منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، اتخذ العديد من القرارات المصيرية التي اهتزّ لها العالم، وكانت غير مسبوقة لسنين بل لعقود طويلة، منها ما فاقم تكهنات باقتراب حرب عالمية ثالثة، ومنها ما أثر في حياة شعوب وملايين من البشر، ومنها ما عمّق الخلافات والصراعات المتفاقمة في المناطق الخطرة بالشرق الأوسط. 

في هذا التقرير نستعرض أخطر أربعة قرارات اتخذها ترامب وقد تتسبب في تغيير مستقبل الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

1- اغتيال سليماني ثاني أقوى رجل في إيران

استيقظ العالم يوم الثالث من يناير ( كانون الثاني) على خبر اغتيال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس، والذي يعد ثاني أقوى رجل في إيران، ورأس الحربة للتدخلات الإيرانية الخارجية، وبالأخص في سوريا والعراق. اغتيل سليماني ونائب رئيس ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، أبو مهدي المهندس، مع عدد من رفقائهم إثر هجوم جاء من طائرة مُسيّرة، ولم يكن الهجوم مجهول المصدر، فقد سارع ترامب في الإعلان بتفاخر أن الجيش الأمريكي نفّذ العملية «بناءً على أوامر منه»، بعدما نشر علم أمريكا في أول تغريدة له بعد اغتيال سليماني.

وقال ترامب إن سليماني كان يجب أن يُقتل قبل سنوات عدة. مؤكدًا أنه تسبب في قتل آلاف الأبرياء في الشرق الأوسط، لافتًا في تغريدة له: «قاسم سليماني قتل أو أصاب آلاف الأمريكيين بجروح بالغة على فترة طويلة، وكان يخطط لقتل عدد أكبر بكثير.. لكنه سقط!» ومع خطورة خطوة ترامب فإنه عدها خطوة لـ«إنهاء الحرب وليس بدئها»، داعيًا إيران إلى التفاوض بدلًا من الحرب، وهدد أيضًا بتنفيذ أهداف أُخرى عسكرية إذا لم تختر إيران خيار التفاوض، وقال: «إيران لم تُفز بحرب أبدًا، ولكنها لم تخسر مفاوضات أبدًا».

الاحتفاء الأمريكي قابله غضب إيراني، وعلى عكس رغبات ترامب لم تُظهر إيران أي استعداد للتفاوض، وإنما انطلقت التهديدات العسكرية للانتقام لروح سليماني، وقال إسماعيل قآاني، خليفة سليماني في قيادة فيلق القدس: «نقول للجميع اصبروا قليلًا لتشاهدوا جثامين الأمريكيين في كل الشرق الأوسط».

دولي

منذ 7 شهور
هؤلاء ورطهم ترامب في مغامرته باغتيال سليماني.. من سيدفع الثمن؟

وبدوّره توعّد حسين سلامي القائد العام للحرس الثوري الإيراني بالانتقام لسليماني ورفاقه، وقال في تصريحات رسمية: «إن اغتيال سليماني، كان خطأ استراتيجيًّا كبيرًا مثّل نقطة البداية لإنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة»، مُهددًا: «انتقامنا سيكون على رقعة جغرافية واسعة، مع مرور الوقت ومع تأثيرات حاسمة» الأمر وصل إلى التلفزيون الإيراني الرسمي نفسه، الذي أعلن جائزة مالية قدرها 80 مليون دولار، يجمعها الشعب الإيراني «للذي يأتينا برأس من أصدر أوامر قتل الجنرال سليماني، وهو الرئيس الأمريكي المجنون صاحب الشعر الأشقر».

وتحول الأمر من التهديد إلى التنفيذ، برد عسكري إيراني استهدف صباح الثامن من يناير قاعدتين عسكريتين لأمريكا في العراق، وأدى، بحسب إيران، إلى مقتل 80 جنديًّا أمريكيًّا، فيما نفى ترامب إصابة أي من جنود أمريكا، مفضلًا فرض عقوبات اقتصادية؛ حتى تغير إيران سلوكها، بحسب ترامب الذي عاد وقال: «يبدو أن إيران تراجعت واكتفت بهذا الرد».

تفاوض أم حرب عالمية ثالثة؟

عملية اغتيال سليماني أظهرت أبعادًا دينية أيضًا للأمر، بصور متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر الإمام الحسين بن علي (حفيد النبي محمد) يحتضن سليماني في إيران، وصورة للمسيح يحتضن ترامب في أمريكا.

وتسبب اغتيال سليماني في انطلاق وسم «#حرب_عالمية_ثالثة»، الذي تصدر قائمة الوسوم عالميًّا  في «تويتر» بعد ساعات قليلة من خبر الاغتيال، وكتبت عبره ما يزيد عن نصف مليون تغريدة.

صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي

وحول المآلات المستقبلية خلال العقد القادم لقرار ترامب باغتيال سليماني، تواصلنا مع محمد المنشاوي، الباحث السياسي المصري المقيم في واشنطن، والمتخصص في الشأن الأمريكي والعلاقات الدولية، الذي توقع وصول الطرفين إلى مائدة المفاوضات، عندما قال في تصريحات خاصة لـ«ساسة بوست»: «أتصور أن ما جرى سيُمهد الطريق لواشنطن وطهران لبدء مباحثات في المستقبل القريب. لن تبدأ إدارة ترامب حربًا في سنة انتخابية، وإيران لا تستطيع مواجهة الآلة العسكرية الأمريكية، وتُعاني بشدة من آثار العقوبات (الاقتصادية)».

وتحدّث المنشاوي عن أبعاد قرار ترامب: «ربما يكون التخلص من الجنرال قاسم سليماني في أحد أبعاده هو التخلص من قوة التيار المتشدد داخل إيران، وتغليب أصوات المعتدلين ممن يريدون صفقة مع واشنطن. ترامب وعد باتفاق شامل مع إيران، ويود أن يتم ذلك قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم» بحسب المنشاوي.

2- الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران..

قرار اغتيال سليماني لم يكن الأول لترامب في استعداء إيران، وتعميق الصراعات في الشرق الأوسط، بل سبقه قرار أيضًا مصيري خلط الأوراق مرة أخرى مع إيران بعدما اتخذت دول أوروبا وأمريكا وقتًا طويلًا استمر لعقود لضبط أوراق ملف إيران النووي، وخلطها ترامب في جرة قلم.

القصة بدأت عام 1957 عندما وقّع شاه إيران رضا بهلوي اتفاقًا مع الإدارة الأمريكية؛ من أجل التعاون لإنشاء برنامج نووي إيراني، وكانت الأمور تمشي بسلاسة بين واشنطن وطهران حتى اندلعت الثورة الإيرانية الإسلامية، لتطيح شاه إيران، ويأتي نظام إيراني جديد عام 1979، وهي خطوة دفعت أمريكا إلى إلغاء الصفقة، ومنع تزويد إيران باليورانيوم المخصب، وفي عام 1996 فرض الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الحظر على إيران.

ومنذ إلغاء الاتفاقية وما أعقبها من عقوبات أمريكية وغربية، مضت إيران قدمًا في برنامجها النووي الذي أثار قلق أمريكا والعالم الغربي، من انتشار السلاح النووي الإيراني في المنطقة،  وبعد مفاوضات طويلة بين إيران والدول الغربية، انتهت إيران إلى اتفاق نووي تاريخي جديد، أبرمته مع أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا.

وأُعلن الاتفاق في 2015، بعدما توصلوا لصيغة ترضي جميع الأطراف، بإعفاء إيران من العقوبات الاقتصادية والدولية المفروضة عليها، في مقابل أن تلتزم إيران بالاستخدام السلمي لبرنامجها النووي، مع فرض نظم تفتيش ومراقبة مستمرة  للتأكد من أن التزام إيران بشروط الاتفاق، الذي تضمن استغناء إيران عن معظم أجهزة الطرد المركزي، واستغناءها عن 97% من مخزونها النووي، وتقليص درجة تخصيب اليورانيوم بشكل بعيد تمامًا عن إمكانية إنتاج رؤوس صواريخ نووية.

صورة أرشيفية لإيرانيين احتفلوا في الشوارع بالاتفاق النووي الإيراني

واحتفت الأطراف بالاتفاق، فاحتفلت إيران به، واطمئن له الغرب، وقال باراك أوباما الرئيس الأمريكي، إن: «الاتفاق مع إيران أوقف انتشار السلاح النووي في الشرق الأوسط»، ولكن هذا الاتفاق الذي جاء بعد عناء طويل، رفضه ترامب، وأعلن انسحاب أمريكا منه في مايو (أيار) 2018، ثم عاد وطلب مؤخرًا عقد اتفاق نووي جديد لـ«جعل العالم أكثر أمنًا»،

وقد أدى قرار الانسحاب إلى خلط الأوراق في المنطقة مرة أُخرى، ودفع إيران لخفض التزامتها أو تطوير المزيد من أجهزة الطرد المركزي لليورانيوم المخصب، لتتأزّم الأمور مرة أخرى، وتعقد الأمر أكثر بالاغتيال الأخير لسليماني وهو أمر دفع إيران لإعلان خفض التزامتها الدولية بشأن الاتفاق النووي الإيراني، والاتجاه إلى تخصيب اليورانيوم بلا قيود!

وحول مستقبل برنامج إيران النووي بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، وإمكانية استجابة إيران لرغبة ترامب في التفاوض لعقد اتفاق نووي جديد؛ قال المنشاوي لـ«ساسة بوست»: «أعتقد أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي ترضخ تحتها إيران قد تدفع النظام الإيراني لمائدة التفاوض، على الرغم مما تشهده من تصعيد وتصعيد مقابل بينهما. كانت طهران تأمل أن يُنهي حكم ترامب العداء الأمريكي لإيران، ومع بقاء ترامب الذي تظل احتمالية إعادة انتخابه كبيرة رغم تحقيقات روسيا وفضيحه أوكرانيا، كل ذلك قد يدفع طهران للتفاوض».

3- التخلي عن الأكراد.. صديق أمريكا المفضل في سوريا

توجد في سوريا «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، ويمثل الموقف المتباين تجاه الوحدات الكردية تلك، أبرز مواطن الخلاف بين أنقرة وواشنطن. فأمريكا تعد الوحدات الكردية صديقها المفضل في سوريا، منذ التدخل الأمريكي بسوريا  عام 2014، والتي كانت بمثابة القوات الأرضية لأمريكا في حربها ضد «تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)»

ومن ناحية أُخرى لا تفرق تركيا كثيرًا بينها وبين «داعش»، وتصنف كليهما على أنهما منظمات إرهابية، وتعد تركيا «قسد» امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيًّا في تركيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي، الذي تحاربه أنقرة جنوبي تركيا بالقرب من الحدود السورية التركية.

وحدات حمياة الشعب الكردية

ومع القضاء على «داعش» في سوريا، تبقى الوحدات الكردية تمثل الخطر الأكبر بالنسبة لتركيا، وهذا وضع ترامب في موقف حرج يُفاضل فيه بين حليفين: دولة تركيا، والوحدات الكردية. ليختار ترامب التخلي ولو جزئيًّا عن حليفه الاستراتيجي داخل سوريا، وبالأخص بعدما نال مراده بالقضاء على «داعش»، ليترك الأكراد، وتغادر القوات الأمريكية من مناطق عمليات «نبع السلام» التي شنتها تركيا شمالي سوريا، تمهيدًا لإنشاء منطقة آمنة هناك خالية من الوحدات الكردية.

وبدأت العملية التركية في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وهي عملية امتدّت لأيام قليلة قبل أن تتفق تركيا وأمريكا على هدنة يوم 17 أكتوبر الماضي، بعد تحقق الأهداف التركية بإقامة منطقة آمنة خالية من الوحدات الكردية عمق 30 كيلومترًا يديرها الجيش التركي داخل سوريا. وهي هدنة أسعدت الأتراك، وأغضبت الأكراد الذين شعروا بتخلي أمريكا عنهم بعد سنوات طويلة من التحالف العسكري على الأراضي السورية.

حلم الأكراد ومستقبل اللاجئين السوريين

ومن شأن المنطقة الآمنة إعادة توطين السوريين بالداخل السوري، وهو أمر مُريح لأردوغان الذي تستقبل بلاده أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم، باستقبالها 3.75 مليون لاجئ سوري من أصل 5.55 مليون لاجئ سوري في الدول المجاورة بحسب أرقام «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين».

وكذلك فهو مُريح لترامب الذي ينزعج من قدوم اللاجئين والمهاجرين من دول العالم الثالث إلى بلاده، أمّا الأكراد فقد يفقدون حلم  الاستقلال شمال سوريا بدولة «روج آفا». ومع ما وجدوه من خذلان أمريكي فقد يبحثون عن حلفاء جدد لتحقيق مصالحهم، يمكن أن يكونوا روسيا أو النظام السوري، أو حتى حلفاء غربيين انزعجوا من الموقف الأمريكي بشأن الأكراد.

«حلم الأكراد انتهى»

هكذا يؤكد باحث سياسي سوري لـ«ساسة بوست» فضّل عدم الإفصاح عن اسمه: «العودة إلى حضن النظام نهاية الحلم الكُردي، فلا يمكن للنظام أن يمنح الأكراد أي أمل بحكم ذاتي، ولقد سبق لحافظ الأسد أن أقام ما يسمى بـ«الحزام العربي» كي يبدد حلم الأكراد؛ ولذلك فلا إيران أو روسيا ستكون حليفة للأكراد ضد رغبات النظام السوري وتوجهاته».

وتعليقًا على موقف أمريكا من  الأكراد ومستقبلهم في سوريا، يقول الباحث السوري: «أولًا علينا أن نعلم أن أمريكا تقدم دائمًا مصالحها على مصالح أقرب الحلفاء لديها، وأيضًا لديها سجل زاخر من قصص تخليها عن حلفائها ساسة وحكامًا، مجرد أن يهتز القارب فترميهم فورًا بالمياه».

وأوضح الباحث: «كان واضحًا من البداية أن علاقة أمريكا بالأكراد محكومة بالفشل، وهي علاقه مرحلية تكتيكية وليست استراتيجية؛ والبرهان تمسك أمريكا والمجتمع الدولي عمومًا بشعار وحدة الأراضي السورية، هذا يعني عدم وجود موافقة أمريكية على تقسيم سوريا، هذا أمر غير قابل للتطبيق»، وحول مستقبل التعاون الكردي الأمريكي قال الباحث السوري: «ستبقى أمريكا تمد الأكراد بالدعم المحدود في مناطق نفوذهم ليكونوا حرسًا على منابع النفط، وحتى لا تنتشر «داعش» في تلك المناطق مرة أُخرى».

4- «القدس عاصمة إسرائيل».. قرار خطير في وقت مثالي

أحد أخطر القرارات التي اتخذها ترامب في المنطقة، إن لم يكن أخطرها منذ عقود طويلة، هو ما فعله في السادس من ديسمبر (كانون الأول) 2017، عندما أعلن ترامب اعتراف الولايات المتّحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل بالفعل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في 2018، في خطوة  أسعدت إسرائيل وأغضبت جيرانها، وأظهرت التحيز الأمريكي لإسرائيل، وتعقد أكثر من إمكانية الوصول لسلام بين فلسطين وإسرائيل، ليستمر الصراع الممتد منذ أكثر من سبع عقود.

كان قرار ترامب استفزازيًّا للفلسطينيين، وفي مارس (آذار) 2018، انطلقت في فلسطين مسيرات العودة في الحدود الشرقية لقطاع غزة رفضًا للاحتلال الإسرائيلي وقرارات ترامب، وهي مسيرات استمرت لشهور طويلة وواجهتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بالقتل والقمع، وبحسب تقرير «المركز الفلسطيني للإعلام» يعود إلى 21 ديسمبر 2019، فقد أدى القمع الإسرائيلي لمسيرات العودة إلى مقتل 365 وإصابة 18085 شخصًا، بينهم 4483 طفلًا، و813 سيدة.

ويبدو أن ترامب اختار موعد تنفيذ وعده الرئاسي بدقة ليكون في وقت مثالي، اختاره بعناية، ليُخفف بشكل كبير من وطأة ردود الأفعال المحتملة من الدول العربية، والدّول ذات الأغلبية المسلمة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، التي انشغلت أكثر بمحاربة الإرهاب عن مواجهة إسرائيل، فلم يتعدّ تفاعلها مع القرار إجمالًا عبارات الاستنكار والشجب له، دون اتخاذ مواقف حاسمة ترقى إلى مستوى الحدث، أو حتى تأثير فعلي في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية القائمة بين دول مصر والسعودية، وتركيا وإيران من جهة، وبين أمريكا وإسرائيل من جهة أخرى.

من ناحية تعيش مصر عصرًا ذهبيًّا مع إسرائيل في عهد الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، ومن ناحية أخرى فالسعودية تنسق مع إسرائيل سرًّا وتشتكي من إيران بوصفها عدوًّا مشتركًا، وإيران أكثر انشغالًا بإدارة صراعاتها المذهبية في الأراضي العربية. كما خفّفت تركيا توتر علاقتها مع واشنطن، وطبّعت مع إسرائيل، وترامب كان قد أنهى «صفقات كُبرى» في منطقة الخليج، تعدت قيمتها 420 مليار دولار. كل هذه عوامل ساعدت في تقليص ردة الفعل في المنطقة على قرار بحجم اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وفي تغطيتها لقرار ترامب ومآلاته اتجهت الصحف الإسرائيلية في مجمل تعليقاتها إلى عبارة «لا تخافوا، العرب منشغلون بإيران الآن».

ولا يبدو أن تغييرًا جوهريًّا سيحدث في المنطقة خلال السنوات المقبلة أو العقد القادم يمكن بموجبه إحداث ردة فعل أكبر على قرار بهذه الخطورة، وبالأخص مع استمرار الحكم لقادة أكبر الدول العربية وذات الأغلبية المسلمة في المنطقة، فالسيسي عدّل الدستور المصري ليصبح بإمكانه الحكم حتى عام 2030، ويعتقل المرشحين الجادين ضده.

أما محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية الشاب الثلاثيني، فقد صرّح في مقابلة تليفزيونية، بأنه لن يوقفه عن حكم البلاد لعشرات السنوات سوى الموت، كذلك فإن أردوغان الذي لم يوقف تطبيعه مع إسرائيل بعد هذا القرار، قد يصعب أن يوقف هذا التطبيع أو أن يُغامر بعلاقته مع أمريكا بعد قرارات أدنى من ذلك، وكذلك وافقت تركيا على تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات الرئيس، وهي تعديلات تمكّن أردوغان من حكم البلاد حتى عام 2029.

دولي

منذ 7 شهور
خصوم ترامب داخل بيته.. ماذا نعرف عن المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأمريكية؟

المصادر

تحميل المزيد