محمد سالم
محمد سالم

906

عندما بدأ العمل الطلابي في العالم العربي كان مقتصرًا على النضال السياسي للحركات الطلابية؛ وذلك بسبب عوامل الاحتلال والحروب؛ وظهر ذلك جليًّا في تاريخ الحركة الطلابية المصرية، بداية من ثورة 1919، وحتى ثورة 25 يناير 2011، وما تبعها من أحداث موازية لنظيرتها في دول الربيع العربي.

لم يلعب الطلاب دورًا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر. *المؤرخ الفرنسي والتر لاكير.

ومؤخرًا شهدت فكرة العمل الطلابي تطورًا كبيرًا؛ إذ بدأ الطلاب العرب يلعبون دورًا أكبر في مجالات أخرى مثل الصحة، والتعليم، والسلام، وحقوق الإنسان، والحريات، واهتمت العديد من المؤسسات الدولية بزيادة الوعي بالمشاركة الطلابية في تنمية المجتمعات العربية، وتوفير سبل الدعم من خلال إقامة العديد من المؤتمرات ونماذج المحاكاة للشباب العربي في جميع أنحاء العالم.

1- الاتحاد الدولي لطلاب الصيدلة

يعود تأسيس الاتحاد الدولي لطلاب الصيدلة لعام 1949 في المملكة المتحدة؛ ممثلًا في عضوية سبع جمعيات طلابية في الجامعات الإنجليزية وقتها، ويمثل الآن حوالي 350 ألف طالب في أكثر من 70 دولة حول العالم من بينها دول عربية عديدة مثل: مصر، ولبنان، والأردن.

ويُعد الاتحاد منظمة دولية خاصة بطلاب مجال الصيدلة في جامعات العالم المختلفة، ورائدة في مجال تحسين الصحة العامة، من خلال بحث وتوفير المعلومات الطبية، والتعليم، والعلاقات، وأيضًا التوعية، والأنشطة الطلابية المعاصرة.

Embed from Getty Images

صورة تعبيرية.

تُركز أنشطة الاتحاد الدولي، والاتحادات الإقليمية، وكذلك مكاتب الاتحادات الإقليمية في جامعات البلد الواحد على مجالات الصحة العامة، والتعليم، والتدريب المهني بالنسبة لطلاب مجال الصيدلة؛ حيث تشمل الأنشطة تنظيم حملات التوعية بالأمراض المختلفة، والبحث في قضايا متعلقة بمجال العمل الصيدلي، وبرنامج التبادل الطلابي بين اتحادات الدول الأعضاء، بالإضافة إلى إقامة المؤتمرات الدولية، والإقليمية، وإصدار النشرات الإخبارية؛ للتوعية بأخبار الاتحاد وأنشطته.

يتعاون الاتحاد مع مؤسسات دولية أخرى مثل: «منظمة الصحة العامة»، و«منظمة اليونسكو»، و«منظمة أكوسوك» التابعة للأمم المتحدة، إلا أن التعاون الوثيق مع «الاتحاد الدولي للصيادلة»؛ حيث يستضيف الاتحاد في مقره بمدينة «لاهاي» بهولندا. لمعرفة كيفية الانضمام للاتحاد الدولي لطلاب صيدلة أو الاتحادات الإقليمية ومكاتب الاتحادات في الجامعات العربية من هنا.

2- الاتحاد الدولي لطلاب الطب

تأسس الاتحاد الدولي لطلاب الطب في عام 1951، ويعد واحدًا من أقدم وأكبر المنظمات التي يديرها الطلاب؛ إذ يضم عضوية 127 جمعية إقليمية، في 119 دولة حول العالم. وتركز أنشطة الاتحاد على أربعة مجالات صحية رئيسة هي: الصحة العامة، والصحة الجنسية والإنجابية، والتعليم الطبي، وحقوق الإنسان وقضايا السلام.

وينظم سنويًا أكثر من 13 ألف برنامج للتبادل الطلابي في مجال البحث العلمي، والتدريب من أجل توعية الطلاب بكل ما هو جديد في عالم الطب، والتعرف على نظم الرعاية الصحية، وكذلك تقديمها للمرضى في البلدان المختلفة.

Embed from Getty Images

ينشد الاتحاد عالمًا في صحة أفضل؛ لذا ينظم العديد من المؤتمرات الدولية للأعضاء من كل البلدان للتشاور، وتبادل الآراء حول المشاريع المطروحة التي تحاول تحقيق الهدف المنشود، كما يقوم بتدريب أعضائه لمنحهم المهارات والموارد اللازمة ليكونوا قادة في المجال الصحي مستقبلًا.

وتتعاون جمعيات الاتحاد المختلفة في كل البلاد مع الأطباء في المجتمعات التي يخدمونها لتقديم المشاريع الصحية للمرضى؛ والتي يمارس فيها الطالب دوره متدربًا، وطبيبًا بعد مرحلة الدراسة الجامعية. لمعرفة كيفية الانضمام للاتحاد الدولي لطلاب طب أو الاتحادات الإقليمية ومكاتب الاتحادات في الجامعات العربية من هنا.

3- الاتحاد الدولي لطلاب الطب البيطري

يعد الاتحاد الدولي لطلاب الطب البيطري منظمة غير ربحية، يديرها متطوعون من الطلاب، وتأسست في عام 1953.

Embed from Getty Images

صورة تعبيرية.

ويهدف الاتحاد لتوفير الرعاية الصحية للحيوانات، وتوعية الناس بذلك، من خلال تعزيز التطبيق الدولي للمهارات البيطرية القائم على التعليم والمعرفة، وتسخير كل الإمكانيات لدى الطلاب لخدمة هذا الغرض.

ويمثل الاتحاد ما يقرب من 30 ألف طالب حول العالم؛ حيث يعمل على تنمية مهاراتهم، وزيادة خبرتهم بوصفهم أطباء بيطريين في المستقبل، عن طريق عقد الندوات والمؤتمرات السنوية؛ لتسهيل التواصل بين الأعضاء، وتبادل الآراء في المشاريع التي يطرحها الاتحاد؛ والتي توفر للطلاب برامج تدريبية تُركز على رعاية الحيوان، والصحة، والتعليم.

لمعرفة كيفية الانضمام للاتحاد الدولي لطلاب الطب البيطري أو الاتحادات الإقليمية ومكاتب الاتحادات في الجامعات العربية من هنا.

4- منظمة تيد

تهدف منظمة «تيد» إلى نشر الأفكار التي تستحق النشر، وتعد منظمة غير هادفة للربح؛ بدأت في عام 1984 لتعرض أفكار التقنية، والترفيه، والتصميم، في شكل محاضرات قصيرة وقوية.

Embed from Getty Images

أحد متحدثي تيدكس أثناء إلقاء المحاضرة.

اليوم، تغطي «تيد» كافة الموضوعات من العلوم مرورًا بالأعمال التجارية ووصولًا للقضايا العالمية المؤثرة بأكثر من 100 لغة؛ وتدار المنظمة بشكل مستقل يساعد على تبادل الأفكار في المجتمعات حول العالم.

وتعد مجتمعًا عالميًا يرحب بكل الناس من جميع الأيديولوجيات، والثقافات، والذين يسعون لفهم العالم بشكل أكثر عمقًا؛ حيث تعتقد أن لدى الأفكار قوة تستطيع تغيير حياة الناس، ومواقفهم، وبالتالي عالمهم للأفضل، وتعمل المنظمة على بناء مركز لتبادل المعلومات الحرة حول تجارب المفكرين الأكثر إلهامًا في العالم، ومجتمع من أناس مختلفة للتواصل مع الأفكار، ومع بعضهم البعض، سواء على قناة المنظمة على اليوتيوب، أو من خلال المؤتمرات التي يُنظمها الطلاب سواء في الجامعات أو في أماكن عامة وخاصة في المدن في جميع أنحاء العالم سنويًا.

لمعرفة كيفية الانضمام لمنظمة تيد في الدول العربية من هنا.

5- الرابطة الدولية للطلاب في الاقتصاد والأعمال

نشأت فكرة الرابطة بعد الحرب العالمية الثانية عام 1948، عن طريق سبعة شباب من سبع دول؛ لبناء التفاهم بين الثقافات المختلفة للدول، وتنمية المهارات القيادية والريادية للشباب، وأعربوا عن أملهم في تغيير العالم خاصةً بعد الأحداث المأساوية التي شهدها العالم في الحروب العالمية.

وبحلول عام 1977، تواجدت الرابطة – التي عُرفت اختصارًا باسم «AIESEC» – في أكثر من 50 دولة في ست قارات، وحتى هذا التاريخ شارك ما يقرب من 40 ألف شاب حول العالم في تجربة تنمية المهارات القيادية والريادية للرابطة.

وفي عام 2010، شارك 10 آلاف شاب في تلك التجربة، وكانت المرة الأولى التي وصلت فيها الرابطة لهذا العدد في عام واحد فقط، واستطاعت توفير 230 ألف فرصة لجميع الشباب في كل أنحاء العالم حتى الآن.

أما في 2015، فاجتمع قادة شباب الرابطة من 126 دولة مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشباب في مقرها في «نيويورك» لتعزيز العلاقات مع الرابطة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة؛ فأصبحت أهداف الرابطة أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

لمعرفة كيفية الانضمام لفروع الرابطة في الدول العربية من هنا.