في 25 أبريل (نيسان) 2016، فرّقت قوات الأمن المصرية باستخدام قنابل الغاز العديد من المسيرات الاحتجاجية التي انطلقت في القاهرة وعددٍ من المحافظات، لرفض إقرار مصر بسعودية جزيرتي تيران وصنافير . في الوقت الذي أمّنت فيه القوات تظاهرات مؤيدة للاتفاقية ومُحتفلة بذكرى تحرير سيناء.

أمس، الإثنين 25 أبريل (نيسان) 2016، فرّقت قوات الأمن المصرية، باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، العديد من المسيرات والتظاهرات الاحتجاجية، التي انطلقت في القاهرة، وعددٍ من المحافظات، لرفض إقرار مصر بسعودية جزيرتي تيران وصنافير، في الوقت الذي أمّنت فيه القوات، تظاهرات مؤيدة للاتفاقية، ومُحتفلة بذكرى تحرير سيناء.

وفي نفس الوقت الذي زادت فيه دعوات القوى المعارضة، للمشاركة للاحتجاج ضد الاتفاقية، أبدى النظام حزمًا في التعامل الأمني مع تلك الاحتجاجات، وشن حملة مداهمات لمقاهي وسط القاهرة، ولمنازل بعض النشطاء، أدت إلى اعتقال العشرات مع نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن ينضم مُعتقلون جُدد، عقب فض المسيرات المُناهضة للنظام.

وانتشر الآلاف من قوات الأمن المصري، في جميع أنحاء القاهرة، وأغلقوا نقاط تجمع التظاهرات الاحتجاجية، ومن أبرزها نقابة الصحافيين، التي كانت بمثابة بؤرة الاحتجاجات المناهضة للاتفاقية في 15 أبريل (نيسان) الجاري، في الوقت الذي سمحت لتظاهرات مؤيدة للنظام، في ميدان عابدين بوسط القاهرة، ساند المشاركون فيها رواية النظام المصري، مؤكدين سعودية الجزيرتين، ورفع بعضهم علم المملكة العربية السعودية.

وصباح يوم أمس، احتل هاشتاج (وسم) «#الثورة_مستمرة»، صدارة ترتيب الوسوم على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، في مصر. كما نالت الاحتجاجات اهتمام عددٍ من الصحف العالمية.

الجارديان

عنونت الصحيفة البريطانية تقريرها بـ«الشرطة المصرية تُفرق احتجاجات مُناهضة لحكومة السيسي». وأشارت الصحيفة إلى استخدام قوات الأمن المصري، القنابل المُسيلة للدموع لتفريق ما وصفتها الصحيفة بـالاحتجاجات «الصغيرة»، في مناطق المهندسين وإمبابة بالقاهرة. لافتةً إلى توّقع المعارضين، أن تكون هناك احتجاجات حاشدة مُناهضة لحكمه.

ولفتت الصحيفة كذلك، إلى الإجراءات الأمنية المشددة، التي شملت استخدام مدرعات وطائرات هليكوبتر، لمراقبة الأوضاع، وتمركز قوات فض الشغب في عددٍ من الأماكن، وبالأخص ميدان التحرير. كما أشارت إلى اعتقال 90 شخصًا قبل أيام من الاحتجاجات من المقاهي والمنازل، تحسبًا للاحتجاجات.

وصفت الجارديان، الاحتجاجات السابقة، التي حدثت عقب توقيع الاتفاقية المصرية السعودية بشأن جزيرتي تيران وصنافير، مُباشرة، بأنها «الأضخم» منذ وصول السيسي إلى الحكم في 2014، ردد فيها المتظاهرون هتافات تعود لعام 2011، من أبرزها «يسقط حكم العسكر».

هآرتس

عنونت الصحيفة الإسرائيلية تقريرها بـ«الأمن المصري يُفرق احتجاجات صغير مُناهضة للحكومة في العاصمة»، ناقلة على لسان المعارضة المصرية، اعتبارها أن الاحتجاجات دليل على تزايد المعارضة للنظام السياسي في مصر.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية، تصريحات على لسان الناشطة المصرية، منى سيف، قالت فيها إن «هناك نوعًا من الزخم لم يكن موجودًا خلال العامين الماضيين»، مُشيرةً إلى أن انتشار الاحتجاجات، يُعيد إلى الأذهان الأيام الأولى لثورة 2011، التي أطاحت الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ومُضيفة: «الناس كانوا يُلوحون لنا من الشرفات».

وفي تقريرها الذي استعانت فيه بوكالة رويترز للأنباء، قال الصحيفة، إن المتظاهرين رددوا هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام»، أحد أشهر هتافات ثورة 25 يناير 2011. وفي النهاية، ترى الصحيفة أنه على كل حال، ليس ثمة علامات كافية تدل على أن حكم السيسي يقع في دائرة التهديد المُباشر.

ذي تيلغراف

عنونت الصحيفة البريطانية تقريرها بـ«مصر: فض احتجاجات مناهضة للسيسي بالغاز المسيل للدموع.. بينما مرّت المظاهرات المؤيدة للحكومة دون عوائق». وقالت الصحيفة إن آلافًا من أفراد الشرطة لعبوا لعبة «القط والفأر»، مع المحتجين في القاهرة، لفض التظاهرات قبل أن تبدأ. لافتة إلى أن فض التظاهرات المناهضة لاتفاقية الجزيرتين، تم بقنابل الغاز المسيل للدموع، وبالاعتقالات.

ووصفت الصحيفة تظاهرات المؤيدين للنظام الحاكم، التي خرجت في ميداني التحرير وعابدين بوسط القاهرة، بأنها كانت أصغر من احتجاجات المعارضين. ورجحت الصحيفة أن يكون حلفاء للسيسي من رجال الأعمال وغيرهم، قد دفعوا أموالًا للعديد من المواطنين لتنظيم تظاهرات مُؤيدة للنظام.

المفارقة اللطيفة التي سجلتها الصحيفة البريطانية، هي أنه في الوقت الذي كان المتظاهرون المؤيدون للسيسي يرفعون فيه علم السعودية، اعتقلت قوات الأمن المصرية، شابين مُعارضين، كان أحدهما يُلوّح بالعلم المصري!

وأفادت الصحيفة باعتقال صحافي دنماركي، وعدد من الصحافيين المصريين، أثناء فض التظاهرات، مشيرة إلى إدانة 16 منظمة حقوقية مصرية للممارسات «الوحشية للنظام»، على حد تعبيرها.

ولفتت الصحيفة إلى تحليق مقاتلات «إف 16» على مسافة قريبة فوق العاصمة المصرية، وهو ما رآه البعض رسالة تخويف للمحتجين. وأشارت إلى أن الاحتجاجات دُعي إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تنال تأييدًا من التيار الليبرالي، وكذا من جماعة الإخوان المسلمين، التي قالت عنها الصحيفة، إنه رغم حظر السيسي لها منذ 2013، إلا أنها ما تزال تتمتع بتأييد واسع في مصر.

ربطت الصحيفة، بين الجدل حول الجزيرتين، وبين انخفاض قيمة الجنيه المصري بأكثر من 20% خلال الشهرين الماضيين، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار، وزيادة تكاليف المعيشة. وفي محاولة لاحتواء الاستياء الشعبي، بسبب ارتفاع الأسعار، كان السيسي قد قال، إنه أعطى تعليمات للحكومة لزيادة المعروض من السلع الأساسية المدعومة مثل الغذاء.

نيويورك تايمز

عنونت الصحيفة الأمريكية تقريرها بـ«رجال الأمن المصري يخنقون شوارع القاهرة لمنع الاحتجاجات». مُركزة على الاستعدادات الأمنية لمواجهة الاحتجاجات، حيث إن رجال الأمن مُنتشرون في الشوارع والأزقة ومحطات المترو، وحول السيارات المصفحة، باحثون عن إشارات لأي تجمع احتجاجي، مرتدون الزي الرسمي، أو زي فض الشغب، أو حتى الملابس المدينة، على حد تعبير الصحيفة.

واعتبرت الصحيفة أن جهود الأمن، تكللت بالنجاح في النهاية، بسبب صغر حجم الاحتجاجات، وعدم قدرتها على التمدد، في ظل انتشار أمني وصفته الصحيفة، بأنه كان شبيهًا بالاستعداد لغزو أجنبي!

في النهاية، اختتمت الصحيفة تقريرها بإشارة إلى خلفية الاحتجاجات، حيث الانتهاكات التي تورط فيها النظام المصري، والأزمة الاقتصادية التي خلفها حكم السيسي، ونهايةً تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية.

تايم

عنونت الصحيفة الأمريكية تقريرها بـ«مصر تُضيق الخناق على احتجاجات ضد جزر البحر الأحمر»، في إشارة لجزيرتي تيران وصنافير. ولفتت إلى فض الشرطة المصرية الاحتجاجات، بعدما نجحت المعارضة قبل أيام، في تنظيم أكبر احتجاجات منذ أكثر من عام، ضد الاتفاقية في 15 أبريل (نيسان) 2016، على حد تعبير الصحيفة.

وصفت الصحيفة، وصول السيسي إلى سدة الحكم، بـ«الانقلاب العسكري»، مُشيرةً إلى أنه حظي وقتها ببعض التأييد، لكنه بات يُواجه انتقادات شعبية متصاعدة من بعض شرائح المجتمع، بل الإعلام الداعم له أيضًا.

وأضافت الصحيفة أن سلسلةً من الحوادث، سلطت الضوء على قضية انتهاكات الشرطة المصرية، مُشيرة إلى قضية الرحاب الأخيرة، حين قتل أمين شرطة بائعَ شاي في الشارع، لرفض الأول دفع ثمن كوب شاي، ما أدى إلى تجمع حشود غاضبة، قلبت سيارة الشرطة، كما لفتت إلى قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وتصاعد الأزمة الدبلوماسية بين مصر وإيطاليا وأوروبا عامةً.

عرض التعليقات
تحميل المزيد