ما زال صراع العراق مستمرًا، بل وتتزايد حدته يومًا بعد يوم، نستعرض هنا أهم الخرائط المؤثرة في الصراع الحالي، وكيف يمكن أن تؤثر فيه الأيام القادمة؟

1- خريطة التوزيع الإثني – الديني:

الصراع فى العراق كان للتوزيع الإثني- ديني أثر كبير على الصراع الجاري في العراق، بل كان له أكبر الأثر في بداية الاحتجاجات في العراق ضد سياسيات المالكي والتي وُصفت بالطائفية ضد السنّة، كما أثّر على تصاعد الاحتجاجات والمعارك مرورًا بالانتخابات البرلمانية وحتى أحداث الموصل الأخيرة وتبعاتها من معارك وأماكن تمركز المسلحين أو قوات الجيش العراقي. يعتبر غالبية سكان العراق من الشيعة (عرب، أكراد، تركمان، فرس) حيث شكلوا نسبة 54.1 % من السكان، في حين أن السنة (عرب، أكراد، تركمان) شكلوا 39.2% من مجموع سكان العراق، وشكل غير المسلمين (مسيحيين، يهود، صابئة، يزيدين، وغيرهم) 6.7% من السكان. المناطق ذات الغالبية الشيعية هي منطقة الجنوب حيث محافظات البصرة، بابل، كربلاء، ذي قار، ميسان، المثنى، النجف، القادسية، واسط. أما المناطق ذات الأغلبية السنية هي منطقة وسط العراق وشماله الغربي، حيث محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالي ونينوى. تبلغ نسبة العرب العراقيين حوالي 75% – 80% من السكان، أما الأكراد فنسبتهم حوالي 12% – 18% من نسبة السكان، ويتركزون في المناطق الشمالية الشرقية؛ حيث يشكلون الغالبية العظمى للسكان في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك، مع تواجد للمسيحيين والتركمان وللعرب في بعض المناطق في المحافظات الثلاثة، كما يتواجد الأكراد بأقلية أيضًا في محافظات نينوى وديالي وبغداد. غالبية الأكراد هم من المسلمين السنة، والأكراد الشيعة يتواجدون في بغداد وديالي وشمال واسط بالإضافة إلى الأكراد الأيزيدية المنتشرين في دهوك ونينوى. أما منطقة كردستان العراق، ذات الحكم الذاتي، فتشمل محافظات السليمانية وأربيل ودهوك. يُذكر أنه لم يُجرَ أي تعداد سكاني رسمي شامل من الحكومة العراقية يبين حجم الطوائف الدينية والقوميات العرقية منذ عام 1997، بالرغم من تأثير الغزو الأمريكي على التوزيع العرقي والطائفي، كما لا تتوافر أي إحصائية رسمية تتضمن تقسيمًا طائفيًّا للسكان. وكل ما لدينا من إحصاءات من مؤسسات ومراكز أبحاث ما هي إلا توقعات بناءً على إحصاءات قديمة أو مرجعيات إحصائية أخرى.

1 2 3

المصادر

عرض التعليقات