الحب ثقافة، والعلاقة هي قدرة على التحلي بها. أفكار لا تأتي بأفلام الدراما عادة لكنها أتت بأفلام وثائقية، أفلام تظهر الحب بعيدا عن مجرد بعض مشاعر داخلية لا يمكن وصفها وتتحدث عن الحب “كعمل”، عمل يغير من حيواتنا بل وبكل تأكيد هو أفضل أنواع العمل.

4 قصص بين المرحلة الأولى من الزواج والأخيرة وحتى الكهولة والمشاركة في النجاح يتوسطها قصة تحاول إدارة هذا كله بنظرية خاصة.

يا حبيبي لا تعبر ذلك النهر (2014)


هل تؤمن بالحب الأبدي؟ في ركن من العالم قرر زوجان تحويل حياتهما الزوجية لمشهد سينمائي، “جو بينغ مان” 98 سنة، و”كانغ كيه يول” عمرها 89 سنة يعيشان سويا في علاقة زواج استمرت 76 سنة، في إحدى قرى كوريا الجنوبية يخرج المسنان يوميا من منزلهما للتجول يرتديان الزي الكوري التقليدي ويعودان وحدهما بعدما غادر الأبناء نحو المدينة تاركين لهما مساحة من السعادة والتودد بعد هذا العمر وكأنهما زوجان جديدان كل يوم.

في هذا السن لن تمر الأيام جميعها بخير، فقد توفى شريكهم الثالث فجأة، الكلب “كوما” الذي كان يربيه الزوج، وعندما عاد للمنزل بعد دفنه، بدأت صحته بالتدهور حتى تسمع زوجته سعاله يعلو مع كل ليلة ممطرة مستعدة لوداعه.

ظهر الزوجان لأول مرة على شاشة التليفزيون في برنامج “عشاق الشعر الأبيض” على مدار خمس حلقات بثت عام 2011، قصة في قرية جبلية بعيدة هرع إليها المخرج جين مو يونغ وطلب منهم تصوير قصتهم بدءًا من سبتمبر 2012 لمدة 15 شهرا من توثيق للحياة اليومية وعرض الفيلم عام 2014 محققا أعلى نسبة مشاهدة في كوريا الجنوبية في أول أسبوعين من عرضه.

لمتابعة الفيلم على IMDB.

الحب والهندسة (2014)


هل يمكننا فك شفرة الحب وإخضاع الرومانسية للمنهج العلمي؟ “أتاناس” هو مهندس كمبيوتر يعيش في فنلندا يفكر في استخدام نظرية قام بتطويرها وتحمست لها زوجته وصديقه، جمع “أتاناس” أصدقاء العمل من مهندسين فشلوا في العثور على الحب والسعادة لإجراء سلسلة من التجارب على أمل الوصول لخوارزمية تكشف سر الانجذاب بين طرفي علاقة عاطفية ووضع طريقة علمية للبحث عن الزوجة المثالية.

الفيلم يعزز فكرة سكن الرجال لكوكب في مجرة غير مجرة النساء، لكن “أتاناس” دائما يحمل أمله ويكرر “أبحث عن صفة ما تستطيع العيش معها، شيئا ما وليس شخصًا ما يشبه الممثلات”، مشاهد من تعثر المهندسين كلما تحدثوا لامرأة وهم يحاولون جذب الانتباه، مشاهد مؤلمة ومضحكة صعبت على “أتاناس” التصدي للانطباع العام بأن الجنسين يسكنان عوالم مفهومة للطرفين فتسمعهم يرددون “النساء مخلوقات جميلة نعجب بها ولا نفهمها” مع ضحكات مكتومة، فهل تظن أن “أتاناس” قد ينجح معهم في فهمه؟

لمتابعة الفيلم على IMDB.

قصة المحبة (2011)


في هذا الفيلم تتلاقى المحاكمات الجنائية العنصرية مع قصة حب قوية بين ريتشارد وميلدريد، تدور الأحداث خلال فترة الحقوق المدنية المضطربة في أمريكا بينما يستعد العاشقان للنضال والدفاع عن قصتهما من أجل الكرامة على خلفية مجموعة من المشاعر المعادية لتمازج الأجناس في تاريخ أمريكا، ريتشارد الأبيض وحبيبته السوداء، وقعوا في الحب وتزوجوا في فترة حرجة من اضطراب الواقع الاجتماعي والسياسي.

أقدم الزوجان على إحداث تغيير غير مسبوق بصحبة شابين من المحامين الطموحين والبدء في تمهيد طريق من أجل الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية والتوصل لحكم تاريخي من المحكمة العليا باستمرار زواجهما وتغيير مسار البلاد الى الأبد وعنها فقد ارتبط الفيلم في أمريكا بالمناسبات الوطنية وعيد الحب.

لمتابعة الفيلم على IMDB.

112 حفل زفاف (2014)


بعد 20 عاما من تصوير الأفراح توقف “دوغ” وسأل نفسه: ما الذي حدث لهؤلاء الأزواج؟ هل مازالوا معا؟ هل كانت حياتهم الزوجية كما تمنوها؟ وكيف استطاعوا إدارتها في أصعب أوقاتهم على المدى الطويل؟

فضول عميق يقود المصور للإجابة عن أسئلته فبدأ في تعقب ومقابلة أزواج سجل حفل زفافهم على شرائط فمزج بين ذكريات الماضي بهذا اليوم مع المعاصر واستكشاف مواضيع مثل الحب والالتزام الزوجي وسأل كل زوج نفس السؤال بعد سنوات “ما هي نصيحتك لشابين مقبلين على الزواج؟”.

تحدث الأزواج بصراحة حول الضغوط وتوتر علاقاتهم وكيف تمكنوا – أو لم يتمكنوا – من البقاء معا، ما يمكن لمسه حقا في الفيلم هو رغبة كل زوجين في مناقشة العيوب معا ثم الجوانب الجيدة وما دفعهم للاستمرار، فهناك بالطبع زيجات أكثر نجاحا من غيرها وربما كانت أتعس تجربة لزوجة اكتشفت خيانة زوجها بعد 19 عشر عاما فلم تكن مستعدة لعلاقة لن تستمر للأبد.

ينهي الفيلم أحداثه بزوج أخير كليهما يتطلع لمزيد من السعادة وهم يدركون صعوبة الحصول عليها لكنهم يعلمون في نفس الوقت كيف يوفر الزواج حصنا من تقلبات الحياة وهو سبب التزاوج حتى اليوم رغم ترددنا أمام قدسيته.

لمتابعة الفيلم على IMDB.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد