تتلخص أزمة سد النهضة الإثيوبي الممتدة منذ 10 سنوات، في رفض أديس أبابا توقيع معاهدة ملزمة بين الأطراف الثلاثة: إثيوبيا، ومصر، والسودان، بشأن إدارة السد؛ لأنها ترى أنّ الإطار المُلزم يعني المساس بالسيادة الإثيوبية، كما أنها ترفض احتفاظ القاهرة بحصتها التاريخية في مياه النيل – 55 مليار متر مكعب – بدعوى أنّ ذلك سيؤثر على الحصة الإثيوبية وقت الجفاف المتوسط والممتد وقت الكوارث الطبيعية، وتقول إنها لن تسمح بذلك، وهي منبع النيل الأزرق.

لذا رفض المُفاوض الإثيوبي كل الوساطات حتى الأمريكية، وأعلن أنه ماض في الملء الثاني للسد بحلول يوليو (تموز) المقبل، معتبرًا أنه لا حاجة لإخطار السودان ومصر بذلك، وهي التطورات التي استدعت تحركًا مصريًا سودانيًا لتعليق المفاوضات منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وبينما تشتعل أزمة دبلوماسية بين الخرطوم وأديس أبابا على وقع نزاعاتٍ عسكرية على الحدود، ما زال صانع القرار في القاهرة يمتلك أوراقًا أخيرة يمكنه اللعب بها في الملف الأخطر بالنسبة لمصر.

 1- حرق ورقة إثيوبيا الرابحة.. الانسحاب من اتفاق المبادئ

في عام 2011 وضعت إثيوبيا حجر أساس بناء «سد الألفية العظيم» المُلقب اختصارًا بـ«سد النهضة»، ليكون أكبر مشروعٍ قومي لإنتاج الطاقة في أفريقيا، والذي سينتشل البلد من الفقر المدقع، والظلام الذي كان يطرق بيوت 70% من السكان قبل بناء السد، إضافة إلى أن الحكومة ستجني من ورائه ملياري دولارٍ سنويًا من خلال تصدير فائض الكهرباء للدول المجاورة؛ ولأن السد يستمد طاقته المائية من نهر النيل الأزرق الذي يُغذي 85% من مياه النيل، فإنه فتح باب الخلافات مع مصر التي قد تُصاب بالجفاف بسببه.

Embed from Getty Images

التخوفات المصرية تتعلق بمحورين؛ الأول الخاص بالسلامة الهيكلية لسد النهضة، وتطبيق معايير الأمان المطلوبة قبل ملء السد وتشغيله، لكنّ النزاع الآخر وهو الذي تنحصر حوله تخوفات القاهرة الكلية والخاصة برغبة أديس أبابا الجامحة في إعادة توزيع حصص مياه النيل على أساس «الاستخدام المنصف والعادل»، وهو ما يفسره الجانب المصري بأنه يعني إلغاء حصته الأكبر التي يحصل عليها بموجب اتفاقية 1959.

الهواجس المصرية بدت حقائق ملموسة على الأرض لا تقبل التشكيك، خاصة بعد تقرير لجنة الخبراء الدوليين الصادر في عام 2014، والذي أكد الرفض الإثيوبي للحصة المصرية في مياه النيل، إضافة إلى تحكم أديس أباب الكامل فى إيراد النيل الأزرق، والتأثيرات المحتملة على السد العالى – جنوب مصر – والذي قد يتوقف إنتاجه من الكهرباء.

وبينما كان اتجاه الأجهزة الرسمية في مصر المشرفة على ملف السد يدفع مؤسسة الرئاسة للتصعيد، بحسب ما نشره موقع «مدى مصر»، إلا أنّ الرئيس المصري وقّع في مارس (أذار) عام 2015 على وثيقة «إعلان مبادئ سد النهضة»، وتتلخص الاتفاقية بسماح الدول الثلاث ببناء السدود على نهر النيل لتوليد الكهرباء، وهو ما يعني اعترافًا مصريًا سودانيًا بشرعية بناء سد النهضة، إلى جانب أنّ الاتفاق نفسه منح إثيوبيا سُلطة كاملة في بناء السد بدون ضمانات أو أية رقابة.

قبل التوقيع المصري، كانت إثيوبيا تواجه أزمة تمويل السد؛ وتزامن معه رفض بقية الشركات الأوروبية تمويل المشروع قبل موافقة بقية الدول المُتضررة، وهي نقطة القوة وأكبر ورقة ضغط فقدتها مصر، وصارت لاحقًا ورقة إثيوبيا الرابحة.

يقول المستشار القانوني لوزارة الخارجية المصرية، الدكتور محمد هلال في مقاله الذي نُشر في موقع «أوبينيو جوريسفي»، وترجمه «ساسة بوست»: «تسمح الاتفاقية فقط لإثيوبيا ببناء السد بالتوازي مع المفاوضات، لكنه لا يُسمح لها بتشغيله دون التوصل لاتفاق نهائي حول إرشادات وقواعد ملء السد وتشغيله، ويشكل ملء السد في غياب مثل هذا الاتفاق خرقًا جوهريًا لإعلان المبادئ».

وجهة النظر المصرية تستند بوضوح إلى البند الخامس من الاتفاق الذي تعتبره العمود الفقري، والذي يُلزم البلدان الثلاث بـ «تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام النتائج النهائية للتقرير النهائي للجنة الوطنية الثلاثية بشأن الدراسات المشتركة التي أوصى بها التقرير النهائي»، لكنّ الجانب الإثيوبي يرى أنّ البند يُجيز لها تشغيل السد، بشرط «إخطار» وليس أخذ رأي أو استئذان دولتي المصب.

ومع اتجاه ملف النهضة إلى تصعيد جديد بعد انسحاب مصر والسودان من المفاوضات، ووضع القاهرة شروط جديدة للعودة، تزامنًا مع اقتراب موعد الملء الثاني المقرر في مايو (أيار) القادم، كشفت مصادر دبلوماسية مصرية لموقع «العربي الجديد» عن طرح خيار الانسحاب الثنائي، أو المنفرد لدولة واحدة، من اتفاق المبادئ، باعتباره أحد المطالب القديمة التي تنتزع الشرعية الدولية عن السد.

دولي

منذ 10 شهور
تاريخ المفاوضات الفاشلة حول «سد النهضة».. تفاصيل يرويها مستشار الخارجية المصرية

انسحاب مصر من اتفاقية المبادئ يعني أن يتحول الصراع بين مصر وإثيوبيا من فهم كل دولة الخاص للاتفاقية، إلى موقف جديد هو قيام دولة ببناء سد على نهر دولي دون أخذ موافقة الدول المتضررة، وهي خطوة متقدمة قد تستفيد منها مصر دبلوماسيًا في مراحل قادمة.

وبحسب القانون الدولي، فنهر النيل هو نهر دولي طبقًا لاتفافية عام 1997 التي تعطي الحق للدول المتضررة الاعتراض على المشروعات والسدود المقامة على النهر إذا ثبت أن لها أضرارًا جسيمة، وهي المعايير المتوفرة بوضوح في حالة السد الإثيوبي طبقًا للجنة الخبراء الدوليين، ويحق لمصر سحب توقيعها من اتفاق المبادئ؛ لأنّ الوثيقة في أي من بنودها لم تذكر أنها غير قابلة للإلغاء.

 2- التحرك في أقرب نقطة للسد.. جنوب السودان

تكشف ملفات المخابرات المصرية القديمة في عهد الرئيس الأسبق مبارك أنّ البعد الاستخباراتي في التعاطي مع أزمة السد وضع في الحُسبان معوقات الخيار العسكري؛ فالتصور المصري الذي وضعه مدير المخابرات وقتها عمر سليمان تبنى إستراتيجية قائمة على أنه لا يُمكن استهداف السد إلا عبر الطيران أو قوات الصاعقة فقط مع تحييد القوات البحرية والبرية والمعدات الثقيلة.

Embed from Getty Images

لكنّ هناك حلًا آخر اقترحه سليمان يبدو أنه ما زال يروق إلى اليوم للنظام المصري، وبحسب رسائل بريد مركز «ستراتفور» المعني بالاستخبارات، والتي نشرها موقع «ويكيليكس»، فعمر سليمان بعث لمبارك رسائل إلكترونية تفيد بموافقة السودان على بناء قاعدة جوية مصرية في منطقة «كوستي» – جنوب غرب السودان – لاستيعاب قوات الكوماندوز المصرية الذين قد يتم إرسالهم إلى إثيبويا، لتدمير منشآت المياه على النيل الأزرق.

بالنسبة لأديس أبابا فهناك ثلاثة أماكن مرشحة لاستضافة قاعدة مصرية: «السودان، وجنوب السودان»، بالإضافة إلى إقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليًا، وفي أواخر العام الماضي، كشفت صحيفة «ديلي نيشن» الكينية أنّ وفدا مصريا التقى رئيس أرض الصومال، وناقش خططا لإنشاء قاعدة عسكرية في الصومال، وهو ما استدعى تحذيرًا رسميًا من إثيوبيا التي سعت لعرقلة تحركات القاهرة.

الدولة الأفريقية الوحيدة التي تمتلك أدوات المواجهة المصرية مع إثيوبيا، هي جنوب السودان التي تمثل فعليًا التهديد الأكبر لأديس أبابا، فموقعها الجغرافي يجعلها إلى تقع في أقرب نقطة للسد الذي يقع في الشمال الغربي، وبمحاذاة حدود الدولة التي يُشار لها بأنها حارسة المصالح المصرية في أفريقيا.

التحرك المخابراتي المصري في تلك الدولة انعكس إيجابيًا على النفوذ المتغلغل للقاهرة في دوائر الحُكم في جنوب السودان، وهو الوضع الذي وصفه سفير جوبا في القاهرة بأنّ حكومة بلاده مصرية بنسبة 80%، في إشارة إلى أنّ قيادات الصف الأول هم خريجو الجامعات المصرية.

ورغم أنّ جوبا تلتزم الحياد العلني تجاه أزمة سد النهضة، إلا أنّها فعليًا تحركت مسبقًا لعرقلة التحرك الإثيوبي في صراع المياه، وشكلت تحالفا مضادًا لإثيوبيًا، عبر محاولة إقناع الدول بعدم الموافقة على اتفاقية «عنتيبي»، لتقسيم مياه النيل، وعلى مدار سنواتٍ، أعلن جنوب السودان على لسان رئيسه، سيلفا كير أنه بلاده لن يتحرك ضد المصالح المصرية، فيما يخص قضايا المياه.

انحياز جوبا الفعلي للقاهرة لا يدفع للقول بأنها على استعداد للمضي قدمًا وراء الرغبات المصرية لاستعداء جارتها علانية بسبب ارتباطات جغرافية ومصالح سياسية مشتركة، وحتى اللحظة تتنجنب إثيوبيا إثارة المشاكل مع جارتها التي تنفي رسميًا الأخبار المتداولة حول منحها قاعدة عسكرية لمصر، لكنّ فيديو بثته قناة «رامسيل برودكاستينج» التلفزيونية بجنوب السودان العام الماضي، دحض رواية جوبا، إذ أظهر التسجيل قيام ضباط مصريين بتدريب جنود من جيش جنوب السودان في موقع جبل مابان، على بعد 30 كيلومترًا من محافظة قريبة من الحدود مع إثيوبيا، دون تفاصيل.

عربي

منذ 4 شهور
جنوب السودان.. حارسة المصالح المصرية في أفريقيا

إستراتيجية الطرح العسكري لحل الأزمة، لا تبدو مبالغةً إعلامية جتى اللحظة، كما تقول صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، التي استندت إلى أن النظام الحالي قد يستخدم ورقة الحل العسكري، رغم كونها تبدو غير مجدية، إلا أنها قد توجه انتباه المجتمع الدولي نحو الصراع وفرضه على جدول أعمال الرئيس الأمريكي، وهي الإستراتيجية نفسها التي استخدمها الرئيس السادات لكسر الجمود الدبلوماسي حول وضع الـ«لا سلام، لا حرب» مع إسرائيل في عام 1973، ببدء صراع عسكري انتهى بتوقيع معاهدة سلام دائمة بين البلدين في عام 1979.

 3- تدويل القضية.. هل يتكرر سيناريو المجر وسلوفاكيا؟

تقول الرواية المصرية: إنّ إثيوبيا تماطل في التفاوض، لأن اتفاق المبادئ منحها حق بناء السد بالتوازي مع الاجتماعات حول الإرشادات والقواعد التي تحكم ملء السد وتشغيله وصولًا إلى اتفاق مًلزم بين الطرفين، لكنّ أديس أبابا – بحسب المفاوض المصري – لم تكن مستعدة للاتفاق، وإنها كانت تُماطل من أجل كسب الوقت، وصولًا إلى الملء الأول ثم الثاني، وهو ما دفع القاهرة للجوء إلى الورقة ما قبل الأخيرة ممثلة في اللجوء إلى مجلس الأمن.

Embed from Getty Images

يقول الدكتور هشام جمال، أستاذ القانون الدولي لـ«ساسة بوست»: «مصر لديها خيارات محددة ومعروفة سلفًا للتعاطي مع أزمة السد، تبدأ بمباحثات، حتى إذا تعثرت يتم اللجوء لدولة وسيطة للتفاوض، وإذا فشل التفاوض يمكن اللجوء إلى الهيئات الدولية، ثم تتبقى الورقة الأخيرة ممثلة في محكمة العدل الدولية».

وطبقًا للمادة 36 من ميثاق الأمم المتحدة، فإنه لا يجوز لأي دولة أن تلجأ إلى المحكمة الدولية للأمم المتحدة، لعرض أي نزاع ينشأ بينها وبين أي دولة أخرى، إلا بموافقة الدولة الخصم»، وبحسب المستشار القانوني لوزارة الخارجية المصرية، فإثيوبيا تمتلك مجموعة تفسيرات لاتفاق المبادئ، تجد أنها كافية لكسب القضية أمام محكمة العدل الدولية، فإعلان المبادئ يسمح لها بملء السد من جانب واحد أو على الأقل لا يحظر عليها ذلك، لكنّ مصر ترى أنّ ملء السد في غياب اتفاق نهائي، يعد خرقًا جوهريًا لإعلان المبادئ.

وتجد مصر في أرشيف محكمة العدل الدولية سيناريو في صالحها، فسبق للمحكمة أنّ حكمت لصالح المجر ضد سلوفاكيا، بعد أنّ نفذت الأخيرة مشروع سد لتحويل مياه نهر «الدانوب»، لكنها أخلت بالاتفاق الذي وقعته عام 1977، والذي نص على التعهد بالالتزام بملء السد وتشغيله وفقًا للقواعد المتفق عليها، وهو ما يضع إثيوبيا حاليًا وفق الرواية المصرية ضمن حالة سلوفاكيا التي حُكم ضدها بانتهاك القانون الدولي.

وبسؤاله عن أي الأوضاع القانونية أفضل لمصر، أجاب أستاذ القانون الدولي لـ«ساسة بوست» بأنّ سيناريو سحب التوقيع من اتفاق المبادئ، والاحتجاج على عدم جدية أديس أبابا في المفاوضات، وعدم تقديمها أية تنازلات بعكس مصر والسودان، هو وضع أفضل قانونيًا من النزاع حول تفسير اتفاقية إعلان المبادئ التي تمتلك إثيوبيا له قراءات مطاطة، وضيقة.

في حالة أقامت القاهرة دعوى قضائية ضد إثيوبيا باءت بالفشل، فإنّ أديس أبابا قد تُقدم على تقليص حصة مصر من مياه النيل، بدعوى أنّ اتفاق المبادئ يُلغي اتفاقية عام 1959، والتي حددت سلفًا الحصة المصرية، خاصة أن إثيوبيا قبل بناء سد النهضة ترفض الاعتراف بتلك الاتفاقية، كما أنّها ما زالت تعتبر أنّ اتفاق المبادئ الذي وقعته مع مصر يلغي كافة الاتفاقات السابقة بشأن النيل، بحسب ما قاله المستشار القانوني لوزارة الخارجية المصرية.

4- اللجوء للحل الصعب.. قناة «جونقلي»

في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، ذهب الرئيس المصري جنوب السودان، في زيارة مفاجئة هي الأولى من نوعها، والتي تمركزت حول إعادة إحياء مشروع قناة جونقلي المتوقف، والتواجد العسكري المصري في جنوب السودان.

الزيارة سبقها بشهرٍ، توجه رئيس المخابرات العامة، اللواء عباس كامل لجوبا، لبحث إحياء المشاورات الخاصة بشأن مشروع قناة «جونقلي» لزيادة مياه النيل بمقدار 18 مليار متر مكعب.

والقناة هي مشروع مصري حالم قديم بدأ العمل به في أعقاب حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 بهدف ربط مستنقعات نهر الجبل في منطقة «ملكاي» الذي يفقد أكثر من نصف مياهه بسبب التبخر، على الرغم من كثرة الأمطار، بالنيل الأبيض، بحيث يتم شق قناة بينهما بطول 360 كم، تستفيد منها مصر والسودان.

من أهم المميزات التي دفعت مصر للتحرك لاستكمال المشروع، هي الزيادة المتوقعة في إيرادات مياه النيل بحوالي 55 مليون متر مكعب من المياه – مجموع حصة مصر حاليًا – يستفيد منها البلدان في فتح مشروعات زراعية بمساحات كبيرة لمقابلة احتياجات أعداد السكان المتزايدة سنويا.

لكن بعد 10 سنواتٍ كان قد تم حفر 260 كم من القناة فقط بواسطة شركتين فرنسيتين، واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان آنذاك، مما تسبب في وقف المشروع الذي تبقى منه 100 كم فقط، لكنه يواجه حاليًا مشاكل متعقلة بالتمويل، ودفع بقية الأموال المستحقة للشركتين الفرنسيتين اللتين حصلتا على حكم دولي لصالحهما ضد السودان بصفته الموقع على العقد بدفع تعويضات لم تُدفع حتى الآن وبلغت قيمتها بالفوائد حتى عام 2003 نحو 38 مليون يورو قبل التوقف عن السداد.

وتحاول مصر حاليًا الوصول لاتفاق مع جوبا، لإقامة عدد من المشاريع التنموية في ولاية جونقلي مقابل المشاركة في إنجاز ما تبقى من المشروع بمعزل عن الخرطوم التي رفضت المساهمة المالية فيه.

الأوراق التي يمكن اعتبارها صالحة لمصر للمراوغة في أزمة سد النهضة، يقابلها في المقابل نقاط ضعفٍ أبرزها أنّ مصر حتى اللحظة توفر غطاءًا شرعيًا لإثيوبيا ببناء السود وفقًا لاتفاقية إعلان المبادئ، كما أنّ الوثيقة نفسها لم تضمن أي اتفاق حول كيفية ملء السد، أو التعهد من الطرف الآخر بتقديم معلومات فنية تتعلق بأمن جسم السد وطبيعة التداعيات البيئية الناتجة عنه، وتأثيره على مجرى النهر ونوعية المياه فيه، واكتفت بالتشاور، وحسم الخلاف وفق حُسن النوايا. نقطة الضعف الأخرى، أنّ اتفاق المبادئ لم يضع أية بنودٍ حول اللجوء للتحكيم الدولي، ومتى يتم اللجوء إليها في حال وصل الأطراف الثلاثة إلى طريق مسدود.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد