1- ماهو الائتلاف السوري؟

هو عبارة عن اجتماع عدة جهود سياسية ومن الحراك الثوري، استقرأ الساحة السياسية والثورية بعد اللقاء بعدة دول عربية وغربية، ونتاج هذه الاجتماعات واللقاءات صدر عدة مبادرات تم دمجها وبلورتها عن طريق حوار مستمر مع الداخل والخارج، وبعدها تم اتفاق بين قوى المعارضة والمجلس الوطني السوري على تأسيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”.

نشأ  الائتلاف السوري 11نوفمبر 2012 في مدينة الدوحة برآسة الشيخ الداعية معاذ الخطيب كأول رئيس للائتلاف السوري، كما أنه يعتبر من المعتدلين المستقلين سياسيًا، وتم انتخاب كل من رياض سيف عضو مجلس الشعب السوري السابق، وسهير الأتاسي ابنة الدكتور جمال الأتاسي المتوفى سنة 2000 المفكر القومي و كان حامل لواء المعارضة في عهد الرئيس حافظ الأسد؛ نائبين للرئيس، ومصطفى صباغ أمينًا عامًا.

2- لماذا الائتلاف السوري؟

 أهداف الائتلاف

  1. توحيد دعم القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية والجيش الحر.
  2. إنشاء صندوق دعم الشعب السوري بتنسيق دولي.
  3. إنشاء اللجنة القانونية الوطنية السورية.
  4. تشكيل حكومة انتقالية بعد الحصول على الاعتراف الدولي.

كما أن للائتلاف عدة ثوابت يزعم بأنه لا يتعداها، ومنها الحفاظ على السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني السوري، والحفاظ على وحدة التراب السوري الوطني السوري بمعنى أنه يحول بين تقسيم الخارطة السورية الحالية المتمثلة بمحافظاتها الأربع عشرة من الحسكة شمالًا وصولًا إلى محافظتي القنيطرة والسويداء جنوبًا، إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه ومحاسبة كل من تورط في جرائم ضد السوريين، وبالنسبة للعلاقة مع النظام القائم –نظام بشار الأسد- فلا يتم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام، وأخيرًا التأكد على قيام سوريا مدنية تعددية ديمقراطية.

و يتلقى الائتلاف السوري دعمه من عدة دول أهمها: تركيا، وسفير الائتلاف فيها خالد خوجة –الرئيس الحالي للائتلاف- والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا، ولكن أكثرهم جدية هي تركيا في الدعم الحقيقي على حد قول أحد المسؤولين فيه.

كما أنه قد تم الاعتراف به من أكثر من دولة، منهم دول مجلس التعاون الخليجي وسحبت اعترافها بحكومة بشار الأسد القائمة، وجامعة الدول العربية –عدا الجزائر والعراق ولبنان-  بالإضافة إلى تركيا وفرنسا والمملكة المتحدة والدنمارك والولايات المتحدة وعدة دول أخرى كممثل شرعي للشعب السوري.

3- من هم رؤساء الائتلاف السابقون؟

ترأس الائتلاف السوري حتى الآن خمسة رؤساء؛ أولهم الشيخ المهندس أحمد معاذ الخطيب، الخطيب في جامع بني أمية الكبير في دمشق  والذي اعتقل عدة مرات في سنتي 2011 و2012 على خلفية دعمه للحراك الشعبي المطالب بإسقاط نظام بشار الأسد، كما أنه يعد عضوًا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والحامل لشهادة الهندسة البتروفيزيائية.

ثانيهم جورج صبرا المناضل السابق في الحزب الشيوعي السوري، والذي تم اعتقاله لأول مرة عام 1987 وحكم عليه بالسجن مدة 8 سنوات وأطلق سراحه عام 1995، واعتقل للمرة الثانية عام 2011 لمدة تقل عن السنة، وبعد خروجه اضطر للعيش خارج سوريا مسافرًا إلى فرنسا وانضم بعدها إلى الأمانة العامة للمجلس الوطني لينتخب رئيسًا له في نوفمبر 2012.

أحمد العاصي الجربا والذي استلم منصب رئاسة الائتلاف السوري بعد جورج صبرا في الفترة بين يوليو 2013إلى يوليو 2014، أحد شيوخ عشيرة شمر السورية في الحسكة شمالي سوريا، ويعد أحد أعضاء الكتلة الديمقراطية بزعامة ميشيل كيلو، والمجاز من جامعة بيروت العربية في مجال الحقوق، وقد تم سجنه لسنتين عام 1996 ومرة أخرى في بداية الأزمة السورية.

هادي البحرة رابع رؤساء الائتلاف السوري خلفًا لأحمد الجربا من مواليد سنة 1959 والحاصل على الهندسة الصناعية من جامعة ويتشيتا في الولايات المتحدة، كما أنه من كبار مفاوضي المعارضة السورية في محادثات جنيف للسلام.

4- من هو رئيس الائتلاف الحالي؟

خالد خوجة، طبيب وسياسي انتخب رئيسًا للائتلاف في 4يناير 2015 خلفًا لهادي البحرة، وهو من مواليد دمشق 1965، درس العلوم السياسية بجامعة إسطنبول عام 1986 ليلتحق بجامعة أزمير في تركيا، ودرس الطب وتخرج عام 1994.

اعتقل خلال مراحل تعليمه اعتقالين؛ الأول عام 1980 لأربعة أشهر، ثم سنة 1981 مدة عام ونصف بسبب نشاط والده السياسي في نقابة الأطباء، يعتبر خالد خوجة من مؤسس “منبر التضامن مع الشعب السوري” في بداية الثورة السورية عام 2011.

كما أنه يعد من مؤسسي المجلس الوطني السوري، كما ساهم في تأسيس الائتلاف السوري أيضًا، ويعد ممثل الائتلاف في تركيا حاليًا، وهو شخصية قريبة من الحراك المدني والعسكري ويعد من مؤسسي مشروع المجالس المحلية في سوريا.

من إحدى أوراق القوة للدكتور خالد خوجة في قيادته للائتلاف السوري هي علاقاته الطيبة مع الأتراك؛ كونه يقيم في تركيا منذ سنوات طويلة وبحكم دراسته في جامعات تركية، كما أنه حامل للجنسية التركية ويجيد لغتها مما يسهل عليه التواصل مع الأتراك وربما الحصول على دعم تركي أكبر للائتلاف والمعارضة السورية.

5- ماهي تحديات الائتلاف السوري في الفترة الراهنة؟

أهم التحديات التي تواجه الائتلاف هو توحيد المعارضة السياسية في الداخل والخارج، والتواصل الفعال مع الداخل السوري، وحشد المزيد من الدعم للقضية السورية على الصعيدين الإقليمي والدولي بكل أشكاله السياسية والمالية والعسكرية.

من خلال تجربة الشعب السوري بالائتلاف السوري، قد لايكفي تغيير القيادة لإحداث نقلة نوعية في الأداء، وذلك لأن استعادة مكانة الائتلاف تتصل بقدرته على الالتحام مع الداخل بشكل أكثر تأثيرًا وفائدة، كما أنه من الثابت أن الحالة السورية بشكلها الحالي ليست عبارة عن سير ذاتي للثورة السلمية التي أعلنت في 2011 والتي واجهها نظام الأسد بالرصاص، بل إن للقوى الإقليمية والدولية يدًا في الموضوع بشكل مباشر وغير مباشر.

لابد بعد الفترة التي مضت من إعادة التفكير بشكل غير اعتيادي يفاجئ أولًا المجتمع الدولي –غير المكترث بالسوريين- وثانيًا القيام بعمل فعال على الأراضي السورية في الداخل متمثلًا في بناء مؤسسات في الداخل السوري تقام على أسس سليمة خالية من الفساد والترهل القيادي والإداري، وهذا بحد ذاته ذو أهمية بأنه يعزز ثقة الشعب السوري بالائتلاف ويصنع له شرعيته الـحقيقية المصنوعة من آراء المواطنيين السوريين أنفسهم، إضافة للدول الأخرى المعترفة به كممثل للشعب السوري.

ويبقى السؤال

هل الآمال متوقفة على هيكل إداري بزعامةٍ قوية جديدة في إيقاف نزيف الدم اليومي؟ وكيف يمكن للائتلاف شرح تأخرهم للآباء الذين فقدوا أبناءهم إما في غمرة الدم الأحمر أو غمرة الثلج الأبيض؟

أم هي ثورة يتيمة لشعب أعزل أخذ يهتف يومًا “الله، سوريا، حرية وبس”، ولسان حاله يقول “يالله مالنا غيرك يالله”؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد