«سمينة، خنزيرة، وجه كلب، حيوان مثير للاشمئزاز»، ليست هذه سوى الصفات التي يصف بها دونالد ترامب -الرئيس الأمريكي الحالي- النساء. يقول في أحد حواراته الصحافية: «النساء يجب أن تُعامل بطريقة بذيئة ومقرفة»، ولم يكن هذا هو تصريحه الوحيد الذي يهين فيه المرأة؛ فنظرة دونالد ترامب إلى النساء لا تتعدى كونهن خنازير سمينة عديمة الفائدة -كما أشار إليهن في أكثر من موضع، يقول عنهن إنهن عاهرات، وينعت محاميته بأنها مثيرة للاشمئزاز لمجرد أنها طلبت استراحة للرضاعة الطبيعية بعد ولادتها؛ فإن كانت تلك هي نظرته إلى المرأة، من هنَّ النساء اللواتي وقعن في غرامه؟

تقول لوسي فين في مقالها عن نساء دونالد ترامب: «لا يؤمن دونالد ترامب بأن المرأة يمكن أن تكون جيدة كالرجال، ويرى أن مسؤوليتها الوحيدة هي أن تهتم بمظهرها الجيد؛ وعندما تفشل في ذلك، تصبح بالنسبة إليه عديمة القيمة. القبح هو أسوأ ما يمكن أن تكون عليه المرأة، لأن مظهرها هو قيمتها».

في حياة دونالد ترامب العلنية ثلاث نساء، وثلاث قصص حب كانت حديث الصحافة حينذاك، والثلاث عارضات أزياء يُشهد لهن بالجمال والذكاء، وفي كل زيجة، كانت الزوجة تتخلى عن مهنتها بوصفها عارضة أزياء وتنغمس معه في شؤونه الخاصة وأعماله؛ وهنا يمل دونالد ترامب من «الدُّمية» الجديدة ويسعى لخيانتها.

إيفانا ترامب.. أم إيفانكا التي خسرت دونالد بعد عملية تجميل

لا أريد أن أكون متزوجًا من أُم. *دونالد ترامب عن زوجته الأولى وأم أولاده

عندما طلّق دونالد ترامب زوجته الأولى، إيفانا ترامب، قال للصحافية التي هاتفته للتحقق من الأمر أنه لا يريد أن يكون متزوجًا من أم، وكان رد الصحافية: «لكنها أم لأطفالك أنت».

كانت إيفانا ترامب، هي الزوجة الأولى لرجل الأعمال حينذاك دونالد ترامب، وهي التي تقاسمت معه نجاحاته الكبيرة منذ أن كانت مجرد أحلام تنطوي على أن يمتلك مدينة نيويورك، فتروي عارضة الأزياء التشيكوسلوفاكية عن لقائهما الأول في سبعينات القرن الماضي لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «جئت إلى نيويورك لحضور عرض أزياء، وحينها ذهبت مع بعض الأصدقاء إلى مطعم ماكسويل بلوم الشهير -عُرف بمكان تجمع الأغنياء- وأثناء انتظارنا من أجل طاولة، فوجئت بنقرٍ على كتفي، كان هناك رجلٌ أشقر طويل ذو عينين زرقاوين، نظر إليّ قائلًا: «أنا دونالد ترامب وأرى أنك تبحثين عن طاولة، فهل يمكنني مساعدتك». تقول إيفانا إنها التفتت إلى أصدقائها قائلة: «الخبر الجيد أننا سنجلس على طاولة بسرعة، والخبر السيئ أن هذا الرجل سيتسنى له الجلوس معنا».

(حوار تليفزيوني مع إيفانا عام 1992)

عندما خرجت إيفانا من المطعم الشهير وجدت رجل الأعمال في سيارة فارهة يعرض عليها أن يوصلها هي وأصدقاءها، ومن هنا بدأت قصة الحب التي تكللت بالزواج عام 1977، وكانت حديث الصحف لفترة طويلة.

عُمر هذا الزواج 16 عامًا، تحولت خلالها عارضة الأزياء الجميلة إلى سيدة أعمال تعمل في إطار مؤسسات ترامب، وأم لثلاثة أطفال، هم: دونالد الابن، وإيفانكا، وإيريك. في البدء، عملت إيفانا في مجال تصميم الديكور والأثاث لكل من برج ترامب، والنوادي الليلية التي افتتحها طوال فترة الثمانينات، إضافةً إلى فندق البلازا «The Plaza hotel»، ومن ثم بدأت تدير بعض هذه المؤسسات؛ إذ أصبحت رئيس منتجع «ترامب كاسل كازينو»، ومن بعدها فندق البلازا.

تقول إيفانا عن عملها داخل مؤسسات ترامب، كنتُ أستيقظ في السادسة صباحًا، أقرأ الصحف ومن ثم أتجه إلى قاعدة الهليوكوبتر في شارع 63، لتستعد للطيران إلى أتلانتك سيتي حيث المنتجع والكازينو الليلي، ومن ثم تعود إلى المنزل في حدود الخامسة أو السادسة مساءً. وتضيف أن إيمان دونالد ترامب بفطنتها التجارية، وثقته بها أكبر دليل على احترامه للمرأة حتى وإن لم يرد الاعتراف بذلك، «وراء كل امرأة ناجحة، رجل في حالة صدمة»، هكذا أعربت.

«جئت إلى نيويورك فقيرة، ودونالد أعطاني الفرصة لأحقق النجاح، كان لدي حس أناقة، لذا كلفني بتصميم الديكورات الداخلية لفندق جراند حياة، حينها كنت في الشهر السابع من الحمل، أصعد درج الفندق بصعوبة، وأُباشر كل شيء للتأكد من كونه جاهزًا في الموعد المحدد».

(دونالد وإيفانا ضيفان في برنامج أوبرا وينفري)

في عام 2017، نشرت شبكة «نتفلكس» الفيلم الوثائقي ذا الإنتاج البريطاني «ترامب: حلم أمريكي»، والذي تناول قصة حياة رجل الأعمال الشاب حينها دونالد ترامب منذ بدايتها وحتى وصوله إلى البيت الأبيض، كانت إيفانا زوجته الأولى تحتل الجزء الأول من الفيلم، بشهادة العاملين معه كان رجل الأعمال يثق بها ثقة عمياء في كل ما يتعلق بالعمل، وكانت إيفانا على قدر هذه المسؤولية؛ إذ أعطت روحها كاملة لأعماله ومؤسساته، ليحقق حينها حلمه الأثير بأن يمتلك مدينة نيويورك.

في بداية التسعينات، وعندما انتشرت شائعات خيانة ترامب لزوجته، وطلبها الطلاق، عاني ترامب في الوقت ذاته من أزمته المالية الكبرى، قالت عنها الصحافة: «تركته سيدة الحظ»؛ إذ تعاطفت الصحافة مع الزوجة المغدورة، وهاجموا الزوج المتبجح بالخيانة؛ حينها سرب ترامب معلومة واحدة للصحافة الأمريكية، عدَّها سببًا رئيسيًا للطلاق عام 1992، وهي: «عملية تجميل ثدييها أفسدت حياتنا».

«النار والغضب»: تلخيص شامل للكتاب الذي قد يطيح بترامب

مارلا مابلز.. ملكة الجمال التي سرقت ترامب من زوجته وأولاده

في عام 1989، وخلال شهر ديسمبر (كانون الأول) عشية عيد الميلاد، وقبل طلاق دونالد ترامب من زوجته الأولى بثلاث سنوات، قابلت إيفانا مارلا مابلز للمرة الأولى؛ كانت في إجازة بصحبة زوجها، يتزلجان على الثلج في الجبال، عندما باغتتها مابلز حين غفلة على المنحدرات: «مرحبًا، أنا مارلا مابلز، وأحب زوجكِ؛ فهل تحبينه أنتِ؟».

كان هذا العام هو بداية خروج علاقة رجل الأعمال الشهير، مع عارضة الأزياء وملكة الجمال السابقة مارلا مابلز للعلن، وصفتها إيفانا وفقًا للقائهم الأول بـ«فتاة شقراء صغيرة السن»، تصرفت معها بشيء من التبجح، قائلة: «زوجك لا يريدك، ويحبني أنا». وصف دونالد ترامب تلك الفترة التي سبقت عشية هذا الميلاد من حياته بأنها الأجمل قائلًا: «كانت حياتي عظيمة على كل المستويات، كان لدي عمل ناجح، وعشيقة جميلة، وزوجة جميلة، حينها كانت الحياة جميلة تشبه صحنًا مليئًا بالكرز».

لم يخطط دونالد ترامب للطلاق والزواج من امرأةٍ أخرى، بل أراد للحياة أن تظل على حالها؛ لولا مارلا مابلز، والتي سعت جاهدة لجعل تلك العلاقة السرية معروفة للجميع؛ واقتحمت إجازة العائلة. مرت شهور من الصمت من جانب إيفانا، والتي ادعت أنها كانت في حالة صدمة.

(أوبرا وينفري تستضيف مارلا مابلز)

في بداية التسعينات، عام 1991 تحديدًا، والذي اعتبر عام إخفاق عظيم لترامب، بدأت الصحف تنشر أخبارًا رئيسية عن فضيحة ترامب مع عارضة الأزياء مارلا مابلز، وطلاقه من إيفانا، والذي أطلق عليه «طلاق القرن».

لم تكتفِ مابلز بذلك، لم تمضِ سوى أشهر قليلة حتى أخذت تتباهى بتفاصيل علاقتها الحميمة مع دونالد ترامب على صفحات الجرائد: «أفضل علاقة جنسية خضتها على الإطلاق»، كان واحدًا من عناوين كثيرة اقتحمت الصحف حينذاك، المؤسف أن دونالد ترامب قد قطع علاقته بالسيدة مابلز بعدها، وانغمس في علاقاتٍ كثيرة مع عارضات أزياء؛ إلا أنه عاد إليها وانجبت منه طفلتها تيفاني، ومن ثم تزوجا في حفلٍ أسطوري، حضره صفوة المجتمع حينذاك من رجال الأعمال والفنانين عام 1993. استمر الزواج أربع سنوات فقط لا غير، وفي عام 1997، أعلن الزوجان الطلاق.

ميلانيا ترامب.. السيدة الأولى

عندما جرى سؤال إيفانا ترامب، الزوجة الأولى لرئيس الولايات المتحدة الحالي إن كانت تعتقد أن ترامب بإمكانه الإخلاص لامرأةٍ واحدة أم لا، كانت إجابتها: «لا أعتقد ذلك».

في الآونة الأخيرة كانت عناوين الأخبار لا تخلو من بعض الشائعات عن خيانات الرئيس الحالي لزوجته السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميلانيا ترامب؛ أحد هذه العناوين كان عن علاقته مع ممثلة الأفلام الإباحية ستيفاني كليفورد، عام 2006، أي بعد عام واحدة من زواجه من ميلانيا، وعدة أشهر من مولد طفلهما الوحيد، بارون.

أما العناوين الأخرى فكانت بخصوص علاقته مع عارضة الأزياء السابقة لمجلة «Playboy» كارين ماكدوجال، عام 2006 أيضًا؛ إذ ادعت أنهما كانا يتقابلان في فنادق بعيدة عن الأعين لتجنب الفضائح، وانكشاف العلاقة.

ردّت السيدة الأولى على هذه الإشاعات في حوارٍ أجرته مع وكالة «ABC» الإخبارية، وذلك أثناء جولتها في أفريقيا الشهر الماضي قائلة: «أحب زوجي؛ ولدي أشياء أهم لأفكر بها عوضًا عن تكهنات خيانته لي سواء مع عارضة الأزياء السابقة، أو ممثلة الأفلام الإباحية». تضيف ميلانيا أن الناس يحبون الإشاعات، والإعلام يغذي تلك الشهوة بنشر المزيد من القيل والقال عن زواجها.

(ميلانيا ترامب في حوارٍ صحافي عن شائعات خيانة زوجها)

في كتاب بوب وودورد «الخوف»؛ اقتبس عن الرئيس الأمريكي قوله في ما يتعلق بالنساء والخيانات الزوجية: «القوة الحقيقية تكمن في الخوف؛ لا تضعف، أنكر، كن قويًّا وكن عدوانيًّا، ولا تعترف أبدًا بأخطائك»، مُضيفًا: «في الوقت الذي تعترف فيه ستسقط»؛ فيما ترد ميلانيا عن إشاعات خيانة زوجها بقول: «لقد أنكر كلتا العلاقتين». تشير ميلانيا إلى أنها لا تلتف للشائعات حول زوجها، فهي تفضل أن تغض البصر عنها، هكذا صرحت للصحف حين قالت: «أتجاهل هذا النوع من الأخبار».

لن تنتظر النسخة المترجمة.. تلخيص شامل لكتاب «الخوف»

لم تكن علاقة دونالد وميلانيا ترامب دومًا على هذا النحو من البرود وتجنب مسك أيدي بعضهما البعض في العلن، كما نشرت الصحافة في أيامهما الأولى بالبيت الأبيض، فهذا الزواج الذي استمر أكثر من 13 عامًا حتى الآن، سبقه سبع سنوات من المواعدة.

كان عام 1998 لا يخلو من العلاقات النسائية بالنسبة إلى دونالد ترامب، فقد كان يصطحب معه في كل أسبوع عارضة أزياء جديدة، دون الدخول في علاقة جادة؛ وذلك حتى قابل ميلانيا في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، كانت في الثامنة والعشرين من عمرها، وهو يبلغ 52 عامًا؛ والجميع يتحدث عن فارق السن الكبير بين رجل الأعمال الأشهر في الولايات المتحدة وعارضة الأزياء الجديدة ذات الشعر الداكن والعيون الزرقاء.أعربت ميلانيا في ذلك الحين للإعلام والصحافة أنهما يمارسان الجنس عدة مرات في اليوم الواحد.

في الحقيقة لا أرى فارق السن على الإطلاق؛ فنحن متماثلان، ودونالد يملك روحًا شابة داخله. *ميلانيا عن زوجها في بداية علاقتهما

استمرت علاقة ترامب- ميلانيا سبع سنوات قبل الزواج؛ كانا ينفصلان فيها، ومن ثم يعاودان المواعدة مرة ثانية، حتى تزوجا في يناير (كانون الثاني) من عام 2005. أعرب الرئيس الأمريكي للصحافة عدة مرات عن أنه أصبح أنجح بعدما تزوج منها، وهي التي شجعته لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2016.

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!