فقط، بل أيضا أظهرت الصور تفاعلًا أكثر في مناطق المفصل الصدغي الحراري (the temporo-parietal junction). والأهم من ذلك كلما زادت تغيرات الشعور بالسعادة لأجل الكرم أكثر، كلما أشارت أنشطة الدماغ لزيادة أكبر في نسبة التواصل العصبي بين منطقة المفصل الصدغي الجداري ومنطقة المخطط الأمامي (ventral striatum).  

تتكلم بشكل سريع؟ احذر من سوء التواصل مع الآخرين!

في دراسة من ست تجارب، حاول فيها الباحثون استكشاف أثر الكلام السريع على التواصل بين الأفراد، كانت الأولى: سماع صوت مسجل مرتين: مرة ببطء، والأخرى بسرعة. وكانت الثانية: التحدث إلى شخص: مرة ببطء، ومرة بسرعة. أما الثالثة فكانت: التحدث مع النفس (الصوت الداخلي): ببطء، وبسرعة، وفي  الرابعة يعيد المتطوع سماع صوته مسجلًا: بسرعة، وببطء، وفي الخامسة والسادسة تم إعادة التجربتين الأولى والثانية؛ أظهرت النتائج أن الكلام بسرعة عالية قلل من فهم الشخص للمحتوى؛ مما أدى إلى سوء تواصل مع محيطه، في المقابل عند تطبيق هذه التجارب بكلام أبطأ، كان لذلك أثر إيجابي على فهم الشخص، وأدى لتواصل أفضل مع الآخرين.

الرجال أكثر تحفّظًا تجاه مشاركة علمهم مع النساء

الإنسان بطبعه كائن اجتماعي يحب المشاركة، لكن الأمر يختلف في الأماكن الأكاديمية، بل وربما يخفي هذا الاختلاف تحيزًا جنسيًا. ففي مجال العلوم أُجري اختبار، ضم  292  عالمًا، منهم  142  من النساء،  و146 من الرجال؛ لقياس مدى رغبتهم في مشاركة أبحاثهم مع الآخرين، وجاءت النتيجة أن 80% منهم شاركوا نتائج تقاريرهم، بل شارك 60% منهم النتائج بصورة تفصيلية، وذكروا البيانات التي تم تحليلها للخروج بها.

لكن المثير للدهشة أن غالب المشاركات هذه تمت بين رجلين اثنين، وأقل بكثير بين البقية؛ مما يقود إلى استنتاجين: الأول أن الرجال أكثر انفتاحًا لمشاركة علومهم من النساء، وأن الرجال كانوا أكثر استعدادًا للمشاركة مع الآخر بشرط أن يكون رجلًا. فتأثير جنس الطالب وجنس المشارك للعلوم هنا يوضح لنا نمطًا لوجود شبكات حصرية مسيطرة في مجال العلوم للذكور على حساب الإناث.

هل تعاني من عدم الاستمتاع بالموسيقى؟ الأمر يرجع لدماغك

هل سبق وقابلت شخصًا لا يستمتع بالموسيقى، ولا يعطي لها أي اهتمام أو قيمة فنية؟ وربما يجدها مزعجة وبلا معنى؟ هل أنت هذا الشخص؟  هل تعاني من الأنهونديا الموسيقية؟

سبق وأن تناول علماء النفس هذه الحالة من ناحية نفسية وتحليلية، لكن اكتشاف هذا العام يظهر لنا خلفية عصبية دماغية قد تكون المسببة لذلك. فقد تناولت هذه الدراسة طريقة جديدة، استخدم فيها الرنين المغناطيسي الوظيفي، لمراقبة التفاعل الناشئ بين الشبكات القشرية السمعية (auditory cortical networks)، وشبكات مكافأة «ميسوليمبيك» mesolimbic reward networks – المسؤولة عن إفراز الدوبامين – والذي يسبب لنا الشعور بالمتعة والتلذذ أثناء سماع موسيقى تطربنا.

وشملت الدراسة 15 متطوعًا، تختلف درجات استمتاعهم بالموسيقى بدرجات حساسية مختلفة؛  فظهر أن الأعضاء الذين يعانون من «الأنهونديا» الموسيقية لديهم نشاط ضئيل جدًا في منطقة نواة «أكومبنس» nucleus accumbens من الدماغ مقارنة بالباقين، هذا النشاط أثر بدوره على الاتصال الوظيفي بين الشبكات القشرية السمعية (في الجهة اليمنى من الدماغ بشكل أوضح) وشبكات مكافأة ميسوليمبيك؛ مما أثر على درجة استمتاعهم الموسيقية.

النساء أكثر حساسية من الرجال في قبول السخرية

في دراسة شارك بها 238 شخصًا، منهم طلاب جامعة وعاملون بمؤسسات عامة، تترواح أعمارهم بين عمر 18-60 عامًا،كان 127 منهم نساءً، و111 منهم ذكورًا، وزعت عليهم استبيانات لتعبئتها بهدف دراسة أثر الفروق الفردية، والجنس، على تصور وإطلاق التعبيرات الساخرة، بعدما خضع المتطوعون لمواقف ساخرة، جزء منها ساخرة في المدح، والأخرى ساخرة في النقد، وقاموا بتسجيل ردات فعلهم تجاهها.

كانت ردود الرجال أكثر سخرية من النساء على المواقف في الحالتين، فيما  تفاوتت ردود فعل النساء بشكل أكبر، وبينما تقارب رد الرجال والنساء على السخرية الناقدة، اختلفت النساء في الرد على السخرية المادحة؛ بحيث أبدت النساء قلقًا واضحًا في محاولة فهم الموقف الساخر، إذا ما كان هناك غموض وراءه يخفي انتقادًا معينًا، علمًا أن الجنسين استخدموا التحيز اللغوي الجنسي في سخريتهم من الجنس الآخر بالتساوي!

هل هناك علاقة بين الولادة القيصيرية وذكاء الطفل المولود؟

قامت هذه الدراسة بقياس القدرات الإدراكية للأطفال المولودين قيصريا مقارنة بالمولودين طبيعيًا، وخضع لها 3,666 طفلًا، مع التحكم بعدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية.

وجدت الدراسة أن نتائج الاختبار الوطني (اختبار موحد يعطى نهاية كل عام لقياس مستوى الطلبة في المواد الأساسية على مستوى الدولة) عند الطلاب المولودين قيصريًا بين 8-9 سنوات أقل بنسبة العُشر عن المولودين طبيعيًا.

وأشارت تفسيرات الفريق بأن سبب هذا الانخفاض يعود إلى التعقيدات التي تصاحب الولادة القيصيرية وارتفاع نسبة الرضاعة الصناعية بعدها؛ إذ إن الأطفال المولودين قيصريًا أكثر عُرضة للرضاعة الصناعية، كما أن تعقيدات ولادتهم تستلزم أحيانًا الحاجة لتناول أدوية أكثر، بالإضافة إلى أن تناولهم للحليب الصناعي ربما يكون له الأثر على نسبة تطورهم الإدراكي وقدراتهم المناعية لاحقًا.

للكلمات أشكال نستطيع أن نرسمها فور سماعنا لها

هل سبق وأن تخيلت شكلًا لكلمة؟ عرف علماء النفس ظاهرة «بوبا كيكي» bouba/kiki effect عام ١٩٢٩ على يد العالم الألماني Wolfgang Köhler الذي اقترح فيها أن لكل كلمة شكلًا معينًا، وأن ما يدفع الناس لرسم شكل معين للكلمات هو شكل حروفها، ولكن ما الأمر الذي سيدفعك لرسم شكل يشبه الكلمة: صوتها أم شكل حروفها؟

هذه الدراسة تؤكد أن عملية رسم شكل الكلمة ليست متعلقة بشكل حرفها، بل أظهرت أن وعي الإنسان قادر على رسم شكل مشابه للكلمة من سماعه لها فقط، إذ إن ما يدفع البعض لرسم شكل للكلمة هنا، ليس الملامح البصرية للحروف، بل علم الأصوات. وأثبتت هذه الدراسة أيضًا أن شكل الصوت يمكن أن يحدث تلقائيًا في الوعي فور سماعنا للكلمة، وقبل رؤيتنا لها.

هل لم تنل كفايتك من النوم؟ إذًا لا تحكم على أحدٍ اليوم!

قبل أن تصدر أي حكم تجاه الآخرين، تأكد من أنك قد أخذت قسطا كافيًا من النوم؛ فقلة النوم لا تؤثر على الصغار فقط! بل تجعل الكبار أكثر قسوة!

في هذه الدراسة تتبع علماء النفس قرارات عدد من القضاة في أوقات مختلفة، مع تثبيت نوعية المحاكمات وطبيعتها، وأظهرت النتائج أن الحرمان من النوم يقود القضاة الى تشديد عقوباتهم؛ إذ أصدر القضاة – الذين لم يحصلوا على قسط كافٍ من النوم – عقوبات أشد، مقارنة بالعقوبات التي أصدروها في أوقات أخرى نالوا فيها كفايتهم من النوم.

احذر.. المشروبات الغازية تزيد من احتمالية إصابتك بالخرف والسكتة الدماغية

في دراسة أُجريت على مجموعة من 2888 مشتركًا، أعمارهم أكثر من 45 سنة، سبق لهم الإصابة بالسكتة الدماغية، 45% منهم رجال و1484 مشتركًا، 46% منهم نساء، تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، ومصابون بالخرف؛ سُجلت نسبة تناولهم للمشروبات الغازية، بعد تثبيت عوامل أخرى، من عمر، وجنس، وتعليم، ومعدل السعرات المستهلكة، ونوعية الغذاء المتناول، والنشاط البدني، والتدخين؛ فتبين أن نسبة خطر الإصابة بالسكتة ارتفعت عندهم بدرجة 2.96 من 7 مقارنة بالمعدل العام، بينما ارتفعت نسبة الإصابة بالخرف بـ2.89 درجة من 7 مقارنة بالمعدل العام.

التقدير الحقيقي للفن يختلف عن الانجذاب الشكلي له

اعتمدت هذه الدراسة فرضية تقول إن إحساس الشخص بالجمال الفني لا يعني أنه جذاب شكليًا.

ففي التجربة وُضِع استبيان أمام المشاركين، وطُلب منهم إعطاء مجموعة من التقييمات للوحات تُعرض عليهم، وتنوعت أسئلة الاستبيان بين تقييمات تقيس جانب جاذبية العمل الفني الشكلية، وأخرى تقيس قيمته الفنية، وكانت اللوحات قد عُرضت أمام المتطوعين على مرتين منفصلتين، مرة يشاهدونها لوقت قصير، ومرة أخرى لوقت طويل وبعد كل مشاهدة يملأون الاستبيان.

فتبين أن التقييمات لصالح الجاذبية الشكلية كانت أعلى عندما ملأوا الاستبيانات في فترة المشاهدة القصيرة، بينما التقييمات لصالح القيمة الفنية كانت أعلى في فترة المشاهدة الطويلة؛ ليستنتج العلماء أنه عندما أعطي المشتركون الوقت الكافي؛ قاموا بإشراك عملياتهم العقلية الإدراكية في تقييم العمل الفني؛ فاختلف تقييمهم لصالح التقدير الفني لا الجمال الشكلي.

تريد أن تتذكر بشكل أفضل؟ اسمع بأذنك اليمنى

في اختبار سمع نموذجي، أُخضع المستمعون لعدة مدخلات سمعية تصل للأذنين في نفس الوقت، أو لأذن واحدة فقط؛ أظهرت النتائج أن المتطوعين فهموا وتذكروا المعلومات بشكل أكبر عندما استخدموا أذنهم اليمنى.

وفسر الفريق هذه الظاهرة بأن الصوت الداخل من الأذن اليمنى يتم معالجته باستخدام النصف الأيسر من الدماغ، النصف الذي فيه مركز الكلام واللغة لدى الإنسان، وفيه أجزاء من الذاكرة.

ابنك المراهق صعب المراس؟ لُم التلوث المناخي!

تتبعت دراسة أُجريت لمدة تسع سنوات في لوس أنجلوس 682 طفلًا، من بعد إتمامهم التاسعة، وطُلِب من أولياء أمورهم تعبئة استبيانات مرجعية بشكل دوري، وتدوين ارتكاب أطفالهم لـ13 سلوكًا خاطئًا، منها: الكذب، الغش، التخريب، السرقة.. إلخ، واستخدم الباحثون في الوقت ذاته 25 جهازًا يقيس درجة تلوث الهواء.

فظهر عند تحليل البيانات أن الأماكن التي تعاني من نسبة أكثر في تلوث في الهواء، كان يسكن فيها مراهقون ارتكبوا مخالفات سلوكية أكثر مقارنة بالمراهقين الذين يقطنون في مناطق أقل تلوثًا.

وبرر صاحب الدراسة ذلك بقوله: «الهواء الملوث يحدث التهابات في الدماغ، وبطريقة ما يعبث بالارتباطات العصبية، الأمر الذي يقود إلى سوء في التصرف».

تريد أن تزيد من إبداع طفلك؟ لا تشتري له ألعابًا كثيرًا

لاختبار فرضية أن عددًا أقل من الألعاب يؤدي إلى جودة أعلى في اللعب، تم اختيار 36 طفلًا للمشاركة في تجربة من مجموعتين: أطفال يلعبون أربع ألعاب، وآخرون يلعبون باستخدام 16 لعبة، وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يلعبون بعدد أقل من الألعاب يمضون وقتًا أطول في اللعب، ويستخدمون ألعابهم بتنوعات ابتكارية، أكثر من المجموعة الأخرى؛ مما يتيح لهم الفرصة للتركيز والاستكشاف ويجعل وقت اللعب أكثر إبداعًا!

الألعاب الإلكترونية لها أثر جيد على كبار السن

قرأنا الكثير من الدراسات التي تتحدث عن أثر الألعاب الإلكترونية على أدمغة الأطفال والمراهقين، لكن هذه الدراسة تقترح أن الالعاب الإلكترونية قد يكون لها أثر جيد على كبار السن.

اختبرت الدراسة مجموعة متطوعين من عمر 55- 75 عامًا، المجموعة الأولى داومت على لعب لعبة (سوبر ماريو) بشكل دوري لمدة ستة أشهر، بينا قامت المجموعة الثانية من كبار السن بلعب البيانو المحوسبة ذاتيًا لنفس المدة، فيما لم تخضع المجموعة الثالثة لأي تدريب.

وخلال هذه المدة قام الفريق باجراء اختبارات للمادة الرمادية في المخيخ والحصين الدماغي. ولوحظ أن  المجموعة التي مارست لعبة سوبر ماريو، زادت لديها المادة الرمادية مقارنة بالمجموعتين الأخريين.

في أي سن يبدأ الأطفال بالتفكير في الانتقام؟

في تجربة اشترك فيها على 72 طفلًا، تترواح أعمارهم بين سنتين وست سنوات، عُرض لهم فيها مسرح لشخصية تلعب بألعابها، ثم تأتي شخصية أخرى وتأخذ منها اللعبة عنوة، ثم تظهر شخصية أخرى ثالثة، وتبدأ بضرب الشخصية التي أخذت اللعبة، فيقوم الفريق البحثي بإسدال الستار دون أن يرى الأطفال مشهد الضرب.

وُجد أن الأطفال في عمر الست السنوات، كانوا مستعدين لدفع تذاكر أخرى تمكنهم من رؤية الشخصية السيئة وهي تتعرض للضرب، بينما الأطفال في عمر أربع وخمس سنوات، كانوا مهتمين بالدفع لأي سيناريو يضمن لهم مشاهدة المزيد، بغض النظر عن الانتقام من عدمه، فيما لم يهتم الأطفال دون سن الرابعة لذلك.

كلما زاد الحب.. زادت الكراهية!

قليلة هي الدراسات التي درست العلاقة بين الحب والكراهية، وحاولت هذه الدراسة معرفة أمرين: إذا كان التشابه بين الشريكين يؤدي لدرجة حب أكبر، وإذا ما كان الحب الأكبر يعني كراهية أكبر بعد الانفصال، وتضمنت هذه الدراسة 59 متطوعًا (29 نساء، 30 رجال)، عبر استخدام استبيانات توضح رأي المتطوعين في علاقتهم خلال وقوعهم في الحب وبعد انفصالهم.

وأظهرت النتائج أنه كلما تشابه الشريكان في الصفات والاهتمامات؛ زاد حبهم للطرف الآخر، لكن ذلك ينتج عنه كراهية أكبر بعد انتهاء العلاقة.

الوقوف في طوابير الانتظار يزيد من نزعتك الاستهلاكية

في دراسة من ثلاثة أجزاء، حاول فيها الفريق بحث أثر الانتظار في الطابور على نزعة المنتظر الاستهلاكية، تبين أن المنتظر يميل لشراء حاجات أكثر كلما انتظر في الطابور لوقت أطول. وفي الجزء الثاني من الدراسة حاول الفريق فهم الدافع لهذا السلوك من خلال تحليل استبيانات تم تقديمها للمستهلكين؛ فظهر أن ما يدفعهم للاستهلاك أثناء الطابور هو حاجتهم للانشغال وكسر ثبات الطابور بحركة الاستهلاك. أما في الجزء الثالث فقد حاول الفريق إدخال تغيير بسيط بإعطاء المستهلك كُتيبا معينًا للقراءة يشغلهم قليلًا عن الشراء ويساعدهم على كسر ثبات الطابور؛ فنتج عن ذلك كميات استهلاكية أقل مقارنة بما لو كانوا واقفين بالانتظار دون فعل شيء.

الحديث اللبق الذكي يجذب النساء أكثر من المال والوسامة

تلعب اللغة دورًا هامًا في زيادة الروابط الرومانسية بين الشريكين، لكن الأمر يبدو غير واضح بخصوص بنية الكلام والموضوعات المختارة التي تجذب الآخر.

في دراسة أجريت على 124 امرأة، وضعن تحت تجربة انجذاب لثلاثة أنواع من الرجال: جذابي المظهر، يمتلكون المال ولديهم منزل، يستخدمون المجاز أو الاقتباسات المجازية من رواية للتغزل بهن.

ظهر في النتائج أن المظهر يجذب النساء أكثر من الممتلكات، لكن أكثر ما يجذب النساء: كان استخدام المجازات اللفظية، وإذا استخدم الرجل اقتباسات من روايات أو أعمال أدبية، فهو الأكثر جاذبية على الإطلاق.

وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها، في التدليل على أن النساء يفضلن الرجال الذين يستخدمون المجاز على ذوي اللغة الركيكة وذوي الممتلكات؛ مما يفتح الباب لنقاش الأهمية التطورية التي تكمن وراء هذا التحيز اللغوي في اختيار الشريك.

هل لديك ميول انتحارية؟ الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بذلك

في دراسة استخدمت خوارزميات التعلم الآلي لتحديد ميول الانتحارية، لـ14 متطوعًا (7 ذوي ميول انتحارية و7 دونها)، حققت الخوارزميات نتائج صحيحة بنسبة 91%، استنادًا إلى تغيير في وظيفة الخلايا العصبية أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي للتوقيعات العصبية تتعلق بمفاهيم مرتبطة بالحياة والموت، حيث كانت أكثر المفاهيم المستخدمة لذلك هي: الموت، القسوة، المتاعب، الهمّ ، جيد، الثناء.

الموسيقى الحزينة من أجل إدراك أكبر  

باستخدام تقنية تسمى (probe-caught thought sampling)، بالإضافة إلى فحص الرنين المغناطيسي الوظيفي، للتحقق من أثر الموسيقى الحزينة والسعيدة على الدماغ وآليات الخلايا العصبية، وجد الفريق البحثي، أن الموسيقى الحزينة ترتبط بشكل أكبر بالتساؤلات العقلية مقارنة بالموسيقى السعيدة، وأن تركيز نشاط العقد العصبية أثناء السماع لها أكبر.

ويفسر الفريق ذلك بأن الموسيقى الحزينة تسحب السامعين  إلى دواخلهم أكثر، وتجبرهم على الدخول في  تأملات ذاتية وإدراكية أكثر من الموسيقى السعيدة.