يتحدث الكاتب عن أزمة حقيقية يواجهها مجتمع الأعمال في أمريكا، خاصة بالاجتماعات غير المفيدة.

يخبرنا الكاتب أن في أمريكا كل يوم يتم عقد 11 مليون اجتماع حوالي ثلثهم غير منتج، وهو رقم كبير كارثي بكل المقاييس، فإنه يؤدي إلى هدر موارد بقيمة 37 مليار دولار سنويًا. وهذا يشير إلى أننا برغم إمكانيات عقد الاجتماعات إلا أننا لسنا واعين إلى الاستفادة القصوى من عقدها.

الآلاف من الخبراء المتخصصين في تطوير المنظمات بحثوا بعمق عن تلك الأسباب ووجدوا أن هناك أسبابًا أساسية لذلك الهدر في الموارد.

أنت تعقد الكثير من الاجتماعات

طبقًا للأبحاث فإن ثلث الاجتماعات غير منتجة لذا مبدئيًا عليك التقليل منها بقدر الإمكان.

أنت تجتمع بالناس الثرثارة وليس بالمتخصصين

بعض الدراسات من جامعة أوتاوا أظهرت أن الناس يفضلون الاستماع إلى الناس الثرثارة ويعطونهم وقتهم أكثر من الإنصات إلى المتخصصين المحترمين.

كما يقول بريان بونر الأستاذ المساعد في صحيفة وول ستريت جورنال “نحن نعتمد على انطباعنا عن الناس بدلًا من فرز خبراتهم، فنجنح إلى سماع الناس بتصنيف مبني على الانبساط أو الجنس أو العرق، بدلًا من الاستماع إلى مضمون ما يقولونه. ليست كارزميتك أو حضورك الطاغي أو صوتك العالي يعني أنك على حق”.

أنت تشرب كافيين كثير/ قليل

وجدت دراسة عن تأثير الكافيين في الاجتماعات فاجأت الجميع بأن هناك تمايز بين الذكر والأنثى، فإذا شرب الذكر قهوة في الأوقات المضطربة سيكون تأثيرها سلبيًا، بخلاف الأنثى التي إذا شربت القهوة فإن تأثيرها سيكون إيجابيًا.

رغم أن الباحثين لا يمكن أن يقولوا ذلك على وجه اليقين، فإنهم استنتجوا أن الفرق يكمن في كيفية تعامل الجنسين مع الإجهاد. فلقد أوضحت مدونة متخصصة في علم النفس الخاص بالأعمال اسمها “Research Digest” في تقارير لها بأن المرأة تميل إلى أسلوب عمل يتصف بالوقائية والتعاون المتبادل وأسموه “كن قريبًا ودعنا نكن أصدقاء”. في حين أن الرجال عادة ما يظهرون المشاحنات كطرق للهرب، وبالتأكيد فإن أسلوب المرأة هو الأكثر ملاءمة للاجتماعات.

القياس بالوقت وليس بالمهام

أفاد تقرير في مجلة “Fortune” المتخصصة في الأعمال بأن “شيريل ساندبرج” مسؤولة العمليات في “فيس بوك” لا تنتظر إشارة عقارب الساعة إلى علامة 15 أو 30 أو 60 دقيقة.

أيام (ساندبرج) هي سلسلة من الاجتماعات التي تحضرها وفي يديها أجندة ورقية، وفي كل صفحة مجموعة من النقاط التي تريد أن تبحثها في الاجتماع، تحضر الاجتماع وكل نقطة تنتهي تشطب عليها وكذلك إلى نهاية الاجتماعات آخر اليوم، إذا تمت كل البنود في 10 دقائق في اجتماع محدد له سلفًا ساعة، ينتهي الاجتماع بغض النظر عن بقية الوقت. وبعبارة أخرى: ضع جدول الأعمال، انجز كل بند، ثم اخرج.

الظهور متأخرًا

إن 37٪ من الاجتماعات تبدأ في وقت متأخر، وذلك لأن هناك شخصًا ما حضر متأخرًا. متلازمة عدم الاحترام للشخص، تؤدي إلى أن يشعر العاملون المنتظرون بقلة الاحترام والضيق والإحباط وكلها أمور تؤدي إلى انخفاض الأداء.

التعب من أن تكون محايدًا رغم انفعالاتك

هناك الكثير من التعامل الحيادي في العمل، حيث تخفي عواطفك وإظهار العاطفة المهنية المطلوبة المتفقة مع السياق حتى عندما تشعر أنك على خلاف ذلك. مثلًا إذا كان لديك شجار عابر مع شريك حياتك قبل التحدث إلى العملاء – أو حضور اجتماع – ومن ثم تضطر إلى التظاهر لتكون مهنيًا محايدًا. ووجدت دراسة سنة 2013 أن التصرف بحيادية يأخذ مجهودًا واهتمامًا أكثر من إنجاز العمل نفسه.

دعوة الكثيرمن الناس

يتبع “جيف بيزوس” – المستثمر الداخلي لموقع أمازون – قاعدة “قطعتي البيتزا” حيث لا ينبغي أن تدعو لاجتماع يكون فيه أناس أكثر مما يمكن تغذيتهم بشطيرتي ببروني.

وهذا لا يسمح فقط باتخاذ قرارات أسرع، ولكن يتيح أيضًا للفرق أن تحسن اختياراتها بعمق أكثر من تدخل التفكير الجماعي.

الأكل خلال الاجتماعات

ما لم يكن الجميع يأكل، لا ينبغي لك، قاعدة قطعتي البيتزا للجميع فكرة عظيمة ولكن قاعدة شطيرتي البرجر لك فكرة خاطئة تمامًا.

“إذا كنت تأكل خلال الاجتماع فقد تحدث ضجة أو روائح غير مناسبة، تؤدي إلى تعطل العمل” ، هذا ما تصرح به “باربرا باشتر” خبيرة الإتيكيت لمجلة “الأعمال من الداخل”.

استخدام التليفون

“استخدام الهاتف أثناء اجتماع فعل فظ ومشتت لتركيز الزملاء”، تضيف “باشتر”. فإنه يدل على أن لرسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والتويتات الأولوية على المجتمعين معك وعلى أجندة الاجتماع.

وتؤكد “باشتر” “لا يمكنك حتى إظهار تليفونك الشخصي على الطاولة، حيث أن التنبيهات ممكن أن تصرف المجموعة عن التركيز. الأفضل أن تضعه في جيبك وتبقيه في وضه الهزاز أو ترك الغرفة وترد على المكالمة أو تكتب رسالة”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد