في العام 2013، بدأت مجموعات الطلاب في مدرسة التصميم التابعة لجامعة ستانفورد الإجابة على سؤال مثير للاهتمام: كيف سيكون شكل التعليم الجامعي في ستانفورد بحلول القرن الثاني والعشرين؟

فخرجوا بأربع أفكار تبدو جميعها مختلفة للغاية عن تجربة التعليم الجامعي القائمة اليوم. ثم قاموا بإعداد مقاطع مصورة تحاكي التجربة المستقبلية، موضحين ما الذي حدث في السنوات الـ86 الماضية وسيجعل الكلية تبدو هكذا في العام 2100.

إن فكرة اختلاف التعليم الجامعي عما هو عليه الآن بعد قرن من الآن مثيرة للاهتمام. فالصيغة الرئيسية للتعليم الجامعي، المتمثلة في الحصول على شهادة خلال أربع سنوات؛ تعود إلى قرون مضت، كما يعود تاريخ أسلوب إلقاء المحاضرات إلى القرن الثاني عشر. ومع ذلك، ثمة أهمية لهذه التجربة لأنها تعكس صعود بعض من تلك الأفكار بالفعل.

1-استبدال تعليم الأربع سنوات بتعليم الست سنوات

بدلاً من الالتحاق بالكلية، سيحصل الطلاب الذين قبلتهم جامعة ستانفورد على تعليم لمدة ست سنوات يمكنهم إتمامه في أي وقت في حياتهم. ليس شرطًا أن يأخذوها بشكل متتابع، فبإمكانهم بسهولة مغادرة الجامعة للالتحاق بوظائف أو منح ثم العودة. كما يمكن للطلاب الذين أنهوا تعليم الأربع سنوات العودة لتقديم دروس في الجامعة، أو للالتحاق بفصول أخرى إن أرادوا تغيير مهنتهم.

من أين جرى اقتباس هذه الفكرة؟ تنفرد جامعة ستانفورد بفكرة أن الشهادات باتت لها أهمية أقل. فقد قالت صحيفة النيويوركر في مقال في 2012 تحت عنوان “نهاية جامعة ستانفورد؟” أن الجامعة أصبحت كحاضنة لوادي السيليكون مع فريق كرة قدم وأن التعليم لم يكن له أهمية لدى العديد من الطلاب. وفي هذا السياق، بدأت تبدو فكرة مغادرة الطلاب والتحاقهم بوظيفة ثم العودة لاحقًا بعد عدة سنوات منطقية.

2-استبدال مرحلة التحضير والمرحلة الرئيسية بتعليم الست سنوات 

الفكرة مقتبسة من التعليم التكنولوجي، لكن المفهوم الرئيسي هو أنه بدلاً من تعليم الأربع سنوات، يبدأ الطلاب بدورات تقديمية قصيرة (أقل من شهر) في مجالات متعددة، وهي مرحلة قد تستمر لـ18 شهرًا. ثم يمكنهم اختيار مجال واحد والتعمق فيه، بما في ذلك البحوث الأصلية. بعد ذلك، يحصلون على فترات تدريب أو يقومون بإجراء أبحاث قبل مغادرتهم الجامعة. وبالمجمل، قد تستغرق المراحل الثلاث حوالي ست سنوات.

من أين جرى اقتباس هذه الفكرة؟ التأكيد على التعلم عبر التجربة أو التعلم خارج الفصل. فهناك العديد من الأبحاث التي تشدد على أهمية التدريب والبحوث المستقلة والفرص الأخرى.

3-التركيز على المهارات بدلاً من المعرفة


تعتبر هذه الفكرة الأقرب إلى أن تصبح حقيقة. حيث تشمل إعادة تنظيم الأقسام الأكاديمية بناءً على الكفاءات (العلمية والتحليلية والمنطق الكمي وفعالية الاتصال وخلافه) فبدلاً من منح درجات على حفظ النصوص، سيحصل الطلاب على “مخطط للمهارات”، وهو نوع من الخرائط يظهر ما المجالات التي يمكنهم أن يبرعوا فيها ويتعمقوا بها، وما المهارات التي ما زالوا في مرحلة تطويرها، وذلك اعتمادًا على العمل الذي يقومون به في الفصل.

من أين جرى اقتباس هذه الفكرة؟ إن هذه الفكرة مبتكرة حديثًا من قبل مدرسة التصميم، ولكن ثمة توافقًا متزايدًا على أن الجامعة يتعين عليها التركيز أكثر على مقاييس الكفاءة وليس على ما يعرفه الطلاب فقط، وعلى ما يمكنهم فعله. كما أن الكليات التي تهدف إلى مساعدة الطلاب العاملين على الحصول على شهادة تبدي اهتمامًا، لأنها قد تحصل على الثناء عن الأشياء التي تعلمها الطلاب في أماكن أخرى.

4- استبدال hgبالمهمات



 

هذا هو أسهل تغيير يمكن استيعابه، فبدلاً من اختيار نطاق واسع من المواد الدراسية، يقوم الطلاب باختيار مشكلة يريدون حلها، وكيف يريدون مواصلة العمل عليها بعدما بدؤوا حياتهم المهنية.

من أين جرى اقتباس هذه الفكرة؟ هذه طريقة أخرى للتركيز على تأثير العالم الواقعي على ما يتعلمه الطلاب، بينما يواصلون الحفاظ على أسلوب تعليم الأربع سنوات، ونتيجة لذلك، ربما يكون ذلك التغيير المرجح حدوثه.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد