هل ينتظرك يوم مليء بالمهام والمسؤوليات؟ وهل تستغرق طوال اليوم في عمل مجهد وينتهي اليوم وأنت متعب ومرهق وتشعرُ بأنك لم تنجز مهامك؟ أو تشعرُ بأنك تجاهلت أعمالًا مهمة لصالح أمور أقل أهمية؟ هل حاولت حلَّ المشكلة بكتابة المهام وجدولتها ثم فشلت في الالتزام بجدولك؟

في هذا التقرير نستعرض بشكل موجز ومباشر طرقًا فعَّالة تساعد على وضع جدول مهام يومي مع الالتزام به.

1- التعامل الفعَّال مع الوقت:

الوقت من أهم الموارد عند الإنسان، فالوقت الضائع لن يتكرر أبدًا، وهذا يتطلب منا تعاملًا واعيًا مع الوقت، ومن طرق التخطيط الفعَّال:

  • تحديد الهدف وتقدير الوقت اللازم لتحقيقه، فمثلًا هدف الحصول على ترقية سيتطلب منك تخصيص وقت أكثر للعمل، أو لتطوير نفسك ومهارات مهنتك.
  • اعرف الوقت الذي تُنجز فيه أكثر، فبعض الأشخاص ينجزون أكثر في الصباح وآخرون في المساء، تعرَّف إلى الوقت المناسب لك وركِّز عملك فيه، خاصة إذا كانت لديك مهام تحتاج طاقة ذهنية مثل الدراسة، أو الكتابة، أو التصميم.
  • لا تتجاهل الطوارئ: قد تخرج عن جدولك بسبب حادث طارئ يضطرك لإلغائه، خصِّص وقتًا إضافيًّا تحت بند الطوارئ أو المهام المفاجئة.

2- قدِّر الأولويات بحكمة:

من المهم ترتيب الأولويات والمهام أثناء التخطيط لجدول الأعمال لمعرفة العاجل والأولى منها. ويُمكنك تصنيف المهام بالطريقة الكلاسيكية:

  • مهمة وعاجلة: وهي المهام التي يجب إنجازها فورًا دون انتظار أو تأجيل.
  • مهمة ولكن غير عاجلة: وهي مهام يجب أن تخصص لها وقتًا محددًا لكي لا تنساها، فكونها غير عاجلة قد يُنسيك أهميتها.
  • عاجلة ولكن غير مهمة: هي مهام ليس عليك أن تنجزها بنفسك، ويمكن تفويض شخص آخر لإنجازها.
  • أعمال ليست عاجلة ولا مهمة: أقل آخر المهام في قائمة أعمالك ولا مانع من تأجيلها لإنجاز باقي الأعمال.

لايف ستايل

منذ سنة واحدة
تكره إنجاز بعض المهام الضرورية؟ هذه الحيل قد تسهل عليك الأمر

من المفيد كتابة المهام المطلوبة منك لتراها أمامك وتحدِّد أيها أهم وأيها ستُنجزه بشكل تراكمي أو ستنجزه بشكل عاجل وسريع، والتوازن ضروري بين المهام العاجلة والمهام التراكمية والمفيدة مستقبلًا، مثلًا: تطوير لغتك الإنجليزية ودفع الفواتير، المهمة الأولى شديدة الأهمية لمستقبلك العملي، ولكن المهمة الثانية عاجلة وآنية وتساعدك على متابعة مهامك الأخرى.

3- تعرَّف إلى طرق جدولة المهام:

هناك بعض الطرق التي يُمكنك من خلالها وضع جدول فعَّال للمهام، منها:

  • تقسيم الوقت إلى مجموعات:

طريقة «كُتل الوقت»، أو تقسيم الوقت إلى مجموعات، تقوم على تقسيم وقت العمل إلى فترات محددة، وفي كل فترة تقوم بالعمل على مهمة واحدة حصرًا، أو مجموعة من المهام، دون العمل على أي مهام أخرى خلال هذه المدة الزمنية. ومع انتهائها تنتقل للعمل على مجموعة من المهام الأخرى وهكذا.

أحيانًا يمكن أن توزِّع أنواع المهام على أيام الأسبوع المختلفة، فتُخصص يومًا للاجتماعات، ويومًا للحسابات والتخطيط المالي، ويومًا للتعلم، ويومًا للمعاملات الحكومية. استخدام هذه الطريقة لتخطيط جدول الأعمال الأسبوعي سيُريحك من جهد التفكير اليومي لترتيب أولويات العمل المختلفة.

Embed from Getty Images

  • طريقة «MIT»:

اسم الطريقة اختصارٌ لـ«Most Important Tasks»، وفي هذه الطريقة لتنظيم الوقت عليك تحديد مهمة واحدة إلى ثلاث مهام ستعمل عليها بشكل كامل خلال اليوم، والهدف هنا التركيز وعدم التشتت في مهام عديدة دون إنجاز المطلوب.

هذه الطريقة مهمة للتعامل مع المهام الطويلة، فمثلًا يمكن أن تخصص الساعات الأولى من كل يوم للعمل على هدف مستقبلي تراكمي. هذه الطريقة لا تلغي المهام الأخرى الأقل أهمية، ولكن تسمح لك بالتركيز في بداية يوم العمل على أهمّ ثلاث مهام يجب إنجازها.

  • تقنية «بومودورو»:

«بومودورو»، كلمة إيطالية تعني «طماطم»، في هذه الطريقة تخصص فترات قصيرة من الوقت للعمل، على أن تركِّز في هذه الفترات بشكل كامل، ومع انتهاء كل فترة تأخذ استراحة قصيرة.

فمثلًا، الجلسة الواحدة من 25 دقيقة، بعد انتهائها سترتاح لخمس دقائق ثم تعود، وبعد كل 4 جلسات خُذ استراحة بين 15 إلى 30 دقيقة، تسمح هذه الطريقة بتقسيم مهام كبيرة إلى فترات زمنية قصيرة يمكن إدارتها دون الشعور بالملل أو الإرهاق أو فقدان التركيز، وخلال كل جلسة يُمنع العمل على أي شيء آخر غير المهمة المحددة لهذه الجلسة، واستخدام الهاتف أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي مسموحٌ فقط في جلسات الاستراحة.

4- تجنب التخطيط غير الواقعي:

قد نكون طموحين أكثر مما ينبغي أثناء وضع قائمة المهام اليومية، فنضع الكثير من المهام وكأننا نحلم بلحظة إنجاز جميع المهام، وهذا يجعلها غير واقعية، ويُعرِّضك في نهاية اليوم للإحباط والتوتر وأنت ترى أنك لم تُنجز نصف القائمة، ولذا تجنب «التفاؤل الساذج» أو التخطيط غير الواقعي الذي يجعلك تتوقع أنك سُتنهي عشرات المهام يوميًّا.

5- استغل الوقت الضائع:

تمرُّ خلال اليوم فترات من «الوقت الضائع» إن صحَّ التعبير، في المواصلات أو في السيارة، وبين الاجتماعات، أو أثناء انتظار انتهاء المعاملات، استغل هذا الوقت في إنجاز مهام بسيطة مثل الرد على رسائل الهاتف أو البريد الإلكتروني، وقراءة مقال أو بحث مؤجَّل، أو حتى قراءة بضع صفحات من الكتاب الذي تقرأه حاليًا.

تكنولوجيا

منذ سنتين
هل تسرق «السوشيال ميديا» حياتك؟ 10 تطبيقات تساعدك على تنظيم الوقت

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد