منذ بضعة أسابيع والشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحشدون لتظاهرات جديدة يوم 28 نوفمبر القادم فيما أطلقوا عليه اسم “انتفاضة الشباب المسلم”.

ويبدو أن الدعوات لهذه التظاهرات آخذة في التزايد بشكل ملفت للانتباه، حتى إن القنوات الحكومية المصرية لا تترك مناسبة ولا برنامجًا عبرها إلا وقامت بالتحذير من هذا اليوم ووصفه بأوصاف عديدة لتبين للناس أن التظاهرات خلاله ستكون مسلحة أو غير سلمية.

يأتي هذا في الوقت الذي لم تقم أي حركات ثورية من أي نوع أو من أي اتجاه ببيان موقفها الرافض أو المشارك في هذه التظاهرات في انتظار ما تسفر عنه الأيام القليلة القادمة.

الدعوة

جاءت الدعوة للمشاركة في يوم انتفاضة الشباب المسلم عبر الجبهة السلفية، وليس من خلال تحالف دعم الشرعية. وهذا تطور جديد لافت على الأرض من حيث قيادة تنظيمات أخرى للحراك الشعبي لتصبح بديلاً عن تحالف دعم الشرعية الذي تصدر المشهد طوال عام ونصف تقريبًا.


وقد أشارت الجبهة السلفية إلى أن هذه الانتفاضة يوم 28 نوفمبر تخاطب كل المعنيين بقضية نصرة الشريعة الإسلامية، وأنها تركز على الشباب المسلم لأنهم عمادها. كما أشارت إلى أن هذه الانتفاضة جاءت بمبادرة من الجبهة السلفية وبعد مشاورات مع كيانات شبابية ذات توجه إسلامي وشباب مستقلين وبعض الأحزاب الإسلامية والشخصيات العامة.

وأكدت الجبهة على أنه لم يتم التنسيق مع تحالف دعم الشرعية رغم أن الجبهة عضو فيه وذلك بسبب أن الجبهة لها خياراتها الخاصة ومبادراتها الخاصة بعيدًا عن التحالف.

وأوضحت الجبهة أن الغرض من هذا الحراك ثلاثة أمور، هي: الانتصار للهوية، ورفض الهيمنة والتبعية، وإسقاط حكم العسكر “الحامي لعلمنة البلاد”. وأشارت الجبهة أنه إذا ما لم تنتصر الانتفاضة من اليوم الأول فإنها ستظل مستمرة.

وقد أشارت الجبهة السلفية عبر صفحتها على فيسبوك إلى تعرض منازل عدد من قيادات الجبهة للمداهمة الأمنية من أجل القبض عليهم.

الصحافة المصرية

يوم الجمعة الماضي شهدت القاهرة وعدد من المحافظات المصرية تظاهرات عديدة كبروفة لتظاهرات يوم 28 نوفمبر القادمة.

وقد أفردت معظم الصحف المصرية سواء الحكومية أو الخاصة مساحات واسعة لبيان أنها مظاهرات هزيلة، مع محاولة ربطها بتنظيم الدولة الإسلامية “الإرهابي”.

جريدة المصري اليوم قامت بربط الدعوات الخاصة بيوم 28 نوفمبر بالإخوان وتنظيم الدولة الإسلامية مباشرة.

وأوضحت جريدة الوطن أن تظاهرات يوم الجمعة الماضي ما هي إلى بروفة للعنف القادم يوم 28 نوفمبر، متهمة أنصار جماعة الإخوان المسلمين بمواصلة نشر العنف والتخريب.

وأبرزت جريدة اليوم السابع تصريح نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي بمخالفة تظاهرات يوم 28 نوفمبر للشريعة الإسلامية.

كما أبرزت جريدة الأهرام الحكومية تحذير مشيخة الأزهر في بيان رسمي لها من دعوة “رفع المصاحف”، حيث أشارت المشيخة إلى أن دعوات يوم 28 نوفمبر هي “فتن يتولى نشرها أناس تخصصوا في الاتجار بالدين”.


وربطت جريدة الأخبار بين تظاهرات الجمعة الماضية وبين الإرهاب بشكل مباشر.

التليفزيون

وبين التحذير والتخويف والتهديد تنوعت ردود فعل عدد من مذيعي ومقدمي البرامج في القنوات المصرية الحكومية والخاصة.

وفي مداخلة هاتفية لرئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب مع مصطفى بكري أوضح محلب أن دعوات التظاهر يوم 28 نوفمبر “لا قيمة لها ولا تقلق”.

فهذا أحمد موسى على قناة التحرير يطالب السيسي بقتل المشاركين في مظاهرات 28 نوفمبر.

وهذا تقرير لقناة الجزيرة مباشر مصر عن ردود فعل عدد من الإعلاميين حول يوم 28 نوفمبر.

أحد المشايخ على قناة البصيرة يصف كل من يشارك في مظاهرات يوم 28 نوفمبر بأنه آثم لأنه خارج على ولي الأمر.

ونادر بكار عضو حزب النور يحذر من المشاركة يوم 28 نوفمبر واصفًا إياها بالفوضى.

صدفة

وتزامنت الدعوات للنزول في مظاهرات يوم 28 نوفمبر مع بعض التصريحات لعدد من الشخصيات العامة غير المحسوبة على التيار الإسلامي، ينتقدون فيها أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويطالبه بعضهم بالرحيل إذا كانت التركة ثقيلة عليه.

البداية كانت مع تصريح الفنان خالد أبو النجا المطالب برحيل السيسي عندما قال: “قريبًا سنقول ارحل يا سيسي”، حيث اعتاد خالد قبل الانقلاب أيضًا أن يقوم بالتعبير عن رأيه بحرية تامة مهما تصادمت آراؤه مع النظام الحاكم. نتيجة لذلك تم شن حملة عنيفة ضد خالد، وصلت إلى حد اتهامه بالشذوذ بالإضافة لتقديم أحد المحامين بلاغًا ضده يتهمه بالخيانة العظمى.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/HendSabry/status/534582965192626179″ ]

وبعد غيابه لأكثر من عام عن مسرح الأحداث في مصر، عاد الشاب المصري وائل غنيم مدير صفحة كلنا خالد سعيد الشهيرة على فيسبوك إلى الواجهة ليدلي بتصريح عما يحدث في مصر خلال مشاركته في أعمال مؤتمر “رايز أب” بالولايات المتحدة الأمريكية.

وائل قال: “مصر ليست في الوضع الذي كنا نطمح إليه، فالأمر في غاية التعقيد، هناك أمر واحد توصلت إليه وهو أن التغيير سيحدث بالتدريج وأن الثورة مستمرة، وأن هناك شيئًا مهمًا يجب أن يستمر هو أنه يتعين علينا أن نناضل من أجل القيم”.

كما ظهر الدكتور عمرو الشوبكي في كلمة له بمعهد الشرق الأوسط يتحدث فيها عن الأحداث في مصر واصفًا العملية الديمقراطية في مصر بأنها معطلة، وأنه تم الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي بطريقة غير شرعية.

آخر هؤلاء كان السيناريست والمؤلف وحيد حامد الذي أدلى بحوار صحفي لجريدة المصري اليوم تم نشره يوم الجمعة الماضية، حمل فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسئولية كل ما يجري في البلاد حاليًا، قائلاً له: “إذا كانت المهمة والشيلة ثقيلة، فلتتركها وترحل”.

وجدير بالذكر أن وحيد حامد كان أحد أشد المعارضين لحكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

خطب الجمعة

وقد كان موضوع خطب يوم الجمعة الماضي في أغلب مساجد جمهورية مصر العربية يدور حول “الدعوات الهدامة، كشف حقيقتها وسبل مواجهتها”. حيث أدى عدد من كبار علماء الأزهر والأوقاف خطبة الجمعة بالمساجد الكبرى في جميع المحافظات.

وطبقًا للصحافة الحكومية فقد “شدد علماء الأزهر والأوقاف من فوق المنابر، على أن الإسلام نهى عن الفساد والإفساد، وأنه من صور الفساد تلك الدعوات المغرضة التي أطلقها بعض الحاقدين بالدعوة إلى الخروج يوم 28 نوفمبر ورفع المصاحف، وقام علماء الأزهر والأوقاف بالرد على هذه الدعوة وحذروا الناس من الاستجابة لها، لأن هذه فعلة الخوارج”.

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/ahmed_almesry/status/536115704815435776″ ]

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Egy_Nader/status/536073678174568448″ ]

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/mostafaaladwy/status/536041995588739072″ ]

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/AlyahyaHakeem/status/536030045525929984″ ]

عرض التعليقات
تحميل المزيد