لا تزال هناك حوادث في تاريخ البشرية غامضة بشكل كبير ولم يتم إزاحة النقاب عن حقيقتها. هذا الأمر أدى لظهور نظريات للمؤامرة لاقت صدىً واسعًا بين قطاع جمهور من الناس فيما لاقت استهجانًا من آخرين.

هذه مجموعة من أبرز الحوادث الغامضة ونظريات المؤامرة المحاكة كمحاولة لتفسيرها.

وفاة الأميرة ديانا

الأميرة ديانا هي أميرة ويلز السابقة والتي كانت تحظى بشعبية جارفة في صفوف الشعب البريطاني.

توفيت الأميرة ديانا في حادثة سيارة يوم 30 أغسطس 1997م عندما كانت برفقة صديقها عماد الفايد ابن رجل الأعمال المصري الشهير محمد الفايد في أحد أنفاق العاصمة الفرنسية باريس.

الذي قيل آنذاك هو أن السائق كان يسوق بسرعة عالية جدًا في محاولة للهرب من المصورين الذين يقومون بمطاردة الأميرة ديانا بشكل دائم مما تسبب في فقدانه للسيطرة على السيارة.

ظهرت العديد من نظريات المؤامرة بخصوص هذا الحادث تقوم بإلقاء اللوم على عدة جهات. فهناك نظرية تلقي باللوم على المصورين وتتبعهم الدائم للأميرة الجميلة في كل تحركاتها مما تسبب في تحويل حياة الأميرة لما يشبه الجحيم.

أبرز النظريات التي انتشرت كانت تلك القائلة بأن العائلة المالكة وبمساعدة المخابرات البريطانية كانت هي التي دبرت للحادث. هذا الأمر جاء لتخوف الأسرة الحاكمة من زواج محتمل بين الأميرة وعماد الفايد.

آخرون يقولون أن أعداء عماد الفايد هم الذين قاموا بتدبير الحادثة.

شاهد هذا الوثائقي عن وفاة ديانا

اغتيال جون كينيدي

تم اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي يوم 22 نوفمبر 1963م بواسطة رصاصتين في مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية، بينما كان يقوم بتحية الجماهير في منطقة وسط المدينة من سيارته الرئاسية المكشوفة.

تم اتهام “لي هارفي أوزوالد” بالقيام بعملية الاغتيال وتم اقتياده للسجن حيث تم اغتياله هو الآخر عبر شخص يدعى إك روبي بينما كان التليفزيون يقوم بالبث على الهواء.

نتيجة لذلك لم يتم عرض أوزوالد – الذي نفى قيامه بعملية الاغتيال – على المحكمة وضاعت الكثير من الحقائق نتيجة لذلك، خصوصًا مع مقتل عدد من الشهود أيضًا.

شاهد لحظة الاغتيال

في استطلاع للرأي تم عام 2003م كشف أن نسبة 70% من إجمالي الشعب الأمريكي يعتقدون أن عملية اغتيال كينيدي كانت بالفعل جزءًا من مؤامرة شريرة أكبر بكثير مما تم نشره.

العديد من الجهات والأفراد كانت لديهم دوافع للقيام بعملية الاغتيال هذه مثل المافيا والاتحاد السوفييتي بزعامة نيكيتا خروشوف، بالإضافة إلى ليندون جونسون نائب الرئيس في تلك الفترة.

إحدى نظريات المؤامرة الغريبة تقول بأن جاكي كينيدي زوجة الرئيس يمكن أن تكون هي وراء عملية الاغتيال كونها كانت تعمل كقاتلة سرية في السابق.

نظريات أخرى بينت أن مسار الطلقات النارية لم يكن متطابقًا وبالتالي فلا يمكن أن يكون هناك قاتل واحد فقط. هذا وضع بعض الشبهات حول حارس كينيدي الشخصي وسائقه الخاص.

هذا فيلم وثائقي يتحدث عن الغموض الذي يلف عملية الاغتيال

انتحار هتلر

يبدو أن الزعيم النازي أدولف هتلر يصر أن يكون شخصًا مثيرًا للجدل بعد مماته، كما كان كذلك خلال حياته.

هتلر الذي كان السبب الرئيسي في اندلاع الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها الملايين والتي تعتبر الحرب الأسوأ في تاريخ البشرية، قيل أنه مات منتحرًا مع عشيقته إيفا براون في أحد الخنادق الحربية عقب خسارته الحرب، حيث كان جيش الحلفاء يطرق أبواب العاصمة الألمانية برلين.

نظرية غريبة تقول أن هتلر قام بخداع العالم كله بموضوع انتحاره وأنه ظل على قيد الحياة حتى فترة الشيخوخة.

السبب وراء مثل هذه النظريات يعود إلى عدم وجود سجلات لكشف الحمض النووي (DNA) وكان معرفة الشخص المتوفى يعتمد على سجلات تقييم شظايا الجمجمة وبقايا الأسنان، ومع حرق الجثث في ذلك المكان بكميات كبيرة من الوقود فإن مثل هذه البقايا لم تكن فعالة جدًا لتأكيد وجود هتلر ضمن الجثث؛ خصوصًا وأن بقايا الجمجمة أشارت إلى أن هذه الجثة هي لامرأة.

هناك عدد من الروايات التخيلية أبرزها رواية “السر السابع” تعطي نظرية واضحة عن كون هتلر كان لا يزال على قيد الحياة وأنه لم ينتحر. كما كان هناك كتاب آخر بعنوان “غراي وولف: الهروب من أدولف هتلر” يحكي أن هتلر لم يمت منتحرًا في برلين بل أنه توفي بالفعل لكن في الأرجنتين بعد حوالي 17 عامًا على وقت الانتحار المزعوم.

شاهد هذا الوثائقي

مثلث برمودا

المثلث الشهير الواقع في المحيط الأطلنطي بين كل من جزيرة برمودا ومدينة ميامي الأمريكية ودولة بورتوريكو شهد اختفاء العديد من الطائرات والسفن على مر سنوات ماضية ومنذ عام 1945م.

العديد من النظريات تم وضعها لتفسير هذه الظاهرة الغريبة. من بين هذه النظريات كون هذه المنطقة منطقة نشطة بأعمال الكائنات الفضائية، أو وجود مجال مغتلطيسي مخالف للطبيعي مما يتسبب في اختلاف الاتجاهات.

نظرية أخرى شهيرة تقول أن القارة المفقودة أطلانطس تقبع أسفل المحيط في هذه المنطقة، وتتسبب بقايا تكنولوجيتها المتقدمة في حدوث مثل هذه الاضطرابات.

هناك نظرية مؤامرة تقول أن هذه الأمور تأتي على خلفية عملية تستر حكومية حيث يقع مركز التقييم والاختبار الأطلنطي تحت الماء في وسط منطقة مثلث برمودا، وأن المركز يقوم باختبارات سرية حول الكائنات الفضائية وأن هذه الاختبارات هي التي تتسبب في هذه الاضطرابات.

يلاحظ أن العديد من الأفلام الوثائقية أشارت إلى زيف الكثير مما قيل عن هذا المثلث، كما أن هناك عددًا من النظريات العلمية التي وضعت لبيان خطورة هذه المنطقة.

أشهر هذه النظريات العلمية كانت المتعلقة بوجود طبقة من ثلج الميثان التي تكسو تقريبًا كل قاع المحيط في منطقة مثلث برمودا، وأن هذه الطبقة تكون غير مستقرة وتؤدي لعدم استقرار طبقات الماء فوقها. كذلك فإن اختلاط الهواء بالميثان يؤدي لحدوث انفجارات مما يجعل الطائرات والسفن في هذه المنطقة عرضة للغرق.

شاهد هذا التقرير لقناة ناشيونال جيوغرافيك عن مثلث برمودا

كاسباروف والشطرنج الكمبيوتر

في عام 1997م قامت شركة (IBM) الخاصة بالبرمجيات بتصنيع جهاز كمبيوتر مخصص للشطرنج لتحدي بطل العالم الروسي غاري كاسباروف تحت مسمى “Deep Blue IBM”.

يوم 3 مايو 1997م انطلقت المباراة التي تعد إحدى أعظم مباريات الشطرنج في التاريخ.

كان اللعب بين الكمبيوتر وكاسباروف شديد التعقيد ومليئًا بالتوتر، وكان من الواضح مع بداية المباراة تفوق الروسي كاسباروف. لكن من النقلة رقم 44 لم يعد كاسباروف بإمكانه فهم المنطق الذي يلعب به جهاز الكمبيوتر مما تسبب في خسارته.

كاسباروف اتهم المنافسين بالتلاعب عبر استخدام مساعدات بشرية بجانب الكمبيوتر العملاق.

المؤيدون لهذه النظرية يقولون أن الدافع وراء الشركة لمثل هذا اللاعب كان تحقيق مكاسب هائلة من الإعلانات التي ستصاحب خسارة بطل العالم في الشطرنج وإبراز مدى تقدم أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهذه الشركة.

حسنًا، في شهر أكتوبر الماضي وبعد مرور 17 عامًا على هذه المباراة التاريخية تم الكشف أن خسارة كاسباروف للمباراة جاءت نتيجة خلل وقع في خوارزمية الكمبيوتر.

بعد قيام المهندسين بمعالجة سير المباراة توصلوا لاستنتاج أن الجهاز قام بنقلة غير محسوبة عديمة المنطق نتيجة خلل في برمجياته.

جدير بالذكر أن كاسباروف تمكن من الفوز على الإصدار الأول للجهاز عام 1989م ثم عاد ليفوز مرة أخرى عام 1996م.

شاهد هذا الفيديو

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد