قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وخدمة الرسائل الفوريّة، كان البشر يتبادلون الرسائل الورقيّة الطويلة التي تحتاج إلى أسابيع وشهور لتصل إلى أصحابها، لكن ذلك لم يمنعهم من التراسل فيما بينهم من مختلف البلدان والجنسيّات والخلفيّات الثقافية والفكرية. ومع انتشار خدمة البريد في القرن الماضي، انتشرت معها هواية التراسُل بين الشباب رغم بعد المسافات بينهم، وذلك من خلال نشر معلوماتهم وعناوينهم في المجلّات في ركن «أصدقاء المراسلة»، وهو ما يلقّبه البعض بأنّه «سوشيال ميديا» جيل الثمانيات. 

لكن ظاهرة «أصدقاء المراسلة» أقدم من الموجة التي ظهرت في الثمانيات والتسعينات، خصوصًا بالنسبة للأدباء والعلماء والمفكّرين والسياسيين عبر التاريخ، الذين تراسلوا فيما بينهم من أجل النقاش والمناظرة وتبادل الأفكار والآراء في مختلف القضايا، وحتى المشاعر.

وقد اشتهرت في العالم العربي بعض المراسلات الكتابية بين الأدباء وجرى نشرها في كتُب، كتلك التي جرت بين الأديب اللبناني جبران خليل جبران المستقرّ في مدينة نيويورك الأمريكية، والأديبة الفلسطينية مي زيادة، أو بين الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني والأديبة السوريّة غادة سمّان. 

في التقرير التالي، نعود بعجلة التاريخ إلى الوراء قليلاً ونتطرّق إلى أبرز أربعة مراسلات مثيرة جرت بين مشاهير في العالم، سواء كانوا علماء او سياسيين أو حتى أباطرة، وكيف قادهم شغف التراسُل والتواصل رغم بعد المسافات واختلاف الخلفيات الفكرية والاجتماعية، ليصبحوا «أصدقاء مُراسلة».

فولتير والإمبراطورة كاثرين.. صداقة مراسلة بين كاتب التنوير وملكة روسيا

في إحدى أكثر قصص «أصدقاء المراسلة» غرابة، تبادل فيلسوف عصر التنوير الفرنسي فولتير، والامبراطورة الروسيّة كاثرين العديد من الرسائل خلال القرن الثامن عشر، ورغم بعد المسافة الكبير بين كلّ من فرنسا موطن فولتير وروسيا، بالإضافة إلى اختلاف المستوى الاجتماعي وحتى فارق السنّ بين الفيلسوف والامبراطورة، إلاّ أن كل هذا لم يمنعهما من التواصل من خلال الأداة الوحيدة آنذاك، عبر الرسائل المكتوبة.

كانت الإمبراطورة كاثرين بالنسبة لفولتير تجسّد شخصية روسيا المُلهمة، فقد رسم في ذهنه صورة ورديّة عن روسيا تحت حُكم مُراسِلته كاثرين، باعتبارها جنّة التسامح والتعايش بين الطوائف الدينية والفكرية المختلفة، خصوصًا بالنظر إلى حالة بلده فرنسا آنذاك التي كانت غارقة في التعاليم الكنسيّة المتعصّبة، فكتب إلى كاثرين قائلاً: «لم أكن أتوقّع أنّه في سنة 1700، أنّ العقل سيحلّ بموسكو، من خلال صوت أميرة وُلدت في ألمانيا، وأنّها ستجمع في ساحة كبيرة الوثنيين والمسلمين واليونانيين واللاتينيين واللوثريين، وسيصبحون جميعًا أبناءها».


Embed from Getty Images

فولتير

 

ويرى البعض أنّ مراسلات الإمبراطورة كاثرين مع فولتير تدخل ضمن خطّة «علاقات عامّة» للتسويق لحُكمها في أوروبا عن طريق فولتير المولع بروسيا، فيما يرون أنّ انغماس فولتير في هذه المراسلات يرجع إلى أنّ الكاتب العجوز كان يبحث عن أيّ مديح قد يأتي من عِلية القوم، كما أنّ تبادل الرسائل مع سيّدة روسيا، يعدّ بمثابة أكبر أحلام الكاتب الذي أمضى عمره مولعًا بروسيا وتاريخها وفنونها، خصوصًا وأن فولتير كان قد كُلّف من قبل من طرف الامبراطور الروسي.

وفولتير كان جُزءًا من ظاهرة انتشرت في أوساط المثقّفين الفرنسيين الذين أُعجبوا بجوّ الحريّة وانتعاش الثقافة والفنون والأدب الذي ساد في روسيا في القرن الثامن عشر، وهو ما كان يُلهم مثقّفي فرنسا ويجعلهم يحلمون بالفردوس الروسي باعتبارها واحة الفكر والثقافة التي افتقدوها في بلادهم التي ترزح تحت الحكم الملكي المستبدّ بالتواطئ مع الكنيسة.

لا يمكن وصف المشاعر الحقيقيّة لفيلسوف التنوير تجاه الإمبراطورة التي تبعد عنه آلاف الأميال، إذ إنّ كل التفاعل بينهما كان مُنحصرًا في كلمات على الورق، لكن ما يذكره التاريخ هو أنّه كان يضع صورة ضخمة لكاثرين فوق سريره، وفي المقابل، وبعد أن أطلقت كاثرين الحملة الروسيّة العسكريّة ضد ضد الدولة العثمانيّة، داعبت الإمبراطورة الروسيّة فولتير في رسائلها بالقول بأنّها ستحتلّ القسنطنطينية (اسطنبول) لكي يتمتّع فولتير بالتقاعد هناك، تمامًا مثل بطل روايته «كانديد».

Embed from Getty Images

الامبراطورة كاثرين 

لكن فولتير المولع بسِحر روسيا وثقافتها والطاقات الفنيّة والأدبية والعلمية التي انفجرت فيها خلال القرن الثامن عشر في عهد «صديقة الكتابة»، لن يزورها يومًا، بل سيموت في باريس سنة 1778، وقد كتب مرّة للإمبراطورة حول فكرة زيارته لروسيا يومًا: «سأكون في السبعين من عمري، ولن يكون لديّ جسد تركيّ (دليل على القوة البدنيّة)؛ وإذا كان عليّ أن أموت في الطريق، فسأكتب على قبري «هنا يرقد المُعجب بـأوغِست كاثرين». 

لن يزور فولتير سانت بيترسبرغ، حيث يقع قصر كاثرين العملاق الذي يدعى «قصر الشتاء» والذي يمتدّ على طول البصر، لكنّه سيعيش مدّة كافية ليرى مثقّفًا فرنسيًا آخر يفعلها ويحقّق حلم السفر إلى روسيا، إنّه ديدرو، الكاتب الذي راسل بدوره الإمبراطورة كاثرين وحظي بشرف زيارتها في قصرها، الأمر الذي لطالما حلم به فولتير، ليتحقّق لغيره.

«فلاسفة في حسائي».. ماذا يفعل الفلاسفة في حياتهم اليومية؟

محمّد عبده وتولستوي.. رسائل على مذهب الإنسانيّة

مراسلة أخرى مثيرة للاهتمام جرت بين الأديب الروسي العالمي ليو تولستوي صاحب كلاسيكيات «الحرب والسلام» و«آنا كارنينا»، وبين مفتي الديار المصرية وأحد رموز «عصر النهضة» في العالم الاسلامي، الشيخ محمد عبده، وقد حملت الرسالة العديد من المدح والاطراء للطرفين واعترافًا للآخر بالدور الذي يلعبه -كل في مجاله- من أجل إعلاء القيم الانسانيّة السامية.

وجاء في رسالة الشيخ محمد عبده لتولستوي: «أيها الحكيم الجليل.. مسيو تولستوي، لم نحظ بمعرفة شخصك.. ولكنا لم نحرم التعارف بروحك، سطع علينا نور من أفكارك.. وأشرقت فى آفاقنا شموس من آرائك.. ألفت بين نفوس العقلاء ونفسك. هداك الله إلى معرفة الفطرة التى فطر الناس عليها ووفقك إلى الغاية التي هدى البشر إليها فأدركت أن الإنسان جاء إلى هذا الوجود لينبت بالعلم ويتم بالعمل ولأن يكون ثمرته تعبا ترتاح بها نفسه.. وسعيا يبقى به ويرقى به جنسه وشعرت بالشقاء الذى نزل بالناس لما انحرفوا عن سنة الفطرة.. واستعملوا قواهم ـ التى لم يمنحوها إلا ليسعدوا بها ـ فيما كدر راحتهم وزعزع طمأنينتهم».

Embed from Getty Images

الشيخ محمد عبده

ويضيف: «لقد نظرت نظرة في الدين مزقت حجب التقاليد ووصلت بها إلى حقيقة التوحيد.. ورفعت صوتك تدعو الناس إلى ما هداك الله إليه.. وتقدمت أمامهم بالعمل لتحمل نفوسهم عليه.. فكما كنت بقولك هاديًا للعقول كنت بعملك حاثًا للعزائم والهمم.. وكما كانت آراؤك ضياء يهتدى بها كان مثالك فى العمل..إمامًا يقتدى به المسترشدون.. وكما كان وجودك توبيخا من الله للأغنياء.. كان مددًا من عنايته للفقراء.. وأن أرفع مجد بلغته وأعظم جزاء نلته على متاعبك فى النصح والإرشاد.. هو هذا الذى سموه «بالحرمان» و «البعاد» فليس ما كان إليك من رؤساء الدين سوى اعتراف منهم أْعلنوه للناس بأنك لست من القوم الضالين فاحمد الله على أن فارقوك بأقوالهم كما كنت فارقتهم. هذا وان نفوسنا الشيقة إلى ما يتجدد من آثار قلمك فيما تستقبل من أيام عمرك وإنا نسأل الله أن يمد فى حياتك ويحفظ عليك قواك.. ويفتح أبواب القلوب لفهم ما تقول.. ويسوق الناس إلى الاقتداء بك فيما تعمل والسلام».

Embed from Getty Images

ليو تولستوي

ليردّ الأديب الروسي على الشيخ المصري مُثنيًا على رسالته، وممتدحًا نهجه التجديدي في النظر إلى الدين، ممّا يدلّ على اضطلاع الأديب الروسي على إنتاجات وآراء محمّد عبده:

«صديقي العزيز، لقد تلقيت رسالتكم الطيبة الحافلة بالمديح وها أنذا أسارع بالرد عليها مؤكدًا لكم أولًا السعادة الكبرى التى أعطتني إياها إذ جعلتني على اتصال برجل متنوّر.. حتى ولو كان ينتمي إلى إيمان يختلف عن إيماني الذي ولدت فيه وترعرعت عليه.. ومع هذا فإني أشعر بأن ديننا واحد ـ لأنى أعتقد أن ضروب الإيمان مختلفة ومتعددة».

وأضاف تولستوي في رسالته: «وإني لآمل ألا أكون مخطئًا إذ أفترض ـعبر ما يأتي فى رسالتكم- بأننى أدعو إلى الدين نفسه الذي هو دينكم.. الدين الذى يقوم على الاعتراف بالله وبشريعة الله التي هي حبّ القريب ومبادرة الآخر بما نريد من الآخر أن يبادرنا به.. إنني مؤمن بأن كل المبادئ الدينية الحقيقية تنبع من هذا المصدر والأمر ينطبق على كل الديانات.. وإنني لأرى أنه بمقدار ما تمتلئ الأديان بضروب الجمود الفكري والأفكار المتبعة والأعاجيب والخرافات.. بمقدار ما تفرق بين الناس بل تؤدي إلى توليد العداوات فيما بينهم.. وفى المقابل بمقدار ما تخلد الأديان إلى البساطة وبمقدار ما يصيبها النقاء تصبح أكثر قدرة على بلوغ الهدف الأسمى للإنسانية ووحدة الجميع. وهذا هو السبب الذى جعل رسالتكم تبدو لى ممتعة وفي النهاية أرجو أن تتقبلوا يا جناب المفتى تعاطف صديقكم.. تولستوي».

آينشتاين و فرويد.. في هِجاء العُنف والحرب

من بين الحوارات الكتابيّة المثيرة للاهتمام التي حدثت خلال ثلاثينيّات القرن الماضي، هي تلك التي جمعت بين أيقونتيْن في الميدان العالمي، الأوّل هو عالم الفيزياء الشهير وصاحب «نظرية النسبية» آلبرت آينشتاين، والآخر هو عالم النفس الشهير ومؤسّس علم «التحليل النفسي» سيجموند فرويد.

وقد دار الحوار بين هاذين العملاقيْن في مجالهما حول الموضوع الذي كان يشغل العالم أجمع في تلك الحقبة ولا يزال، وهو موضوع العنف والحرب والسبيل إلى إنهائها، خصوصًا وأنّ هذه المراسلات جرت في فترة الثلاثينيّات أي بعد سنوات قليلة من الحرب العالميّة الأولى، بالاضافة إلى انتشار الشعور بقُرب قيام الحرب مرّة أخرى.

نظّمت عُصبة الأمم في باريس سنة 1932 نقاشًا مفتوحًا، كلّفت فيه عالم الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين بإدارته مع إعطائه الحقّ في اختيار الموضوع الذي يراه مهمًّا بالإضافة إلى الشخص الذي يراه مناسبًا للمشاركة في النقاش، وقد اختار آينشتاين مشكلة الحرب وأسباب التخلّص منها، كما اختار سيغموند فرويد، عالم النفس الشهير لمشاركته في النقاش، وقد نُشرت هذه المراسلات بين الطرفيْن في كتاب بعنوان «لماذا الحرب؟»، ويضمّ الكتاب آراء كلّ من آينشتاين وفرويد وردود كل واحد منهما على الآخر في موضوع جذور العنف والسبيل إلى إيقافه.

Embed from Getty Images

آلبرت آينشتاين

وقد عبّر آينشتاين في البداية عن إعجابه بأعمال فرويد وأفكاره وأثنى عليها، لكنّه عبّر عن اختلافه مع نظريات فرويد، إذ إنّه يرى أنّ حل مشكلة الحرب يكمن في «إنشاء هيئة قضائية وتشريعية لتسوية النزاعات بين الدول، تلتزم بها جميع الأطراف»، فيما يبدو وكأنّه أفكار أوّلية لـ«مجلس الأمن» أو «هيئة الأمم المتّحدة».

ويرى آينشتاين أن التحدّي الحقيقي يكمن في كيفية فرض قرارات هذه الهيئة على جميع الدول من أجل الالتزام بها، وهو ما لا يكون إلا من خلال امتلاك هذه الهيئة قوة تجعل قراراتها نافذة، ثم يبدي آينشتاين تأثّرًا بأفكار فرويد بالاستعانة بالتحليل النفسي، إذ يرى أن «الحروب تتركز على رغبة غريزية قوية متجذرة في نفوس البشر، تلك هي غريزة الكراهية والتدمير والعدوانية».

أما فرويد، عالم النفس النمساوي فقد بدأ حديثه في تحليل دوافع العنف من خلال طرح نظريته عن «أصل الدولة»، إذ يرى أن العنف كان مسيطرًا في المجتمعات البدائيّة، ثم حصل تدريجيًّا اتحادٌ من قِبَل الضعفاء من أجل إيقاف هذا العنف، لكن دورة العنف -حسب فرويد- لا تتوقف عند اتحاد الضعفاء، لأن المجتمع بطبعه معقّد ويتألف من «مصالح وعناصر قوى غير متكافئة»، مما يعني تجدد العنف. ويستنتج فرويد في النهاية أن العنف غريزة متجذّرة في نفس الانسان وبالتالي لا جدوى من محاولة التخلص منها لأنها «ترتكز على استعداد غريزي بدائي مستقل بذاتي».

Embed from Getty Images

سيجموند فرويد

وتكمن أهمّية هذه المراسلات بين هاتيْن الأيقونتيْن العلميّتين في أنّها تُعطي انطباعًا عن شخصية وطريقة تفكير كلّ منهما بالنظر إلى الخلفية العلمية المختلفة التي يمتلكها كلّ منهما، بالإضافة إلى معرفة الموضوع الرئيس الذي كان يشكّل هاجسًا للمجتمع الدولي في تلك الفترة، خصوصًا أنّها الفترة التي أعقبت مباشرة اندلاع الحرب العالمية الثانيّة.

ابن سينا والبيروني.. مناظرة بين أكبر عالميْن في الحضارة الإسلامية

بالعودة إلى القرن العاشر، الذي شهد أوجّ ازدهار للعلوم والفنون والأفكار في العالم الاسلامي، حدث مراسلات فكرية وعلميّة من الطراز الرفيع بين أكثر اسميْن ثقلاً في الميدان العلمي ضمن الحضارة العربية الإسلاميّة آنذاك، ويتعلّق الامر بكلّ من العالم والطبيب والفيلسوف ابن سينا الملقّب بـ«الشيخ الرئيس»، وبين العالم الفلكي والجيولوجي الفيلسوف البيروني.

وكانت تلك المراسلات على شكل مجموعة من الأسئلة الفلسفية التي يطرحها أحد الأطراف ثم يجيب الآخر ويعقّب عليه الأوّل بملاحظاته واعتراضاته وهكذا، وقد عرف التاريخ الاسلامي العديد من  المراسلات من هذا النوع بين العلماء والمفكّرين، كرسائل ابن عربي إلى فخر الدين الرازي وأبي العلاء المعري إلى ابن القارح وغيرهم.

Embed from Getty Images

وقد تركّزت المناقشات العلميّة العميقة وشديدة الثراء والتخصّص بين الطرفين حول نظريات أرسطو، إذ يبدو ابن سينا في رسائله متمسّكًا بنهج أرسطو بينما يميل البيروني إلى النقد والتجديد في فكر الفيلسوف اليوناني، ويعيب عليه غياب التجربة والملاحظة المباشرة والاكتفاء فقط بنقل آراء العلماء القدماء. كما تمتد المراسلات لتشمل مسائل في الهندسة كنظرية «الاتجاهات الستّة» لابن سينا التي اعترض عليها البيروني، بالإضافة إلى مسائل في علم الكلام والفيزياء والفلك.

ويرى البعض أنّ الرسائل احتوت على بعض الأفكار والآراء العلميّة المتقدّمة كثيرًا مقارنة بالسائد في عصرها، خصوصًا في مسائل حول طبيعة الضوء والطاقة، فمثلاً ينتقد البيروني اعتراض ابن سينا على أن يكون الشعاع جسمًا بحدّ ذاته وليس مجرّد صفة للأسماء المضاءة، كما يشير إلى أنّ الضوء يتكوّن من جسيمات مقرونة بأمواج بالإضافة إلى انتباهه إلى سرعة الضوء الشديدة، وشبهها بقرع الصوت في الهواء، وهو ما أكّده العلم الحديث بعد مئات السنين من هذه المراسلات.

«أرسطو العرب».. 3 روايات أدبية تحكي عبقرية ابن سينا

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد